الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ووسّعته، ووصف في آية البقرة، طالوت بزيادته على قومه زيادة علمه
بالحروب وقيل بالعلم، وكان أطول رجل يصل إلى منكبيه.
قال وهب بن مُنَبه: أوحى اللَّهُ إلى نبيهم إذا دخل عليك رجلٌ فنَشّ الدهن
الذي في القَرَن فهو ملكهم.
وقال السدّي: أرسل الله إلى نبيهم شمويل وقيل شمعون، وقال له: إذا دخل
عليك رجل على طول هذه العصا فهو ملكهم، فكان ذلك طالوت.
وقوله في الأعراف: (وزادَكمْ في الخلق بَصْطَة) ، فمعناه طول
قوم عاد كما قدمنا أنَّ طول أحدهم مائة ذراع.
وكان الظبي يبيض ويفرخ في عين أحدهم.
(بَكَّة)
هي مكة، والباء بدل من الميم.
وقيل: مكة الحرم كله، وبَكة المسجد
وما حوله، وسمِّيَتْ بذلك لاجتماع الناس فيها من كل أفق.
وقيل: تَمَككْت العظم: أي اجتذبت ما فيه من المخ.
وتمكلك الفَصيل ما في ضَرْع الناقة، فكأنها تجذب لنفسها ما في البلاد من الأقوات ببركة دعاء إبراهيم.
وقيل: إنها تمكُّ الذنوب أي تذهبها.
وقيل لقلة مائها، لأنها في بطن واد، تمكك الماء من جبالها عند نزول المطر، وتنجذب إليها السيول.
وقيل الأصل الباء، ومأخذه من البكّ، لأنها تَبكّ أعناق الجبابرة، أي تكسرهم فيذلّون لها ويخضعون حُفاة عراة.
وقيل من التباكّ وهو الازدحام، لازدحام الناس فيها في
الطواف.
(بيِّنات) يعني أن في مكة آياتٍ كثيرة، منها الحجر الذي هو مقام إبراهيم
وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البِنَاء ارتفع الحجر في الهواء حتى أكمل البناء وغرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باق في الحجر إلى اليوم.
ومنها أن الطير لا تعلوه.
ومنها هلاك الفيل وردُّ الجبابرة عنه، ونَبْع زمزم
لهَاجر أمّ إسماعيل بهمز جبريل بعقبه.
وحفر عبد المطلب لها بعد دثور مائها.
وأن ماءها ينفع لما شرِب له، إلى غير ذلك.
وكان أول مَنْ بنى المسجد الحرام آدم عليه السلام، فجعل طوله خمسة
وعشرين ذراعاً وعَرْضه عشرين، وحج إليه من الهند على قدميه سبعين حجة.
وقيل إنه دفن فيه.
ورُد بأن طوله ستون ذراعاً.
فقيل: ما فضل منه فهو خارج عن البيت.
وقيل: إنه دوّر بالبيت.
وهذا فيه ضعف، ثم بناه إبراهيم عليه السلام ثم العمالقة مِنْ بعده، ثم قريش حين كان صلى الله عليه وسلم ينقل الحجر على عاتقه:
وهو الذي وضع الحجر الأسود بتحكيم قريش عنده، ثم بناه الحجاج بعد أن
هَدَم بعضه عبد الله بن الزبير.
(بيَّت) ، أي قدم رأيه بالليل، ومنه قوله:(فجاءها بَأسنا بَيَاتا) ، وكذلك بيّتهم العدوّ.
(بَهيمة) : كلّ ما كان من الحيوان غير ما يعقل.
ويقال: البهيمة ما استبهم من الجواب، أي استغلق.
(بَحِيرة) : إذا نتجت الناقة خمسة أبطن فإن كان الخامس ذَكرا نَحَروه.
فأكله الرِّجال والنساء، وإن كان الخامس أنثى بَحَروا أذنها، أي شقّوها.
وكانت حراماً على النساء لحمها ولبنها.
فإذا ماتت حلّت للنساء.
ولما سأل قوم عن هذه الأمور التي كانت في الجاهلية: هل تعظم كتعظيم
الكعبة والْهَدْي، أخبرهم الله أنه لم يجعل شيئاً لعباده من هذه البدائع التي كانت عندهم، وإنما جعلوا الكفَّار ذلك.
(بَغْتَة) ، أي فجأة، وفيه تنبيه على الاستعداد لها والتفكر في أمرها.
(بازغاً) : طالعاً.
والضمير في الآية يعود على القمر الذي رآه إبراهيم قبل
البلوغ والتكليف، وذلك أنْ أمَّه ولدَتْه في غَارٍ خَوْفاً من نمرود، إذ كان يقتل الأطفال، لأن المنجمين أخبروه أن هلاكه على يد صعبي.