الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسماهم.
وينادي المنادي الناس.
ومنه قوله: (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) .
(تَغَابن) :
نقْص في المعاملة والمبايعة والْمقَاسمة.
وأما يوم التغابن فهو يَوْم يغْبن أهل الجنة أهل النار، لأنهم غبنوهم في منازلهم التي كانوا ينزلون فيها لو كانوا سعداء، فالتغابن على هذا بمعنى الغبن، وليس على المتعارف في صيغة تفاعل من كونها بين اثنين، كقولك تضارب وتقابل، إنما هي فعل واحد، كقولك: تواضع، قاله ابن عطية.
وقال الزمخشري: يعني نزول السعداء منازل الأشقياء، ونزول الأشقياء منازل السعداء والتغابن على هذا بين اثنين.
قال: وفيه تهكُّم بالأشقياء، لأن نزولهم في جهنم ليس في الحقيقة بغبن
السعداء.
(لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا) : تصْرِفنا عنها.
(تضَعَ الْحَرْبُ أوزارَها) : الأوْزَار في اللغة الآثام، لأن
الحرب لا بد أن يكون فيها آثام في أحد الجانبين.
واختلف في الغاية المرادة هنا، فقيل حتى يسلم الجميع، وحينئذ تضع الحرب أوزارها.
وقيل: حتى تقتلوهم وتغلبوهم.
وقيل: حتى ينزل عيسى ابن مريم.
قال ابن عطية: ظاهر اللفظِ أنها استعارة يُرَاد بها التزام الأمر أبداً، كما تقول: إنما أفعل ذلك إلى يوم القيامة.
(تَعْساً) ، أي هلاكاً وعثارا، وانتصابه على المصدريّة، والعامل
فيه فِعلٌ مضمر، وعلى هذا الفعل عطف قوله: وأضلّ أعمالهم.
ويقال التعس أن يخرّ على وجهه.
والنكس أن يخر على رأسه.
(تَزَيَّلُوا) ، أي تَمَيزوا عن الكفار.
والضمير للمؤمنين المستورين الإيمان، أي لو انفصلوا عن الكفار لعذّبْنَا الكفار.
(تَفِيء) : ترجع إلى الحق، وأمَرَ الله في هذه الآية بقتال
الفئة الباغية، وذلك إذا تبين أنها باغية، فأما الفتن التي تقَع بين المسلمين فاختلف العلماء فيها على قولين:
أحدهما: أنه لا يجوز النهوض في شيء منها ولا القتال.
هذا مذهب سعد بن أيي وقاص وأبي ذَرٍّ وجماعة من الصحابة، وحجّتهم قوله صلى الله عليه وسلم: قِتَال المسلم كفْر.
وأمره عليه السلام بكسر السيوف في الفتن.
والقول الثاني: أن النهوضَ فيها واجب، لتكفَّ الفئة الباغية.
وهذا مذهب عليٍّ وطلحة وعائشة وأكثر الصحابة، وهو مذهب مالك وغيره من الفقهاء.
وحجتهم هذه الآية، فإذا فرّعنا على القول الأول فإن دخل داخل على من
اعتزل الفريقين منزله يريد نفسه أو ماله فعليه دَفْعُه عن نفسه، وإن أدّى ذلك
إلى قتله، لقوله عليه الصلاة والسلام: مَنْ قتل دون نفسه وماله فهو شهيد.
وإذا فرّعنا على القول الثاني فاختلف مع من يكون النهوض في الفِتَن، فقيل
مع السواد الأعظم.
وقيل مع العلماء.
وقيل مع مَنْ يرى أن الحقّ معه.
وحكم القتال في الفتن أَلا يُجهز على جريح، ولا يُطْلَب هارب، ولا يقتل أسير، ولا يقسم فَيء.
(تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ) : اللَّمْز العيْب، سواء كان بقولِ أو
إشارة أو غير ذلك.
(تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ) : أي لا يَدعُ أَحدٌ أحدًا بلقبٍ.
وقد أجاز المحدثون أن يقال الأعمش والأعرج ونحوه إذا دعت إليه الضرورة.
ولم يقصد النقص والاستخفاف.
(تَجَسَّسُوا) ، قد قدمنا أنه بالحاء المهملة والمعجمة.
وقيل بالمعجمة في الشر، وبالهملة في الخير.
وقيل بالمعجمة هو للمكان وبالمهملة الدخول والاستعلام.
(تَمُورُ السَّمَاءُ) : تجيء وتذهب.
وقيل: تدور، وقيل تشقق.
وذكر الجواليقي والثعالبي أنه فارسي معرّب.
(تسير الجبال) : أي تسير مما يسير السحاب.