الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسحِ، لا الاستيعابِ التام؛ لمشقته واستحالتِه، ولا بالربُعِ وما دونَه؛ لأنه لا يتحقَّقُ به معنى الرأس، ولا يطابِقُ العملَ المرفوعَ ولا عملَ جمهورِ الصحابةِ والتابِعِين.
ويدلُّ على عدمِ الاستيعابِ: تركُ الغَسلِ في الرأس، وتركُ العَدَدِ على الصحيحِ فيه، وأكثر الصحابةِ والتابِعينَ على أن مسحَ الرأسِ لا يكون أكثَر مِن مرة، والواردُ في الزيادة على الواحدةِ في مَسحِ الرأسِ مِن الحديثِ معلول؛ ولذا قال مجاهد (1) وسعيدُ بن جبير (2):"لَو كُنتُ عَلَى شَاطِئِ الفُرَات، مَا زِدت عَلى مَسحَةٍ".
ورُوِيَ عن عثمانَ (3) وأنس (4) العَدَدُ.
مسحُ الرأسِ بماء جديدٍ:
ويمسح الرأسُ بماء جديد؛ لأنَّه عضو جديد، وخص بالذِّكْرِ فيُخَص بالعمل، ولما في "الصحيحِ"؛ مِن حديثِ عبد اللهِ بنِ زيد مرفوعا:"وَمسَحَ بِرَأسِهِ بِمَاء غَيرِ فَضلِ يَده"(5).
حكمُ مسحِ الأذنينِ وصفتُهُ:
وأمَّا الأذُنان، فيُشرَع مسحهما بلا خلاف عندَ الصحابة، وقد جاء مسحُ النبي صلى الله عليه وسلم لأذُنَيهِ في حديثِ ابنِ عباس في "السننِ"(6)، وقد صح عن
(1) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه"(10)(1/ 7).
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(142)(1/ 22).
(3)
أخرجه أبو داود (107)(1/ 26) و (110)(1/ 27).
(4)
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(140)(1/ 22).
(5)
أخرجه مسلم (236)(1/ 211).
(6)
أخرجه أبو داود (137)(1/ 34)، والترمذي (36)(1/ 52)، والنسائي (102)(1/ 74)، وابن ماجه (439)(1/ 151).