الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ}
غالبٌ على أمره، لا يعجزه الانتقام منكم.
{حَكِيمٌ}
لايترك ما تقتضيه الحِكمةُ من مؤاخذة المجرمين المستعصين على أوامره.
ــ
في (ك):
" أي: الحجج والشواهد على أن ما دعيتم إلى الدخول فيه هو الحق."(1) أهـ
وفي (ش):
" (الآيات): تحتمل آيات الكتاب، وتحتمل الحجج، وما بعده تفسير، لا وجه آخر (2)."(3) أهـ
(منكم) هي عبارة (ك)(4) وأسقطها (ق).
وقال (5) في {حَكِيمٌ} : " لا ينتقم إلا بالحق." كما قال (ك)(6).
قال (ش):
" فليس تركه الانتقام لعجز، فهو تقرير لعزيز، مرتبط به أشد ارتباط."(7) أهـ
ومثله في المعنى المفسر، وفي (ك): " وروي أن قارئا قرأ (غفور رحيم)، فسمعه أعرابي، فأنكره، ولم يقرأ القرآن، وقال: إن [كان](8) هذا كلام الله فلا يقول [كذا](9)؛
(1) المرجع السابق.
(2)
في عبارة البيضاوي: {الْبَيِّنَاتُ} : " الآيات والحجج الشاهدة على أنه الحق." فقد فسر البينات بالآيات وفسر الآيات بالحجج والشواهد، وليست الحجج والشواهد وجه آخر للبينات.
(3)
حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 295).
(4)
تفسير الكشاف (1/ 253).
(5)
أي الإمام البيضاوي في تفسيره (1/ 134).
(6)
تفسير الكشاف (1/ 253) العبارة بنفس لفظ عبارة البيضاوي.
(7)
حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 295).
(8)
سقط من ب.
(9)
في ب: ذلك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل؛ لأنه إغراء عليه." (1) أهـ
وفي (ز):
" وفي الآية تهديد بليغ لأهل الزلل عن الدخول في السلم؛ لأن الوالد إذا قال للولد: لإن عصيتني فأنت عارف بي، وبشدة سطوتي لأهل المخالفة، يكون قوله هذا أبلغ في الزجر من ذكر الضرب وغيره.
وكما أنها مشتملة على الوعيد، منبئة عن الوعد أيضا، حيث أتبع {عَزِيزٌ} بـ {حَكِيمٌ} ؛ لأن اللائق بالحكمة التمييز بين المحسن والمساء، فلا يحسن من الحكيم تعذيب المحسن، بل إكرامه وإثابته." (2)
(1) تفسير الكشاف (1/ 253). وينظر: المحرر الوجيز (1/ 283)، مفاتيح الغيب (5/ 356)، تفسير القرطبي (3/ 24)، تفسير النسفي (1/ 175)، البحر المحيط (2/ 342).
وقال الإمام الطاهر بن عاشور في " التحرير والتنوير "(2/ 280): " وَفِي الْقُرْطُبِيِّ عَنْ «تَفْسِيرِ النَّقَّاشِ» نِسْبَةُ مِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَذَكَرَ الطِّيبِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ كُنْتُ أَقْرَأُ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ}، وَاللَّهُ غَفُور رَحِيم، وبجنبي أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: كَلَامُ مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: كَلَامُ اللَّهِ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا كَلَامَ اللَّهِ. فانتبهت فَقَرَأت: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38]، فَقَالَ: أَصَبْتَ هَذَا كَلَامُ اللَّهِ. فَقُلْتُ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَالَ: يَا هَذَا عَزَّ فَحَكَمَ فَقَطَعَ، وَلَوْ غَفَرَ وَرَحِمَ لما قطع."
(2)
حاشية زادة على البيضاوي (2/ 504 - 505). وينظر: مفاتيح الغيب (5/ 355).
وقال الراغب الأصفهاني في " تفسيره "(1/ 433): " وفي هذا تحذير لمن يبصر عن ركوب ذنب، فكأنه قيل: إذا أردتم ذنباً فاذكروا عز الله وحكمته، ففي العلم بعزه علم بقدرته على عقاب المذنب، وفي العلم بحكمته علم بأنه غير ظالم في عقابه، وفي العلم بهذين انزجار عن ارتكاب الذنب."