الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسُمِّيَ شموليًا لاندراج حده الأصغر في حده الأوسط، واندراج حده الأوسط في حده الأكبر، ونتيجة ذلك دخول الحد الأصغر تحت الأكبر وشموله له.
كما يسمى اقترانيًّا؛ لاقتران حدوده الثلاثة- الأصغر والأوسط والأكبر- من غير أَنْ يتخللها حرف الاستثناء (1).
حدود القياس الشمولي المنطقي:
لهذا القياس ثلاثةُ حدودٍ، ونتيجة (2)، وهي:
- الحد الأكبر، ويسمى المقدمة الكبرى.
- الحد الأصغر، ويسمى المقدمة الصغرى.
- الحد الأوسط، وهو الأوصاف المؤثرة المشتركة بين الحدَّين.
- النتيجة، وهي ثمرة إنتاج المقدمة الكبرى للمقدمة الصغرى لاشتراكهما في الحد الأوسط، ولذلك فإنَّه عند الإنتاج يُلْغى الحد الأوسط، وتكون النتيجة متآلفة من الحد الأصغر والأكبر، قال ابن قدامة (ت: 620 هـ): "اعلم أن كل واحدة من المقدمتين تشتمل على جزئين: مبتدأ، وخبر، فتصير أجزاء البرهان أربعة أمور؛ منها
(1) تسهيل المنطق 51، آداب البحث والمناظرة 1/ 62، 63.
(2)
شرح الكوكب المنير 4/ 12 - 13، تسهيل المنطق 52، آداب البحث والمناظرة 1/ 63، 64، المعجم الفلسفي 2/ 207.
واحد مكرر في المقدمتين، فتعود إلى ثلاثة؛ إذ لو بقيت أربعة لم تشترك المقدمتان في شيء واحد" (1).
قال ابن تَيْمِيَّةَ (ت: 728 هـ): "ولا نزاع أَنَّ المقدمتين إذا كانتا معلومتين وأُلْقِيَتَا على الوجه المعتدل أَنّه يفيد العلم بالنتيجة"(2).
وقال- أيضًا-: "إن سورة القياس المذكورة لا تحتاج إلى تعلم، بل هي عند الناس بمنزلة الحساب"(3).
قال أهل الفن: النتيجة دائمًا تتبع أضعف المقدمتين وأدناهما، إلَّا إذا كانت المقدمتان معلومتين فإنَّ النتيجة تكون معلومة (4).
وقد تهمل إحدى المقدمتين لوضوحها واشتهارها، وهو الغالب في الفقهيات، وقد يكون الإهمال للمقدمة الأولى، كما قد يكون للمقدمة الثانية (5).
وطريقة نُظَّار المسلمين: أَنْ يذكروا من الأدلة والمقدمات ما يحتاجون إليه من دون الالتزام بمقدمتين، بل ربما أوردوا من المقدمات واحدة أَوْ ثلاثًا أَوْ أربعًا أَوْ أكثر، وربما أوردوا سلسلة من
(1) روضة الناظر 1/ 115، وانظر في المعنى نفسه: تهذيب الفروق 1/ 58، شرح الكوكب المنير 4/ 13.
(2)
نقض المنطق 200.
(3)
نقض المنطق 201.
(4)
نقض المنطق 166، البحر المحيط 1/ 113.
(5)
روضة الناظر 1/ 126 - 127.