الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والسؤال المنفي في قوله تعالى: (لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ) ، على وجه الاستفهام المحْض، لأن الله يعلم الأعمال، فلا يحتاج إلى السؤال
عنها.
(لا يلبثون خِلَافَك إلا قَلِيلاً) ، أي لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك من مكة إلَاّ قليلاً.
فلما خرج صلى الله عليه وسلم مهاجراً من مكة لم يبقوا
بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا بعد ذلك يوم بدر.
(لَيَسْتَفِزّونك) :
الضمير لقريش، كانوا قد هَمّوا أن
يخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، وذلك قبل الهجرة، فالأرض هنا يراد بها مكة، لأنها بلده.
(لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ) : أي ضعف
عذابهما، لو ركنْتَ إليهم، ولم يركن إليهم صلى الله عليه وسلم قبل النبوءة، فكيف بعدها؟!
(لنذهبنَّ بالذي أوْحَيْنَا إليك) : أي إن شئنا ذهبنا
بالقرآن فمحَوناه من الصّدور والمصاحف، وهذه الآية متصلة المعنى بقوله:
(وما أُوتِيتم مِنَ العِلْمِ إلا قليلاً) ، أي في قدرتنا أنْ نذهب
بالذي أُوحي إليك، فلا يبقى عندكم شيء من العلم.
(لنْ نؤمِنَ لكَ حتى تفَجِّرَ لنا من الأرْضِ ينْبُوعا) .
الذين قالوا هذا القول هم أشراف قريش، طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنواعاً من خوارق العادات، وضروباً من المعجزات، وهي التي ذكرها الله في كتابه، وهذه منها.
واليَنبوع: العين، قالوا له: إن مكة قليلة الماء ففجِّرْ لنا فيها عيناً من ماء.
وقيل: إن الذي قال عبدُ الله بن أبي أمية بن المغيرة، وكان ابن عمةِ النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم بعد ذلك.
(لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ) :
معناها لو كان أهل الأرض ملائكةً لكان الرسول إليهم مَلكاً ولكنهم بشر، فالرسول إليهم بشر من جنسهم.
(لو أنْتم تَمْلِكون خَزَائِنَ رحمةِ رَبِّي إذاً لأمسكْتمْ خشْيَةَ الإنفاق) ، أي لو ملكتم الخزائن لأمسكتم عن العطاء خشية الفقر.
فالمراد بالإنفاق عاقبة الإنفاق، وهو الفقر.
ومفعول (أمسكتم) محذوف.
وقال الزمخشري: لا مفعول له، لأن معناه بخلتم.
من قولهم للبخيل: ممْسك.
ومعنى الآية وصف الإنسان بالشح، وخوف الفقر، بخلاف وصف الله تعالى
بالجود والغنى.
(لَفِيفاً) : جميعاً مختلطين.
(لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ) : يعني دروعا، تكون واحداً، وتكون جمعا، وأول من صنعها داود عليه السلام.
وسببها أنه عليه السلام كان يتجسس عن أخباره وسيرته من الناس، فلقي يوما ملكاً، فقال له: ما تقول في داود، فقال: نعْمَ الرجل لو كان يأكل من كَدّ يده، فطلب من الله صنعة يتقوّت منها، فألَان له الحديد، وعلمه جبريل صنعة الدروع.
قال ابن عطية: اللبوس في اللغة السلاح.
وقال الزمخشري: اللبوس: اللباس.
وقرئ: لتحْصِنَكم - بالتاء والياء والنون، فالنون لله تعالى، والتاء للصنعة.
والياء لداود.
واللبوس واللباس: الشدة.
(لَهْوَ الحديث) : باطله، وهو الغناء.
وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " شراء المغَنّيَات وبيعهن حرام ".
وقيل نزلت هذه الآية في قرَشي اشترى جارية مغنّية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فالشرا على هذا حقيقة.
وقيل: نزلت في النَّضْر بن الحارث، وكان قد تعلم أخبارَ فارس، فذكر لَهْوَ الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه، وقوله، وسماعه، فالشراء على هذا مجاز.
وقيل لهو الحديث الباطل.
وقيل: الشرك.
ومعنى اللفظ يعمّ ذلك كله.
وظاهر الآية أنه