المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل شهدا العدلان أنه طلق من نسائه واحدة ونسي عينها] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٦

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتْلَ شِبْهُ الْعَمْدِ وَيُسَمَّى خَطَأَ الْعَمْدِ وَعَمْدَ الْخَطَإِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتْلُ الْخَطَأ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يُقْتَلُ الْعَدَدُ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ بِوَاحِدٍ قَتَلُوهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ لِيَقْتُلَهُ فَقَتَلَهُ أَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ فَمَاتَ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَتْلُ الْغِيلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْقِصَاص كَوْنُ الْمَقْتُولِ لَيْسَ بِوَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ لِقَاتِلٍ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِيفَاءُ قَوَدٍ بِلَا حَضْرَةِ سُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَطَعَ الْجَانِي بَعْضَ أَعْضَاءِ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ بَرِئَتْ الْجِرَاحُ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ عَدَدًا فِي وَقْتٍ أَوْ أَكْثَرَ فَرَضِيَ الْأَوْلِيَاءُ بِقَتْلِهِ]

- ‌[بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ جِرَاحٍ أَوْ أَطْرَافٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَذْهَبَ بَعْضَ لِسَانٍ أَوْ مَارِنٍ أَوْ شَفَةٍ أَوْ حَشَفَةٍ أَوْ أُذُنٍ أَوْ سِنٍّ جِنَايَة عَلَى غَيْره]

- ‌[فَصْلٌ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ الْجُرُوح]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ تَجَاذَبَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ نَحْوَ حَبْلٍ كَثَوْبٍ فَانْقَطَعَ مَا تَجَاذَبَاهُ فَسَقَطَا فَمَاتَا]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ نَفْسَهُ أَوْ طَرَفَهُ خَطَأً]

- ‌[فَصْلٌ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ فِي نُشُوزٍ فحصلت مِنْ ذَلِكَ جِنَايَة]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْقِنِّ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شَهِدَتْ ثِقَةٌ مِنْ الْقَوَابِلِ أَنَّ فِي السِّقْطِ صُورَةً خَفِيَّةً]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَعْتَقَ الضَّارِبُ الْحَامِل بَعْدَ ضَرْبِهَا وَكَانَ مُعْسِرًا ثُمَّ أَسْقَطَتْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ ادَّعَتْ ذِمِّيَّةٌ أَنَّ جَنِينَهَا مِنْ مُسْلِمٍ]

- ‌[جِنَايَةُ الْعَبْدِ الْقِنِّ]

- ‌[بَابُ دِيَةِ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ جَنَى عَلَى ثَدْيَيْ صَغِيرَةٍ ثُمَّ وَلَدَتْ فَلَمْ يَنْزِلْ لَهَا لَبَنٌ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَطَعَ كَفًّا بِأَصَابِعِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دِيَةِ الْمَنَافِعِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ فَذَهَبَ كُلُّ كَلَامِهِ ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ بَقِيَّتَهُ فَعَادَ كَلَامُهُ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَطَعَ لِسَانَ صَغِيرٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْجِنَايَةُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دِيَةُ الشُّعُورِ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ دِيَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دِيَةِ كَسْرِ الضِّلْع]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنْ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَجَبَ فِيهِ قَوَدٌ]

- ‌[فَائِدَةٌ عَاقِلَةُ وَلَدِ الزِّنَا وَالْمَنْفِيِّ بِلِعَانٍ عَصَبَةُ أُمِّهِ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا كَفَّارَةَ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ قَتْلِ بَهِيمَةٍ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْقَسَامَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْبَدْءِ فِي الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ يُقْسِمُ عَلَى الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ سَيِّدُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى حَامِلٍ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَتْ حُدُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ سَرَقَ وَقَتَلَ فِي الْمُحَارَبَةِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ أَتَى حَدًّا خَارِجَ مَكَّةَ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهَا أَوْ لَجَأَ حَرْبِيٌّ أومرتد إلَيْهِ]

- ‌[بَابٌ حَدُّ الزِّنَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ زَنَى حُرٌّ ذِمِّيٌّ ثُمَّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ سُبِيَ فَاسْتُرِقَّ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ زَنَى مُكَلَّفٌ جَاهِلًا بِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ عَلَى الزِّنَا مَعَ عِلْمِهِ تَحْرِيمَهُ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ تَحْرِيمُ الْقَذْفُ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَذْفِ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَةُ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَذَفَ أَهْلَ بَلْدَةٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وُجُوبُ التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغَيْبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ النَّبِيذُ مُبَاحٌ مَا لَمْ يَغْلِ أَوْ تَأْتِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا يُكْرَهُ فُقَّاعٌ حَيْثُ لَمْ يَشْتَدَّ وَلَمْ يَغْلِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمِ الْقَهْوَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ التَّشَبُّهُ بِشُرَّابِ الْخَمْرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا وَجَبَ قَطْعُ السَّارِقِ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى]

- ‌[بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[شُرُوطُ قَطْعِ الْمُحَارَبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الدفاع عَنْ النَّفْس والعرض والمال]

- ‌[بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[يَلْزَمُ الْإِمَامَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْإِمَامُ مُرَاسَلَةُ الْبُغَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَلَمْ يَخْرُجُوا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[تَتِمَّةٌ سَبَّ الصَّحَابَةَ سَبَّا لَا يَقْدَحُ فِي عَدَالَتِهِمْ وَلَا دِينِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَبُولُ تَوْبَةُ الْقَاتِلِ]

- ‌[فَصْلٌ تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ وَالْكَافِرِ الْإِتْيَانُ بِالشَّهَادَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُرْتَدّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ إذَا تَزَوَّجَ الْمُرْتَدُّ لَمْ يَصِحَّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي السِّحْرِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فُرُوعٌ أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّارِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَائِدَةٌ عَضَّ كَلْبٌ شَاةً وَنَحْوَهَا فَكُلِّبَتْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْم الْمُضْطَرّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ مَرَّ بِثَمَرَةِ بُسْتَانٍ وَلَا حَائِطَ عَلَيْهِ وَلَا نَاظِرَ لَهُ]

- ‌[كِتَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الذَّكَاة]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذَكَاةُ الْجَنِينِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَحْرُمُ بَوْلُ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ مَأْكُولٍ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْم الصَّيْد المجروح]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَالَ الْحَالِفُ أَسْتَعِينُ بِاَللَّهِ أَوْ أَعْتَصِمُ بِاَللَّهِ أَوْ أَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ وُجُوبُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِأَرْبَعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ حَرَّمَ حَلَالًا سِوَى زَوْجَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَرْعٌ تَجِبُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا عُدِمَتْ النِّيَّةُ تَرْجِعَ إلَى سَبَبِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعِبْرَةُ فِي الْيَمِينِ بِخُصُوصِ السَّبَبِ]

- ‌[فَصْلٌ انعدام السَّبَبِ وَالنِّيَّةِ فِي الْيَمِين]

- ‌[فَصْلٌ انعدام النِّيَّةِ وَالسَّبَبِ وَالتَّعْيِينِ فِي الْيَمِين]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ الْعُرْفِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ اللُّغَوِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ هَذَا الْمَاءَ غَدًا]

- ‌[بَابُ النَّذْرِ]

- ‌[أَنْوَاعُ النَّذْرِ الْمُنْعَقِدَةُ سِتَّةٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَعْلِيقُ النَّذْرِ بِالْمِلْكِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَلْزَمُ حُكْمًا الْوَفَاءُ بِوَعْدٍ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْفَتْوَى مِنْ الْعَبْد وَالْمَرْأَة وَالْقَرِيب وَالْأُمِّيّ وَالْأَخْرَسَ]

- ‌[فَائِدَةٌ التَّقْلِيدُ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُفْتِي تَخْيِيرُ مَنْ اسْتَفْتَاهُ بَيْنَ قَوْلِهِ وَقَوْلِ مُخَالِفِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ جَعَلَ أَهْلُ بَلَدٍ لِلْمُفْتِي رِزْقًا لِيَتَفَرَّغَ لَهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَفْتَى كِتَابَةً]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْقَضَاءُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَا تُفِيدُهُ الْوِلَايَةُ الْعَامَّة]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ الْقَاضِيَ عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ الْعَمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوط الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ حَكَّمَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ بَيْنَهُمَا شَخْصًا صَالِحًا لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ أَدَبِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ لِلْقَاضِي أَنْ يُحْضِرَ مَجْلِسَهُ فُقَهَاءَ الْمَذَاهِبِ وَمُشَاوَرَتُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَائِدَةٌ فُتْيَا الْقَاضِي لَيْسَتْ حُكْمًا]

- ‌[فَصْلٌ تَنْفِيذُ الْحُكْمِ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ الْمُنَفَّذِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ لَمْ يَعْرِفْ خَصْمُهُ وَأَنْكَرَهُ الْمَحْبُوسُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ اسْتَعْدَاهُ الْقَاضِي عَلَى خَصْمٍ بِالْبَلَدِ الَّذِي بِهِ الْقَاضِي]

- ‌[بَابُ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ صِحَّةِ الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَرَّرَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ فِي الْبَيِّنَةِ الْعَدَالَةُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ لِلْمُدَّعِي بِمَا ادَّعَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بِعَيْنٍ بِيَدِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ عَنْ الْبَلَدِ مَسَافَةَ قَصْرٍ بِعَمَلِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ بِحَقٍّ فَصَدَّقَهُ الْحَاكِمُ فِي دَعْوَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْحَاكِمِ لَا يُزِيلُ الشَّيْءَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ غَصَبَهُ إنْسَانٌ مَالًا جَهْرًا أَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَيْنُ مَالِهِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يَشْهَد عَلَيْهِ بِمَا جَرَى]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَهَايَآ فِي الْحَيَوَانِ اللَّبُونِ لِيَحْتَلِبَ هَذَا يَوْمًا وَهَذَا يَوْمًا]

- ‌[فَصْلٌ تُعَدَّلُ سِهَامٌ بِالْأَجْزَاءِ إنْ تَسَاوَتْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مِنْ ادَّعَى مِنْ الشُّرَكَاءِ غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا فِيهِ رَدٌّ أَوْ ضَرَرٌ]

- ‌[بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ بِيَدِهِ عَبْدٌ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَادَّعَى الْبَائِع اعتاقه]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهِدَا الْعَدْلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً وَنَسِيَ عَيْنَهَا]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ قُبِلَتْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ ادَّعَتْ إقْرَارَ زَوْجِهَا بِأُخُوَّةِ رَضَاعٍ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَبَابُ الرُّجُوعِ عَنْهَا وَبَابُ أَدَائِهَا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَجِبُ عَلَى شَهَادَةِ فَرْعٍ تَعْدِيلُ شَاهِدِ أَصْلٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ زَادَ فِي شَهَادَتِهِ]

- ‌[فَصْل لَا تَقْبَلُ الشَّهَادَةُ مِنْ نَاطِقٍ إلَّا بِلَفْظِ أَشْهَدُ أَوْ بِلَفْظِ شَهِدْت]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْلٌ تُجْزِئُ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُعْسِرٌ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْإِقْرَارُ بِمَا يَدْفَعُ الظُّلْمَ وَيَحْفَظُ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ قِنٌّ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ أَوْ قَوَدٍ أَوْ طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ]

- ‌[تَتِمَّة قدمت امْرَأَة مِنْ الروم مَعَهَا طفل فأقر بِهِ رَجُل أَنَّهُ ابْنه]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ مَنْ جَهِلَ نَسَبَهَا فَأَقَرَّتْ بِرِقٍّ]

- ‌[بَابُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ مِنْ الْأَلْفَاظِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ فِي الْإِقْرَار اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ فَأَقَلَّ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مُؤَجَّلَةٌ إلَى كَذَا]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَالَ مُكَلَّفٌ دَيْنِي الَّذِي عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ بِمَرَضِ مَوْتِهِ هَذَا الْأَلْفُ لُقْطَةٌ فَتَصَدَّقُوا بِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَنْ آخَرَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[فصل شهدا العدلان أنه طلق من نسائه واحدة ونسي عينها]

(وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ ابْنُهُ) ؛ أَيْ: الْمَيِّتِ (لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنْ هَذَا ابْنُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ، قُسِّمَ الْإِرْثُ بَيْنَهُمَا) وَلَا تَعَارُضَ، لِجَوَازِ أَنْ تُعْلِمَ كُلُّ بَيِّنَةٍ مَا لَمْ تُعْلِمْهُ الْأُخْرَى. .

[فَصْلٌ شَهِدَا الْعَدْلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً وَنَسِيَ عَيْنَهَا]

فَصْلٌ (إنْ شَهِدَا أَيْ: الْعَدْلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ) مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً وَنَسِيَ عَيْنَهَا، أَوْ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ (أَوْ أَنَّهُ أَبْطَلَ مِنْ وَصَايَاهُ وَاحِدَةً وَنَسِيَا عَيْنَهَا، لَمْ تُقْبَلْ) شَهَادَتُهُمَا، لِأَنَّهَا بِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، فَلَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ بِهَا، كَقَوْلِهِمَا إحْدَى هَاتَيْنِ الْأَمَتَيْنِ عَتِيقَةٌ.

(وَيَتَّجِهُ لَوْ قَالَ) لِزَوْجَتَيْهِ (إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ) قَالَ لِرَقِيقِهِ أَحَدُكُمَا (حُرٌّ فَشَهِدَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ، تُقْبَلُ) شَهَادَتُهُمَا (وَيُقْرَعُ) بَيْنَهُمَا، وَهُوَ اتِّجَاهٌ جَيِّدٌ مُوَافِقٌ لِلْقَوَاعِدِ.

(وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا) أَيْ: الْعَدْلَيْنِ عَلَى زَيْدٍ (بِغَصْبِ ثَوْبٍ أَحْمَرَ، وَ) شَهِدَ (الْآخَرُ بِغَصْبِ) ثَوْبٍ (أَبْيَضَ أَوْ) شَهِدَ (أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَهُ) الثَّوْبَ (الْيَوْمَ وَ) شَهِدَ (الْآخَرُ أَنَّهُ) غَصَبَهُ (أَمْسِ، لَمْ تَكْمُلْ) الْبَيِّنَةُ؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الشَّاهِدَيْنِ فِيمَا ذُكِرَ يَدُلُّ عَلَى تَغَايُرِ الْفِعْلَيْنِ؛ لِأَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ أَحَدُهُمَا غَيْرُ مَا شَهِدَ بِهِ الْآخَرُ (وَكَذَا كُلُّ شَهَادَةٍ عَلَى فِعْلٍ مُتَّحِدٍ فِي نَفْسِهِ كَقَتْلِ زَيْدٍ وَإِتْلَافِ ثَوْبِهِ) إذْ لَا يَكُونُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، أَوْ عَلَى فِعْلٍ مُتَّحِدٍ (بِاتِّفَاقِهِمَا) أَيْ:

ص: 603

الْمَشْهُودِ لَهُ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ كَالْغَصْبِ إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ، وَ (كَسَرِقَةٍ) وَنَحْوِهَا (إذَا اخْتَلَفَا) ؛ أَيْ: الشَّاهِدَانِ (فِي وَقْتِ الْفِعْلِ أَوْ مَكَانِهِ أَوْ صِفَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِهِ) ؛ أَيْ: الْمَشْهُودِ بِهِ (كَلَوْنِهِ وَآلَةِ قَتْلٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَغَايُرِ الْفِعْلَيْنِ) فَلَا تَكْمُلُ الْبَيِّنَةُ؛ لِلتَّنَافِي، وَكُلٌّ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ يُكَذِّبُ الْآخَرَ؛ فَيَتَعَارَضَانِ، وَيَسْقُطَانِ.

(وَإِنْ أَمْكَنَ تَعَدُّدُهُ) ؛ أَيْ: الْفِعْلِ (وَلَمْ يَشْهَدَا بِأَنَّهُ) ؛ أَيْ: الْفِعْلَ (مُتَّحِدٌ) وَلَمْ يَقُلْ الْمَشْهُودُ لَهُ إنَّ الْفِعْلَ وَاحِدٌ (فَبِكُلِّ شَيْءٍ شَاهِدٌ، فَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ) فَإِنْ ادَّعَى الْفِعْلَيْنِ، وَأَقَامَ أَيْضًا بِكُلٍّ مِنْهُمَا شَاهِدًا أَوْ حَلَفَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ يَمِينًا؛ ثَبَتَا، وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ شَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ بِذَلِكَ؛ لِتَغَايُرِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ (وَلَوْ كَانَ بَدَلَهُ) ؛ أَيْ: كُلِّ شَاهِدٍ مِنْهُمَا (بَيِّنَةٌ) تَامَّةٌ (ثَبَتَ مُوجِبُهُمَا إنْ ادَّعَى) الْمَشْهُودُ لَهُ (الْفِعْلَيْنِ) الْمَشْهُودَ بِهِمَا الْمُدَّعَى بِهِمَا قَبْلَ أَدَاءِ الشُّهُودِ الشَّهَادَاتِ (وَإِلَّا) بِأَنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا فَقَطْ ثَبَتَ (مَا ادَّعَاهُ) دُونَ الْآخَرِ (وَتَسَاقَطَتَا فِي) مَسْأَلَةِ (الِاتِّحَادِ) ؛ أَيْ: اتِّحَادِ الْفِعْلِ فِي نَفْسِهِ أَوْ بِاتِّفَاقِهِمَا (وَكَفِعْلٍ مِنْ قَوْلِ نِكَاحٍ وَقَذْفٍ فَقَطْ) ؛ أَيْ: دُونَ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَقْوَالِ؛ فَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا أَوْ قَذَفَهُ أَمْسِ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ الْيَوْمَ؛ لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ، لِأَنَّ النِّكَاحَ وَالْقَذْفَ الْوَاقِعَيْنِ أَمْسِ غَيْرُ الْوَاقِعَيْنِ الْيَوْمَ؛ فَلَمْ يَبْقَ بِكُلِّ نِكَاحٍ أَوْ قَذْفٍ إلَّا شَاهِدٌ؛ فَلَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ، وَلِأَنَّ شَرْطَ النِّكَاحِ فِي حُضُورِ الشَّاهِدَيْنِ، فَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الشَّرْطِ لَمْ يَتَحَقَّقْ حُصُولُهُ، وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَذَفَهُ غُدْوَةً أَوْ خَارِجَ الْبَلَدِ أَوْ بِالْعُجْمِيَّةِ، وَشَهِدَ الْآخَرُ بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّهُ شُبْهَةٌ، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِهَا.

(وَلَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى إقْرَارٍ بِفِعْلٍ) كَغَصْبٍ وَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ (أَوْ غَيْرِهِ) كَإِقْرَارِ بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ (وَلَوْ) كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ (نِكَاحًا أَوْ قَذْفًا) كَأَنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ غَصَبَهُ أَوْ قَذَفَهُ أَوْ بَاعَهُ كَذَا، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ بِمِصْرَ وَنَحْوِهِ، جُمِعَتْ وَعُمِلَ بِمُقْتَضَاهَا، لِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ

ص: 604

وَاحِدٌ، وَفَارَقَ الشَّهَادَةَ عَلَى الْفِعْلِ؛ فَإِنَّهَا عَلَى فِعْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا هَهُنَا (أَوْ شَهِدَ) شَاهِدٌ (وَاحِدٌ بِالْفِعْلِ) وَشَهِدَ شَاهِدٌ (آخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ) بِذَلِكَ الْفِعْلِ (جُمِعَتْ) وَحُكِمَ بِهَا (لِعَدَمِ التَّنَافِي) .

وَلَا تَكْمُلُ الْبَيِّنَةُ (إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِفِعْلِ نِكَاحٍ أَوْ قَتْلٍ خَطَأٍ، وَ) شَهِدَ (آخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ) بِذَلِكَ، لِمَا تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ، وَلِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الْوُجُوبِ فِي الْقَتْلِ (وَلِمُدَّعِي الْقَتْلِ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا) ؛ أَيْ: الشَّاهِدَيْنِ (وَيَأْخُذَ الدِّيَةَ) لِثُبُوتِ الْقَتْلِ، وَمَتَى حَلَفَ (مَعَ شَاهِدِ الْإِقْرَارِ) بِالْقَتْلِ، فَالدِّيَةُ (فِي مَالِ الْقَاتِلِ) لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ اعْتِرَافًا، وَالْقَتْلُ ثَبَتَ بِاعْتِرَافِهِ. .

(وَلَوْ شَهِدَا بِالْقَتْلِ) أَوْ شَهِدَا (بِالْإِقْرَارِ بِهِ) ؛ أَيْ: الْقَتْلِ (وَزَادَ أَحَدُهُمَا) فِي شَهَادَتِهِ كَوْنَ الْقَتْلِ (عَمْدًا) وَلَمْ يَذْكُرْ رَفِيقُهُ كَوْنَهُ عَمْدًا وَلَا خَطَأً ثَبَتَ الْقَتْلُ لِاتِّفَاقِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهِ (وَصُدِّقَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَتْلُ فِي صِفَتِهِ مِنْ خَطَأٍ) أَوْ عَمْدٍ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهَا. (وَيَتَّجِهُ بِاحْتِمَالٍ قَوِيٍّ وَالدِّيَةُ) تَلْزَمُ الْمُدَّعَى (عَلَيْهِ) بِتَصْدِيقِهِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى وُقُوعِ الْقَتْلِ مِنْهُ، وَأَنَّهُ خَطَأٌ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ، لِأَنَّ مُوجِبَ الْجِنَايَةِ أَثَرُ فِعْلِهِ، فَوَجَبَ أَنْ يَخْتَصَّ بِضَرَرِهَا، وَتَكُونُ حَالُهُ كَدِيَةِ الْعَمْدِ، وَلَا يَجِبُ مِنْهَا بِشَيْءٍ عَلَى (الْعَاقِلَةِ) ؛ أَيْ: عَاقِلَةِ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُ الْجِنَايَةِ خَطَأً وَلَا شِبْهَ عَمْدٍ، وَتَصْدِيقُنَا إيَّاهُ فِي كَوْنِ الْجِنَايَةِ لَيْسَتْ عَمْدًا أَفَادَهُ دَرْءُ الْحَدِّ عَنْهُ فَقَطْ، وَأَمَّا الدِّيَةُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا فِي مَالِهِ، لِئَلَّا يَضِيعَ دَمُ الْمَعْصُومِ هَدَرًا وَهُوَ مُتَّجِهٌ. .

ص: 605

(وَمَتَى جَمَعْنَا) شَهَادَةَ شَاهِدَيْنِ (مَعَ اخْتِلَافِ الشَّاهِدَيْنِ) فِي وَقْتٍ، وَكَانَتْ الشَّهَادَةُ (فِي قَتْلٍ أَوْ طَلَاقٍ، كَأَنْ أَقَرَّ عِنْدَ وَاحِدٍ أَنَّهُ قَتَلَ) مَعْصُومًا (أَوْ طَلَّقَ) زَوْجَتَهُ (بِرَجَبٍ، وَأَقَرَّ عِنْدَ آخَرَ) أَنَّهُ قَتَلَ أَوْ طَلَّقَ (بِشَعْبَانَ؛ فَالْإِرْثُ وَالْعِدَّةُ يَلِيَانِ آخِرَ الْمُدَّتَيْنِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ وَالزَّوْجِيَّةِ إلَى آخِرِ الْمُدَّةِ، وَهُوَ شَعْبَانُ فِي مِثَالِنَا.

(وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ) ؛ أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (أَقَرَّ لَهُ) أَيْ: لِلْمُدَّعِي (بِأَلْفٍ أَمْسِ، وَ) شَهِدَ (الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهِ) أَيْ: الْأَلْفِ (الْيَوْمَ) كَمَلَتْ (أَوْ) شَهِدَ (أَحَدُهُمَا أَنَّهُ بَاعَهُ دَارِهِ أَمْسِ وَ) شَهِدَ (الْآخَرُ أَنَّهُ بَاعَهُ إيَّاهَا الْيَوْمَ)(كَمَلَتْ) الْبَيِّنَةُ؛ وَثَبَتَ الْإِقْرَارُ أَوْ الْبَيْعُ، لِاتِّحَادِ الْأَلْفِ وَالْبَيْعِ الْمَشْهُودِ بِهِمَا، وَكَذَا لَوْ شَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ الْيَوْمَ، إذْ الْمَشْهُودُ بِهِ وَاحِدٌ يَجُوزُ أَنْ يُعَادَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ أَوْ بَاعَ أَوْ طَلَّقَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ أَوْ طَلَّقَ أَوْ بَاعَ بِالْفَارِسِيَّةِ (وَكَذَا كُلُّ شَهَادَةٍ عَلَى قَوْلٍ غَيْرِ نِكَاحٍ وَقَذْفٍ) لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفَيْنِ) كَمَلَتْ الْبَيِّنَةُ بِأَلْفٍ، (أَوْ) شَهِدَ (أَحَدُهُمَا أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَيْنِ، كَمَلَتْ) الْبَيِّنَةُ (بِأَلْفٍ) وَاحِدٍ؛ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ (وَلَهُ)، أَيْ: الْمَشْهُودِ لَهُ (أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْأَلْفِ الْآخَرِ مَعَ شَاهِدِهِ) وَيَسْتَحِقَّهُ حَيْثُ لَمْ يَخْتَلِفْ السَّبَبُ وَلَا الصِّفَةُ كَمَا يَأْتِي.

(وَلَوْ شَهِدَ) الشَّخْصُ (بِمِائَةٍ، وَ) شَهِدَ (آخَرُ أَنَّ لَهُ بِعَدَدٍ أَقَلَّ) مِنْ الْمِائَةِ؛ دَخَلَ الْأَقَلُّ مِنْ الْمِائَةِ فِيهَا (إلَّا مَعَ مَا) ؛ أَيْ: شَيْءٍ (يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ) كَمَا لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِمِائَةٍ قَرْضًا.

وَآخَرَانِ بِخَمْسِينَ ثَمَنَ مَبِيعٍ (فَيَلْزَمَانِهِ) لِاخْتِلَافِ سَبَبِهِمَا.

(وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِأَلْفٍ) وَأَطْلَقَ، وَشَهِدَ آخَرُ (بِأَلْفٍ مِنْ قَرْضٍ؛ كَمَلَتْ) شَهَادَتُهَا حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ، وَلَا تَكْمُلُ (إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِأَلْفٍ مِنْ

ص: 606

قَرْضٍ، وَشَهِدَ آخَرُ بِأَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ) لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِمَشْهُودٍ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَيَسْتَحِقَّهُمَا أَوْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا وَيَسْتَحِقَّ مَا شَهِدَ بِهِ. .

(وَإِنْ شَهِدَا أَنْ عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا لِلْمُدَّعِي (وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَضَاهُ بَعْضَهُ؛ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ نَصًّا) لِأَنَّ قَوْلَهُ قَضَاهُ بَعْضَهُ يُنَاقِضُ شَهَادَتَهُ عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ، فَأَفْسَدَهَا، وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الْآخَرِ، وَيَسْتَحِقَّ الْأَلْفَ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ.

(وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا: قَضَاهُ نِصْفَهُ، صَحَّتْ شَهَادَتُهُمَا) بِالْأَلْفِ، لِأَنَّ الْوَفَاءَ لَا يُنَافِي الْقَرْضَ، فَيَحْتَاجُ إثْبَاتُ قَضَاءِ الْخَمْسِمِائَةِ إلَى شَاهِدٍ آخَرَ أَوْ يَمِينٍ.

(وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ) تَحَمَّلَ شَهَادَةً بِحَقٍّ، وَ (أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِاقْتِضَاءِ الْحَقِّ أَوْ انْتِقَالِهِ) بِنَحْوِ حَوَالَةٍ (أَنْ يَشْهَدَ بِهِ) أَيْ: الْحَقِّ الَّذِي تَحَمَّلَهُ نَصًّا، وَلَوْ قَضَاهُ نِصْفَهُ ثُمَّ جَحَدَ بَقِيَّتَهُ قَالَ: أَحْمَدُ يَدَّعِيهِ كُلَّهُ، وَتَقُومُ الْبَيِّنَةُ فَشَهِدَ عَلَى حَقِّهِ كُلِّهِ ثُمَّ يَقُولُ لِلْحَاكِمِ: قَضَانِي نِصْفَهُ.

(وَلَوْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ نَحْوِ صَغِيرٍ أَلْفًا) مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَنَحْوِهَا (وَشَهِدَ آخَرَانِ عَلَى شَخْصٍ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ الصَّغِيرِ أَلْفًا) مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ (لَزِمَ وَلِيَّهُ)، أَيْ: الصَّغِيرِ (مُطَالَبَتُهُمَا)، أَيْ: الْمَشْهُودِ عَلَيْهِمَا (بِأَلْفَيْنِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْأَلْفَ الَّذِي أَخَذَهُ أَحَدُهُمَا غَيْرُ الَّذِي أَخَذَهُ الْآخَرُ (إلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَتَانِ عَلَى أَلْفٍ بِعَيْنِهَا) أَيْ: بِأَنَّ الْأَلْفَ الَّذِي أَخَذَهُ أَحَدُهُمَا هُوَ الَّذِي أَخَذَهُ الْآخَرُ (فَيَطْلُبُهَا) الْوَلِيُّ (مِنْ أَيِّهِمَا) أَيْ: الْآخِذَيْنِ شَاءَ، لِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا.

(وَمَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِأَلْفٍ فَقَالَ لَهُمَا: أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَا لِي بِخَمْسِمِائَةٍ، لَمْ يَجُزْ) لَهُمَا أَنْ يَشْهَدَ بِالْخَمْسِمِائَةِ لَهُ (وَلَوْ كَانَ الْحَاكِمُ لَمْ يُوَلِّ الْحُكْمَ فَوْقَهَا) أَيْ: الْخَمْسِمِائَةِ نَصًّا لِأَنَّ عَلَى الشَّاهِدِ نَقْلَ الشَّهَادَةِ عَلَى مَا شَهِدَ، قَالَ تَعَالَى:{ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا} [المائدة: 108] .

وَلِأَنَّهُ لَوْ سَاغَ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِبَعْضِ مَا شَهِدَ، لَسَاغَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِبَعْضِ مَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ.

ص: 607