المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌{من بعد ما جاءته} - من حاشية إبراهيم السقا على تفسير أبي السعود

[إبراهيم السقا]

فهرس الكتاب

- ‌شكر وتقدير

- ‌المقدمة

- ‌ أسباب اختيار الموضوع:

- ‌ الدراسات السابقة:

- ‌ منهج البحث:

- ‌أولا: المنهج التوثيقي:

- ‌ثانيا: المنهج التحليلي:

- ‌ خطة البحث:

- ‌التمهيد

- ‌ تعريف الحاشية:

- ‌الحاشية لغة:

- ‌الحاشية في الاصطلاح:

- ‌ تعريف التحقيق:

- ‌التحقيق لغة:

- ‌التحقيق في الاصطلاح:

- ‌ تعريف الدراسة:

- ‌الدراسة لغة:

- ‌ويقصد بدراسة المخطوط هنا:

- ‌ الدراسة

- ‌الفصل الأول

- ‌المبحث الأول: التعريف بالإمام أبي السعود

- ‌ اسمه ونسبه:

- ‌ مولده، ونشأته وطلبه للعلم

- ‌ مكانته العلمية:

- ‌ مؤلفاته:

- ‌ وفاته:

- ‌المبحث الثاني:التعريف بتفسيره (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم)

- ‌ تأليف الكتاب:

- ‌ قيمته العلمية:

- ‌ الشروح والحواشي التي كتبت عليه:

- ‌الفصل الثاني

- ‌التعريف بالشيخ السقا

- ‌ اسمه ونسبه، ومولده:

- ‌ نشأته وطلبه للعلم:

- ‌ شيوخه:

- ‌ تلاميذه:

- ‌من المصريين:

- ‌ ومن تلامذته من غير المصريين

- ‌من أهل الشام:

- ‌من أهل ليبيا:

- ‌من أهل المغرب:

- ‌ مكانته العلمية:

- ‌ مؤلفاته:

- ‌أولا: الكتب المطبوعة:

- ‌ثانيا: الكتب التي لم تطبع:

- ‌ وفاته:

- ‌الفصل الثالث

- ‌المبحث الأول: التعريف بالحاشية

- ‌ المطلب الأول: توثيق نسبة الحاشية إلى صاحبها:

- ‌أولا: ما نص عليه أكثر من ترجم للشيخ السقا: أن له حاشية على تفسير الإمام أبي السعود:

- ‌ثانيا: إقرار الشيخ في بداية الحاشية:

- ‌ثالثا: ذكر اسمه صريحا في النسخ المعتمدة:

- ‌المطلب الثاني: قيمة الحاشية العلمية:

- ‌المطلب الثالث: الرموز التي وردت بالحاشية:

- ‌النوع الأول: الرموز التي تشير إلى المؤلفات أو أصحابها - وقد تركتها كما هي

- ‌النوع الثاني: الرموز التي تشير إلى كلمات مختصرة - وقد كتبتها بتمامها

- ‌المبحث الثاني: منهج الشيخ السقا في الحاشية

- ‌المطلب الأول: المنهج العام في وضع الحاشية، والتعامل مع المصادر:

- ‌ ومن أهم حواشي الكشاف التي أوردها الشيخ السقا في هذا الجزء محل الدراسة:

- ‌ ومن أهم حواشي تفسير البيضاوي التي أوردها الشيخ السقا في هذا الجزء محل الدراسة:

- ‌المطلب الثاني: منهج الشيخ في التعامل مع الموضوعات التي تضمنهتا الحاشية:

- ‌أولا: موقفه من التفسير بالمأثور:

- ‌1 - من تفسير القرآن بالقرآن:

- ‌2 - من تفسير القرآن بالأحاديث النبوية:

- ‌3 - من تفسير القرآن بأقوال الصحابة:

- ‌4 - من تفسير القرآن بأقوال التابعين:

- ‌ثانيا: موقفه من التفسير بالرأي الجائز:

- ‌1 - الأمثلة اللغوية:

- ‌2 - الأمثلة النحوية:

- ‌3 - الأمثلة البلاغية:

- ‌4 - أمثلة من السيرة النبوية:

- ‌5 - أمثلة من جانب العقيدة:

- ‌6 - أمثلة من جانب الفقه:

- ‌ثالثا: موقفه من تخريج النصوص التي احتواها الكتاب:

- ‌1 - موقفه من تخريج الأحاديث:

- ‌2 - موقفه من تخريج أبيات الشعر:

- ‌رابعا: موقفه من قضايا علوم القرآن:

- ‌1 - التناسب بين الآيات:

- ‌2 - أسباب النزول:

- ‌3 - الناسخ والمنسوخ:

- ‌4 - موقفه من توجيه القراءات:

- ‌المطلب الثالث: المآخذ على منهج الشيخ في الحاشية

- ‌المبحث الثالث: النسخ الخطية وعمل الباحث فيها

- ‌المطلب الأول: وصف النسخ الخطية للحاشية:

- ‌النسخة الأولى:

- ‌النسخة الثانية:

- ‌النسخة الثالثة:

- ‌النسخة الرابعة:

- ‌المطلب الثاني: النسخ المعتمدة وأسباب اختيارها

- ‌المطلب الثالث: منهج الباحث في دراسة وتحقيق نص الحاشية:

- ‌ العمل في القسم الدراسي:

- ‌ العمل في قسم التحقيق:

- ‌أولا: كتابة نص الحاشية:

- ‌ثانيا: تخريج النصوص التي احتواها الكتاب، وذلك كما يلي:

- ‌ثالثا: تيسير فهم النص، وذلك كالآتي:

- ‌رابعا: التعقيب على المؤلف: عن طريق:

- ‌خامسا: ذكر الفهارس الفنية، وهي كالتالي:

- ‌المطلب الرابع: صور ضوئية لبعض صفحات المخطوط

- ‌{ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}

- ‌{وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ}

- ‌{إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

- ‌{فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ}

- ‌{فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ}

- ‌{أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا}

- ‌{فَمِنَ النَّاسِ}

- ‌{مَن يَقُولُ}

- ‌{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا}

- ‌{وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ}

- ‌{وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً}

- ‌{وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً}

- ‌{وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}

- ‌{أُوْلَئِكَ}

- ‌{لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا}

- ‌{وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ}

- ‌{وَاذْكُرُوا اللَّهَ}

- ‌{فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ}:

- ‌{فَمَن تَعَجَّلَ}

- ‌{فِي يَوْمَيْنِ}

- ‌{فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}

- ‌{وَمَن تَأَخَّرَ}

- ‌{فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}

- ‌{لِمَنِ اتَّقَى}

- ‌{وَاتَّقُوا اللَّهَ}

- ‌{وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}

- ‌{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ}

- ‌{فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

- ‌{وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ}

- ‌{وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ}

- ‌{وَإِذَا تَوَلَّى}

- ‌{سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ}

- ‌{وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}

- ‌{وَإِذَا قِيلَ لَهُ}:

- ‌{اتَّقِ اللَّهَ}:

- ‌{أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ}

- ‌{فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ}

- ‌{وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}:

- ‌{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ}:

- ‌{ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ}

- ‌{وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}

- ‌{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ}

- ‌{كَافَّةً}

- ‌{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}

- ‌{إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}

- ‌{فَإِن زَلَلْتُم}

- ‌{مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ}

- ‌{الْبَيِّنَاتُ}

- ‌{فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ}

- ‌{حَكِيمٌ}

- ‌{هَلْ يَنظُرُونَ}

- ‌{إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ}

- ‌{فِي ظُلَلٍ}

- ‌{مِّنَ الْغَمَامِ}

- ‌{وَالْمَلَائِكَةُ}

- ‌{وَقُضِيَ الْأَمْرُ}

- ‌{وَإِلَى اللَّهِ}

- ‌{تُرْجَعُ الْأُمُورُ}

- ‌{سَلْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ}

- ‌{كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ}

- ‌{وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ}

- ‌{مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ}

- ‌{فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

- ‌{زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}

- ‌{وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا}

- ‌{وَالَّذِينَ اتَّقَوْا}

- ‌{فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

- ‌{وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ}

- ‌{بِغَيْرِ حِسَابٍ}:

- ‌{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً}

- ‌{فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ}

- ‌{مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ}

- ‌{وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ}

- ‌{بِالْحَقِّ}

- ‌{لِيَحْكُمَ}

- ‌{بَيْنَ النَّاسِ}

- ‌{فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ}

- ‌{وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ}

- ‌{إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ}

- ‌{مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ}

- ‌{بَغْيًا بَيْنَهُمْ}

- ‌{فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا‌‌ لِمَااخْتَلَفُوا فِيهِ}

- ‌ لِمَا

- ‌{مِنَ الْحَقِّ}

- ‌{وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}

- ‌{أَمْ حَسِبْتُمْ}

- ‌{أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم}

- ‌{مَّسَّتْهُمُ}

- ‌{الْبَأْسَاءُ}

- ‌{وَالضَّرَّاءُ}

- ‌{وَزُلْزِلُوا}

- ‌{حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ}

- ‌{مَتَى}

- ‌{نَصْرُ اللَّهِ}

- ‌{أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}

- ‌{يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ}

- ‌{قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ}

- ‌{فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}

- ‌{وَالْيَتَامَى}

- ‌{وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}

- ‌{وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ}

- ‌{فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}

- ‌{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ}

- ‌{وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ}

- ‌{وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}

- ‌{وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ}

- ‌{وَاللَّهُ يَعْلَمُ}

- ‌{وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

- ‌{يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ}

- ‌{قِتَالٍ فِيهِ}

- ‌{قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ}

- ‌{قُلْ}

- ‌{صَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ}

- ‌{وَكُفْرٌ بِهِ}

- ‌{وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}

- ‌{وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ}:

- ‌{مِنْهُ}

- ‌{أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ}

- ‌{وَالْفِتْنَةُ}

- ‌{أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ}

- ‌{وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ}

- ‌{حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ}

- ‌{إِنِ اسْتَطَاعُوا}

- ‌{وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ}

- ‌{فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ}

- ‌{أُوْلَئِكَ}

- ‌{حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ}

- ‌{فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}

- ‌{وَأُوْلَئِكَ}

- ‌{أَصْحَابُ النَّارِ}

- ‌{هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

- ‌الخاتمة

الفصل: ‌{من بعد ما جاءته}

{مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ}

ووصلتْ إليه وتمكَّن من معرفتها.

والتصريحُ بذلك مع أنَّ التبديلَ لا يُتصوَّرُ قبل المجيءِ؛ للإشعار بأنهم قد بدَّلوها بعد ما وقفوا على تفصيلها، كما في قوله- عز وجل:{ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ} .

ــ

(ووصلت إليه) تفسير لـ {جَاءَتْهُ} .

قال (ش):

" لما ذكر أن نعمة الله: آياته، وقد وصفت بالإيتاء، فذكر المجيء بعده مع أن التبديل لا يتصور بدون المجيء، وكونه نعمة يقتضي الوصول إليه مستدرك، جعل المجيء مجازا عن معرفتها أو التمكن منها؛ لأن مالم يعلم كالغائب.

والمراد بالمعرفة: معرفة أنها آية ونعمة، لا معرفة ذاتها حتى يرد: أن تبديل الشاء لا يكون إلا بعد معرفته، فالاستدراك بحاله." (1) أهـ

وفي (ع):

" (من بعد ما وصلت إلخ): فيه إشارة إلى أن المجيء كناية عن: التمكن من المعرفة، بواسطة أن المجيء يلزمه الوصول، والوصول يلزمه تمكن من وصل إليه من المعرفة حتى إذا توجه إليها ببصارة علم.

وفائدة هذه الزيادة - وإن كان تبديل الآيات مطلقا مذموما -: [التعريض](2) بأنهم بدلوها بعد ما عقلوها، أو بعد ما تمكنوا من معرفتها.

وفيه: تقبيح عظيم بهم، ونعي على شناعة حالهم، واستدلال على استحقاقهم العذاب الشديد؛ حيث بدلوا بعد المعرفة. (3)

وإليه أشار (ق) بقوله: " (فيعاقبه أشد عقوبة؛ لأنه ارتكب أشد جريمة)."(4)

وبهذه العناية اندفع ما يترأى من أن التبديل إنما يكون بعد المجيء، فما الفائدة في ذكره.

(1) حاشية الشهاب على البيضاوي (2/ 296 - 297).

(2)

في ب: التعرض. والمثبت أعلى هو الصحيح.

(3)

ينظر: مفاتيح الغيب (6/ 366)، مدارك التنزيل (1/ 176)، البحر المحيط (2/ 351)، التحرير والتنوير (2/ 292).

(4)

تفسير البيضاوي (1/ 134).

ص: 265

قيل: تقديره: (فبدلوها ومن يبدل)، وإنما حُذف؛ للإيذان بعدمِ الحاجةِ إلى التَّصريحِ بهِ لظهوره.

ــ

وفي (ك):

" معناه: بعد ما تمكن من معرفتها أو عرفها."(1)

وأسقط المصنف: (أو عرفها)؛ ليعم الوعيد أهل الكتاب كلهم العلماء منهم والأميين." (2) أهـ

وفي (ك):

" إن قلت ما معنى {مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ}؟ قلت: معناه: من بعد ما تمكن من معرفتها أو عرفها، كقوله: {ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ} (3)؛ لأنه إذا لم يتمكن من معرفتها أو لم يعرفها، فكأنها غائبة عنه "(4) أهـ

قال السعد:

" يعني قد ذكر أن نعمة الله هي: الآيات، وقد وصفت بالإيتاء، فذكر المجيء بعد ذلك مستدرك، سيما مع القطع بأن تبديل الشيء لا يتصور إلا بعد مجيئه إليه، وكونه عنده، سيما وكونه نعمة [عليه](5)، ينبئ عن وصله إليها!

فأجاب: بأنه مجاز عن معرفتها، أو التمكن منها؛ تشبيها لحضور المعنى عند القلب بحضور العين عند العين، واعتبر التشبيه أولا في عدم المعرفة، أو عدم التمكن منها؛ تحقيقا لمعنى المجيء، المنبئ عن سابقية الغيب، حتى لو قيل: من بعد ما كانت عندهم، لم يحتج إلى ذلك.

والمعنى: من بعد ما عرفها من حيث إنها آية ونعمة، أو تمكن من ذلك.

فلا يرد: أن تبديل الشيء لا يكون إلا بعد معرفته، فالاستدراك بحاله." (6)

(قيل: تقديرها إلخ) عبارة (ق): " ولذلك قيل: إلخ."(7)

(1) تفسير الكشاف (1/ 254).

(2)

مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (341 / أ).

(3)

سورة: البقرة، الآية:75.

(4)

تفسير الكشاف (1/ 254).

(5)

سقط من ب.

(6)

مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (134 / أ).

(7)

تفسير البيضاوي (1/ 134).

ص: 266