المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفرق بين ذكر الركوب ودعاء السفر وركوبه: - التفسير والبيان لأحكام القرآن - جـ ٣

[عبد العزيز الطريفي]

فهرس الكتاب

- ‌سورة المائدة

- ‌أنواع العقود والعهود:

- ‌العقُود بين المسلِمِين والكفار:

- ‌خيارُ المَجْلِسِ:

- ‌ما يحِلُّ مِن البهائِمِ:

- ‌حكمُ جنين البهيمةِ:

- ‌أحوالُ موتِ الجنين في بطنِ أمِّه:

- ‌سببُ إضمارِ حِكمةِ التشريعِ:

- ‌تعظيمُ الأشهُرِ الحُرُمِ:

- ‌شعيرةُ الهَدْي:

- ‌تقليدُ الهَدْيِ:

- ‌التجارةُ في الحجِّ والعُمْرة:

- ‌الصيدُ بعد التحلُّلِ:

- ‌العَدْلُ مع العدوِّ:

- ‌أنواعُ حقوقِ الله على عبادِهِ:

- ‌المحرَّمُ مِن الأنعامِ:

- ‌ما يَحِلُّ من المَيتةِ:

- ‌السمك، وما في حُكمِهِ مِن حيوانِ البحر:

- ‌الجرادُ:

- ‌شحمُ المَيتةِ:

- ‌موتُ الصيدِ بثقلٍ:

- ‌حكم تَدَارُكِ الميتةِ بالتذكية:

- ‌الاستقسامُ بالأزلامِ:

- ‌إظهارُ محاسِنِ الإسلامِ:

- ‌نعمةُ كمالِ الدِّينِ:

- ‌إذا حرَّم اللهُ شيئًا، بيَّن الحلالَ:

- ‌تحريم الحلالِ أشدُّ مِن تحليلِ الحرامِ؛ وبيانُ الغايةِ من ذلك:

- ‌نسبةُ العلْمِ كُلِّهِ إلى اللهِ:

- ‌نعمةِ العِلْم

- ‌صيدُ الجوارحِ:

- ‌صيدُ الكلبِ الأسوَدِ:

- ‌صيدُ الجارحِ غيرِ المُعَلَّم:

- ‌تعريف الجارح المُعلَّم:

- ‌حُكم الصيدِ الذي يأكل منه الجارحُ:

- ‌قرائنُ قصد الجارحِ الصيدَ لنفسه:

- ‌وجوبُ التسْمِية عِند إرسالِ الجارحِ:

- ‌طعام أهلِ الكتابِ:

- ‌ذبائحُ نصارى العَرَب:

- ‌ذبائِحُ أصحابِ الكتبِ السماويةِ:

- ‌نكاحُ الكتابيَّاتِ:

- ‌الحكمةُ من تحريمِ تزويجِ الكتابي مسلمةً:

- ‌وجوبُ المهرِ:

- ‌أثرُ مخالَطَةِ الكفارِ:

- ‌المرادُ مِن اقترانِ الوضوءِ بالصلاة:

- ‌الوضوء لكل صلاةٍ:

- ‌جمعُ الصلواتِ لوضوءٍ واحدٍ:

- ‌استحبابُ الطُّهْرِ الدائمِ:

- ‌أعضاء الوضوءِ:

- ‌إسباغ الوضوءِ:

- ‌الموالاةُ في الوضوءِ:

- ‌التسمية عند الوضوءِ:

- ‌غسلُ الكَفَّينِ في أول الوضوء:

- ‌النيةُ للوضوء:

- ‌تخليل اللحيةِ:

- ‌المضمضة والاستنشاق في الوُضوءِ:

- ‌غسل اليدَيْن إلى المِرفَقينِ:

- ‌مَسْحُ الرأسِ:

- ‌استيعاب مسحِ الرأسِ:

- ‌مسحُ الرأسِ بماء جديدٍ:

- ‌حكمُ مسحِ الأذنينِ وصفتُهُ:

- ‌غَسْلُ الرجلَينِ:

- ‌ترتيبُ أعضاءِ الفرضِ الواحدِ:

- ‌الفرقُ بين عدوٍّ يظهِرُ العداوةَ، وعدوٍّ يخفيها:

- ‌شهادة الخُصُومِ:

- ‌انتفاء التهمةِ في الشهادةِ:

- ‌اتخاذُ النقباءِ والعرفاءِ:

- ‌الحكمةُ مِنِ اتخاذِ النقباءِ والرؤساءِ:

- ‌الفرقُ بين أهل الشورى والعُرفاء والنُّقباءِ:

- ‌فائِدةُ النُّقَباء، وسَبَبُ حاجةِ الغَرْبِ لصناديقِ التصويت:

- ‌أهلُ الحلِّ والعقدِ:

- ‌اتخاذُ الجاسوسِ في الحربِ:

- ‌الحكمةُ مِن دَفْنِ الميِّت:

- ‌ودفن الميِّتِ شُرِعَ لعلَّتَيْنِ:

- ‌وسَوْءتُهُ هنا سوءتانِ:

- ‌وضعُ الميِّت في البحر:

- ‌الحِرَابةُ ومعناها ونزولُ حُكْمِها:

- ‌حديثُ العُرَنِيِّينَ:

- ‌الحِرَابةُ في الحضرِ والسفرِ:

- ‌قصدُ التخويفِ في الحِرابةِ:

- ‌حُكْم المحارِبِ:

- ‌قطعُ المحارِبِ:

- ‌اختلافُ أحوالِ المحارِبينَ:

- ‌التخييرُ في حدِّ الحرابة:

- ‌صَلْبُ المحاربِ:

- ‌حكمُ النفي:

- ‌حكمُ سجنِ أهلِ الحِرَابةَ:

- ‌التشديدُ في حدِّ الحِرابةِ:

- ‌الحكمةُ من حدِّ الحِرَابةِ:

- ‌تكفيرُ الذنوبِ بالحدودِ:

- ‌أحوالُ توبةِ المحاربينَ:

- ‌ديمومةُ الجهادِ:

- ‌الحِكَمُ الغائبةُ في الحدودِ:

- ‌إخفاءُ الله للآثارِ السيِّئةِ المدفوعةِ بالحدود:

- ‌إقامةُ السلطانِ للحدودِ:

- ‌اشتراطُ النصابِ والحِرْزِ في حدِّ السرقةِ:

- ‌شرطُ النصابِ:

- ‌فأمَّا شرطُ النِّصاب، فاختلَفُوا في تقديرِه على أقوالٍ:

- ‌شرطُ الحِرْزِ:

- ‌حِرْزُ كلِّ شيءٍ بحَسَبِهِ:

- ‌صفةُ القطعِ في السرقةِ:

- ‌وأمَّا صفة القطع في السرقةِ:

- ‌سَتْرُ أصحابِ الذنوبِ:

- ‌العملُ الصالحُ بعد التوبةِ:

- ‌أخذُ العالِم للمالِ:

- ‌العدلُ بين الكفَّار:

- ‌عمومُ آيةِ القصاص، وحُكْمُ شرعِ مَنْ قَبلَنَا:

- ‌تساوِي أعضاءِ الجنسَيْنِ في القصاصِ:

- ‌تساوي دماء الأحرارِ من الجنْسَيْنِ:

- ‌القِصَاص في الجروحِ:

- ‌التكفيرُ بالحدود، والأجرُ بالعفوِ:

- ‌مشروعيةُ الأذانِ وفضلُه:

- ‌التشريعُ من دون اللهِ:

- ‌حكم تحريمِ الحلالِ وكفارتُه:

- ‌انعقاد القلبِ في اليمينِ، وحكمُ الغَمُوسِ:

- ‌الأَيمان التي تجبُ فيها الكفارةُ:

- ‌الحلفُ بغيرِ الله، وحكم الحلفِ بالصفاتِ:

- ‌الحلفُ بالقرآنِ:

- ‌ألفاظُ الإلزامِ والتأكيدِ:

- ‌وقت كفارة اليمينِ:

- ‌أحوالُ كفارة اليمين:

- ‌تلفيقُ كفارة اليمين:

- ‌مقدار الإطعامِ في كفَّارةِ اليمين:

- ‌حكمُ اعتبارِ العَددِ في المساكين:

- ‌الكفارةُ مِن متوسط الطعامِ:

- ‌تكفيرُ اليمين بالكِسوةِ:

- ‌تكفيرُ اليمين بتحرير الرقبةِ:

- ‌تكفيرُ اليمين بالصيام:

- ‌التتابُعُ في صيام الكفارة:

- ‌نوعُ نجاسةِ الخمرِ:

- ‌معنى الخمرِ:

- ‌المؤاخَدَة على الحلالِ:

- ‌أنواعُ الصيدِ المحرَّمِ:

- ‌تغليظُ صيدِ الحَرَمِ:

- ‌صيدُ الحَلَالِ:

- ‌صيدٌ غيرِ المأكول:

- ‌كفَّارةُ الصيدِ للمحرِمِ:

- ‌التحكيمُ في كفَّارةِ الصيدِ:

- ‌حكمُ الصحابةِ في صيدِ المحرِمِ:

- ‌التخييرُ في كفَّارة الصيدِ:

- ‌قيمة الإطعامِ ومحلُّهُ من كفَّارةِ الصيدِ:

- ‌تكرارُ المحرِمِ للصيد:

- ‌تحريمُ صيدِ الحلالِ للمحرِمِ ولغيرِهِ:

- ‌الحكمةُ مِن وضعِ الكَعْبةِ:

- ‌بَرَكةُ العِلْمِ بالعملِ والبلاغِ:

- ‌معنى الوصيلةِ:

- ‌معنى الحامِي:

- ‌الحكمةُ من النهي عن السوائبِ:

- ‌وقولُه، {مِنْكُمْ} "حُمِلَ على معنيَينِ:

- ‌تاركُ والصلاةِ:

- ‌شهادةُ الذميِّ:

- ‌الحلف بعد الصلاة:

- ‌استحلافُ الكافِرِ:

- ‌سورة الأنعام

- ‌أثرُ الجاهِ في عدم قبولِ الحقِّ:

- ‌مساواةُ الناسِ في البلاغِ:

- ‌بذلُ السلامِ مِن المدخولِ عليه:

- ‌البداءةُ بالسلامِ:

- ‌السلامُ قبلَ الكلامِ:

- ‌انتسابُ أولادِ البناتِ لجدِّهم من الأمِّ:

- ‌التوسعةُ في استقبالِ القبلةِ:

- ‌استقبالُ البعيد للقبلةِ:

- ‌الانتفاعُ مِن الشمسِ والقمر للحسابِ وغيرِهِ:

- ‌الحكمةُ مِن النجومِ:

- ‌الاهتداءُ بالشمس إلى القبلةِ:

- ‌الاستدلالُ بالنجوم على القبلةِ:

- ‌حكمُ التسميةِ على الذبيحةِ:

- ‌التسميةُ والإهلالُ عند الذبح:

- ‌تاركُ التسميةِ عند الذبح عمدًا:

- ‌سببُ قتلِ الجاهليّةِ للأولاد:

- ‌وأدُ الأجنَّةِ المعاصِرُ:

- ‌حُكْم الإطعام عند الحصاد:

- ‌الزكاةُ عند الحصادِ:

- ‌مقدارُ الزكاةِ وأنواع الزروع:

- ‌بركةُ الأولاد والآباء بعضهم على بعض:

- ‌ما يَنْفَعُ الحيَّ والميتَ من عملِ غيرِهِ:

- ‌إهداءُ الثوابِ:

- ‌سُورَةُ الأَعْرَافِ

- ‌منافعُ الأرضِ حَقٌّ مشاعٌ:

- ‌حكمُ بيعِ الماءِ وعُشْبِ الأرضِ:

- ‌حكمُ بيعِ منافعِ الأرضِ الطبيعيَّةِ:

- ‌سماعُ قولِ الظالِمِ:

- ‌حكمُ سَتْرِ العوراتِ:

- ‌العورةُ بين الزوجَيْن:

- ‌أسباب مشروعيةِ السترِ:

- ‌عورةُ الرجلِ:

- ‌أنواعُ عَوْرةِ الرجلِ:

- ‌فأمَّا العورةُ المغلَّظةُ:

- ‌استقبالُ القبلةِ عند الدعاءِ:

- ‌أخذُ زينةِ اللباسِ للعبادةِ ومكانُهَا:

- ‌الأصلُ حِلُّ اللباسِ:

- ‌سَتْرُ العَوْرَةِ للصلاةِ:

- ‌ عورةِ الرجُلِ في الصلاة

- ‌عورةُ المرأةِ في الصلاة:

- ‌الإسرافُ في الطعامِ:

- ‌حدودُ الإسرافِ الممنوع:

- ‌السَّرَفُ في الطاعاتِ:

- ‌حضورُ مجالس السَّرَفِ:

- ‌ إخفاءِ العبادةِ

- ‌تفاضُلُ إسْرارِ العبادةِ وإعلانِهَا:

- ‌الاعتداءُ في الدعاء، وصوَرُهُ:

- ‌تنازُعُ الغريزةِ والعقلِ:

- ‌تدرُّجُ قومِ لوطٍ بالفاحشةِ:

- ‌حكمُ تسميةِ فاحشةِ قومِ لوطٍ بـ (اللُّوطيَّة):

- ‌عقوبةُ فاعلِ اللوطيَّة:

- ‌قتلُ فاعلِ فاحشة قومِ لوطٍ:

- ‌المكوسُ والضرائب:

- ‌أنواعُ الضرائِب والعشورِ:

- ‌أخذُ الضرائبِ من غيرِ المسلمين:

- ‌أخذُ خَرَاجِ الأرضِ مع الزكاةِ:

- ‌أخذُ المالِ مِن الناسِ عند إفلاسِ بيتِ المالِ:

- ‌التعبُّدُ بالقيامِ وَحدَهُ:

- ‌التعبُّدُ بالركوعِ وَحْدَه:

- ‌التعبُّدُ بالجلوسِ:

- ‌حكمُ السجودِ بسببٍ وغيرِ سببٍ:

- ‌اتخاذُ العرفاء والنقباء:

- ‌حكمُ أخذِ السلطانِ مِن بيتِ المالِ وحدودُهُ:

- ‌قِسْمَةُ المالِ العامِّ:

- ‌إعطاءُ الحاكِمِ مالًا لأحدٍ دُونَ غيرِهِ:

- ‌أنواعُ أعرافِ الناسِ:

- ‌الاستعاذةُ عند التثاؤُبِ:

- ‌مواضعُ الاستعاذةِ:

- ‌المقصودُ من الإنصاتِ في الصلاةِ:

- ‌الإنصاتُ عند سماعِ القرآنِ خارج الصلاةِ:

- ‌القراءةُ خلفَ الإمامِ في الجهريَّة:

- ‌القراءةُ خلفَ الإمامِ عند الصحابةِ:

- ‌القراءةُ خلفَ الإمامِ عند التابعين:

- ‌القراءةُ خَلْفَ الإمامِ في السريَّة:

- ‌سكوتُ الإمامِ ليتمكَّن المأمومُ مِن القراءة:

- ‌مشروعيةُ الذِّكْرِ وقراءةِ القرآنِ في الصَّباحِ والمَسَاءِ:

- ‌سُورَةُ الأَنفَالِ

- ‌معنى الأَنْفَالِ:

- ‌أثرُ الغنائمِ على نفوسِ المُجاهدِينَ:

- ‌نَسْخُ آيةِ الأنفالِ وإحكامُها:

- ‌بثُّ الرعبِ في المُحارِبينَ وإرهابُهم:

- ‌ما يجوزُ إصابتُهُ مِن الحَرْبيِّ عندَ المُواجَهةِ والأَسْرِ:

- ‌مُجازاةُ المُحارِبينَ بالمِثْلِ:

- ‌الفِرارُ يومَ الزَّخفِ:

- ‌التحيُّزُ والتحرُّفُ عندَ لِقاءِ العدوِّ:

- ‌تفاوُتُ أحوالِ الفِرارِ يومَ الزحفِ:

- ‌خَصُوصيَّةُ بَدْرٍ وَعِظَمُهَا:

- ‌الجهادُ حياةٌ:

- ‌حُكمُ التصفيرِ والتصفيقِ:

- ‌التعبُّدُ للهِ بالألحانِ والآهاتِ:

- ‌الكافرُ والمُرْتَدُّ والحقوقُ التي عليهما:

- ‌تخميسُ الغنيمةِ وحُكْمُهُ:

- ‌قِسْمةُ غنائمِ حُنَيْنٍ:

- ‌تركُ تقسيمِ الغنيمةِ للضرورةِ:

- ‌تقسيمُ الغنيمةِ:

- ‌سهمُ قَرابةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِن الغنيمةِ:

- ‌أَخْذُ ذوِي القُرْبى للزَّكاةِ المفروضةِ:

- ‌أخذُ ذوي القُرْبى للزكاةِ الواجبة:

- ‌أخذ ذوي القُربى لصدقةِ التطوُّعِ:

- ‌صدَقةُ التطوُّعِ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الهديَّةُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وقَرَابَتِهِ:

- ‌تحقيرُ العدوِّ في أعْيُنِ الجُنْدِ:

- ‌وتحقيرُ العدوِّ وعَدَدِه وعَتادِهِ على نوعَيْنِ:

- ‌مدحُ الاجتماعِ والفرْقةِ وذَمُّهُما:

- ‌آثارُ الاختلافِ:

- ‌معاهدةُ مَن نَقَضَ عهدًا سابقًا:

- ‌إرهابُ العدوِّ وحُكْمُه:

- ‌أنواعُ القوَّةِ التي يجبُ إعدادُها:

- ‌فضل الخيلِ وحَبْسِها:

- ‌أنواعُ الإرهابِ والتخويفِ:

- ‌والإرهابُ على نوعَينِ:

- ‌المَصَالِحُ والمَفَاسِدُ الباطِنةُ والظاهِرةُ اللازمةُ لأحكامِ اللهِ:

- ‌السَّلْمُ مع المُشركينَ:

- ‌المُدَّةُ في مسالَمةِ الكافرِ:

- ‌إعطاءُ الكفَّارِ للمسلِمِينَ المالَ على هُدْنَتِهم وأمْنِهم، والعكس:

- ‌تحريضُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على القتالِ:

- ‌العَدَدُ الذي يجبُ معه الثَّباتُ أمامَ العدوِّ:

- ‌اعتبارُ تقارُبِ السلاحِ عندَ المُواجَهةِ:

- ‌الغايةُ الجهادِ والأَسْرِ:

- ‌الأَسْرُ والسَّبْيُ في زمنِ الضَّعْفِ:

- ‌الجهادُ شريعةُ الأنبياءِ:

- ‌الغنائمُ في الأُمَمِ السابقةِ:

- ‌وجوبُ نُصْرةِ المؤمنينَ ووجوبُ الهجرةِ:

- ‌عهودُ النُّصْرةِ بينَ المُسلِمِينَ والكافِرِينَ:

- ‌سورة التوبة

- ‌سببُ النِّفاقِ:

- ‌نُزُولُ بَرَاءةَ وأسماؤُها وإحكامُها:

- ‌الحِكْمةُ مِن تأخُّرِ سُوَرِ فَضْحِ المنافِقِينَ:

- ‌أحوالُ المشرِكِينَ قبلَ نُزُولِ بَرَاءةَ:

- ‌وقد كان المشرِكونَ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم على ثلاثِ فئاتٍ:

- ‌العهدُ المُطلَقُ بينَ المُسلِمِينَ والمُشرِكِينَ:

- ‌زَمَنُ النِّداءِ ببَرَاءةَ في المَوْسِمِ:

- ‌معنى الحجِّ الأكبرِ:

- ‌أنواعُ نقضِ العهودِ:

- ‌القُوَّةُ والظُّهورُ وأثَرُها على مَوَاثِيقِ الحربِ:

- ‌الفَرْقُ بينَ الأَسِيرِ والمُستجِيرِ:

- ‌مَن يَملِكُ حقَّ إجارةِ الكافرِ:

- ‌أمَان المرأةِ والعبد، والصبيِّ والذمِّيِّ:

- ‌العهودُ للمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ:

- ‌المُوجِباتُ لِنَقْضِ العهدِ:

- ‌إعلان الطَّعْنِ في الدِّينِ وإسرارُهُ:

- ‌صُوَرُ المجاهَرَةِ بالطَّعْنِ في الدِّينِ:

- ‌الرَّحْمةُ بالأَسْرَى وعدَمُ تعذيبِهِمْ:

- ‌حُكْمُ تعذيبِ الأسيرِ لإظهارِ أمرٍ:

- ‌مِن مَقَاصِدِ الجهادِ: علو المؤمِنِينَ، وإذهابُ غَيْظِ قلوبِهم:

- ‌عِمَارةُ الكافرِ للمساجِدِ بِنَفْسِهِ أو بمالِه:

- ‌خطَرُ الجَهْلِ بمَرَاتِبِ الأعمالِ:

- ‌نَجَاسةُ الكافرِ مَعْنَوِيَّةٌ:

- ‌غُسْلُ الكافرِ عندَ إسلامِهِ:

- ‌حُكْمُ دخولِ الكافِرِ للمساجِدِ:

- ‌دخولُ الكافرِ المسجِدَ على سبيلِ الاعتراضِ:

- ‌حدودُ الحَرَمِ وتضعيفُ العبادةِ فيه:

- ‌تأخُّرُ نزولِ الجِزْيةِ:

- ‌خَصُوصيَّةُ أهلِ الكتابِ بالجِزْيةِ:

- ‌المَجُوسُ والصابئةُ:

- ‌مِقْدارُ الجِزْية، وممَّن تُؤخَذُ، والحِكْمةُ مِن أخْذِها:

- ‌الحِكْمةُ مِن الجِزْيةِ:

- ‌زَكَاةُ حُلِيِّ المرأةِ:

- ‌شرورُ المُنافِقِينَ في صَفِّ المؤمِنينَ:

- ‌اختلاطُ المُنافِقِ بالفاسِقِ عندَ بعضِ المُسلِمينَ:

- ‌قَبُولُ نَفَقةِ المُنافِقِ:

- ‌ثوابُ الكافرِ على أعمالِهِ الحَسَنةِ في الدُّنْيا:

- ‌هل يجبُ استيعابُ الأصنافِ الثَّمَانِيَةِ في كُلِّ زكاةٍ

- ‌حُكْمُ الاستيعابِ:

- ‌إعطاءُ الزكاةِ بالهَوَى ومَيْلِ النَّفْسِ:

- ‌مَصْرِفُ الفُقَراءِ والمساكِينِ:

- ‌الفَرْقُ بينَ الفقيرِ والمِسْكِينِ:

- ‌حَدُّ الغَنِيِّ:

- ‌قَوِيُّ البدَنِ وأَخْذُ الزكاةِ:

- ‌صُوَرُ العَمَلِ على الزَّكَاةِ:

- ‌مِقْدارُ نصيبِ العامِلِينَ عليها:

- ‌إعطاءُ المؤلَّفةِ قلوبُهُمْ بعدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌أنواعُ المؤلَّفةِ قلوبُهُمْ:

- ‌الفَرْق بينَ دَيْنِ الحيِّ ودَيْنِ الميِّتِ:

- ‌إدخال أعمالِ البِرِّ في مَصْرِفِ: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ}:

- ‌الحِكْمةُ مِن تأخيرِ مَصْرِفِ الجِهَادِ في الذِّكْرِ:

- ‌صُوَرُ جهادِ المُنافِقينَ:

- ‌قَبُولُ تَوْبةِ المُرْتَدِّ وعدَمُ تَوْلِيَتِهِ وتصديرِهِ:

- ‌صلاةُ الجنازةِ على الكافرِ وأهلِ الكَبَائر، والصلاةُ على القَبْرِ:

- ‌أخدُ الإمامِ للزَّكَاةِ وجِبَايَتُها:

- ‌حَبْسُ الصَّدَقةِ عن مُسْتَحِقِّبها، وأخذُ غيرِ أَهْلِها لها:

- ‌إخراجُ المُكْرَهِ لِزَكَاةِ مالِهِ:

- ‌زكاةُ عُرُوضِ التِّجارةِ:

- ‌عُرُوضُ التِّجَارةِ التي يُنتفَعُ بها مَعَ عَرْضِها:

- ‌زكاةُ عُرُوضِ التِّجَارةِ كُلَّ حَوْلٍ:

- ‌فَضْلُ الدُّعَاءِ للمتصدِّقِ:

- ‌طُرُقُ المُنافِقينَ في حَرْبِ الإسلامِ:

- ‌تأكيدُ المُنافِقينَ أفعالَهُمُ الصالِحةَ بالأَيمَانِ:

- ‌المَسْجِدُ الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى:

- ‌هَدْمُ مَسْجدِ الضِّرَارِ وصُرُوحِ الفِتْنةِ:

- ‌دُخُولُ صُرُوحِ الشَّرِّ والفِتْنةِ:

- ‌تعدُّدُ المساجدِ في الحَيِّ الواحدِ:

- ‌أوْلَى المساجِدِ بالصلاةِ عندَ كَثْرَتِها:

- ‌التفاضُلُ بينَ مِدَادِ العالِمِ ودَمِ الشَّهِيدِ:

- ‌سُوْرَةُ يُونُس

- ‌كفَّارةُ المَجْلِسِ:

- ‌حُكْمُ رُكُوبِ البحرِ والغَزْوِ فيه:

- ‌فضلُ التأمينِ وإدراكِ تكبيرةِ الإحرامِ:

- ‌دعاءُ الإمامِ لِنَفْسِهِ وللناسِ في صلاِتِهِ:

- ‌سورةُ هُودٍ

- ‌عدمُ أَخْذِ الأنبياءِ المالَ على دَعْوَتِهم:

- ‌أخذُ المالِ على تبليغِ الدِّينِ:

- ‌الفَرْقُ بينَ ذِكرِ الرُّكوبِ ودُعَاءِ السَّفَرِ ورُكُوبِه:

- ‌آياتُ المَوَاقِيتِ:

- ‌سُورَةُ يُوسُفَ

- ‌العَمَلُ بالقرائنِ عند غيابِ الأدلَّة:

- ‌حُكْمُ بَيْعِ الحُرِّ:

- ‌حُكْمُ اللَّقِيطِ في الحُرِّيَّةِ والرِّقِّ والكَفَالةِ:

- ‌الغَبْنُ في البَيْعِ وأنواعُهُ:

- ‌طاعةُ المرأةِ لزوجِها وخِدْمَتُهَا له وعنايتُها بوَلَدِهِ:

- ‌وأمَّا خِدْمةُ المرأةِ لزوجِها في بيتِهِ مِن طبخِ طعامٍ ونظافةِ ثيابٍ، فقد وقَعَ فيها خلافٌ:

- ‌أسبابُ امتِناعِ يُوسُفَ مِنِ امرأةِ العَزِيزِ:

- ‌حُكْمُ الوَعْظِ بوازِعِ الطَّبْعِ:

- ‌شهادةُ القَرِيبِ على قَرِيبِه، والأخذُ بالقرائنِ:

- ‌طلبُ الإمَارةِ والوِلَايةِ:

- ‌وطلبُ الإمارة على حالتَينِ:

- ‌طَلَبُ الوِلَايةِ في بلدِ الكُفْرِ:

- ‌شروطُ مَنْ يُوَلَّى على الوِلَاياتِ:

- ‌حُكْمُ الجِعَالَةِ:

- ‌حُكْمُ الضَّمَانِ:

- ‌انتصارُ الحاكِمِ للَّهِ ولِنَفْسِهِ:

- ‌سؤال اللَّهِ حُسْنَ الخِتَامِ، وحُكْمُ تمنِّي الموتِ:

الفصل: ‌الفرق بين ذكر الركوب ودعاء السفر وركوبه:

جميعُها بالكوارثِ والأوْبِئةِ أو الأمطارِ؛ وذلك لِما فيها مِن منافعَ للناسِ في أنفُسِهِمْ مباشَرة، أو لنفعِها لِما يتعدَّى نفعُهُ للناسِ.

وفي هذه الآيةِ كما أمَرَ اللهُ نُوحَا مُوجِبًا عليه حَمْلَ الحيوان، فإنَّه يحرُمُ قصدُ نوعِ مِن الحيوانِ الذي يَنتفِعُ منه الناسُ بالإهلاكِ حتى لا يَبقَى منه شيءٌ.

* * *

قال تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41)} [هود: 41].

في هذه الآيةِ: استحبابُ ذِكرِ اللهِ عندَ ركوبِ الدابَّةِ والسفينةِ والطائرةِ وغيرِ ذلك، ولم يكنْ ذلك مقيَّدًا بسَفَر؛ فنُوحٌ لم يكنْ مسافِرًا قاصدًا جهةً معيَّنةً، ولكنَّه كان راكبًا طلبًا للسلامةِ مِن الغرَق، ثم إنَّ ذِكرَ اللهِ عُلِّقَ بالركوبِ هنا:{ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ} ، وكذلك في سورةِ الزُّخرُفِ قال:{لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14)} [13 - 14]، فجعَلَ الاستواءَ على ظَهْرِ المركوبِ مُوجِبًا للذِّكْر، والراكبُ يَركَبُ دابَّتَهُ في الحَضَرِ وفي أطرافِ المدينة، ولو كان ذلك مخصوصًا بركوبِ السفَر، لجاءَ تقييدُهُ بما تُقصَرُ فيه الصلاةُ، ولجَرَى في كلامِ الصحابةِ والتابِعيِن.

‌الفَرْقُ بينَ ذِكرِ الرُّكوبِ ودُعَاءِ السَّفَرِ ورُكُوبِه:

والواردُ عندَ السفَرِ ذِكْرٌ ودُعاءٌ، والواردُ عندَ الركوبِ مِن غيرِ سفَرٍ ذِكرٌ فقطْ:

فأمَّا ذِكْرُ لسفَرِ ودعاؤُهُ: فكما جاء في "صحيحِ مسلمٍ"؛ مِن حديثِ

ص: 1604

ابنِ عمرَ؛ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَر، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ:(سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّن عَلَينَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطوِ عَنَّا بُعْدهُ، اللَّهُمِّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَر، وَالْخَلِيِفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَر، وَكَآبَةِ المَنْظَر، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ فِي المَالِ وَالأَهْلِ)، وإِذَا رَجَعَ قَالَهنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ:(آيِبُونَ تَائبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ)(1).

فهذا بتمامِهِ يكونُ للسفَرِ خاصَّةَ؛ لظاهِرِ الحديثِ؛ فقد قيَّدهُ بإرادتِهِ الخروجَ إلى السفَر، وللعِلَلِ ومقاصدِ الدُّعاءِ المذكورةِ فيه؛ منها قولُه:(نَسْألُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبرَّ وَالتَّقوَى)، وطلبُ تهوينِهِ عليهم، والاستعاذةُ مِن وَعثَائِه، وطلبُ الصُّحْبَةِ فيه، وطَيِّ بُعْدِه، والاستخلافِ بَعْدَه، ثم الاستعاذة مِن سُوءِ المُنقلَب، وذِكرُ الأَوْبَةِ والرَّجْعَةِ بعدَ ذلك.

وأمَّا ذِكرُ الركوب، فكما في هذه الآيةِ:{ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ} ، وفي آيةِ الزخرُفِ:{وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14)} [12 - 14].

وقد جاء العملُ بالآيتَيْنِ عندَ الركوبِ في السُّنَّة، كما لي حديثِ عليِّ بنِ رَبِيعةَ؛ قال: شهِدتُّ عليًّا - رضي الله تعالى عنه - وَأُتِيَ بِدَابَّةِ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَال:{بِسْمِ اللَّهِ} ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ:"الحَمْدُ للهِ"، ثُمَّ قَالَ:{سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14)} [12 - 14] ثُمَّ قَالَ: "الحَمْدُ لله" - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ: "اللهُ أَكبَرُ" - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ:

(1) أخرجه مسلم (1342).

ص: 1605

"سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنتَ"، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مِن أيِّ شَيْءٍ ضَحِكَتَ؟ قَالَ:"رَأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مِنْ أيِّ شيءٍ ضَحِكْتَ؟ "، قَالَ:(إنَّ رَبَّكَ يَعْجَبُ مِن عَندِهِ إِذَا قَالَ: اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنُوبَ غَيْرِي)(1).

رواهُ أحمدُ وأصحابُ السنن؛ مِن حديثِ أبي إسحاقَ عن عليِّ بنِ ربيعةَ؛ به، وقد أُعِلَّ بعدمِ سماعِ عليِّ بنِ ربيعةَ الحديثَ مِن عليِّ أعَلَّه النوريُّ ويحيى القَطَّانُ (2)، وفي بعضِ الرِّواياتِ يقولُ: أخبَرَني مَن شَهِدَ عليًّا (3)، وذكَرَ ثبوتَ أصلِ سماعِه البخاريُّ) (4).

وقد أعِلَّ بعدمِ سماعِ أبي إسحاقَ له مِن عليِّ بنِ ربيعةَ، قال ابنُ مهديِّ: قال شُعْبةُ: قلتُ لأبي إسحاقَ: ممَّن سمِعتَهُ؟ قال: مِن يُونُسَ بنِ خبَّابِ؟ فأتيتُ يونُسَ بنَ خبَّابٍ، فقلتُ: ممَّن سمِعتَهُ؟ فقال: مِن رجلِ رواهُ عن عليِّ بنِ ربيعةَ (5).

وقد رواهُ عن عليِّ بنِ ربيعةَ: عمرُو بن المِنهالِ والحَكَمُ، وطرُقُهُمْ ضعيفةٌ.

والدُّعَاءُ يكونُ عندَ السفرِ حنى لو لم يكن ركوبٌ؛ كمَن يُسافِرُ على قدمَيْهِ ماشيًا، فإنَّه يذكُرُ الدُّعاءَ ولا يقولُ ذِكرَ الركوب، ومَن كان راكبًا في حَضَرِ غيرَ مُسافرٍ، فإنَّه يذكُرُ الذِّكرَ ولا يقولُ الدُّعاء.

وإنَّما ذكَرَ اللهُ الفُلْكَ في الآية، وساقَ العلماءُ حديثَ عليِّ بنِ

(1) أخرجه أحمد (1/ 97)، وأبو داود (2602)، والترمذي (3446)، والنسائي في "السنن الكبرى"(8748).

(2)

"علل الحديث" لابن أبي حاتم (3/ 202).

(3)

أخرجه أحمد (1/ 115).

(4)

"التاريخ الكبير" البخاري (6/ 273).

(5)

"علل الحدث" لابن أبي حاتم (3/ 204).

ص: 1606

أبي طالبٍ في سياقِ السفرِ في كُتُبهِمْ كأبي داودَ والتِّرمِذيِّ والنَّسائيِّ وابنِ حبَّانَ؛ لأنَّ غالبَ أحوالِ الناسِ عدمُ الرُّكُوبِ داخِلَ مُدُنِهم وقُرَاهُم، وكانت مُدُنُهم صغيرةَ وبيوتُهم مُتقارِبةً، ولم يكنِ الناسُ على الحالِ اليومَ مِن اتِّساعِ المُدُنِ والبُلْدان، وكثرةِ الركوبِ في الحَضَرِ أكثَرَ مِن السفر، بخلافِ الأوائلِ الذين يَركَبونَ في السفرِ أكثَرَ مِي الحَضَر، فأجْرِيَتْ أحاديثُ الركوبِ مُجْرَى الأسفارِ.

* * *

قال تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45)} [هود: 45].

في هذا أنَّ الولَدَ يدخُلُ في أهلِ الرجُلِ مع زوجتِه، فمَن أوصى وصيَّةً لأهلِه، دخَلَ فيها ولدُهُ، فنوحٌ جعَلَ ولدَهُ من أهلِه:{إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} ، ولم يُخرِجْهُ اللهُ مِن أهلِهِ إلَّا بسبب الكفر، فقال:{إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: 46] ، فهذا تأييدٌ لكونِهِ مِن أهلِه، وأخرَجَهُ عملُهُ السِّيئُ فقطْ.

ثم إنَّ اللهَ تعالى أمَرَ نوحًا أنْ يَحمِلَ أهلَة معه بقولِهِ: {احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ} [هود: 40]، ثم استثنَى مِن الأهلِ:{إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ} [هود: 40] يعني: ولَدَهْ.

* * *

قال تعالى: {وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64)} [هود: 64].

اختارَ اللهُ ناقةً لتكونَ آيةً لقومِ صالحٍ، ولم يَجْعَل ذلك مِن غيرِها

ص: 1607

مِن بهيمةِ الأنعامِ لحِكْمةِ اللهُ أعلَمُ بها، وقد يكونُ منها أنَّ الناقةَ التي ليس معها مالكٌ لها لا تكونُ ضالَّةً كما هي الغَنَمُ والبقرُ، وأنَّ هذا عُرْفٌ قديمٌ يَعرِفُهُ الناسُ، وحتى لا يكونَ لأحدٍ بابٌ مِن الهَوى فيَزعُمَ أنَّ له الحقَّ في أخْذِها والأمساكِ بها وتملُّكِها؛ لأنَّها لا تقومُ بنفسِها؛ فهي إمَّا لمُلتقِطِها أو لأخيهِ أو للذِّئْبِ؛ ولهذا غَضِبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لمَّا سُئِلَ عن ضالَّةِ الإبلِ؛ كما رَوَى الشيخانِ؛ مِن حديثِ زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ رضي الله عنه؛ قال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَسَألَهُ عَمَّا يَنتَقِطُهُ، فَقَالَ:(عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ احْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإنْ جَاءَ أحَدٌ يُخبِرُكَ بهَا، وَإِلَّا فَاستَنْفِقْهَا)، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَضَالَّة الغَنَم؟ قَالَ:(لَكَ، أوْ لِأَخِيكَ، أَو لِلذِّئْبِ)، قَالَ: ضَالَّةُ الإِبِلِ؟ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:(مَا لَكَ وَلَهَا؟ ! مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ المَاء، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ)(1).

وتمعَّرَ وجهُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لأنَّ السائلَ أعرابيُّ يَعرِفُ الإبلَ، والأعرابُ أعلَمُ الناسِ بما للإبلِ مِن خصيصةِ السَّيْرِ وحدَها، والاستغناءِ بما جعَلَهُ اللهُ فيها مِن قُدْرةِ وتحمُّلِ وصبرٍ، وكأنَّه يَسألُ ليَلتقِطَ عن عِلْمٍ، والواجبُ في مثلِهِ ألَّا يُسألَ عنه.

وقد اختلَفَ العلماءُ في البقرِ؛ فمِنهم: مَن ألحَقَها بالإبلِ؛ كالشافعيِّ وأحمدَ، ومنهم: مَن فرَّقَ وجعَلَ الأمرَ بحسَبِ حالِها ومَوْضِعِها الذي هي فيه؛ إن كانتْ تُشابِهُ الإبلَ في أمْنِها وفي استِقلالِها بنفسِها بأكلِها وشُرْبِها، أخَذَتْ حُكمَها، وإنْ شابَهَتِ الغنمَ في ذلك، أخَذَتْ حُكْمَها؛ وهذا رواهُ ابنُ وهب عن مالك، ومنهم: مَن جعَلَ البقرَ كالغنمِ بكلِّ حالٍ.

* * *

(1) أخرجه البخاري (2427)، ومسلم (1722).

ص: 1608

قال تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ} [هود: 69 - 70].

في الآيةِ: استحبابُ إكرامِ الضَّيْفِ قبلَ سؤالِه، وعدمُ استئذانِهِ وإخبارِه؛ فإنَّ الملائكةَ لا نأكُلُ، ولو سألَهُمْ إبراهيمُ ما يَشتهُونَ وشاوَرَهُمْ بما سيُضِيفُهم به، لَمَا أذِنُوا له.

وتقدَّمَ الكلامُ على مسألةِ التحيَّةِ والسلام في مَواضعَ، منها عندَ قولِهِ تعالى:{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا} [النساء: 86].

وفي قولِه تعالى: {وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ} يُستحَبُّ أنَّ مَن كَرِهَ شيئًا مِن أَضيَافِهِ ألا يُشعِرَهم بذلك، فإبراهيمُ قد عرَفوا الخشيةَ منه ولم يتكلَّمْ بها إكرامًا لهم؛ لأنَّ اللَّهَ قال:{وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} ، والتوجُّسُ هو شعورٌ تَظهَرُ علاماتُهُ على الوجهِ والبدَن، ولا يتكلَّمُ به.

* * *

قال تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71)} [هود: 71].

في هذه الآيةِ: أنَّ زوحةَ إبراهيمَ لم تكنْ جالِسةً معهم؛ وإنَّما قائمةً، فإمَّا أن تكونَ عندَ البابِ تَسمَعُ حديثَهُم؛ وهذا هو الأظهَرُ، وإمَّا أن تكونَ تقدَّمَ على خِدْمَتِهمْ ولا تجالِسُهم؛ كما يأتي الخادِمُ بالشيءِ ثم يَذهَبُ يه، وقد تقدَّمَ الكلامُ على اختلاطِ الرَّجالِ بالنَّساءِ في المَجالِسِ الدائمة، وبيان تحريمِهِ في مَواضِعَ، منها عندَ قولهِ تعالى:{فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: 282]، وقولِهِ: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ

ص: 1609

لَلَّذِي بِبَكَّةَ} [آل عمران: 96]، وقولهِ تعالى:{قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} [آل عمران: 36] وقولِ اللهِ تعالى: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} [آل عمران: 61]، وستأني الأشارةُ إلى ذلك عندَ قولِهِ:{لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ} [الحجرات: 11]، وقولهِ تعالى في قصةِ موسى في القَصَصِ:{وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ} [القصص: 23]، وفي قولِهِ في طه:{فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} [10]، والقَصَصِ:{فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} [29]، وقد بيَّنتُ أحكامَ هذه المسألةِ في رسالةٍ عن الاختلاطِ مستقلَّةٍ.

* * *

قال تعالى: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78)} [هود: 78].

لمَّا رأى لوطٌ عُدْوانَ قومِه في فاحِشَتِهم حتى بلَغَ أضيافَه، فجمَعَ مع ضلالِ الفِطْرةِ ارتفاعَ الحياءِ؛ فإنَّ الأضيافَ لا يُعتدَى عليهم ولو كانوا نساءً تَمِيلُ الفِطْرةُ إليهنَّ، فكيف وهم في صورةِ رِجالٍ؟ - أرادَ لُوطٌ دَفْعَ ضلالاتِهم وخِزْيِهم بعَرْضِ الزواجِ عليهم مِن النِّساءِ.

وقد استدِلَّ بقوله تعالى: {يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} على مشروعيَّةِ طلبِ الأزواجِ للبنات، ولكن قد اختُلِفَ في مُرادِ لُوطٍ عليه السلام ببَناتِه في هذه الآيةِ:

فقال قومٌ إنَّ مرادَهُ بهنَّ بَناتُهُ مِن صُلْبِه؛ وبهذا قال ابنُ إسحاقَ.

ص: 1610

ومنهم مَن قال: إنَّه أراد نساءَ قوْمِه؛ وبهذا قال الأكثرُ؛ كمجاهِدٍ وسعيدِ بنِ جُبَيرْ (1).

وعلى كِلا القولَيْنِ يَرِدُ إشكالٌ:

فأمَّا إنْ كان مرادُهُ بنَاتِهِ مِن صُلْبه، فإنَّ قومَهُ أكثَرُ عددًا منهنَّ، فيستحيلُ أن يكونَ بناتُ رجُل واحدٍ يَستَوْعِبْنَ رجالَ قومِه؛ لأنَّ الخِطَابَ لهم في الآيةِ:{يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي} ، ولعلَّه أرادَ مَن جاءَ منهم، لا جميعهم، أو أرادَ رؤساءَهم.

وأمَّا إنْ كان مرادُهُ بَناتِ قومِه، وسَمَّاهُنَّ بَناتِه، فإنَّ النبيَّ لا يكونُ أبًا للكافرينَ، وقومُهُ رجالًا ونساءً كفارٌ؛ فلا يكونُ النبيُّ أباهم؛ فإنَّ الأنبباءَ آباءُ المؤمنينَ، وأزواجُهُمْ أمَّهاتُهم؛ كما في قولِهِ تعالى:{وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، وفي قراءةٍ:"وَهُوَ أبُوهُمْ"(2).

ومنهم مَن قال: إنَّه لم يَعرِضْ عليهم نِكاحًا ولا سِفاحًا؛ وإنَّما أرادَ صَدَّهم عن أضيافِه (3).

وأصرَحُ مِن هذه الآيةِ عَرْضُ صاحِبِ مَدْيَنَ على نبيِّ اللهِ موسى ابنتهُ، ويأتي الكلامُ على ذلك في سورةِ القَصَصِ عندَ قولِهِ تعالى:{قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: 27].

* * *

(1)"تفسير الطبري"(12/ 503)، و"تفسير ابن أبي حاتم"(6/ 2062).

(2)

"فضائل القرآن" للقاسم بن سلام (ص 322).

(3)

"تفسير ابن أبي حاتم"(6/ 2063).

ص: 1611

قال تعالى: {وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86) قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوأَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)} [هود: 85 - 87].

تقدَّمَ الكلامُ على أكلِ قومِ شُعَيْبٍ لأموالِ الناسِ بالباطل، وبيَّنَّا ما وقَعُوا يه، وتكلَّمْنا على العُشُورِ والضرائبِ المأخوذةِ مِن الناس، عندَ قولهِ تعالى:{فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} [الأعراف: 85].

* * *

قال تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113)} [هود: 113].

تتعلَّقُ الآيةُ بحُكْمِ الركونِ إلى الكافِرينَ بالاستعانةِ وما في حُكْمِها، وقد تقدَّمَ نفصيلُ ذلك عندَ قولِهِ تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} [آل عمران: 118].

* * *

قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114)} [هود: 114].

هذه الآيةُ مُفسِّرةٌ لِما أُجمِلَ مِن وجوب أداءِ الصلاةِ لِوَقتها في قولِهِ تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103)} [النساء: 103]، وقد جاءَ في القرآنِ بيانٌ لمَوَاقِيتِ بعضِ الصلواتِ أو جميعِها، منها في هذه الآيةِ.

ص: 1612