الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَأْتُونَنَا بِلَحْمٍ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يَذْكُرُوا، قَالَ سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
[فَصْلٌ فِي ذَكَاةُ الْجَنِينِ]
فَصْلٌ (وَذَكَاةُ جَنِينٍ مُبَاحٍ) احْتِرَازًا عَنْ الْمُحَرَّمِ كَجَنِينِ فَرَسٍ مِنْ حِمَارٍ أَهْلِيٍّ وَجَنِينِ ضَبُعٍ مِنْ ذِئْبٍ (خَرَجَ) مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ الْمُذَكَّاةِ (مَيِّتًا أَوْ مُتَحَرِّكًا كَ) حَرَكَةِ (مَذْبُوحٍ أَشْعَرَ) ؛ أَيْ: أَنْبَتَ شَعْرُ الْجَنِينِ (أَوْ لَا بِتَذْكِيَةِ أُمِّهِ) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا قَالَ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَلِأَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ وَابْنِ مَاجَهْ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ، وَلِأَنَّ الْجَنِينَ مُتَّصِلٌ بِأُمِّهِ اتِّصَالَ خِلْقَةٍ يَتَغَذَّى بِغِذَائِهَا، فَتَكُونُ ذَكَاتُهُ بِذَكَاتِهَا كَأَعْضَائِهَا، وَقَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام:«ذَكَاةُ أُمِّهِ» فِيهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ فَمَنْ رَفَعَ جَعَلَهُ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: هِيَ ذَكَاةُ أُمِّهِ، فَلَا يَحْتَاجُ الْجَنِينُ إلَى تَذْكِيَةٍ، وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ.
وَمَنْ نَصَبَ قَدَّرَهُ كَذَكَاةِ أُمِّهِ، فَلَمَّا حُذِفَ الْجَارُّ نُصِبَ، فَعَلَيْهِ يَفْتَقِرُ الْجَنِينُ إلَى ذَكَاةٍ، لَكِنْ قَدَّرَهُ ابْنُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ النَّصْبِ: ذَكَاةُ الْجَنِينِ فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِرِوَايَةِ الرَّفْعِ الْمَشْهُورَةِ.
(وَاسْتَحَبَّ) الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (ذَبْحَهُ) لِيَخْرُجَ دَمُهُ (وَلَمْ يُبَحْ) جَنِينٌ خَرَجَ (مَعَ حَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ إلَّا بِذَبْحِهِ) نَصًّا، لِأَنَّهُ نَفْسٌ أُخْرَى، وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ بِحَيَاتِهِ (وَلَا يُؤَثِّرُ مُحَرَّمُ الْأَكْلِ كَسَبُعٍ فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ) الْمُبَاحَةِ، وَهِيَ الضَّبُعُ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ، فَلَا يَمْنَعُ حِلَّ مَتْبُوعِهِ.
(وَمِنْ وَجَأَ بَطْنَ أُمِّ جَنِينٍ) بِمُحَدِّدٍ (مُسَمِّيًا، فَأَصَابَ مَذْبَحَهُ)، أَيْ: الْجَنِينِ (فَهُوَ مُذَكًّى) لِوُجُودِ الذَّكَاةِ
الْمُعْتَبَرَةِ فِيهِ (وَالْأُمُّ مَيْتَةٌ) لِفَوَاتِ شَرْطِ الذَّكَاةِ، وَهُوَ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ مَعَ الْقُدْرَةِ.
(وَكُرِهَ ذَبْحٌ بِآلَةٍ كَالَّةٍ) لِحَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مَرْفُوعًا: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَلِأَنَّ الذَّبْحَ بِالْكَالَّةِ تَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ.
(وَ) كُرِهَ (حَدُّهَا)، أَيْ: الْآلَةِ (وَالْحَيَوَانُ يَرَاهُ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُحَدَّ الشِّفَارُ وَأَنْ تَوَارَى عَنْ الْبَهَائِمِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.
(وَ) كُرِهَ (سَلْخُهُ)، أَيْ: الْحَيَوَانِ الْمَذْبُوحِ (وَكَسْرُ عُنُقِهِ أَوْ نَتْفُ رِيشِهِ) قَبْلَ زَهُوقِ نَفْسِهِ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ:«بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ، يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى بِكَلِمَاتٍ مِنْهَا: لَا تُعَجِّلُوا الْأَنْفُسَ أَنْ تُزْهَقَ، وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَبِعَالٍ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَكَسْرُ الْعُنُقِ إعْجَالُ زَهُوقِ الرَّوْحِ، وَفِي مَعْنَاهُ السَّلْخُ، وَلَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِي حِلِّهَا لِتَمَامِ الذَّكَاةِ بِالذَّبْحِ، وَالْبِعَالُ: الْجِمَاعُ وَمُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ.
(وَ) كُرِهَ (نَفْخُ لَحْمٍ يُبَاعُ) ؛ لِأَنَّهُ غِشٌّ. (وَسُنَّ تَوْجِيهُهُ)، أَيْ: الْمُذَكَّى يُجْعَلُ وَجْهُهُ (لِلْقِبْلَةِ)، فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهَا حَلَّ وَلَوْ عَمْدًا وَسُنَّ كَوْنُهُ (عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ وَرِفْقٌ بِهِ وَحَمْلٌ عَلَى الْآلَةِ بِقُوَّةٍ وَإِسْرَاعٌ بِالشَّحْطِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام:«وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ» .
(وَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ يَقِينًا كَذِي الظُّفْرِ)، أَيْ: مَا لَيْسَ بِمُنْفَرِجِ الْأَصَابِعِ (مِنْ نَحْوِ إبِلٍ وَنَعَامٍ وَبَطٍّ) لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْنَا، لِوُجُودِ الذَّكَاةِ، وَقَصْدُ حِلِّهِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، (أَوْ) ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ (ظَنًّا، فَكَانَ كَمَا ظَنَّ أَوْ لَا)، أَيْ: أَوْ لَمْ يَكُنْ كَمَا ظَنَّ (كَحَالِ الرِّئَةِ زَاعِمِينَ)، أَيْ: الْيَهُودَ (تَحْرِيمَهَا)، أَيْ: الْمَذْبُوحَةِ (إنْ وُجِدَتْ) رِئَتُهَا (لَاصِقَةً بِالْأَضْلَاعِ) وَيُسَمُّونَهَا اللَّازِقَةَ، وَيَمْنَعُونَ مِنْ أَكْلِهَا، وَإِنْ وُجِدَتْ غَيْرَ لَاصِقَةٍ بِالْأَضْلَاعِ أَكَلُوهَا،
(أَوْ) ذَبَحَ (كِتَابِيٌّ لِعِيدِهِ أَوْ لِيَتَقَرَّبَ بِهِ إلَى شَيْءٍ يُعَظِّمُهُ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْنَا إذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ - تَعَالَى - فَقَطْ) نَصًّا؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ طَعَامِهِمْ، فَدَخَلَ فِي عُمُومِ الْآيَةِ وَلِقَصْدِهِ الذَّكَاةَ وَحِلَّ ذَبِيحَتِهِ.
فَإِنْ ذَكَرَ عَلَيْهِ غَيْرَ اسْمِهِ - تَعَالَى - وَحْدَهُ أَوْ مَعَ اسْمِهِ - تَعَالَى - لَمْ يَحِلَّ؛ لِأَنَّهُ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ (لَكِنْ يُكْرَهُ مَا ذَبَحَهُ كِتَابِيٌّ لِعِيدِهِ أَوْ لِمَنْ يُعَظِّمُهُ) كَمَرْيَمَ وَعِيسَى إنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ اسْمِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ طَعَامِهِمْ، فَدَخَلَ فِي عُمُومِ الْآيَةِ، وَلِأَنَّهُ قَصَدَ الذَّكَاةَ وَهُوَ مِمَّنْ تَحِلُّ ذَبِيحَتَهُ، وَكَوْنُهُ يُكْرَهُ لِلْخِلَافِ فِيهِ.
(وَعَنْهُ)، أَيْ: الْإِمَامِ أَحْمَدَ (أَنَّهُ يَحْرُمُ)، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمَنْوِيُّ بِهِ ذَلِكَ) ، أَيْ: لِأَنَّهُ لِلْعِيدِ أَوْ لِمَنْ يُعَظِّمُهُ؛ لِأَنَّهُ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَالْأَوَّلُ عَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.
وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ إنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا وَذَكَرَ اسْمَ غَيْرِ اللَّهِ مَعَهُ أَوْ مُنْفَرِدًا، لَمْ يَحِلَّ.
(وَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحِلُّ لَهُ) مِنْ الْحَيَوَانِ كَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ (لَمْ تَحْرُمُ عَلَيْنَا الشُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ، وَهِيَ شَحْمُ الْكُلْيَتَيْنِ) وَأَحَدُهُمَا كُلْيَةٌ أَوْ كُلْوَةٌ بِضَمِّ الْكَافِ فِيهَا، وَالْجَمْعُ كُلُيَاتٍ وَكُلًى (وَ) شَحْمُ (الثَّرْبِ) بِوَزْنِ فَلْسِ، أَيْ:(شَحْمُ رَقِيقٌ يُغَشِّي الْكَرِشَ وَالْأَمْعَاءَ) وَذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} [الأنعام: 146] ، وَإِنَّمَا يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ هَذَانِ الشَّحْمَانِ (كَذَبْحِ مَالِكِيٍّ فَرَسًا) مُسَمِّيًا فَتَحِلُّ لَنَا، وَإِنْ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهَا (وَ) كَذَبْحِ (حَنَفِيٍّ حَيَوَانًا) مَأْكُولًا (فَيَبِينُ حَامِلًا) فَيَحِلُّ لَنَا جَنِينُهُ إذَا لَمْ يَخْرُجْ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً بِغَيْرِ ذَكَاةٍ مَعَ اعْتِقَادِ الْحَنَفِيِّ تَحْرِيمَهُ.
(وَيَحْرُمُ عَلَيْنَا إطْعَامُهُمْ)، أَيْ: الْيَهُودِ (شَحْمًا) مُحَرَّمًا عَلَيْهِمْ (مِنْ ذَبِيحَتِنَا لِبَقَاءِ تَحْرِيمِهِ) عَلَيْهِمْ نَصًّا، لِثُبُوتِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ بِنَصِّ الْكِتَابِ،
فَإِطْعَامُهُمْ مِنْهُ حَمْلٌ لَهُمْ عَلَى الْمَعْصِيَةِ (كَمَا لَا يَجُوزُ إطْعَامُ مُسْلِمٍ مَا حُرِّمَ) عَلَيْهِ. (وَيَتَّجِهُ بِاحْتِمَالٍ) قَوِيٍّ أَنَّ الَّذِي يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ إطْعَامُهُ لِمُسْلِمٍ آخَرَ إذَا كَانَ ذَلِكَ الطَّعَامُ مُحَرَّمًا (عِنْدَ طَاعِمٍ)، أَيْ: آكِلٍ، كَمَا لَوْ ذَبَحَ حَنْبَلِيٌّ بَهِيمَةً، فَوَجَدَ جَنِينَهَا مَيِّتًا، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ لِحَنَفِيٍّ؛ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ عِنْدَهُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُنَا لَهُمْ)، أَيْ: لِأَهْلِ الْكِتَابِ (مَعَ اعْتِقَادِهِمْ تَحْرِيمَهَا اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِنَا) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة: 5] .
(وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ إطْعَامُ) حَنْبَلِيٍّ (لِشَافِعِيٍّ أَفْطَرَ) يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ مَعَ وُجُودِ غَيْمٍ لَيْلَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَى الْحَنْبَلِيِّ الصَّوْمُ (لِأَنَّهُ)، أَيْ: الْوُجُوبُ (اعْتِقَادٌ ظَنِّيٌّ) لَا قَطْعِيٌّ، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ. (وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى شَافِعِيٍّ إطْعَامُ حَنْبَلِيٍّ) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (لِأَنَّهُ)، أَيْ: الطَّعَامَ (إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ) فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَيَحِلُّ) حَيَوَانٌ (مَذْبُوحٌ مَنْبُوذٌ بِمَحِلٍّ يَحِلُّ ذَبْحُ أَكْثَرِ أَهْلِهِ) كَكَوْنِ أَكْثَرِهِمْ مُسْلِمِينَ أَوْ كِتَابِيِّينَ، وَلَوْ جُهِلَتْ تَسْمِيَةُ ذَابِحٍ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَتَقَدَّمَ لِتَعَذُّرِ الْوُقُوفِ عَلَى كُلِّ ذَابِحٍ لَيَعْلَمَ هَلْ سَمَّى أَمْ لَا؟
(وَيَحِلُّ مَا وُجِدَ بِبَطْنِ سَمَكٍ أَوْ) بِبَطْنِ (مَأْكُولٍ مُذَكًّى أَوْ) وُجِدَ (بِحَوْصَلَتِهِ أَوْ فِي رَوْثِهِ مِنْ سَمَكٍ وَجَرَادٍ) أَمَّا السَّمَكُ وَالْجَرَادُ فَلِحَدِيثِ: