الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 - من تفسير القرآن بأقوال الصحابة:
* عند حديثه عن قول الله تعالى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (1)، قال:
" عن ابن عباس (2) قال: " لا حساب على الخلق، بل يَقفون بين يديه تعالى، يُعطون كتبهم بأيمانهم فيها سيئاتهم، فيقال: هذه سيئاتكم قد تجاوزت عنها، ثم يُعطون كتب حسناتهم، ويقال: هذه حسناتكم قد ضاعفتها لكم." (3)(4)
* وعند حديثه عن قول الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ} (5)، قال:" روي عن ابن عباس: أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون على شريعة هي الحق فاختلفوا."(6)(7)
(1) سورة: البقرة: الآية: 202.
(2)
ابن عباس: هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أبو العباس، المتوفى: 68 هـ، حبر الأمة الصحابي الجليل، ولد بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين، ولازم النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه الأحاديث الصحيحة، وسكن الطائف وتوفي بها، له في الصحيحين وغيرهما: 1660 حديث، قال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن، وينسب إليه كتاب في تفسير القرآن جمعه بعض أهل العلم من مرويات المفسرين عنه في كل آية فجاء تفسيرا حسنا. ينظر: الاستيعاب (3/ 934)، أسد الغابة في معرفة الصحابة (3/ 291) [لعز الدين بن الأثير ت: 630 هـ، تحقيق: علي محمد معوض، دار الكتب العلمية، ط: الأولى: 1415 هـ - 1994 م].
(3)
ينظر: الوسيط في تفسير القرآن المجيد (1/ 308)[لأبي الحسن الواحدي، النيسابوري، ت: 468 هـ، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الأولى، 1415 هـ - 1994 م]، مفاتيح الغيب (5/ 339) [لفخر الدين الرازي ت: 606 هـ، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط: الثالثة - 1420 هـ]، غرائب القرآن ورغائب الفرقان (1/ 570) [لنظام الدين القمي النيسابوري ت: 850 هـ، تحقيق: الشيخ زكريا عميرات، دار الكتب العلمية - بيروت، ط: الأولى - 1416 هـ].
(4)
صـ (125) من هذا البحث.
(5)
سورة: البقرة: الآية: 213.
(6)
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره "جامع البيان عن تأويل آي القرآن "(4/ 275)، برقم: 4048، [تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، ط: الأولى، 1420 هـ - 2000 م].
وَرَوَاه الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، (2/ 596) برقم: 4009، ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، [تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت، ط: الأولى، 1411 - 1990].
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور"(1/ 582) للْبَزَّار وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم، ولم أجده في تفسير ابن أبي حاتم المطبوع في تفسير هذه الآية، والله أعلم. [دار الفكر - بيروت].
وذكره الإمام ابن كثير في تفسيره " تفسير القرآن العظيم "(1/ 569)، ثم ذكر الرواية الثانية عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:" {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} يَقُولُ: كَانُوا كُفَّارًا "، ثم قال الإمام ابن كثير:" وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصَحُّ سَنَدًا وَمَعْنًى؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى مِلَّةِ آدَمَ عليه السلام حَتَّى عَبَدُوا الْأَصْنَامَ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نُوحًا عليه السلام، فَكَانَ أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ."[لأبي الفداء إسماعيل بن كثير ت: 774 هـ، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط الثانية 1420 هـ - 1999 م].
(7)
صـ (288) من هذا البحث.