المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[أنواع النذر المنعقدة ستة] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٦

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتْلَ شِبْهُ الْعَمْدِ وَيُسَمَّى خَطَأَ الْعَمْدِ وَعَمْدَ الْخَطَإِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتْلُ الْخَطَأ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يُقْتَلُ الْعَدَدُ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ بِوَاحِدٍ قَتَلُوهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ لِيَقْتُلَهُ فَقَتَلَهُ أَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ فَمَاتَ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَتْلُ الْغِيلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْقِصَاص كَوْنُ الْمَقْتُولِ لَيْسَ بِوَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ لِقَاتِلٍ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِيفَاءُ قَوَدٍ بِلَا حَضْرَةِ سُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَطَعَ الْجَانِي بَعْضَ أَعْضَاءِ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ بَرِئَتْ الْجِرَاحُ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ عَدَدًا فِي وَقْتٍ أَوْ أَكْثَرَ فَرَضِيَ الْأَوْلِيَاءُ بِقَتْلِهِ]

- ‌[بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ جِرَاحٍ أَوْ أَطْرَافٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَذْهَبَ بَعْضَ لِسَانٍ أَوْ مَارِنٍ أَوْ شَفَةٍ أَوْ حَشَفَةٍ أَوْ أُذُنٍ أَوْ سِنٍّ جِنَايَة عَلَى غَيْره]

- ‌[فَصْلٌ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ الْجُرُوح]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ تَجَاذَبَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ نَحْوَ حَبْلٍ كَثَوْبٍ فَانْقَطَعَ مَا تَجَاذَبَاهُ فَسَقَطَا فَمَاتَا]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ نَفْسَهُ أَوْ طَرَفَهُ خَطَأً]

- ‌[فَصْلٌ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ فِي نُشُوزٍ فحصلت مِنْ ذَلِكَ جِنَايَة]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْقِنِّ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شَهِدَتْ ثِقَةٌ مِنْ الْقَوَابِلِ أَنَّ فِي السِّقْطِ صُورَةً خَفِيَّةً]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَعْتَقَ الضَّارِبُ الْحَامِل بَعْدَ ضَرْبِهَا وَكَانَ مُعْسِرًا ثُمَّ أَسْقَطَتْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ ادَّعَتْ ذِمِّيَّةٌ أَنَّ جَنِينَهَا مِنْ مُسْلِمٍ]

- ‌[جِنَايَةُ الْعَبْدِ الْقِنِّ]

- ‌[بَابُ دِيَةِ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ جَنَى عَلَى ثَدْيَيْ صَغِيرَةٍ ثُمَّ وَلَدَتْ فَلَمْ يَنْزِلْ لَهَا لَبَنٌ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَطَعَ كَفًّا بِأَصَابِعِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دِيَةِ الْمَنَافِعِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ فَذَهَبَ كُلُّ كَلَامِهِ ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ بَقِيَّتَهُ فَعَادَ كَلَامُهُ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَطَعَ لِسَانَ صَغِيرٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْجِنَايَةُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دِيَةُ الشُّعُورِ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ دِيَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دِيَةِ كَسْرِ الضِّلْع]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنْ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَجَبَ فِيهِ قَوَدٌ]

- ‌[فَائِدَةٌ عَاقِلَةُ وَلَدِ الزِّنَا وَالْمَنْفِيِّ بِلِعَانٍ عَصَبَةُ أُمِّهِ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا كَفَّارَةَ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ قَتْلِ بَهِيمَةٍ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْقَسَامَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْبَدْءِ فِي الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ يُقْسِمُ عَلَى الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ سَيِّدُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى حَامِلٍ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَتْ حُدُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ سَرَقَ وَقَتَلَ فِي الْمُحَارَبَةِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ أَتَى حَدًّا خَارِجَ مَكَّةَ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهَا أَوْ لَجَأَ حَرْبِيٌّ أومرتد إلَيْهِ]

- ‌[بَابٌ حَدُّ الزِّنَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ زَنَى حُرٌّ ذِمِّيٌّ ثُمَّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ سُبِيَ فَاسْتُرِقَّ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ زَنَى مُكَلَّفٌ جَاهِلًا بِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ عَلَى الزِّنَا مَعَ عِلْمِهِ تَحْرِيمَهُ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ تَحْرِيمُ الْقَذْفُ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَذْفِ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَةُ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَذَفَ أَهْلَ بَلْدَةٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وُجُوبُ التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغَيْبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ النَّبِيذُ مُبَاحٌ مَا لَمْ يَغْلِ أَوْ تَأْتِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا يُكْرَهُ فُقَّاعٌ حَيْثُ لَمْ يَشْتَدَّ وَلَمْ يَغْلِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمِ الْقَهْوَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ التَّشَبُّهُ بِشُرَّابِ الْخَمْرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا وَجَبَ قَطْعُ السَّارِقِ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى]

- ‌[بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[شُرُوطُ قَطْعِ الْمُحَارَبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الدفاع عَنْ النَّفْس والعرض والمال]

- ‌[بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[يَلْزَمُ الْإِمَامَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْإِمَامُ مُرَاسَلَةُ الْبُغَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَلَمْ يَخْرُجُوا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[تَتِمَّةٌ سَبَّ الصَّحَابَةَ سَبَّا لَا يَقْدَحُ فِي عَدَالَتِهِمْ وَلَا دِينِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَبُولُ تَوْبَةُ الْقَاتِلِ]

- ‌[فَصْلٌ تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ وَالْكَافِرِ الْإِتْيَانُ بِالشَّهَادَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُرْتَدّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ إذَا تَزَوَّجَ الْمُرْتَدُّ لَمْ يَصِحَّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي السِّحْرِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فُرُوعٌ أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّارِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَائِدَةٌ عَضَّ كَلْبٌ شَاةً وَنَحْوَهَا فَكُلِّبَتْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْم الْمُضْطَرّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ مَرَّ بِثَمَرَةِ بُسْتَانٍ وَلَا حَائِطَ عَلَيْهِ وَلَا نَاظِرَ لَهُ]

- ‌[كِتَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الذَّكَاة]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذَكَاةُ الْجَنِينِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَحْرُمُ بَوْلُ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ مَأْكُولٍ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْم الصَّيْد المجروح]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَالَ الْحَالِفُ أَسْتَعِينُ بِاَللَّهِ أَوْ أَعْتَصِمُ بِاَللَّهِ أَوْ أَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ وُجُوبُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِأَرْبَعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ حَرَّمَ حَلَالًا سِوَى زَوْجَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَرْعٌ تَجِبُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا عُدِمَتْ النِّيَّةُ تَرْجِعَ إلَى سَبَبِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعِبْرَةُ فِي الْيَمِينِ بِخُصُوصِ السَّبَبِ]

- ‌[فَصْلٌ انعدام السَّبَبِ وَالنِّيَّةِ فِي الْيَمِين]

- ‌[فَصْلٌ انعدام النِّيَّةِ وَالسَّبَبِ وَالتَّعْيِينِ فِي الْيَمِين]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ الْعُرْفِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ اللُّغَوِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ هَذَا الْمَاءَ غَدًا]

- ‌[بَابُ النَّذْرِ]

- ‌[أَنْوَاعُ النَّذْرِ الْمُنْعَقِدَةُ سِتَّةٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَعْلِيقُ النَّذْرِ بِالْمِلْكِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَلْزَمُ حُكْمًا الْوَفَاءُ بِوَعْدٍ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْفَتْوَى مِنْ الْعَبْد وَالْمَرْأَة وَالْقَرِيب وَالْأُمِّيّ وَالْأَخْرَسَ]

- ‌[فَائِدَةٌ التَّقْلِيدُ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُفْتِي تَخْيِيرُ مَنْ اسْتَفْتَاهُ بَيْنَ قَوْلِهِ وَقَوْلِ مُخَالِفِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ جَعَلَ أَهْلُ بَلَدٍ لِلْمُفْتِي رِزْقًا لِيَتَفَرَّغَ لَهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَفْتَى كِتَابَةً]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْقَضَاءُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَا تُفِيدُهُ الْوِلَايَةُ الْعَامَّة]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ الْقَاضِيَ عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ الْعَمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوط الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ حَكَّمَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ بَيْنَهُمَا شَخْصًا صَالِحًا لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ أَدَبِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ لِلْقَاضِي أَنْ يُحْضِرَ مَجْلِسَهُ فُقَهَاءَ الْمَذَاهِبِ وَمُشَاوَرَتُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَائِدَةٌ فُتْيَا الْقَاضِي لَيْسَتْ حُكْمًا]

- ‌[فَصْلٌ تَنْفِيذُ الْحُكْمِ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ الْمُنَفَّذِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ لَمْ يَعْرِفْ خَصْمُهُ وَأَنْكَرَهُ الْمَحْبُوسُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ اسْتَعْدَاهُ الْقَاضِي عَلَى خَصْمٍ بِالْبَلَدِ الَّذِي بِهِ الْقَاضِي]

- ‌[بَابُ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ صِحَّةِ الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَرَّرَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ فِي الْبَيِّنَةِ الْعَدَالَةُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ لِلْمُدَّعِي بِمَا ادَّعَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بِعَيْنٍ بِيَدِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ عَنْ الْبَلَدِ مَسَافَةَ قَصْرٍ بِعَمَلِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ بِحَقٍّ فَصَدَّقَهُ الْحَاكِمُ فِي دَعْوَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْحَاكِمِ لَا يُزِيلُ الشَّيْءَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ غَصَبَهُ إنْسَانٌ مَالًا جَهْرًا أَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَيْنُ مَالِهِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يَشْهَد عَلَيْهِ بِمَا جَرَى]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَهَايَآ فِي الْحَيَوَانِ اللَّبُونِ لِيَحْتَلِبَ هَذَا يَوْمًا وَهَذَا يَوْمًا]

- ‌[فَصْلٌ تُعَدَّلُ سِهَامٌ بِالْأَجْزَاءِ إنْ تَسَاوَتْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مِنْ ادَّعَى مِنْ الشُّرَكَاءِ غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا فِيهِ رَدٌّ أَوْ ضَرَرٌ]

- ‌[بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ بِيَدِهِ عَبْدٌ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَادَّعَى الْبَائِع اعتاقه]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهِدَا الْعَدْلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً وَنَسِيَ عَيْنَهَا]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ قُبِلَتْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ ادَّعَتْ إقْرَارَ زَوْجِهَا بِأُخُوَّةِ رَضَاعٍ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَبَابُ الرُّجُوعِ عَنْهَا وَبَابُ أَدَائِهَا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَجِبُ عَلَى شَهَادَةِ فَرْعٍ تَعْدِيلُ شَاهِدِ أَصْلٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ زَادَ فِي شَهَادَتِهِ]

- ‌[فَصْل لَا تَقْبَلُ الشَّهَادَةُ مِنْ نَاطِقٍ إلَّا بِلَفْظِ أَشْهَدُ أَوْ بِلَفْظِ شَهِدْت]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْلٌ تُجْزِئُ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُعْسِرٌ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْإِقْرَارُ بِمَا يَدْفَعُ الظُّلْمَ وَيَحْفَظُ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ قِنٌّ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ أَوْ قَوَدٍ أَوْ طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ]

- ‌[تَتِمَّة قدمت امْرَأَة مِنْ الروم مَعَهَا طفل فأقر بِهِ رَجُل أَنَّهُ ابْنه]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ مَنْ جَهِلَ نَسَبَهَا فَأَقَرَّتْ بِرِقٍّ]

- ‌[بَابُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ مِنْ الْأَلْفَاظِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ فِي الْإِقْرَار اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ فَأَقَلَّ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مُؤَجَّلَةٌ إلَى كَذَا]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَالَ مُكَلَّفٌ دَيْنِي الَّذِي عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ بِمَرَضِ مَوْتِهِ هَذَا الْأَلْفُ لُقْطَةٌ فَتَصَدَّقُوا بِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَنْ آخَرَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[أنواع النذر المنعقدة ستة]

وَعْدًا أَوْ الْتِزَامًا، فَنَذْرٌ، وَإِنْ كَانَ خَبَرًا عَنْ الْحَالِ فَفِيهِ تَزْكِيَةُ النَّفْسِ، وَجَهْلٌ بِحَقِيقَةِ حَالِهَا انْتَهَى.

(وَيَنْعَقِدُ النَّذْرُ فِي صَوْمٍ وَاجِبٍ كَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ رَمَضَانَ) وَنَحْوِهِ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ.

قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": إنَّهُ يَنْعَقِدُ مُوجِبًا لِكَفَّارَةِ يَمِينٍ إنْ تَرَكَهُ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُهُ فَفَعَلَهُ؛ فَإِنَّ النَّذْرَ كَالْيَمِينِ انْتَهَى.

وَقَالَ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ ": مَا وَجَبَ بِالشَّرْعِ إذَا نَذَرَهُ الْعَبْدُ، أَوْ عَاهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ، أَوْ بَايَعَ عَلَيْهِ الرَّسُولَ أَوْ الْإِمَامَ، أَوْ تَحَالَفَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ فَإِنَّ هَذِهِ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ تَقْتَضِي لَهُ وُجُوبًا ثَانِيًا غَيْرَ الْوُجُوبِ الثَّابِتِ بِمُجَرَّدِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، فَيَكُونُ وَاجِبًا مِنْ وَجْهَيْنِ، وَيَكُونُ تَرْكُهُ مُوجِبًا لِتَرْكِ الْوَاجِبِ بِالشَّرْعِ وَالْوَاجِبِ بِالنَّذْرِ.

هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ (فَيُكَفِّرُ نَاذِرٌ إنْ لَمْ يَصُمْهُ) ؛ أَيْ: مَا نَذَرَهُ مِنْ الْوَاجِبِ (كَحَلِفِهِ عَلَيْهِ) بِأَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَصُومَنَّ رَمَضَانَ ثُمَّ لَمْ يَصُمْهُ؛ فَيُكَفِّرُ، وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ.

قَالَهُ شَيْخُ مَشَايِخِنَا التَّغْلِبِيُّ، وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ لَا يَنْعَقِدُ النَّذْرُ فِي وَاجِبٍ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ الْتِزَامُ، (مَا) هُوَ لَازِمٌ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ كَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ:(لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمُحَالِ) لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ؛ لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَتَقَدَّمَ.

[أَنْوَاعُ النَّذْرِ الْمُنْعَقِدَةُ سِتَّةٌ]

(وَأَنْوَاعُ النَّذْرِ الْمُنْعَقِدَةُ سِتَّةٌ)(أَحَدُهَا) : النَّذْرُ (الْمُطْلَقُ) كَقَوْلِهِ (لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ) ، أَوْ إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ تُخَصَّصُ بِمَحَلٍّ أَوْ زَمَنٍ، وَفِعْلِهِ؛ أَيْ: مَا عَلَّقَ عَلَيْهِ نَذْرَهُ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا «كَفَّارَةُ النَّذْرِ إذَا لَمْ يُسَمِّ كَفَّارَةَ يَمِينٍ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

النَّوْعُ (الثَّانِي نَذْرُ لَجَاجٍ وَغَضَبٍ، وَهُوَ تَعْلِيقُهُ) ؛ أَيْ: النَّذْرِ بِهِ (بِشَرْطِ قَصْدِ الْمَنْعِ مِنْ فِعْلِ شَيْءٍ) أَوْ بِقَصْدِ الْحَمْلِ؛ أَيْ: الْحَثِّ عَلَيْهِ، وَالتَّصْدِيقِ إذَا كَانَ خَبَرًا.

فَالْأَوَّلُ كَقَوْلِهِ: (إنْ كَلَّمْتُك فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ الصَّوْمُ سَنَةً، أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ)

ص: 422

أَوْ، أَيْ: وَالثَّانِي كَقَوْلِهِ (إنْ لَمْ أُخْبِرْكَ بِكَذَا فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ صَوْمُ سَنَةٍ أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ، فَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْفِعْلِ، أَيْ: فِعْلِ مَا الْتَزَمَهُ أَوْ كَفَّارَةِ يَمِينٍ) لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» رَوَاهُ سَعِيدٌ.

وَلِأَنَّهَا يَمِينٌ فَيُخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى (وَلَا يَضُرُّ قَوْلُهُ) فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ (عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُلْزِمُ بِذَلِكَ) الْمَنْذُورِ كَمَالِكٍ (أَوْ قَوْلِهِ لَا أُقَلِّدُ وَمَنْ يَرَى الْكَفَّارَةَ وَنَحْوَهُ) لِأَنَّهُ تَوْكِيدٌ وَالشَّرْعُ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ (وَمَنْ عَلَّقَ صَدَقَةَ شَيْءٍ بِبَيْعِهِ، وَعَلَّقَهَا آخَرُ بِشِرَائِهِ فَاشْتَرَاهُ، كَفَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةَ يَمِينٍ) نَصًّا، كَمَا لَوْ حَلَفَا عَلَيْهِ، وَحَنِثَ قَالَ فِي: شَرْحِ الْإِقْنَاعِ " قُلْتُ: إنْ تَصَدَّقَ بِهِ الْمُشْتَرِي خَرَجَ مِنْ الْعُهْدَةِ انْتَهَى.

(وَمَنْ حَلَفَ فَقَالَ: عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ) إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَنَحْوُهُ (فَحَنِثَ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) إنْ لَمْ يَعْتِقْ رَقَبَةً.

(النَّوْعُ الثَّالِثُ: نَذْرُ فِعْلٍ مُبَاحٍ كَقَوْلِهِ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبِي، وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَرْكَبَ دَابَّتِي، فَيُخَيَّرُ أَيْضًا) بَيْنَ فِعْلِهِ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ، كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَيْهِ، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد:«أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ، فَقَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ» .

النَّوْعُ (الرَّابِعُ نَذْرُ فِعْلِ مَكْرُوهٍ كَنَذْرِ طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ، وَيَتَّجِهُ كَإِفْرَادِ صَوْمِ شَهْرِ رَجَبٍ أَوْ إفْرَادِ جُمُعَةٍ أَوْ إفْرَادِ سَبْتٍ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشْبِيهِ بِمَنْ يُعَظِّمُ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ نَذْرُ أَكْلِ بَصَلٍ نِيءٍ وَثُومٍ وَفُجْلٍ وَكُرَّاثٍ، لِلنَّهْيِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (فَيُسَنُّ أَنْ يُكَفِّرَ) لِيَخْرُجَ مِنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ (وَلَا يَفْعَلُهُ) لِأَنَّ تَرْكَ الْمَكْرُوهِ أَوْلَى، فَإِنْ فَعَلَهُ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ وَفَّى بِنَذْرِهِ.

النَّوْعُ (الْخَامِسُ: نَذْرُ فِعْلِ مَعْصِيَةٍ كَشُرْبِ خَمْرٍ وَصَوْمِ يَوْمِ عِيدٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ أَيَّامِ تَشْرِيقٍ) أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ (فَيَحْرُمُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَلَا كَفَّارَةَ)

ص: 423

لِحَدِيثِ: «وَمَنْ نَذَرَ؛ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» .

وَلِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَا تُبَاحُ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ (وَيُكَفِّرُ مَنْ لَمْ يَفْعَلْهُ) ؛ أَيْ: نَذْرَ الْمَعْصِيَةِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ.

رُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَسَمُرَةَ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لِيَفْعَلَنَّهُ. وَلَمْ يَفْعَلْهُ.

(وَيَقْضِي صَوْمَ مَا نَذَرَهُ غَيْرَ يَوْمِ حَيْضٍ) لِانْعِقَادِ نَذْرِهِ؛ فَتَصِحُّ مِنْهُ الْقُرْبَةُ، وَيَلْغُو تَعْيِينُهُ؛ لِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً كَنَذْرِ مَرِيضٍ صَوْمًا يُخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ، يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَيَحْرُمُ صَوْمُهُ، وَكَذَا الصَّلَاةُ فِي ثَوْبِ حَرِيرٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ (مَعَ الْكَفَّارَةِ) ؛ لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلِأَنَّ النَّذْرَ حُكْمُهُ حُكْمُ الْيَمِينِ.

تَنْبِيهٌ: لَوْ نَذَرَ صَوْمَ لَيْلَةٍ أَوْ يَوْمٍ أَكَلَ فِيهِ، وَيَوْمَ حَيْضٍ بِمُفْرَدِهِ؛ فَلَا كَفَّارَةَ لِأَنَّ اللَّيْلَةَ لَيْسَتْ بِزَمَنِ صَوْمٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ يَوْمِ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنَّ الْحَيْضَ وَالْأَكْلَ مُنَافِيَانِ لِلصَّوْمِ لِمَعْنًى فِيهِمَا، وَالْعِيدُ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ لَيْسَ مُنَافِيَيْنِ لِلصَّوْمِ لِمَعْنًى فِيهِ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِهِ، وَهُوَ كَوْنُهُ فِي ضِيَافَةِ اللَّهِ تَعَالَى، أَشَارَ إلَيْهِ فِي " الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ ".

(وَمَنْ نَذَرَ ذَبْحَ مَعْصُومٍ حَتَّى نَفْسِهِ) فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ لِحَدِيثِ «النَّذْرُ حَلِفَةٌ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» .

(وَتَتَعَدَّدُ) كَفَّارَةٌ عَلَى مَنْ نَذَرَ ذَبْحَ وَلَدِهِ بِتَعَدُّدِ وَلَدٍ؛ لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ، مَا لَمْ يَنْوِ بِنَذْرِهِ وَلَدًا مُعَيَّنًا يَذْبَحُهُ؛ فَتُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهَكَذَا فِي " الْإِقْنَاعِ " وَغَيْرِهِ مَعَ قَوْلِهِمْ بَعْدَهُ وَلَوْ كَانَ الْمَتْرُوكُ خِصَالًا كَثِيرَةً أَجْزَأَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، لِأَنَّهُ نَذْرٌ وَاحِدٌ كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ.

(وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: النَّذْرُ لِلْقُبُورِ أَوْ لِأَهْلِ الْقُبُورِ كَالنَّذْرِ لِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ) عليه الصلاة والسلام (وَالشَّيْخِ فُلَانٍ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ لَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَإِنْ تَصَدَّقَ بِهِ) أَيْ: بِمَا نَذَرَهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْفُقَرَاءِ

ص: 424

وَالصَّالِحِينَ؛ فَهُوَ (خَيْرٌ لَهُ) عِنْدَ اللَّهِ وَأَنْفَعُ، وَقَالَ: مَنْ نَذَرَ إسْرَاجَ بِئْرٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ شَجَرَةٍ أَوْ نَذَرَ لَهُ أَوْ لِسُكَّانِهِ أَوْ الْمُضَافِينَ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ (وَكَذَا النَّذْرُ لِلْمُقِيمِ عِنْدَ الْقَبْرِ لِتَنْوِيرِهِ وَتَبْخِيرِهِ) لَمْ يَجُزْ، وَلَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهِ إجْمَاعًا، وَيُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ مَا لَمْ يَعْرِفْ رَبَّهُ، وَمِنْ الْحَسَنِ صَرْفُهُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْمَشْرُوعِ، وَقَالَ فِيمَنْ نَذَرَ قِنْدِيلَ نَقْدٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: يَصْرِفُ لِجِيرَانِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قِيمَتَهُ. وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْخِتْمَةِ.

(وَقَالَ: وَأَمَّا مَنْ نَذَرَ لِلْمَسَاجِدِ لِمَصَالِحِهَا) مِنْ تَعْمِيرٍ وَتَنْوِيرٍ فَهَذَا نَذْرُ (بِرٍّ يَلْزَمُ وَفَاؤُهُ) بِهِ، لِأَنَّ تَعْمِيرَهَا وَتَنْوِيرَهَا مَطْلُوبٌ.

النَّوْعُ (السَّادِسُ)(نَذْرُ تَبَرُّرٍ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَاعْتِكَافٍ) وَصَدَقَةٍ بِمَا لَا يَضُرُّهُ وَلَا عِيَالَهُ وَلَا غَرِيمَهُ (وَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ) وَزِيَارَةِ أَخٍ فِي اللَّهِ وَعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَشُهُودِ جِنَازَةٍ (يَقْصِدُ التَّقَرُّبَ بِلَا شَرْطٍ أَوْ عَلَّقَ بِشَرْطِ وُجُودِ نِعْمَةٍ) يَرْجُوهَا (أَوْ دَفْعِ نِقْمَةٍ) يَخَافُهَا (كَقَوْلِهِ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ سَلَّمَ مَالِي) لَأَتَصَدَّقَنَّ بِكَذَا، أَوْ حَلَفَ بِقَصْدِ التَّقَرُّبِ كَ: وَاَللَّهِ لَئِنْ سَلِمَ مَالِي لَأَتَصَدَّقَنَّ بِكَذَا (فَوَجَدَ شَرْطَهُ، لَزِمَهُ) الْوَفَاءُ بِنَذْرِهِ نَصًّا، وَكَذَا إنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ قَدِمَ الْحَاجُّ فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا.

ذَكَرَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَذَمَّ تَعَالَى الَّذِينَ يَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ وَقَالَ تَعَالَى: " {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ} [التوبة: 75] الْآيَاتِ.

وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ نَذْرَ التَّبَرُّرِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ.

أَحَدُهَا مَا كَانَ فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ اسْتَجْلَبَهَا أَوْ نِقْمَةٍ اسْتَدْفَعَهَا، وَكَذَا إنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ قَدِمَ الْحَاجُّ وَنَحْوُهُ فَعَلْتُ كَذَا.

الثَّانِي: الْتِزَامُ طَاعَةٍ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ كَقَوْلِهِ ابْتِدَاءً: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ أَوْ صَلَاةٌ وَنَحْوُهُ.

ص: 425