الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقرئ: في ظلال، كقلال في جمع قلة.
{مِّنَ الْغَمَامِ}
أي: السحاب الأبيض.
ــ
(وقرئ) في (ك):
" وقرئ: (ظلال) (1) وهي: جمع ظُلَّة، كقلة وقلال، أو جمع ظِلّ."(2) أهـ
كتب (ش) على مثل عبارة المفسر:
" جعل ظلال: جمع ظلة، وأنه جاز أن يكون جمع ظل. كما في (ك)؛ ليتوافق القراءتان معنى."(3) أهـ
وفي (ع): " ظلال: كقلال في كون كل منهما جمع: فُعلة بضم الفاء.
في النهر: " ظلل: جمع منقاس، وظلال: غير منقاس."(4) " (5) أهـ
(السحاب الأبيض): " أحد القولين فيه. والثاني: مطلق السحاب (6)، ولعله أنسب هنا."(7)(ش)
(1) قرأ الجماعة: {فِي ظُلَلٍ} ، جمع: ظُلَّة.
وقرأ أبيّ وعبد الله وقتادة والضحاك وأبو جعفر، وهارون بن حاتم، وأبو بكر عن عاصم:(في ظلال).
ينظر: المخصص (1/ 512)[علي بن سيده المرسي ت: 458 هـ، تحقيق: خليل إبراهم جفال، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط: الأولى، 1417 هـ 1996 م]، الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها (1/ 503) [ليوسف بن علي اليشكري ت: 465 هـ، تحقيق: جمال الشايب، مؤسسة سما للتوزيع، ط: الأولى، 1428 هـ - 2007 م]، المحرر الوجيز (1/ 283)، تفسير القرطبي (3/ 25)، البحر المحيط (2/ 345)، فتح القدير (1/ 242).
وقال الحلبي في " الدر المصون "(2/ 364) موجها القراءة الثانية:
" وفيها وجهان، أَحدُهما: أَنَّها جمع ظِلّ نحو: صِلّ وصِلال.
والثاني: أنها جمعُ ظُلَّة كقُلَّة وقِلال، وخُلَّة وخِلال، إلَاّ أنَّ فِعالاً لا يَنقاس في فُعْلَة."
وقال ابن جني في " المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات "(1/ 122): " الوجه أن يكون جمع ظُلة، كقُلة وقِلال؛ وذلك أن الظل ليس بالغيم، وإنما الظُّلة الغيم، فأما الظل فهو عدم الشمس في أول النهار، وهو عرَض، والغيم جسم."
وقد رجح الإمام الطبري في تفسيره (4/ 261) قراءة الجمهور قائلا: " والصواب من القراءة في ذلك عندي: {فِي ظُلَلٍ}، وكذلك الواجبُ في كل ما اتفقت معانيه واختلفتْ في قراءته القَرَأَةُ، ولم يكن على إحدى القراءتين دلالة تنفصل بها من الأخرى غير اختلاف خطّ المصحف، فالذي ينبغي أن تؤثر قراءته منها ما وافق رَسم المصحف."
(2)
تفسير الكشاف (1/ 253).
(3)
حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 296).
(4)
تفسير النهر الماد بحاشية تفسير البحر المحيط (1/ 124) بتصرف.
(5)
مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (339 / ب).
(6)
ينظر مادة (غمم): شمس العلوم (8/ 4876)، مختار الصحاح (1/ 230)، تاج العروس (33/ 181). وينظر: معالم التنزيل (1/ 269)، تفسير القرطبي (3/ 26)، مدارك التنزيل (1/ 176).
(7)
حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 296).
وإنما أتاهم العذابُ فيه؛ لما أنه مظنة الرحمة فإذا أتى منه العذاب كان أفظعَ وأقطعَ للمطامع، فإن إتيان الشر مِن حيثُ لا يُحتسب صعبٌ، فكيف بإتيانه من حيث يرجى منه الخير.
ــ
(فكيف بإتيانه إلخ): " ولذلك اشتد على المتفكرين في كتاب الله قوله: {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} (1) قيل في تفسيرها: عملوا أعمالا حسبوها حسنات، فإذا هي سيئات، استحقوا بسببها خلاف ما توقعوه. (2)
ومن تفكر في هذه الآية، ونظر في أعماله، اشتد عليه الأمر.
روي عن بعض الصالحين: أنه قرئت عليه هذه الآية فقال: آه آه إلى أن فارق الدنيا." (3)(ز)
وفي (ك): " فإن قلت: لم يأتيهم العذاب في الغمام؟
قلت: لأن الغمام مظنة الرحمة، فإذا نزل منه العذاب كان الأمر أفظع وأهول؛ لأن الشر إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أغم، كما أن الخير إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أسر، فكيف إذا جاء الشر من حيث يحتسب الخير، ولذلك كانت الصاعقة من العذاب المستفظع؛ لمجيئها من حيث يتوقع الغيث.
ومن ثم اشتد على المتفكرين في كتاب الله قوله: {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} (4)." (5) أهـ
كتب السعد:
" (نزل منه العذاب) يشير إلى: أن إتيان العذاب في ظلل من الغمام: نزوله منه.
وقوله: (ومن ثمة اشتد) أي: من جهة أن الشر إذا جاء من حيث لا يحتسب، أو من حيث يحتسب الخير، وهذا أنسب بما ذكر في تفسيره (6): من أنهم عملوا أعمالا حسبوها حسنات فإذا هي سيئات." (7)
(1) سورة: الزمر، الآية:47.
(2)
ينظر: معالم التنزيل (4/ 93)، زاد المسير (4/ 21)، تفسير القرطبي (5/ 265)، مدارك التنزيل (3/ 185).
(3)
حاشية زادة على البيضاوي (2/ 506).
(4)
سورة: الزمر، الآية، 47.
(5)
تفسير الكشاف (1/ 253 - 254)، وينظر: مفاتيح الغيب (5/ 360)، مدارك التنزيل (1/ 176)، فتح القدير (1/ 242)، روح المعاني (1/ 393).
(6)
ينظر: تفسير الكشاف (4/ 133).
(7)
مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (133 / ب).