الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم: «كانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِه وتَرَجُّلِه وطُهُورِه وفي شَأْنِهِ كُلِّهِ»
(1)
.
«فَصْلٌ»
في الاغتسالاتِ المَسْنُونَة
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَالِاغْتِسَالاتُ الْمَسْنُونَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ غُسْلًا:
1 -
غُسْلُ الْجُمُعَةِ»؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ»
(2)
.
وفي روايةٍ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»
(3)
.
2 -
«وَالْعِيدَيْنِ» ؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم: «كَانَ يَغْتَسِلُ يومَ الفِطرِ ويَومَ الأضْحى»
(4)
.
وقال نافعٌ مَوْلَى ابنِ عُمرَ: «كانَ ابنُ عُمرَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الفِطرِ قبلَ أنْ يَغْدُوَ إلى المُصلَّى»
(5)
.
3 -
«وَالِاسْتِسْقَاءِ» ؛ لأنَّه مَحَلٌّ يُشْرَعُ فيه اجتماعُ النَّاسِ فيُقاسُ على الجُمعةِ، ومِثْلُه الخسوفُ والكسوفُ.
(1)
رواه البخاري (166)، ومسلم (268).
(2)
رواه البخاري (854)، ومسلم (844).
(3)
رواه مسلم (844).
(4)
رواه ابن ماجه (1315).
(5)
رواه مالكٌ في الموطَّأ (488).
4 -
«وَالْخُسُوفِ» ، الخُسوفُ للقمرِ، وهو ذَهابُ نُورِه، والكُسوفُ للشَّمسِ، وهو ذَهابُ ضَوْئِها، ويُسَنُّ الاغتسالُ لهما؛ لأنَّهما صلاتانِ يُشْرَعُ الاجتماعُ لهما فيُسْتَحَبُّ الاغتسالُ لهما قِياسًا على الجُمُعةِ.
5 -
«وَالْكُسُوفِ» ؛ لما ذُكِرَ في الفِقرةِ السَّابقةِ.
6 -
«وَالْغُسْلُ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ» ؛ لحديثِ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَلْيَغْتَسِلْ»
(1)
.
7 -
«وَالْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ» ؛ لحديثِ قيسِ بنِ عاصمٍ رضي الله عنه قال: «أتيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أُريدُ الإسلامَ، فَأَمَرَني أنْ أَغْتَسِلَ بماءٍ وسِدْرٍ»
(2)
.
8، 9 - «وَالْمَجْنُونُ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَا» ؛ لحديثِ عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: ثَقُلَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» ، فقلنا: لا، هم يَنتظرونَك يا رسولَ اللهِ، فقال:«ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ» ، فَفَعَلْنَا، فاغْتَسَلَ، ثم ذَهَبَ ليَنُوءَ فأُغْمِيَ عليه، ثم أفاقَ فقالَ، «أَصَلَّى النَّاسُ؟» ، فقلنا: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رسولَ اللهِ، فقال:«ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ» ، ففَعَلْنَا، فاغْتَسَلَ، ثم ذَهَبَ لينُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثم أفاقَ، فقال:«أَصَلَّى النَّاسُ؟» ، فقلنا لا، وهم يَنْتَظِرُونَكَ يا رسولَ اللهِ، قالتْ: والنَّاسُ عُكُوفٌ في المسجِدِ
(1)
رواه أحمد (9599)، وابن ماجه (1463) وابن حبَّان (1161).
(2)
رواه أحمد (20630)، وأبو داودَ (355)، والترمذي (605)، والنسائي (188)، وقالَ الترمذي:«هذا حديثٌ حسنٌ، لا نَعْرِفُه إلا من هذا الوجهِ، والعملُ عليه عندَ أهلِ العلمِ: يَسْتَحِبُّونَ للرَّجُلِ إذا أَسْلَمَ أنْ يَغتسلَ ويَغْسِلَ ثيابَه» .
ينتظرونَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لصلاةِ العِشاءِ الآخِرةِ، قالتْ: فَأَرْسَلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكرٍ أنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ
(1)
.
ويُقاسُ المجنونُ على المُغْمَى عليه مِن بابِ أَوْلى.
10 -
«وَالْغُسْلُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ» ؛ لحديثِ زيدِ بنِ ثابتٍ رضي الله عنه أنَّه: «رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم تَجَرَّدَ لإهلالِهِ واغْتَسَلَ»
(2)
.
11 -
«وَلِدُخُولِ مَكَّةَ» ؛ لحديثِ نافعٍ، أنَّ ابنَ عُمَرَ:«كانَ لا يَقْدَمُ مَكَّةَ إلَّا باتَ بذي طُوًى حتَّى يُصْبِحَ، ويَغْتَسِلَ، ثم يَدْخُلُ مَكَّةَ نهارًا، ويَذْكُرُ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه فَعَلَه»
(3)
.
12 -
«وَلِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ» ؛ لحديثِ نافعٍ، أنَّ ابنَ عُمَرَ رضي الله عنه:«كانَ يَغْتَسِلُ لإحرامِهِ قَبْلَ أنْ يُحْرِمَ، ولدخولِهِ مَكَّةَ، ولوقوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ»
(4)
.
13 -
«وَلِلْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ» ؛ لاجتماعِ النَّاسِ له، فكانَ كالجُمُعةِ.
14 -
«وَلِرَمْيِ الْجِمَارِ الثَّلَاثِ» ؛ لما ذُكِرَ في الفِقرةِ السَّابقةِ.
15 -
«وَلِلطَّوَافِ» ؛ لاجتماعِ النَّاسِ له، فكانَ كالجُمعةِ.
(1)
رواه البخاري (655)، ومسلم (418)، وقولُها: ثَقُلَ: أيْ مِن شِدَّةِ المرضِ، والمِخْضبُ: وعاءٌ تُغْسَلُ فيه الثِّيابُ، ينوءُ: ينهضُ بجهدٍ ومشقَّةٍ.
(2)
رواه الترمذي (830)، وقال:«هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ» ، وقولُه:«لإهلالِه» ؛ أي: لإحرامِه، والإهلالُ: رفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ.
(3)
رواه البخاري (1498)، ومسلم (1259).
(4)
رواه مالكٌ في «الموطَّأ» (900).