الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ أَنْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُذْ خَاتَمَك انْتَفِعْ بِهِ، فَقَالَ: لَا وَاَللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا، وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» .
وَقَالَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكْتُبَ لِلْمُلُوكِ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إلَّا إذَا كَانَ مَخْتُومًا، فَاِتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاقْتَدَى بِهِ ذُو الْيَسَارِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَصَنَعُوا خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ.
فَلَمَّا لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ لَبِسُوا خَوَاتِيمَهُمْ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ مِنْ الْغَدِ فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّ لُبْسَ الذَّهَبِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِهِ، فَطَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ الْخَاتَمَ فَطَرَحَ أَصْحَابُهُ خَوَاتِيمَهُمْ وَاِتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ.
مَطْلَبُ: يُسَنُّ جَعْلُ الْخَاتَمِ فِي خِنْصِرِ الْيُسْرَى
وَيَحْسُنُ فِي الْيُسْرَى كَأَحْمَدَ وَصَحْبِهِ وَيُكْرَهُ فِي الْوُسْطَى وَسَبَّابَةِ الْيَدِ (وَيَحْسُنُ) أَيْ يُسَنُّ لُبْسُ الْخَاتَمِ (فِي) خِنْصِرِ يَدِهِ (الْيُسْرَى كَفِعْلِ)(أَحْمَدَ) الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم (وَ) فِعْلِ (صَحْبِهِ) - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ -.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: الْمَحْفُوظُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ» . وَلِمُسْلِمٍ «فِي يَسَارِهِ» .
وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «لَمَّا لَبِسَ خَاتَمَ الذَّهَبِ جَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ» .
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: لَبِسَ الْخَاتَمَ فِي خِنْصِرِ يَدِهِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى، وَلَا فَضْلَ فِي لُبْسِهِ فِي إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَتَابَعَهُ فِي الْفُرُوعِ وَالْآدَابِ الْكُبْرَى، وَالْوُسْطَى.
قَالَ: وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ التَّخَتُّمَ فِي الْيَسَارِ أَفْضَلُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَالْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ.
قَالَ