الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَنِّي قَدْ أَفْتَيْتُك. انْتَهَى.
قَالَ فِي النِّهَايَةِ: الْمُكَامَعَةُ هُوَ أَنْ يُضَاجِعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَا حَاجِزَ بَيْنَهُمَا.
وَالْكَمِيعُ الضَّجِيعُ، وَزَوْجُ الْمَرْأَةِ كَمِيعُهَا. انْتَهَى، وَالشِّعَارُ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ.
وَقِيلَ التَّخَتُّمُ بِالْخَاتَمِ مُسْتَحَبٌّ.
قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَجَزَمَ ابْنُ تَمِيمٍ يُكْرَهُ بِقَصْدِ الزِّينَةِ.
وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا.
وَإِنَّمَا يُبَاحُ الْخَاتَمُ حَيْثُ كَانَ (مِنْ فِضَّةٍ) لَا مِنْ ذَهَبٍ كَمَا سَيَذْكُرُ النَّاظِمُ مُحْتَرَزَهُ وَالْمَذْهَبُ: إبَاحَةُ الْخَاتَمِ مِنْ فِضَّةٍ وَلَوْ زَادَ عَلَى مِثْقَالٍ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: يُسَنُّ دُونَ مِثْقَالٍ.
وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْأَصْحَابِ لَا بَأْسَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِضَعْفِ خَبَرِ بُرَيْدَةَ وَهُوَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ الْخَاتَمِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: مِنْ فِضَّةٍ وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالْمُرَادُ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْعَادَةِ، وَإِلَّا حَرُمَ، لِأَنَّ الْأَصْلَ التَّحْرِيمُ خَرَجَ الْمُعْتَادُ لِفِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم وَفِعْلِ أَصْحَابِهِ رضي الله عنهم وَلَمْ يَخْرُجْ بِصِيغَةِ لَفْظٍ لِيَعُمَّ.
ثُمَّ لَوْ كَانَ خَرَجَ بِصِيغَةِ لَفْظٍ فَهُوَ بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ.
وَإِنْ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ عِدَّةَ خَوَاتِمَ أَوْ مَنَاطِقَ، وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْعَادَةِ لَمْ يَحْرُمْ، وَلَمْ تَجِبْ فِيهَا الزَّكَاةُ.
وَإِنْ خَرَجَ عَنْ الْعَادَةِ حَرُمَ وَوَجَبَتْ.
وَعِنْدَ الشَّيْخِ رضي الله عنه لَا يَحْرُمُ التَّحَلِّي بِالْفِضَّةِ عَلَى مَا سَبَقَ.
مَطْلَبٌ: لَا بَأْسَ بِالْخَاتَمِ مِنْ عَقِيقٍ وَفَائِدَةُ التَّخَتُّمِ بِهِ
وَلَا بَأْسَ بِالْخَاتَمِ أَيْضًا (مِنْ عَقِيقٍ) كَأَمِيرٍ.
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: خَرَزٌ أَحْمَرُ يَكُونُ بِالْيَمَنِ وَبِسَوَاحِلِ بَحْرِ رُومِيَّةَ جِنْسٌ كَدُرٍّ كَمَا يَجْرِي مِنْ اللَّحْمِ الْمُمَلَّحِ وَفِيهِ خُطُوطٌ بِيضٌ خَفِيَّةٌ مَنْ تَخَتَّمَ بِهِ سَكَنَتْ رَوْعَتُهُ عِنْدَ الْخِصَامِ، وَانْقَطَعَ عَنْهُ الدَّمُ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ. انْتَهَى.
(تَنْبِيهَانِ) :
(الْأَوَّلُ) : ظَاهِرُ عِبَارَةِ النَّظْمِ أَنَّ التَّخَتُّمَ بِالْعَقِيقِ مُبَاحٌ لَا مُسْتَحَبٌّ، وَهَذَا اخْتِيَارُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِ الْخَوَاتِمِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ لَا يُسْتَحَبُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رضي الله عنه فِي رِوَايَةٍ مُهَنَّا وَقَدْ
سَأَلَهُ مَا السُّنَّةُ يَعْنِي فِي التَّخَتُّمِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ خَوَاتِيمُ الْقَوْمِ إلَّا فِضَّةً.
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَصِحُّ فِي التَّخَتُّمِ بِالْعَقِيقِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ كُلَّ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، وَأَعَلَّهَا.
وَجَزَمَ بِهَذَا فِي الْإِقْنَاعِ.
وَاسْتَحَبَّ التَّخَتُّمَ بِالْعَقِيقِ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَابْنُ تَمِيمٍ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَالْآدَابِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى، وَذَكَرَهُمَا فِي الْغَايَةِ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مَرْعِيٌّ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِ شَيْءٍ مِنْهُمَا.
نَعَمْ قَدَّمَ عِبَارَةَ الْمُنْتَهَى عَلَى عِبَارَةِ الْإِقْنَاعِ، وَهَذَا لَا يُشْعِرُ بِاخْتِيَارٍ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى ذِي بَصِيرَةٍ.
قَالَ الَّذِينَ اسْتَحَبُّوهُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ» قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا شَيْءٌ. وَذَكَرَهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ. وَفِي إسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ الَّذِي قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ وَبَاقِيهِ جَيِّدٌ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ مِنْ الْمَوْضُوعِ. قَالَ ذَلِكَ فِي الْفُرُوعِ. قُلْت: التَّخَتُّمُ بِالْعَقِيقِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، وَأَعَلَّهُ فَذَكَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ " مَنْ تَخَتَّمَ بِالْعَقِيقِ لَمْ يُقْضَ لَهُ إلَّا بِاَلَّذِي هُوَ أَسْعَدُ وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ فَإِنَّهُ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ أَبِيهِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ رضي الله عنها مَرْفُوعًا «مَنْ تَخَتَّمَ بِالْعَقِيقِ لَمْ يَزَلْ يَرَى خَيْرًا» وَأَعَلَّهُ بِأَنَّ فِيهِ أَبَا بَكْرِ بْنَ شُعَيْبٍ يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ، وَأَقَرَّهُ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ عَلَى إعْلَالِهِ فِي الْبَدِيعِيَّاتِ ثُمَّ قَالَ: قُلْت: لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ رضي الله عنها طَرِيقٌ أُخْرَى قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ أَنْبَأَنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ نَاصِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى قَالَتْ قَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم «مَنْ تَخَتَّمَ بِالْعَقِيقِ لَمْ يُقْضَ لَهُ إلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ فِي كِتَابِهِ تَمْيِيزِ الطَّيِّبِ مِنْ الْخَبِيثِ فِيمَا يَدُورُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ مِنْ الْحَدِيثِ حَدِيثُ «تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ» لَهُ طُرُقٌ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ. وَكَذَا مَا رُوِيَ فِي الْيَاقُوتِ.