المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[تتمة زنى حر ذمي ثم لحق بدار الحرب ثم سبي فاسترق] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٦

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتْلَ شِبْهُ الْعَمْدِ وَيُسَمَّى خَطَأَ الْعَمْدِ وَعَمْدَ الْخَطَإِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتْلُ الْخَطَأ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يُقْتَلُ الْعَدَدُ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ بِوَاحِدٍ قَتَلُوهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ لِيَقْتُلَهُ فَقَتَلَهُ أَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ فَمَاتَ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَتْلُ الْغِيلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْقِصَاص كَوْنُ الْمَقْتُولِ لَيْسَ بِوَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ لِقَاتِلٍ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِيفَاءُ قَوَدٍ بِلَا حَضْرَةِ سُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَطَعَ الْجَانِي بَعْضَ أَعْضَاءِ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ بَرِئَتْ الْجِرَاحُ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ عَدَدًا فِي وَقْتٍ أَوْ أَكْثَرَ فَرَضِيَ الْأَوْلِيَاءُ بِقَتْلِهِ]

- ‌[بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ جِرَاحٍ أَوْ أَطْرَافٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَذْهَبَ بَعْضَ لِسَانٍ أَوْ مَارِنٍ أَوْ شَفَةٍ أَوْ حَشَفَةٍ أَوْ أُذُنٍ أَوْ سِنٍّ جِنَايَة عَلَى غَيْره]

- ‌[فَصْلٌ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ الْجُرُوح]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ تَجَاذَبَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ نَحْوَ حَبْلٍ كَثَوْبٍ فَانْقَطَعَ مَا تَجَاذَبَاهُ فَسَقَطَا فَمَاتَا]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ نَفْسَهُ أَوْ طَرَفَهُ خَطَأً]

- ‌[فَصْلٌ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ فِي نُشُوزٍ فحصلت مِنْ ذَلِكَ جِنَايَة]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْقِنِّ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شَهِدَتْ ثِقَةٌ مِنْ الْقَوَابِلِ أَنَّ فِي السِّقْطِ صُورَةً خَفِيَّةً]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَعْتَقَ الضَّارِبُ الْحَامِل بَعْدَ ضَرْبِهَا وَكَانَ مُعْسِرًا ثُمَّ أَسْقَطَتْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ ادَّعَتْ ذِمِّيَّةٌ أَنَّ جَنِينَهَا مِنْ مُسْلِمٍ]

- ‌[جِنَايَةُ الْعَبْدِ الْقِنِّ]

- ‌[بَابُ دِيَةِ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ جَنَى عَلَى ثَدْيَيْ صَغِيرَةٍ ثُمَّ وَلَدَتْ فَلَمْ يَنْزِلْ لَهَا لَبَنٌ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَطَعَ كَفًّا بِأَصَابِعِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دِيَةِ الْمَنَافِعِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ فَذَهَبَ كُلُّ كَلَامِهِ ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ بَقِيَّتَهُ فَعَادَ كَلَامُهُ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَطَعَ لِسَانَ صَغِيرٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْجِنَايَةُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دِيَةُ الشُّعُورِ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ دِيَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دِيَةِ كَسْرِ الضِّلْع]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنْ الدِّيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَجَبَ فِيهِ قَوَدٌ]

- ‌[فَائِدَةٌ عَاقِلَةُ وَلَدِ الزِّنَا وَالْمَنْفِيِّ بِلِعَانٍ عَصَبَةُ أُمِّهِ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا كَفَّارَةَ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ قَتْلِ بَهِيمَةٍ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْقَسَامَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْبَدْءِ فِي الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ يُقْسِمُ عَلَى الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ سَيِّدُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى حَامِلٍ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَتْ حُدُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ سَرَقَ وَقَتَلَ فِي الْمُحَارَبَةِ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ أَتَى حَدًّا خَارِجَ مَكَّةَ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهَا أَوْ لَجَأَ حَرْبِيٌّ أومرتد إلَيْهِ]

- ‌[بَابٌ حَدُّ الزِّنَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ زَنَى حُرٌّ ذِمِّيٌّ ثُمَّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ سُبِيَ فَاسْتُرِقَّ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ زَنَى مُكَلَّفٌ جَاهِلًا بِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ عَلَى الزِّنَا مَعَ عِلْمِهِ تَحْرِيمَهُ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ تَحْرِيمُ الْقَذْفُ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَذْفِ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَةُ الْقَذْفِ وَالتَّعْرِيضِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَذَفَ أَهْلَ بَلْدَةٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وُجُوبُ التَّوْبَةُ فَوْرًا مِنْ الْقَذْفِ وَالْغَيْبَةِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ النَّبِيذُ مُبَاحٌ مَا لَمْ يَغْلِ أَوْ تَأْتِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا يُكْرَهُ فُقَّاعٌ حَيْثُ لَمْ يَشْتَدَّ وَلَمْ يَغْلِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمِ الْقَهْوَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ التَّشَبُّهُ بِشُرَّابِ الْخَمْرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا وَجَبَ قَطْعُ السَّارِقِ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى]

- ‌[بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[شُرُوطُ قَطْعِ الْمُحَارَبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الدفاع عَنْ النَّفْس والعرض والمال]

- ‌[بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[يَلْزَمُ الْإِمَامَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْإِمَامُ مُرَاسَلَةُ الْبُغَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَلَمْ يَخْرُجُوا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[تَتِمَّةٌ سَبَّ الصَّحَابَةَ سَبَّا لَا يَقْدَحُ فِي عَدَالَتِهِمْ وَلَا دِينِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَبُولُ تَوْبَةُ الْقَاتِلِ]

- ‌[فَصْلٌ تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ وَالْكَافِرِ الْإِتْيَانُ بِالشَّهَادَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُرْتَدّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ إذَا تَزَوَّجَ الْمُرْتَدُّ لَمْ يَصِحَّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي السِّحْرِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فُرُوعٌ أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّارِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُبَاح مِنْ الْأَطْعِمَة]

- ‌[فَائِدَةٌ عَضَّ كَلْبٌ شَاةً وَنَحْوَهَا فَكُلِّبَتْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْم الْمُضْطَرّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ مَرَّ بِثَمَرَةِ بُسْتَانٍ وَلَا حَائِطَ عَلَيْهِ وَلَا نَاظِرَ لَهُ]

- ‌[كِتَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الذَّكَاة]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذَكَاةُ الْجَنِينِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَحْرُمُ بَوْلُ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ مَأْكُولٍ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْم الصَّيْد المجروح]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَالَ الْحَالِفُ أَسْتَعِينُ بِاَللَّهِ أَوْ أَعْتَصِمُ بِاَللَّهِ أَوْ أَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ وُجُوبُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِأَرْبَعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ حَرَّمَ حَلَالًا سِوَى زَوْجَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَرْعٌ تَجِبُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ]

- ‌[بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا عُدِمَتْ النِّيَّةُ تَرْجِعَ إلَى سَبَبِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعِبْرَةُ فِي الْيَمِينِ بِخُصُوصِ السَّبَبِ]

- ‌[فَصْلٌ انعدام السَّبَبِ وَالنِّيَّةِ فِي الْيَمِين]

- ‌[فَصْلٌ انعدام النِّيَّةِ وَالسَّبَبِ وَالتَّعْيِينِ فِي الْيَمِين]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ الْعُرْفِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ اللُّغَوِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ هَذَا الْمَاءَ غَدًا]

- ‌[بَابُ النَّذْرِ]

- ‌[أَنْوَاعُ النَّذْرِ الْمُنْعَقِدَةُ سِتَّةٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَعْلِيقُ النَّذْرِ بِالْمِلْكِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَلْزَمُ حُكْمًا الْوَفَاءُ بِوَعْدٍ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْفَتْوَى مِنْ الْعَبْد وَالْمَرْأَة وَالْقَرِيب وَالْأُمِّيّ وَالْأَخْرَسَ]

- ‌[فَائِدَةٌ التَّقْلِيدُ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُفْتِي تَخْيِيرُ مَنْ اسْتَفْتَاهُ بَيْنَ قَوْلِهِ وَقَوْلِ مُخَالِفِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ جَعَلَ أَهْلُ بَلَدٍ لِلْمُفْتِي رِزْقًا لِيَتَفَرَّغَ لَهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَفْتَى كِتَابَةً]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْقَضَاءُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَا تُفِيدُهُ الْوِلَايَةُ الْعَامَّة]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ الْقَاضِيَ عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ الْعَمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوط الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ حَكَّمَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ بَيْنَهُمَا شَخْصًا صَالِحًا لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ أَدَبِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ لِلْقَاضِي أَنْ يُحْضِرَ مَجْلِسَهُ فُقَهَاءَ الْمَذَاهِبِ وَمُشَاوَرَتُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَبْدَأَ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَائِدَةٌ فُتْيَا الْقَاضِي لَيْسَتْ حُكْمًا]

- ‌[فَصْلٌ تَنْفِيذُ الْحُكْمِ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ الْمُنَفَّذِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ لَمْ يَعْرِفْ خَصْمُهُ وَأَنْكَرَهُ الْمَحْبُوسُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ اسْتَعْدَاهُ الْقَاضِي عَلَى خَصْمٍ بِالْبَلَدِ الَّذِي بِهِ الْقَاضِي]

- ‌[بَابُ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ صِحَّةِ الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَرَّرَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ يُعْتَبَرُ فِي الْبَيِّنَةِ الْعَدَالَةُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ الْمُدَّعِي مَالِي بَيِّنَةٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ لِلْمُدَّعِي بِمَا ادَّعَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بِعَيْنٍ بِيَدِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ عَنْ الْبَلَدِ مَسَافَةَ قَصْرٍ بِعَمَلِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ بِحَقٍّ فَصَدَّقَهُ الْحَاكِمُ فِي دَعْوَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْحَاكِمِ لَا يُزِيلُ الشَّيْءَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ غَصَبَهُ إنْسَانٌ مَالًا جَهْرًا أَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَيْنُ مَالِهِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يَشْهَد عَلَيْهِ بِمَا جَرَى]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَهَايَآ فِي الْحَيَوَانِ اللَّبُونِ لِيَحْتَلِبَ هَذَا يَوْمًا وَهَذَا يَوْمًا]

- ‌[فَصْلٌ تُعَدَّلُ سِهَامٌ بِالْأَجْزَاءِ إنْ تَسَاوَتْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مِنْ ادَّعَى مِنْ الشُّرَكَاءِ غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا فِيهِ رَدٌّ أَوْ ضَرَرٌ]

- ‌[بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ بِيَدِهِ عَبْدٌ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَادَّعَى الْبَائِع اعتاقه]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهِدَا الْعَدْلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً وَنَسِيَ عَيْنَهَا]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ قُبِلَتْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ ادَّعَتْ إقْرَارَ زَوْجِهَا بِأُخُوَّةِ رَضَاعٍ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَبَابُ الرُّجُوعِ عَنْهَا وَبَابُ أَدَائِهَا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَجِبُ عَلَى شَهَادَةِ فَرْعٍ تَعْدِيلُ شَاهِدِ أَصْلٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ زَادَ فِي شَهَادَتِهِ]

- ‌[فَصْل لَا تَقْبَلُ الشَّهَادَةُ مِنْ نَاطِقٍ إلَّا بِلَفْظِ أَشْهَدُ أَوْ بِلَفْظِ شَهِدْت]

- ‌[بَابٌ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْلٌ تُجْزِئُ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُعْسِرٌ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْإِقْرَارُ بِمَا يَدْفَعُ الظُّلْمَ وَيَحْفَظُ الْمَالَ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ قِنٌّ وَلَوْ آبِقًا بِحَدٍّ أَوْ قَوَدٍ أَوْ طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ]

- ‌[تَتِمَّة قدمت امْرَأَة مِنْ الروم مَعَهَا طفل فأقر بِهِ رَجُل أَنَّهُ ابْنه]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ مَنْ جَهِلَ نَسَبَهَا فَأَقَرَّتْ بِرِقٍّ]

- ‌[بَابُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ مِنْ الْأَلْفَاظِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ فِي الْإِقْرَار اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ فَأَقَلَّ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مُؤَجَّلَةٌ إلَى كَذَا]

- ‌[تَنْبِيهٌ قَالَ مُكَلَّفٌ دَيْنِي الَّذِي عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ غَصَبْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ بِمَرَضِ مَوْتِهِ هَذَا الْأَلْفُ لُقْطَةٌ فَتَصَدَّقُوا بِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَنْ آخَرَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[تتمة زنى حر ذمي ثم لحق بدار الحرب ثم سبي فاسترق]

بِهَا أَوْ قَالَهُ هُوَ فَيَنْبَغِي أَلَّا يَثْبُتَ بِهِ إحْصَانٌ. انْتَهَى. وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ الْإِشَارَةُ إلَى خِلَافِهِ. (وَيَتَّجِهُ أَوْ) ؛ أَيْ: وَيَثْبُتُ الْإِحْصَانُ (بِالشَّهَادَةِ) مِنْ عَدْلَيْنِ (عَلَى فِعْلِهِ) الْوَطْءَ وَأَمَّا لَوْ شَهِدَا بِدُخُولِهِ بِزَوْجَتِهِ فَلَا يَكُونُ إحْصَانًا عَلَى الْمَذْهَبِ صَحَّحَهُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ. وَيَتَّجِهُ (أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ مُقِرٌّ بِهِ) أَيْ: بِالْوَطْءِ عَنْ إقْرَارِهِ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ (قُبِلَ) مِنْهُ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ شُبْهَةٌ؛ وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَلَا يَثْبُتُ) إحْصَانٌ (بِوَلَدِهِ) مِنْ امْرَأَتِهِ (مَعَ إنْكَارِ وَطْئِهَا) لِأَنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِإِمْكَانِ الْوَطْءِ، وَالْإِحْصَانُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِحَقِيقَةِ الْوَطْءِ وَكَذَا لَوْ كَانَ لِامْرَأَةٍ وَلَدٌ مِنْ زَوْجِهَا فَأَنْكَرَتْ أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا؛ لَمْ يَثْبُتْ إحْصَانُهَا لِذَلِكَ، وَإِذَا جُلِدَ زَانٍ عَلَى أَنَّهُ بِكْرٌ، فَبَانَ مُحْصَنًا، رُجِمَ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ: إنَّ رَجُلًا زَنَى بِامْرَأَةٍ، «فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجُلِدَ الْحَدَّ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ، فَرُجِمَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

وَيُكَفَّنُ الْمَحْدُودُ بِالرَّجْمِ، وَيُغَسَّلُ إنْ كَانَ مُسْلِمًا. قَالَ أَحْمَدُ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ شُرَاحَةَ، وَكَانَ رَجَمَهَا، فَقَالَ: اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ، وَصَلَّى عَلِيٌّ عَلَيْهَا. وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي الْجُهَنِيَّةِ «فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَتْ، وَصَلَّى عَلَيْهَا» وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

[تَتِمَّةٌ زَنَى حُرٌّ ذِمِّيٌّ ثُمَّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ سُبِيَ فَاسْتُرِقَّ]

تَتِمَّةٌ: وَلَوْ زَنَى حُرٌّ ذِمِّيٌّ، ثُمَّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ سُبِيَ، فَاسْتُرِقَّ؛ حُدَّ حَدَّ الْأَحْرَارِ مِنْ رَجْمٍ أَوْ جَلْدٍ أَوْ تَغْرِيبٍ، لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ وَقْتُ الْوُجُوبِ، وَقَدْ كَانَ حُرًّا.

ص: 178

(وَإِنْ زَنَى غَيْرُ مُحْصَنٍ حُرٌّ جُلِدَ مِائَةً) بِلَا خِلَافٍ لِلْخَبَرِ (وَغُرِّبَ، عَامًا وَلَوْ أُنْثَى) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا؛ لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ حَدٌّ تَرَتَّبَ عَلَى الزِّنَا فَوَجَبَ عَلَى الْكَافِرِ كَالْقَوَدِ.

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ وَغَرَّبَ» ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، (وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ) . وَيَكُونُ تَغْرِيبُ أُنْثَى (بِمَحْرَمٍ بَاذِلٍ نَفْسَهُ) مَعَهَا (وُجُوبًا) لِعُمُومِ نَهْيِهَا عَنْ السَّفَرِ بِلَا مَحْرَمٍ (وَعَلَيْهَا أُجْرَتُهُ) ؛ أَيْ: الْمَحْرَمِ، لِصَرْفِ نَفْسِهِ فِي أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا (فَإِنْ تَعَذَّرَتْ) أُجْرَتُهُ (مِنْهَا) لِعَدَمٍ أَوْ امْتِنَاعٍ (فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ) لِأَنَّهُ مِنْ الْمَصَالِحِ.

(فَإِنْ أَبَى) الْمَحْرَمُ السَّفَرَ مَعَهَا (أَوْ تَعَذَّرَ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَحْرَمٌ (فَوَحْدَهَا) تُغَرَّبُ (إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ بِحَيْثُ عَيَّنَهُ حَاكِمٌ) لِلْحَاجَةِ كَسَفَرِ الْهِجْرَةِ وَكَالْحَجِّ إذَا مَاتَ الْمَحْرَمُ فِي الطَّرِيقِ (وَيُغَرَّبُ غَرِيبٌ) . زَنَى (وَ) يُغَرَّبُ (مُغَرَّبٌ) زَنَى مِنْ رَبَّتِهِ (إلَى غَيْرِ وَطَنِهِمَا) لِأَنَّ عَوْدَهُ إلَى وَطَنِهِ لَيْسَ تَغْرِيبًا، (وَيَتَدَاخَلُ تَغْرِيبٌ كَحَدٍّ) وَتَدْخُلُ بَقِيَّةُ مُدَّةِ التَّغْرِيبِ الْأَوَّلِ فِي الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْحَدَّيْنِ مِنْ جِنْسٍ فَتَدَاخَلَا، وَإِنْ عَادَ إلَى وَطَنِهِ قَبْلَ الْحُلُولِ مُنِعَ، وَأُعِيدَ تَغْرِيبُهُ حَتَّى يُكْمِلَ الْحَوْلَ مُسَافِرًا، وَيَبْنِي عَلَى مَا مَضَى قَبْلَ عَوْدِهِ، فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ لِزِيَادَتِهِ إذَنْ عَنْ الْعَامِ، وَالْبَدَوِيُّ يُغَرَّبُ عَنْ حِلَّتِهِ وَقَوْمِهِ إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ، وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْإِقَامَةِ بَيْنَ قَوْمِهِ حَتَّى يَمْضِيَ الْعَامُ؛ لِيَحْصُلَ التَّغْرِيبُ.

وَلَوْ أَرَادَ الْحَاكِمُ تَغْرِيبَهُ، فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ وَغَابَ سَنَةً ثُمَّ عَادَ؛ لَمْ يَكْفِ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الزَّجْرُ، كَمَا لَوْ جَلَدَ نَفْسَهُ، وَلَا يُحْبَسُ الْمُغَرَّبُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي نُفِيَ إلَيْهِ؛ لِعَدَمِ وُرُودِهِ.

(وَإِنْ زَنَى قِنٌّ وَلَوْ عَتَقَ بَعْدَ جَلْدِ خَمْسِينَ) جَلْدَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] وَالْعَذَابُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ مِائَةُ جَلْدَةٍ، فَيَنْصَرِفُ التَّنْصِيفُ إلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَالرَّجْمُ لَا يَتَأَتَّى بِهِ تَنْصِيفُهُ.

ص: 179

(وَلَا يُغَرَّبُ) قِنٌّ، زَنَى، لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ لِسَيِّدِهِ دُونَهُ، إذْ الْعَبْدُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي تَغْرِيبِهِ؛ لِأَنَّهُ غَرِيبٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَيَتَرَفَّهُ فِيهِ بِتَرْكِ الْخِدْمَةِ، وَيَتَضَرَّرُ سَيِّدُهُ بِذَلِكَ.

(وَلَا يُعَيَّرُ) زَانٍ بَعْدَ الْحَدِّ؛ لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: " «فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ» يُقَالُ ثَرَّبَهُ عَلَيْهِ، أَيْ: لَامَهُ وَعَيَّرَهُ بِذَنْبِهِ. ذَكَرَهُ فِي الْقَامُوسِ.

(وَإِنْ زَنَى) رَقِيقٌ (بَعْدَ عِتْقٍ وَقَبْلَ عِلْمٍ بِهِ) ؛ أَيْ: الْعِتْقِ (حُدَّ كَحُرٍّ) وَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْعِتْقِ، وَإِنْ أُقِيمَ حَدُّ الرَّقِيقِ قَبْلَ الْعِلْمِ بِحُرِّيَّتِهِ، ثُمَّ عُلِمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ؛ تُمِّمَ عَلَيْهِ حَدُّ الْأَحْرَارِ اسْتِدْرَاكًا لِلْوَاجِبِ، وَإِنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ، وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الْإِحْصَانِ كُلُّهَا؛ رُجِمَ كَمَا سَبَقَ فِي الْحُرِّ الْأَصْلِيِّ.

(وَيُجْلَدُ وَيُغَرَّبُ مُبَعَّضٌ بِحِسَابِهِ) فَالْمُتَنَصَّفُ يُجْلَدُ خَمْسًا وَسَبْعِينَ جَلْدَةً، وَيُغَرَّبُ نِصْفَ عَامٍ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ تَغْرِيبُهُ عَامٌ، وَالْعَبْدُ لَا تَغْرِيبَ عَلَيْهِ، فَنِصْفُ الْوَاجِبِ مِنْ التَّغْرِيبِ نِصْفٌ مَحْسُوبًا عَلَى الْعَبْدِ مِنْ نَصِيبِهِ الْحُرِّ، وَلِلسَّيِّدِ نِصْفُ عَامٍ بَدَلًا عَنْهُ؛ لِأَنَّ نَصِيبَ السَّيِّدِ لَا تَغْرِيبَ فِيهِ، وَمَا زَادَ مِنْ الْحُرِّيَّةِ عَلَى النِّصْفِ وَنَقَصَ عَنْهَا فَبِحِسَابِ ذَلِكَ مِنْ جَلْدٍ وَتَعْزِيرٍ (فَإِنْ كَانَ) فِي الْجَلَدَاتِ (كَسْرٌ كَمَنْ ثُلُثُهُ حُرٌّ؛ فَحَدُّهُ سِتٌّ وَسِتُّونَ) جَلْدَةً (وَثُلُثَا جَلْدَةٍ فَيَنْبَغِي سُقُوطُ الْكَسْرِ) لِئَلَّا يَحْصُلَ الْعُدْوَانِ بِمُجَاوَزَةِ الْوَاجِبِ، وَلَمْ تُجْعَلْ كَالْيَمِينِ فِي الْقَسَامَةِ، لِأَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ حَسَبَ الِاسْتِطَاعَةِ، وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْقِنِّ لِحَدِيثِ «الْمُكَاتَبُ قِنٌّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ» وَالْبَاقِي بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَفَا السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ الزَّانِي وَنَحْوِهِ؛ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ لِأَنَّهُ لِلَّهِ فَلَا يَسْقُطُ بِعَفْوِهِ.

(وَإِنْ زَنَى مُحْصَنٌ بِبِكْرٍ) أَوْ عَكْسُهُ (أَوْ) زَنَى (حُرٌّ بِقِنٍّ فَلِكُلٍّ حَدُّهُ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: «فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي

ص: 180

افْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ فَقَالُوا: إنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالرَّجْمُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً، وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ يَأْتِي امْرَأَةَ الْآخَرِ، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. الْعَسِيفُ الْأَجِيرُ.

(وَزَانٍ بِذَاتِ مَحْرَمٍ) كَأُخْتِهِ (كَ) زَانٍ (بِغَيْرِهَا) عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ؛ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ (وَعَنْهُ) ؛ أَيْ: الْإِمَامِ أَحْمَدَ (يُقْتَلُ) زَانٍ بِذَاتِ مَحْرَمٍ (بِكُلِّ حَالٍ) أَيْ: مُحْصَنًا كَانَ أَوْ لَا، قِيلَ لَهُ: فَالْمَرْأَةُ؟ قَالَ: كِلَاهُمَا فِي مَعْنًى وَاحِدٍ. وَالْمَذْهَبُ مَا تَقَدَّمَ.

(وَلُوطِيٌّ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ كَزَانٍ) فَمَنْ كَانَ مِنْهُمَا مُحْصَنًا رُجِمَ، وَغَيْرُ الْمُحْصَنِ الْحُرِّ يُجْلَدُ مِائَةً وَيُغَرَّبُ عَامًا، وَالرَّقِيقُ يُجْلَدُ خَمْسِينَ وَالْمُبَعَّضُ بِحِسَابِهِ؛ لِحَدِيثِ «إذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ» : وَلِأَنَّهُ فَرْجٌ مَقْصُودٌ بِالِاسْتِمْتَاعِ؛ أَشْبَهَ فَرْجَ الْمَرْأَةِ. (وَمَمْلُوكُهُ) إذَا لَاطَ بِهِ (كَأَجْنَبِيٍّ) لِأَنَّ الذَّكَرَ لَيْسَ لِلْوَطْءِ فَلَا يُؤَثِّرُ مِلْكُهُ لَهُ.

(وَدُبُرُ أَجْنَبِيَّةٍ) ؛ أَيْ: غَيْرِ زَوْجَتِهِ وَسُرِّيَّتِهِ (كَلِوَاطٍ) وَيُعَزَّرُ مَنْ أَتَى زَوْجَتَهُ أَوْ سُرِّيَّتَهُ فِي دُبُرِهَا (وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً) وَلَوْ سَمَكَةً (عُزِّرَ) رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ يَصِحُّ، وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى فَرْجِ الْآدَمِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ، وَالنُّفُوسُ تَعَافُهُ، وَيُبَالَغُ فِي تَعْزِيرِهِ؛ لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ فِيهِ كَوَطْءِ الْمَيِّتَةِ (وَقُتِلَتْ) الْبَهِيمَةُ الْمَأْتِيَّةُ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ مَأْكُولَةً أَوْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ؛ لِئَلَّا يُعَيَّرَ بِهَا؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا قَالَ:«مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ» ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَضَعَّفَهُ الطَّحَاوِيُّ.

وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَالُ الْبَهِيمَةِ؟ قَالَ: لِئَلَّا يُقَالَ هَذِهِ بِهَذِهِ» وَقِيلَ فِي التَّعْلِيلِ لِئَلَّا تَلِدَ خَلْقًا مُشَوَّهًا، وَبِهِ عَلَّلَ ابْنُ عَقِيلٍ

ص: 181