الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَسْقُطُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ نِصْفُ الْمَهْرِ» ؛ لقولِه تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237]، ومعنى {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ}؛ أي: من قبْلِ أن تَدْخُلوا بهنَّ، ومعنى {فَرَضْتُمْ}: سَمَّيْتُمْ لهنَّ مَهرًا.
«فَصْلٌ»
في الوَليمَة
الوَليمةُ في اللُّغةِ: مُشْتَقَّةٌ من الوَلْمِ وهو الاجتماعُ، ومنه قولُهم: أَوْلَمَ الرَّجُلُ إذا اجْتَمَعَ عَقْلُه وخُلُقُه.
وفي الاصطلاحِ: طعامُ العُرسِ خاصَّةً، ولا تَقعُ على غيرِه إلا بقيدٍ، فيقالُ: وَليمةُ الوِلادةِ، وَليمةُ الخِتانِ، ونحوُ ذلك.
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَالْوَلِيمَةُ عَلَى الْعُرْسِ مُسْتَحَبَّةٌ» ؛ لحديثِ أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى على عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ أثرَ صُفرةٍ، فقالَ:«مَا هَذَا؟» ، قالَ: تَزَوَّجْتُ امرأةً على وزنِ نواةٍ من ذهبٍ، قالَ:«بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ»
(1)
.
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَالْإِجَابَةُ إِلَيْهَا وَاجِبَةٌ؛ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ» ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ
(1)
رواه البخاري (4860)، ومسلم (1427)، وأثر الصُّفرة: هو من الطِّيبِ الذي استعملَه عندَ الزِّفافِ، والنَّواةُ: اسمٌ لخمسةِ دراهمَ، كما أنَّ النَّشَّ اسمٌ لعِشرينَ درهمًا، والأوقيَّةَ لأربعينَ، والمرادُ: مقدارُ خمسةِ دراهمَ وزنًا من الذَّهبِ.