الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأنه لا يتصور إلا بتأييد سماوي، إذ لا صمح لملبس، لأن شمائله صلى الله عليه وسلم شواهد قاطعة بصدقه، فسبحان من أعطى وأثنى بقوله تعالى:(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، صلى الله عليه وسلم أفضل صلاة وأزكى تسليم.
(ترجفْ الأرضُ والجِبَالُ) : أي تَهْتَزّ وتتزلزل، وذلك يوم
القيامة المتقدم الذكر.
(تَتقُون إن كَفرتم) : أي كيف تتقون يوم القيامة وأهواله
إن كفرتم.
وقيل: هو مفعول به على أن يكون كفرتم بمعنى جحدتم.
وقيل: هو ظرف: أي كيف لكم بالتقوى يوم القيامة! ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوفاً تقديره اذكروا.
(تصدَّى) : أي تعرَض له.
(تَلَهَّى) : تشتغل عنه بغيره، من قولك: لَهِيتُ عن الشيء إذا
تركته.
ورُوِي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تأدَّبَ بما أدَّبه الله في هذه السورة فلم يعرض بعدها عن فقير، ولا تعرَّضَ لِغَنيٍّ، وكذلك اتبعه الفضَلاء من أصحابه.
وانظر كيف كان الفقراء في مجلس سفيان كالأمراء، وكان الأغنياء يتمنَّون أن يكونوا فقَراء.
ونحن عكسنا في القضية، وصرنا إلى أسوأ حال، لمخالفتنا الشريعة المحمدية.
(تذكرة) : فيها وجهان: أحدها - أن هذا الكلام المتقدم
تذكرة، أي موعظة للنبي صلى الله عليه وسلم.
والآخر أن القرآن تذكرة لجميع الناس، فلا
ينبغي أن يُؤْثر فيه أحد على أحد.
وهذا أرجح، لأنه يناسبه.
(تَرْهَقها) : تغشاها.
والضمير يعود على وجوه الكفَّار.
(تَنَفَّسَ)
، أي استطار واتسع ضوؤه.
والضمير يعود على الصبح، وهو استعارة.
(تَسنيم) : اسم عَلَم - لعَيْنٍ في الجنة يشرب به المقَرَّبون
صرفا، ويخرج منه الرحيق الذي يَشْرب منه الأبرار، فدلّ ذلك على أن درجات المقربين فوق درجات الأبرار، فالمقربون هم السابقون، والأبرار أصحاب اليمين.
ويقال: تسنيم عينٌ تجري مِنْ فوقهم تَتَسَنّمفمْ في منازلهم، تنزل عليهم من
عال.
يقال تسنّم الفحل الناقة إذا علاها.
(تَخَلت) : تفعلت، من الخلوة.
(تَرَائب) ، عظام الصدر، واحدها تَريبة.
وقيل هي الأطراف كاليدين والرجلين.
وقيل: هي عصارة القَلب.
ومنه يكون الولد.
وقيل: هي الأضلاع التي أسفل الصّلب.
والأول هو الصحيح المعروف في اللغة، ولذلك قال ابن عباس: هي موضع القِلَادَةِ ما بين ثديي المرأة.
، يعني صلب الرجل وترائبه وصلب المرأة وترائبها.
وقيل: أراد صلب الرجل وترائب المرأة.
(تَزَكى) : تتطهر من الذنوب بالعمل الصالح.
(تردّى) : تميل وتسقط في القبر أو في جهنم، أو تردّى
بأكفانه من الرداء.
وقيل هذا الكلام في أبي سفيان بن حرب، وهذا ضعيف، لقوله:(فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) .
وقد أسلم أبو سفيان بعد ذلك.
والصحيح أنه لم يخل بذلك الإطلاق.
(تَلَظَّى) : تلتهب - وأصله تتَلظى، فأسقصْ إحدى التاءين
استثقالا لهما في صدر الكلمة.
ومثله: فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى.
(تنزل الملائكة) ، أي إلى الأرض.
وقيل إلى سماء الدنيا، وهو تعظيم لليلة القدر.
وقي رحمة للمؤمنين القائمين فيها.
(تَقْهر) : أي على ماله وحقه لأجك ضعفه، أو لا تقهره
بالمنع من مصالحه.
ووجوه القهر كثيرة، والنهي يَعمُّ جميعها.