الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مبتدأ قد تخصَّصَ بالعمل فيما بعده.
ــ
(مبتدأ): أي: {صَدٌّ} مبتدأ قد تخصص بالعمل فيما بعده، أي: في {عَن سَبِيلِ اللَّهِ} .
وفي (ز):
" مبتدأ وما بعده عطف عليه، و {أَكْبَرُ} خبر عن الجميع. (1)
وجاز الابتداء بـ {صَدٌّ} وهو نكرة؛ لتخصيصه بالوصف بـ {عَن سَبِيلِ اللَّهِ} . (2)
فعلى هذا يتم الكلام بـ {كَبِيرٌ} ، ثم ابتدأ بقوله:{وَصَدٌّ} إلخ أي: القتال الذي سألتم عنه وإن كان كبيرا، إلا أن هذه الأشياء أكبر منه، فإذا لم تمتنعوا منها في الشهر الحرام، فكيف تعيبون عبد الله بن جحش على ذلك القتال؟ ! مع أن عذره ظاهر؛ لأنه كان يجوز أن ذلك القتل واقع في جمادى الآخرة. (3)
ونظيره: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} (4)، {لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} (5).
ولما نزلت هذه الآية كتب عبد الله بن جحش أمير السرية إلى مؤمني مكة: «إذا عيبكم المشركون بالقتال في الشهر الحرام، فعيروهم بالكفر، وإخراج رسول الله (6) من مكة، ومنع المسلمين من البيت» . (7) " (8) أهـ
(1) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 110)، إعراب القرآن (1/ 63) [لإسماعيل بن محمد الأصبهاني ت: 535 هـ، ووثقت نصوصه: د. فائزة بنت المؤيد، فهرسة مكتبة الملك فهد - الرياض، ط: الأولى، 1415 هـ - 1995 م]، التبيان في إعراب القرآن (1/ 174).
(2)
ينظر: البحر المحيط (2/ 385).
وقال السمين الحلبي في " الدر المصون "(2/ 392): " وجاز الابتداءُ بـ {صَدٌّ} لأحدِ ثلاثةِ أوجهٍ: إمَّا لتخصيصِه بالوصفِ بقولِه: {عَن سَبِيلِ اللَّهِ}، وإمَّا لتعلُّقِه به، وإمَّا لكونِه معطوفاً، والعطفُ من المسوِّغات."
(3)
ينظر: مفاتيح الغيب (6/ 388 - 389).
(4)
سورة: البقرة، الآية:44.
(5)
سورة: الصف، الآية:2.
(6)
في ب بزيادة: صلى الله عليه وسلم.
(7)
ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان (1/ 187)، الكشف والبيان (2/ 140)، تفسير البسيط، للواحدي (4/ 142)، معالم التنزيل (1/ 276)، مفاتيح الغيب (6/ 391)، غرائب القرآن (1/ 597).
(8)
حاشية زادة على البيضاوي (2/ 520).
أي: ومَنْعٌ عن الإسلام الموصِلِ للعبد إلى الله - تعالى -.
ــ
(أي: ومنع) عبارة (ق): " صرف ومنع."(1)
قال (ع):
" (الصرف): " باز كردا نيدن " (2)، و (المنع): " باز داشتن " (3).
والصد: عبارة عن المجموع (4) على ما في القاموس: " صده عنه: منعه وصرفه."(5)
وكان المشركون يصرفون المؤمنين عن الإيمان بالتعذيب، ويمنعون من يريد الإيمان." (6) أهـ
ومعنى قوله: (باز): ثانيا، (جردا نيدن): الرجع، و (باز): ثانيا، (داشتن): إمساك.
(عن الإسلام) قال (ق):
" أو ما يوصل العبد إلى الله، ويقربه من الطاعات."(7) أهـ
قال (ع):
" (عن الإسلام): فالإضافة للعهد، وعلى الثاني: للجنس. (8)
في الإتقان: " السبيل: الطريق، والأول:[أغلب](9) وقوعا في الخير، ولا يكاد اسم الطريق يراد به الخير إلا مقترنا بوصف يخلصه لذلك، نحو:{وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} (10)، وإلى طريق الحق.
(1) تفسير البيضاوي (1/ 137).
(2)
بالمعنى نفسه في " التاج "(1/ 223): " الصرف: م [أي: معروف]، وتزيين الحديث بزيادة فيه، وبيع الذهب بالفضة."
(3)
بالمعنى نفسه في " التاج "(1/ 336): " المنع: الحجب والحرمان."
(4)
أي: مجموع الصرف والمنع.
(5)
القاموس المحيط - باب الدال فصل الصاد (1/ 292).
(6)
مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (347 / أ).
(7)
تفسير البيضاوي (1/ 137).
(8)
ينظر: روح المعاني (1/ 504).
(9)
سقط من ب، والمثبت هو الصحيح.
(10)
سورة: الأحقاف، الآية:30.