الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلا إذا حلف على مدة أكثر من أربعة أشهر.
وعند أبي حنيفة أربعة أشهر فصاعدا.
فإذا انقضت الأربعة الأشهر وقع الطلاق دون توقيف.
ولفظ الآية يحتمل القولين.
(تَختَانونَ أنفسَكم) ، أي تأكلون وتجامعون بعد النوم في رمضان.
(تَعْضُلُوهُنَّ) :
تمنعوهن من التزويج.
وأصله من عضلت المرأة إذا نشب ولدُها في بطنها وعند خروجه.
(تَيَمَّموا) ، أي تقصدوا الرديء للنفقة.
(تَسْأموا) : تملَّوا من الكتابة إذا ترددت وكثرَت، سواء كان الحق صغيراً
أوكبيرا.
(تَرْتَابوا) : تشكّوا.
(توراة) معناه الضياء والنور.
(تأويل) : مصير ومَرْجع وعاقبة.
يقال فلان تأوَّل الآية، أي نظر إلى ما يؤول معناها إليه.
وقد قدمنا الأخبار عن انفراد الله بعلم تأويل المتشابه من القرآن وذَمَّه لمن
طلب عِلْمَ ذلك من الناس، وإنما يقولون آمنا به على وجه التسليم والانقياد
والاعتراف بالعجز عن معرفته.
(تَخْلق من الطِّين) ، أي تقدِّر، يقال لمن قدر شيئاً
فأصلحه قد خلقه، فأما الخَلْق الذي هو الإحداث فهو لله وحده.
قيل إن عيسى لم يخلق غير الخفاش.
(تَقْوى) : مصدر مشتقّ من الوقاية، فالتاء بدل من واو، ومعناه الخوف.
والتزام طاعةِ الله، وتَرْك معاصيه، فهو جِمَاع كل خير.
(تَهنُوا) : تضعفوا، وفيه تقوية للمؤمنين.
(تَفرَّقوا) ، من الفرقة، وهي القطيعة، فنهى المؤمنين عن التدابُر والتقاطع.
إذ كان الأوس والخَزرَج يقتتلان لما رأى اليهود إيقاعَ الشر بينهم.
(تَمنَّوْن الموت) ، من التمنِّي.
وخُوطب به قوم فاتتهم غزوة بَدْرٍ فتمنَّوْا حضورَ قتال الكفار مع النبي صلى الله عليه وسلم ليستدركوا ما فاتهم من
الجهاد، فعلى هذا إنما تمنوا الجهاد، وهو سبب الموت.
فإن قلت: قد صح النهي عن تمَنِّي لقاء العدو.
فالجواب: إنما نهي عن تمني لقائهم مع العدد القليل، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"وسَلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا للقائهم، وتمنَّوا الشهادة في سبيل الله لنصرَةِ دينه".
(تَحُسُّونَهُمْ) ، تقتلونهم قتلاً ذَرِيعاً، يعني في أول الأمر.
(تنَازَعْتم) ، يعني وقع التنازع بين الرّماة، فَثبت بعضُهم كما أمِروا، ولم
يثبت بعضهم، فعفا الله عنهم بفضله ورحمته.
(تَعُولوا)،: تميلوا.
وفي الآية إشارة إلى الاقتصار على الواحدة.
والمعنى أن ذلك أقرب إلى أن تَعولوا.
وقيل: يكثر عيالكم، وهذا غير معروف في اللغة.
(تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) ، تجاوزوا الحدَّ، وترتفعوا عن الحق.
وهذا الخطاب للنصارى، لأنهم غلوا في عيسى حتى قالوا ابن الله.
(تَسْتَقْسِموا) : تستفعلوا، وهو طلب ما قسم له، وذلك أنهم
كانوا يكتبون على الأزلام - وهي السِّهَام - على أحدها: افْعَلْ، وعلى الآخر: لا تَفْعَلْ، والثالث مهمل، فإذا أراد الإنسان أن يفعل أمراً جعلها في خريطة، وأدخل يده وأخرج أحدها، فإن خرج الذي فيه " افعل " فعل، وإن خرج الذي فيه " لا تفعل " تركه، وإن خرج المهمل أعاد الضرب.
ومن هذا المعنى أخذ
الفأل في المصحف والقرعة وزَجْر الطير، ونحوها مما لا يجوز فعله.
وقد شدَّدَ ابن العربي في النظر في شيء منها حتى جعلها من الكفر والعياذ بالله، مستدلاًّ بالآية:(ذلكم فِسْقٌ) .
وإنما حرّمه الله وجعله فِسْقاً لأنه دخول في علم الغيب الذي انفرد الله به، فهو كالكهانة وغيرها لما يُرام به من الاطلاع على الغيوب.
(تَنْقِمون منَّا) : أي تُنكرون منّا إلا إيماننَا بالله، وبجميع
كتبه ورسله، وذلك أمر لا ينكر ولا يُعاب.
ونزلت الآية بسبب أبي ياسر بن أخطب، ونافع بن أبي نافع، وجماعة من اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذين
يؤمن بهم، فتلا آمنا بالله وما أنزل إلينا
…
إلى آخر الآية.
فلما ذكر عيسى قالوا لا نؤمن بعيسى ولا بمن آمن به.
(تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ) : أي تنصرف بإثمي إذا قتلتني، وإثمك الذي من أجله لم يتقبل قُرْبانك.
أو بإثم قتلي لك لو قتلتك، وبإثم قتلك لي.
وإنما تحمَّل القاتل الإثمين لأنه ظالم، فذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم: المستبان ما قالَا فهو على البادي.
وقيل بإثمي، أي تحمل عنّي سائر ذنوبي، لأن الظالم تجعل عليه
في يوم القيامة ذنوب المظلوم.
(تُصغي) : تميل.
ومنه: (فقد صَغَت قلوبُكما) .
(تَلقَف) ، وتلقَم وتلهم بمعنى تبتلع.
ويقال: تلقّفه والتَقَفَهُ، إذا أخذه أخذاً سريعا.
وروي أن الثعبان أكَلَ ما صوَّروا من كذبهم، ملء الوادي، من حبالهم وعصيِّهم، ومدَّ موسى يده إليه فصار عصاً كما كان، فعلم السحرة أن ذلك ليس من السحْرِ، وليس في قُدْرة البشر، فآمنوا بالله وبموسى عليه السلام.
(تجلّى) ، أي ظهر وبان، أما تجلّي الرب للجَبَل فإنما كان ذلك لأجل
موسى، لأنه سأل رُؤيته، فقال له: لا تطيق ذلك، ولكن سأتجلّى للجبل الذي هو أقوى منك وأشد، فإن استقر وأطاق الصبْر لرؤيتي ولهَيْبَتي أمكنَ أنْ ترى
أَنتَ، وإن لم يُطقْ فأحرى ألَاّ ترى أنتَ، فعلى هذا إنما جعل الله الجبل مثالاً
لموسى.
وقال قوم: المعنى سأتجلَّى لك على الجبل، وهو ضعيف، يبطله قوله:
(فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ) .
وروِيَ أن طائرين ذكراً وأنثى كانا في الجبل، فلما سمعا طلبَ موسى الرؤية
قال لها الذَّكَر: نَفِرُّ من هذا الجبل، لأنَّا لا نقدر على رؤية الحق.
فقالت له: نقرُّ فيه لنفوز بحظ الرؤية، فيكون لنا فَخْر على سائر الطيور.
فقال لها الذكر: إذاً فيكون ذلك لك.
فلما تجلى الحقُّ للجبل تفتَّتَ حتى صار غبارا، وساخ في الأرض، وأفضَى إلى البحر، ولهذا كان رأي الأنثى فاسداً، لقوله صلى الله عليه وسلم:
شاوِروهنّ وخالفوهن.
(تَأَذَّنَ رَبُّكَ) : أعلم.
وتَفَعّل يأتي بمعنى أفعل، كقولهم أوعدني وتوعّدني.
(تَغَشَّاها) : علاها بالنكاح.
فسبحانَ مَنْ خاطب العرب بلغاتهم، إذ كانوا يتصرّفون بالتسمية لمسمى واحد، كالجماع، فتارة كنى عنه سبحانه بالسر والقُرْب
والنكاح.
وكانوا يوسعون في التسمية لاختلاف أحواله بأسماء، كتسمية طِفْلِ بني آدم
ولدا، ومن الخيل فَلُوًّا وفهْراً، ومن الإبل حواراً وفَصِيلاً، ومن البقر عِجْلاً، ومن الغنم سَخْلة، ومن الأرْنَب خِرْنقا، ومن الغزال خَشْفاً، ومن الكلب جَروا، إلى غير ذلك.
ويداً تلوّثَتْ بلحم غَمِرة، وبطين لثِقَة، وبطيب عَبِقة، وبوسخ وَضِرَة، إلى
غير ذلك.
وكطعنته بالرمح، وضربته بالسيف، ورميته بالسهم، ووكَزْتُه بالعصا وباليد، وَركَلْته بالرِّجل، إلى غير ذلك.
ويدل علي اتِّساع اللغة وكثرة فنونها أنهم قد جعلوا بألفاظها شبهاً بمعنى،
فقالوا: خَلَا، ولِمَا كثرَت حلاوته احْلَوْلَى، وللخشن إذا زادت خشونته
اخشَوْشَن.
ولثوبٍ خلقٍ إذا زاد رثاثةً اخلَوْلَق.
ولحائط مَيْل - بإسكان وسطه ليكون ميله ثابتاً، وحرّكوه فيما يتحرك كشجرة مَيل، وكالنّزَوَان وكالرَمَلان والْغَلَيان ليشبه لفظه معناه.
وبدائع اللغة كثيرةٌ، وحكمها وإعجازها في القرآن، ولا يحيط بجميعها إلا
نبينا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم.
(تَصْدِية) : تصْفيق بإحدى يديه على الأخرى، فيخرج
بينهما صوتٌ، وكانوا يفعلونها عند البيت إذا صلَّى المسلمون ليخلطوا عليهم صلاتهم.
(تَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) : تجْبنوا وتذهب دولتكم، وهو استعارة.
(تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ) : تظفر بهم، والضمير عائد على بني قرَيظة، لأنهم نقضوا العهد.
(تَفْتِنِّي) ، أي تؤثمني.
وقائل هذه المقالة الجَدُّ بن قَيْس، وكان من المنافقين لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غَزوة تَبوك، فقال: ائذن لي في
القعود ولا تفْتِنِّي برؤية بني الأصفر، فإني لا أصبر على النساء.
(تزهَق أنفسهم) ، أي تهلك، وهذا إخبار بأنهم يموتون على
الكفر.
(تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ) ، أي تميل عن الحقّ.
وهذا الضمير راجع إلى من اتّبعه صلى الله عليه وسلم في غزوة العُسْرة لما رأوا من الضّيق والمشقّة، فتاب الله عليهم عما كانوا يفعلون فيه.
(تَفِيض مِنَ الدمْعِ) ، أي تبكي وتسيل أعينهم بالدموع
حين قال لهم صلى الله عليه وسلم: لا أجد ما أحملكم عليه في غزوة تبوك.
وفي هذا مدح لبني مُقرن.