الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(التَفّتِ السّاقُ)
، هذه عبارة عن شدَّةِ كَرْب الموت
وسكَرَاته، أي التفّت ساقه إلى ساقه الآخر عند السباق.
وقيل مجاز، كقولك:
كشفت الحَرْب عن ساقها، إذا اشتدّت.
وقيل معناه ماتت ساقه فلا تحمله.
وقيل التفت، أي لفَّها الكفَن إذا كُفِّن.
(انكدرت) ، أي تساقطت من مواضعها.
وقيل تغيرت.
والأول أرجح، لأنه موافق لقوله:(وإذا الكواكب انْتَثَرَتْ) .
(اتَّسق) القمر إذا تمَّ وامتلأ ليلة أربع عشرة.
ووزن اتسق افتعل، وهو مشتق من الوسق.
ويقال: اتسق استوى.
(إرَم) هي قبيلة عاد، سُمِّيت باسم أحد أجدادها، كما يقال هاشم لبني
هاشم.
وإعرابه بدل من عاد، أو عطف بيان.
وفائدته أنَّ المراد عاد الأولى، فإنّ عادا الثانية لا يسمَّون بهذا الاسم.
وقيل إرم اسمُ مَدِينتهم، فهو على حذف مضاف، تقديره بعاد عاد إرم.
ويدل على هذا قراءة ابن الزبير بعادِ إرم على
الإضافة من غير تنوين عاد، وامتنع إرم من الصرف على القولين للتعريف
والتأنيث.
(اقتحم العَقَبة)، الاقتحام: الدخول بشدة ومشقّة.
والعقبة عبارة عن الأعمال الصالحة المذكورة.
وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل، لأنها
تصعد ويشق صعُودها على النفوس.
وقيل هو جبل في جهنم له عقبة لا يجاوزها
إلاّ مَنْ عمل هذه الأعمال، ولا هنا تحضيض بمعنى هلا.
وقيل هي دعاء. وقيل: هي نافية.
واعترض على هذا القول بأن " لا " النافية إذا دخلت على الفعل
الماضي لزم تكرارها.
وأجاب الزمخشري: بأنها مكررة في المعنى، والتقدير فلا اقتحم العقبة ولا
فَكَّ رقبة، ولا أطعم مسكيناً.
(انْبَعَثَ) يعني خرج إلى عَقْرِ الناقة بسرعة ونشاط.
و (أشْقَاهَا) ، أُحَيْمر ثمود قُدَار بن سَالفٍ عاقر الناقة.
ويحتمل أن يكون أشقاها واقعاً على جماعة، لأن أفعل التي للتفضيل إذا أضفته يستوي فيه الواحد والجمع.
والأول أظهر.
(انْحَرْ) : اذبح.
ويقال انحر: ارفع يديك بالتكبير إلى نحرك.
والأول أظهر، لأن الله أمره بالصلاة على الإطلاق.
وبِنَحْرِ الهدْي والضحايا.
وقيل إنه عليه الصلاة والسلام كان يضحي قبل صلاة العيد، فأمره أنْ يُصَلًي ثم ينحر، فالمقصود على هذا تأخير نحر الأضاحي عن الصلاة.
وقيل: إن الكفار كانوا يصلون (مكَاء وتَصْديةً) ، وينحرون للأصنام، فقال الله لنبيه: صل لربك وحده، وانحر له، أي لوجهه لا لغيره، فهو على هذا أمر بالتوحيد والإخلاص.
(الهمْزة) تأتي على وجهين: أحدها الاستفهام، وحقيقته طلب الإفهام.
وهي أصل أدواتها، ومن ثَمَّ اختصت بأمور:
أحدها: جواز حذفها.
الثاني: تأتي لطلب التصوّر والتصديق، بخلاف هل، فإنها للتصديق خاصة.
وسائر الأدوات للتصور خاصة.
ثالثها: أنها تدخل على الإثبات، نحو:(أكان للناس عَجَبا) .
(آلذَكَرَيْنِ حَرّم) .
وعلى النفي نحو: (ألَمْ نَشْرَحْ) .
وتفيد حينئذ معنيين: أحدها التذكير والتنبيه، كالمثال المذكور، وكقوله:(ألم تَر إلى رَبِّك كَيْفَ مَدّ الظًلَّ) .
والثاني التعجب من الأمر العظيم، كقوله تعالى:(ألم تر إلى الَّذِين خَرَخوا مِنْ ديَارِهم وهم ألوفٌ حَذَر الموت) .
وفي كلا الحالتين هو تحذير، نحو:(ألم نهْلِك الأولين) .
رابعها: تقدمها على العاطف تنبيهاً على أصالتها في التصدير، نحو:(أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا) .