الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل قوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9)} [الإنسان: 8، 9].
[إطعام المحتاج فرض كفاية]
وإطعام الطعام للمحتاج فرض على الكفاية باتفاق أئمة المسلمين.
وفي البخاري أنَّه قال صلى الله عليه وسلم: "عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكوا المعاني"(1).
وفي المسند: (أيما رجل مات في قوم جوعًا، فقد برئت منهم ذمة الله وذمة رسوله)(2).
(1) رواه البخاري برقم (5649) كتاب المرضى، وأبو داود برقم (3105) كتاب الجنائز، والنسائي في سننه الكبرى (4/ 354)، وأحمد برقم (18696)، والطيالسي (66)، وابن حبان في صحيحه برقم (2465) 8/ 116، وأبو يعلى في مسنده (9/ 3013)، والبيهقي في سننه (3/ 379).
(2)
أجده بهذا اللفظ، وإنما اللفظ المعروف هو:(من احتكر طعامًا أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالى، وبرئ الله تعالى منه، وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع، فقد برئت منهم ذمة الله تعالى) رواه أحمد برقم (4880)، وصححه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله (7/ 48)، والحاكم في المستدرك (2/ 12) وتعقبه الذهبي بقوله:"عمرو تركوه، وأصبغ فيه لين"، ورواه أيضًا أبو يعلى في مسنده (10/ 115) وقال محققه:"إسناده ضعيف"، وأبو نعيم في الحلية (6/ 101).
وذكر الزيلعي في نصب الراية (4/ 262) أنَّه رواه غير ما ذكرنا ابن أبي شيبة، والبزار، والدارقطني في غرائب مالك، والطبراني في المعجم الأوسط، كلهم رووه عن يزيد بن هارون عن أصبغ بن زيد، إلَّا الحاكم فإنه أخرجه عن عمرو بن الحصين عن أصبغ بن زيد.
قلت: ما قاله الذهبي عن عمرو بن الحصين مستقيم، فإنه متروك كما في التقريب (420)، أما أصبغ فالاحتجاج به هو المترجح عند أئمة هذا الشأن، فقد وثقه ابن معين، وقال أحمد عنه: ليس به بأس، ما أحسن رواية يزيد بن هارون عنه، وقال أبو حاتم والنسائي: لا بأس به، وقال أبو زرعة، شيخ، وقال الذهبي: صدوق، وهذا الَّذي قاله الذهبي أقل ما يقال فيه، تهذيب الكمال (3/ 301)، الكاشف (1/ 254)، تهذيب التهذيب (1/ 315).
وقد ضعفه ابن سعد في الطبقات (7/ 312)، وابن حبان في المجروحين (1/ 174) حيث قال عنه: يخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد"، وقال =