الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كما في قوله:
قَدْ يُدْرِكُ الْمُتَأَنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ
…
وَقَدْ يَكُونُ من الْمُسْتَعْجَلِ الزَّلَلُ
{فِي يَوْمَيْنِ}
أي: في تمامِ يومين بعد يوم النحر، وهو يوم القر ويوم الرؤس، واليومُ بعده، ينفِر إذا فرَغ من رمي الجمار،
بتعجله.
ــ
(من المستعجل): نسخة (ش): " مع المستعجل."(1)
(أي في تمام يومين): أي لا أحدهما.
في (ك):
"في يومين بعد يوم النحر، يوم القر (2) - وهو اليوم الذي يسمونه (3) أهل مكة يوم [الرؤس](4) -، واليوم الذي بعده، ينفر إذا فرغ من رمي الجمار (5)، كما يفعل الناس اليوم، وهو مذهب الشافعي ويروى عن قتادة (6).
(1) المرجع السابق.
(2)
يَوْمُ الْقَرِّ: هو الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، وهو الحادي عشر من ذي الحجة. سمي بذلك؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِيه بمنى: أي يسكنون، ويقيمون. وأَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّون يَوْمَ القَرِّ: يَوْمَ الرُّؤُوسِ؛ لأَكْلِهِم فِيهِ رُؤُوسَ الأَضَاحِي. ينظر: تاج العروس - مادة رأس (16/ 109)، القاموس الفقهي - حرف القاف (1/ 300).
(3)
كتبت في حاشية السقا بلفظ " يسمونه" على لغة " أكلوني البراغيث "، وفي نسخة الكشاف بلفظ " يسميه ".
(4)
في أ: الرؤس، وفي ب: الرءوس، وفي نسخة الكشاف: الرؤوس.
(5)
رمي الجمار: هُوَ أحد مَنَاسِكِ الْحَجِّ الوَاجِبة بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَيَجِبُ فِي تَرْكِهِ دَمٌ. ولفظ الجَمَرَات يطلق على الْحَصَاة الصغيرة وعلى الْمَوَاضِع الَّتِي تُرْمَى بِالْحَصَيَاتِ، ورمي الجمار: هو أن يرمي الحاج سَبْعينَ حصاة، سَبْعَةٌ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَالْبَاقِي لِثَلاثَةِ أَيَّامِ مِنًى كُل يَوْمٍ ثَلاثُ جَمَرَاتٍ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَتَعَجَّل، أَمَّا لِلْمُتَعَجِّل فَتِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (17/ 54).
(6)
أخرجه الطبري في تفسيره (4/ 216) رقم: 3922، عن قتادة قوله:{فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} [البقرة: 203]، يقول: فمن تعجَّل في يومين- أي: من أيام التشريق {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ، ومن أدركه الليل بمنى من اليوم الثاني من قبل أن ينفر، فلا نَفْر له حتى تزول الشمس من الغد {وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ، يقول: من تأخر إلى اليوم الثالث من أيام التشريق فلا إثم عليه. وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 362) رقم: 1900، مثله عن ابْنَ عُمَرَ، ثم قال:" وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالُوا: «مَنْ لَمْ يَنْفِرْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلَا يَنْفِرُ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ»."