الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعشرين (1)، والأمثلة كثيرة من السنة الفعلية (2).
3 - الإقرار على الفعل:
يحصل البيان بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم على فعل أحد الصحابة، أو بعض الصحابة؛ لأن الإقرار دليل ومستقل، فيصح أن يكون بيانًا لغيره، كسائر الأدلة (3)، وسبقت أمثلته في السنة التقديرية.
والقاعدة التي تشمل الحالات الثلاث السابقة هي "كل مُقَيَّد من جهة الشرع فهو بيان" سواء كان تقييد المطلق ورد في القرآن الكريم أو في السنة بأنواعها، حتى لو كان تركًا، كأن يترك الرسول صلى الله عليه وسلم فعلًا أمر به، أو سبق له فعله، فيكون تركه مُبيِّنًا لعدم وجوبه، كتركه الإشهاد في البيوع (4) مع قوله تعالى:{وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282]، فدل أن الإشهاد في البيع غير واجب، وتركه لصلاة التراويح بعد أن صلاها في رمضان، خشية أن تفرض عليه (5)، فدل على عدم وجوب صلاة التراويح، أو كان سكوتًا بعد السؤال عن حكم الواقعة، فيدل على أم الحكم حتى ينزل البيان من السماء، كسؤال زوجة سعد بن الربيع عن ميراث ابنتيها بعد قتل أبيهما سعد
(1) هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنه، وأخرجه النسائي وابن ماجه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعًا.
(2)
المحصول (3/ 262، 264)، البرهان (1/ 164)، الإحكام لابن حزم (1/ 72، 74)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 162)، اللمع للشيرازي ص 29، شرح تنقيح الفصول ص 278 وما بعدها، العدة (1/ 114، 124)، شرح الكوكب المنير (3/ 444 - 442)، مختصر الطوفي ص 119، إرشاد الفحول ص 172، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (1/ 328 - 335).
(3)
المستصفى (1/ 367)، الإحكام لابن حزم (1/ 72)، اللمع ص 29، المسودة ص 573، شرح الكوكب المنير (3/ 445)، مختصر الطوفي ص 119، العدة (1/ 127).
(4)
وذلك في قصة شراء النبي صلى الله عليه وسلم الفرس من الأعرابي الذي أنكر البيع بعد ذلك، ثم شهد بذلك خزيمة رضي الله عنه، وقال فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"مَنْ شهد له خزيمة فهو حسبه" أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد والبيهقي.
(5)
أخرج ذلك البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ومالك عن عائشة رضي الله عنها.