المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أهمية تفسير الواقعة القضائية ومشروعيته: - توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية - جـ ٢

[عبد الله بن محمد الخنين]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الثاني الوقائع القضائية

- ‌التمهيد

- ‌المبحث الأول تعريف الوقائع وبيان أقسامها بعامة

- ‌المطلب الأول تعريف الوقائع

- ‌المطلب الثاني أقسام الوقائع بعامة

- ‌القسم الأول: الواقعة الفقهية

- ‌القسم الثاني: الواقعة الفَتْوِيَّة

- ‌القسم الثالث: الواقعة القضائية

- ‌المبحث الثاني أقسام الواقعة الفقهية والفرق بينها

- ‌المطلب الأول أقسام الواقعة الفقهية

- ‌1 - الواقعة السماوية:

- ‌2 - الواقعة المكتسبة:

- ‌3 - الواقعة المُبْتَدَأَة:

- ‌المطلب الثاني الفرق بين أقسام الواقعة الفقهية

- ‌المبحث الثالث أنواع الواقعة الفقهية

- ‌أولًا: أنواع الواقعة الفقهية من جهة كونها مشروعة أَوْ ممنوعة:

- ‌1 - الواقعة المشروعة:

- ‌2 - الواقعة الممنوعة:

- ‌ثانيًا: أنواع الواقعة الفقهية من جهة كونها حقًّا لله أَوْ للآدمي:

- ‌1 - واقعة هي حق لله -تعالى

- ‌2 - واقعة هي حق للآدمي:

- ‌ثالثًا: أنواع الواقعة الفقهية من جهة ما تقتضيه من ثبوت أَوْ حَلٍّ وإبطال:

- ‌1 - واقعة تقتضي ثبوتًا:

- ‌2 - واقعة تقتضي حَلًّا وإبطالًا:

- ‌رابعًا: أنواع الواقعة الفقهية من جهة ما توجبه من حكم معيَّن أَوْ مخيَّر:

- ‌1 - واقعة تقتضي حكمًا معيَّنًا:

- ‌2 - واقعة تقتضي حكمًا مخيَّرًا:

- ‌خامسًا: أنواع الواقعة الفقهية من جهة القصد:

- ‌1 - واقعة قصدية:

- ‌2 - واقعة غير قصدية:

- ‌سادسًا: أنواع الواقعة الفقهية من جهة كونها مفردة أَوْ مركبة أَوْ مُتَعَدِّدَة:

- ‌1 - الواقعة المركبة:

- ‌2 - الواقعة المفردة:

- ‌3 - الوقائع المُتَعَدِّدَة:

- ‌سابعًا: أنواع الواقعة الفقهية من جهة كونها قولًا أَوْ فعلًا أَوْ تركًا:

- ‌1 - الواقعة القولية:

- ‌2 - الواقعة الفعلية:

- ‌3 - واقعة الترك:

- ‌ثامنًا: أنواع الواقعة الفقهية من جهة كونها من فعل المكلف المتصرف أَوْ غيره من المكلفين:

- ‌تاسعًا: أنواع الواقعة من جهة تنجيزها:

- ‌1 - الواقعة الناجزة:

- ‌2 - الواقعة المعلقة:

- ‌الفصل الأول أهمية الواقعة القضائية وأقسامها

- ‌المبحث الأول أهمية الواقعة القضائية

- ‌المبحث الثاني أقسام الواقعة القضائية

- ‌مدخل

- ‌أولًا: أقسام الواقعة القضائية من جهة التأثير وعدمه:

- ‌1 - الواقعة المختلطة:

- ‌2 - الواقعة المؤثرة:

- ‌3 - الواقعة الطردية:

- ‌ثانيًا: أقسام الواقعة القضائية المؤثرة من جهة إفرادها وتركيبها:

- ‌1 - الواقعة المفردة:

- ‌2 - الواقعة المركبة:

- ‌ثالثًا: أقسام الواقعة القضائية المؤثرة من جهة كونها أصلية أَوْ بديلة:

- ‌1 - الواقعة الأصلية:

- ‌2 - الواقعة البديلة:

- ‌الفصل الثاني شروط الواقعة القضائية المؤثرة وتنقيحها وإثباتها واستنباطها

- ‌المبحث الأول شروط الواقعة القضائية المؤثرة

- ‌1 - أَنْ تكون الواقعة حقًّا مشروعًا للمدعي فيه مصلحة من جلب نفع أَوْ دفع ضرّ:

- ‌2 - لزوم الواقعة عند ثبوتها:

- ‌3 - أَنْ تكون الواقعة متعلقة بالدعوى:

- ‌4 - أَنْ تكون الواقعة محررة:

- ‌5 - أَنْ تكون الواقعة ممكنة الوقوع:

- ‌المبحث الثاني تنقيح الواقعة القضائية المؤثرة

- ‌المطلب الأول تعريف تنقيح الواقعة القضائية

- ‌المطلب الثاني أهمية تنقيح الوقعة القضائية المؤثرة

- ‌المطلب الثالث وسيلة تنقيح الواقعة القضائية المؤثرة

- ‌المطلب الرابع تنقيح الواقعة القضائية المؤثرة ابتداءً وانتهاءً

- ‌أولًا: التنقيح الابتدائي:

- ‌ثانيًا: التنقيح النهائي:

- ‌المطلب الخامس سير القاضي في تنقيح الواقعة القضائية المؤثرة

- ‌المبحث الثالث إثبات الواقعة القضائية المؤثرة

- ‌المطلب الأول‌‌ المراد بإثبات الواقعة القضائيةومشروعيته

- ‌ المراد بإثبات الواقعة القضائية

- ‌مشروعية إثبات الواقعة القضائية:

- ‌المطلب الثاني شروط الواقعة القضائية المثبتة

- ‌المراد بالواقعة القضائية المثبتة:

- ‌تتمة: ضوابط إثبات النفي بالشهادة:

- ‌المطلب الثالث ضوابط طرق إثبات الواقعة القضائية

- ‌المراد بطرق إثبات الواقعة القضائية:

- ‌ضوابط طرق الإِثبات:

- ‌المطلب الرابع اجتهاد القاضي في قبول طرق الإِثبات وردها

- ‌المبحث الرابع استنباط الواقعة القضائية المؤثرة

- ‌المطلب الأول تعريف استنباط الواقعة القضائية المؤثرة

- ‌تعريف الاستنباط لغة واصطلاحًا:

- ‌المراد باستنباط الواقعة القضائية المؤثرة:

- ‌المطلب الثاني مشروعية استنباط الواقعة القضائية المؤثرة

- ‌المطلب الثالث شروط استنباط الواقعة القضائية المؤثرة

- ‌الفصل الثالثتفسير الواقعة القضائية

- ‌التمهيد

- ‌المراد بتفسير الواقعة القضائية:

- ‌أهمية تفسير الواقعة القضائية ومشروعيته:

- ‌الوسائل الدالة على الإرادة:

- ‌المبحث الأول تفسير لفظ المكلف

- ‌المطلب الأول‌‌ المراد بلفظ المكلفوالأصل في تفسيره

- ‌ المراد بلفظ المكلف

- ‌الأصل في تفسير لفظ المكلف:

- ‌المطلب الثاني الاعتداد بالعرف في تفسير لفظ المكلف

- ‌المطلب الثالث إعمال الكلام أولى من إهماله عند تفسير لفظ المكلف

- ‌شروط إعمال الكلام:

- ‌القواعد المنتظمة مع هذه القاعدة:

- ‌المطلب الرابع الوضوح والإجمال في لفظ المكلف

- ‌أولًا: الواضح في لفظ المكلف:

- ‌المراد بالواضح:

- ‌أقسام الواضح في لفظ المكلف وحكم العمل بها:

- ‌القسم الأول: الصريح

- ‌القسم الثاني: الظاهر

- ‌ثانيًا: المجمل في لفظ المكلف:

- ‌المراد بالمجمل:

- ‌حكم العمل بالمجمل في لفظ المكلف:

- ‌طرق بيان المجمل في لفظ المكلف:

- ‌1 - حمله على الجائز المشروع:

- ‌2 - حمله على نية المكلف وتعيينه:

- ‌3 - البيان بالعرف:

- ‌4 - البيان بالعادة:

- ‌5 - البيان بالقرعة:

- ‌6 - البيان بالدلائل الحالية والمقالية:

- ‌7 - البيان بدلالة الاقتران:

- ‌8 - البيان بالحمل على أقل ما يتناوله اللفظ:

- ‌المطلب الخامس عموم لفظ المكلف وخصوصه

- ‌المراد بالعام والخاص والتخصيص في لفظ المكلف:

- ‌حكم العمل بالعام والخاص في لفظ المكلف:

- ‌صيغ العموم في لفظ المكلف:

- ‌مخصصات العموم في لفظ المكلف:

- ‌1 - الشرع:

- ‌2 - النِّيَّة:

- ‌3 - العرف:

- ‌4 - عادة الشخص أَوْ القوم:

- ‌5 - القرائن الحالية والمقالية ونحوهما:

- ‌المطلب السادس إطلاق لفظ المكلف وتقييده

- ‌المراد بالمطلق والمقيد في لفظ المكلف:

- ‌حكم العمل بالمطلق والمقيد في لفظ المكلف:

- ‌مقيدات المطلق في لفظ المكلف:

- ‌1 - النَّصّ الصادر من المكلف:

- ‌2 - المعهود الشرعي:

- ‌3 - العرف:

- ‌4 - الغالب:

- ‌5 - الحال:

- ‌المطلب السابع دلالة المفهوم في لفظ المكلف

- ‌المراد بالمفهوم في لفظ المكلف:

- ‌أقسام المفهوم في لفظ المكلف:

- ‌1 - مفهوم الموافقة:

- ‌2 - ومفهوم المخالفة:

- ‌حجية المفهوم في لفظ المكلف:

- ‌أولًا: حجية مفهوم المخالفة في لفظ المكلف:

- ‌ثانيًا: حجية مفهوم الموافقة في لفظ المكلف:

- ‌المطلب الثامن دلالة الاقتضاء والإِشارة والإِيماء في لفظ المكلف

- ‌المراد بهذه الدلالات:

- ‌حكم إعمال هذه الدلالات في لفظ المكلف:

- ‌المطلب التاسع دلالة التعريض في لفظ المكلف

- ‌المراد بالتعريض في لفظ المكلف:

- ‌حجية دلالات التعريض في لفظ المكلف:

- ‌المطلب العاشر تفسير الكتابة الصادرة من المكلف

- ‌المراد بالكتابة:

- ‌حجية العمل بالكتابة وشروطه:

- ‌طرق تفسير الكتابة:

- ‌المبحث الثاني تفسير فعل المكلف

- ‌المطلب الأول‌‌ المراد بفعل المكلفودلالته

- ‌ المراد بفعل المكلف

- ‌دلالة فعل المكلف:

- ‌فما أثر الفعل في الدلالة على الإرادة

- ‌المطلب الثاني أصول تفسير فعل المكلف في دلالته على الإِرادة

- ‌1 - الشرع:

- ‌2 - العرف:

- ‌3 - دلالة الحال:

- ‌المبحث الثالث تفسير إشارة المكلف

- ‌المطلب الأول‌‌ المراد بإشارة المكلفودلالتها

- ‌ المراد بإشارة المكلف

- ‌دلالة إشارة المكلف:

- ‌المطلب الثاني شروط العمل بإشارة المكلف

- ‌المبحث الرابع تفسير سكوت المكلف

- ‌المطلب الأول‌‌ المراد بسكوت المكلفودلالته

- ‌ المراد بسكوت المكلف

- ‌دلالة سكوت المكلف:

- ‌النوع الأول: السكوت المجرد عن القرائن الدالة على القصد والإِرادة:

- ‌النوع الثاني: السكوت الملابس للقرينة:

- ‌المطلب الثانيأصول تفسير سكوت المكلف الملابس للقرينة

- ‌1 - الشرع:

- ‌2 - العرف:

- ‌3 - دلالة الحال:

- ‌المبحث الخامس أثر الأسباب والدوافع في تفسير الوقائع لفظًا أوْ فعلًا أوْ سكوتًا

- ‌المبحث السادس تفسير الشاهد شهادته

- ‌المبحث السابع التعارض والجمع والترجيح فيما يصدر عن المكلف من قول أَوْ تصرف وفي البينات القضائية

- ‌المطلب الأول التعارض والجمع والترجيح فيما يصدر عن المكلف من قول أوْ تصرف

- ‌المراد بالتعارض والجمع والترجيح فيما يصدر عن المكلف:

- ‌طرق الجمع والترجيح فيما يصدر عن المكلف:

- ‌المطلب الثاني التعارض والجمع والترجيع بين البينات القضائية

- ‌طرق الجمع والترجيح بين البيانات القضائية:

- ‌طرق الجمع والترجيح بين البينات القضائية غير محصورة:

- ‌الباب الثالث تقرير التوصِيف القضائي "تقرير تَوْصِيف الأَقضِيَة

- ‌التمهيد المراد بتقرير التَّوْصِيف ومحله ووقته وضوابطه

- ‌مدخل

- ‌المراد بتقرير التَّوْصِيف القضائي:

- ‌محل تقرير التَّوْصِيف القضائي:

- ‌وقت تقرير التَّوْصِيف القضائي:

- ‌ضَوَابِط تَوْصِيف الأَقْضِيَة:

- ‌الفصل الأول أصول التوصيف القضائي ووسائله ووحدته وتجزئته وتَعَدُّده واتفاقه وتضاده

- ‌المبحث الأولأصول التَّوْصِيف القضائي

- ‌التمهيد‌‌ المراد بأصول التَّوْصِيف القضائيوثمرتها

- ‌ المراد بأصول التَّوْصِيف القضائي

- ‌ثمرة أصول التَّوْصِيف القضائي:

- ‌المطلب الأول الأصل الأول‌‌ النظر في مآلات الوقائع عند التَّوْصِيف

- ‌ النظر في مآلات الوقائع عند التَّوْصِيف

- ‌مسالك النظر في المآلات:

- ‌1 - سد الذرائع:

- ‌2 - منع الحيل:

- ‌3 - الاستحسان:

- ‌4 - مراعاة الخلاف:

- ‌المطلب الثاني الأصل الثاني مراعاة مقصد الشرع وحكمة التشريع عند التَّوْصِيف

- ‌مراعاة مقصد الشرع وحكمة التشريع عند التَّوْصِيف:

- ‌بعض الضوابط والأمثلة التي تبين أثر المقاصد والحِكَم عند التَّوْصِيف:

- ‌1 - حفظ المال من الإهدار ما أمكن:

- ‌2 - ثبات التعامل بين الناس واستقراره:

- ‌3 - مبنى عقود الأبدان على الألفة والاتفاق:

- ‌4 - قطع الخصومة ما أمكن أَوْ تقليلها:

- ‌المطلب الثالث الأصل الثالث‌‌ مراعاة الفروق بين الوقائع والأشخاص عند التوصيف

- ‌ مراعاة الفروق بين الوقائع والأشخاص عند التوصيف

- ‌تطبيقات على مراعاة الفروق بين الوقائع الاشخاص عند التَّوْصِيف:

- ‌1 - الإكراه المؤثر يختلف باختلاف الأشخاص:

- ‌2 - ثبوت خيار الغبن لمغبون مسترسل:

- ‌3 - العقوبات التعزيرية تختلف بحسب الاقتضاء:

- ‌المطلب الرابعالأصل الرابع مراعاة الضرورات والحاجات عند التوصيف

- ‌المراد بالضرورة ومعنى مراعاتها عند التَّوْصِيف:

- ‌ضوابط الضرورة:

- ‌1 - أَن يشهد الشرع لجنسها بالمراعاة:

- ‌2 - أَنْ تكون محققة لا متوهمة:

- ‌3 - ألَّا تؤدي إزالتها إلى ضرر مثلها أَوْ أكبر منها:

- ‌4 - أَنْ تقدر بقدرها:

- ‌الحاجة تراعى كالضرورة:

- ‌شروط مراعاة الضرورة والحاجة عند التَّوْصِيف:

- ‌تطبيقات على مراعاة الضرورة والحاجة عند التَّوْصِيف:

- ‌المطلب الخامس الأصل الخامس مراعاة درء الحدود والقصاصِ بالشبهات عند التَّوْصِيف

- ‌ المراد بدرء الحدودِ والقصاصِ بالشبهات

- ‌الشبهةَ المؤثرة في درء الحدود والقصاص

- ‌أقسام الشبهة الدارئة للحد:

- ‌القسم الأول: شبهة قوة المدرك عند الخلاف:

- ‌القسم الثاني: شبهة في المحل:

- ‌القسم الثالث: شبهة في الفاعل:

- ‌القسم الأول: الشبهة في الفعل وتسمى شبهة اشتباه وشبهة مشابهة:

- ‌القسم الثاني: شبهة في المحل وتسمى الشبهة الحكمية أَوْ شبهة المِلك:

- ‌القصاص يُدرأُ بالشبهة كالحدود:

- ‌المبحث الثاني وسائل التَّوْصِيف القضائي

- ‌التمهيد‌‌ المراد بوسائل التَّوْصِيفالقضائي وبيانها إجمالًا

- ‌ المراد بوسائل التَّوْصِيف

- ‌وسائل التَّوْصِيف القضائي إجمالًا:

- ‌المطلب الأول القياس القضائي

- ‌مدخل

- ‌حدود القياس الشمولي المنطقي:

- ‌المراد بالقياس القضائي:

- ‌حدود القياس القضائي:

- ‌طريقة استعمال القياس القضائي في التَّوْصِيف:

- ‌أمثلة على استعمال القياس القضائي في التَّوْصِيف:

- ‌المطلب الثاني الاجتهاد المباشر

- ‌المبحث الثالث وحدة التَّوْصِيف القضائي وتجزئته وتَعَدُّده واتفاقه وتضاده

- ‌المطلب الأول التَّوْصِيف الواحد

- ‌المطلب الثاني التَّوْصِيف المُجَزَّأ

- ‌المطلب الثالث التّوْصِيف المتَعَدّد

- ‌المطلب الرابع التَّوْصِيف المتفق

- ‌المطلب الخامس التَّوْصِيف المُضَادّ

- ‌المطلب السادس الفرق بين التَّوْصِيف المُجَزَّأ والمُتَعَدِّد والمتَّفق والمُضَادّ

- ‌الفصل الثاني وظيفة الخصم والشاهد والقاضي في التَّوْصِيف القضائي

- ‌المبحث الأول وظيفة الخصم في التَّوْصِيف القضائي

- ‌مدخل

- ‌المطلب الأول تقديم الخصم الوقائع وتحديده الطلبات تحديد لاتجاه التَّوْصِيف

- ‌المطلب الثاني تقرير الخصم في دعواه الأوصاف المؤثرة في التَّوْصِيف يُعَدُّ عملًا مُهِمًّا فيه

- ‌المبحث الثاني وظيفة الشاهد في التَّوْصِيف القضائي

- ‌التمهيد وظيفة البينة إجمالًا في التَّوْصِيف

- ‌المطلب الأول تحرير الشاهد شهادته بذكر الأوصاف المؤثرة في الحكم تحديد لمعالم التوصيف

- ‌المطلب الثاني الشاهد سفير الوقائع ينقلها للقاضي ولا يُوَصِّفها

- ‌المطلب الثالث شهادة الشاهد بناء على النظر والاستدلال لا تُعَدُّ توصيفًا

- ‌المطلب الرابع حقيقة طرق الحكم (أدلة الإِثبات) وأثرُها في التوصيف

- ‌أولًا: الإِقرار:

- ‌ثانيًا: الشهادة:

- ‌ثالثًا: الشاهد واليمين:

- ‌رابعًا: اليمين:

- ‌خامسًا: النكول:

- ‌سادسًا: اليمين المردودة:

- ‌سابعًا: اللعان:

- ‌ثامنًا: القرائن:

- ‌المبحث الثالث وظيفة القاضي في التَّوْصِيف القضائي

- ‌المطلب الأول وظيفة القاضي عند التوصيف

- ‌المطلب الثانيالاعتداد بتَوْصِيف القاضي لا غيره

- ‌المطلب الثالث اجتهاد القاضي في التَّوْصِيف وتكراره بتكرار النازلة القضائية

- ‌المطلب الرابع آداب القاضي عند التوصيف

- ‌1 - استيفاء حجج الطرفين ودفوعهما وبيناتهما والإِعذار فيها:

- ‌2 - استيفاء المهل والتأجيلات والتعجيز بعدها:

- ‌3 - التأني للتثبت من الواقعة وحكمها الكلي:

- ‌4 - اعتدال حال القاضي عند التَّوْصِيف:

- ‌5 - الاستشارة عند التَّوْصِيف:

- ‌الفصل الثالث طريقة تقرير التّوْصِيف القضائي وفحصه

- ‌المبحث الأول طريقة تقرير التَّوْصِيف القضائي

- ‌مدخل

- ‌طريقة تقرير التَّوْصِيف القضائي

- ‌المبحث الثاني فحص التَّوْصِيف القضائي

- ‌المطلب الأول المراد بفحص التَّوْصِيف القضائي

- ‌المطلب الثاني مشروعية فحص التَّوْصِيف القضائي

- ‌المطلب الثالث طريقة فحص التوصيف القضائي

- ‌الفصل الرابع التَّوْصِيف القضائي والحكم القضائي

- ‌المبحث الأول التَّوْصِيف القضائي وتقرير الحكم القضائي

- ‌المطلب الأول‌‌ المراد بالحكم القضائيوبتقريره و‌‌الفرق بينهما

- ‌ المراد بالحكم القضائي

- ‌الفرق بينهما

- ‌المراد بتقرير الحكم القضائي:

- ‌المطلب الثاني تقرير الحكم القضائي وعلاقته بالتوصيف

- ‌المطلب الثالث الجزم والاختيار في الحكم التكليفي وأثرهما على الحكم القضائي

- ‌ أحوالَ الجزم والاختيار في الحكم التكليفي، وأثرَهما على الحكم القضائي

- ‌الحال الأولى: الجزم بوجه واحد:

- ‌الحال الثانية: ثبوت الخيار للقاضي:

- ‌الحال الثالثة: ثبوت الخيار للخصم:

- ‌إجبار من له الخيار من الخصوم على الاختيار عند الاقتضاء:

- ‌المبحث الثاني التَّوْصِيف القضائي وتسبيب الحكم القضائي

- ‌المبحث الثالث التَّوْصِيف القضائي ونقض الحكم القضائي

- ‌مدخل

- ‌الخطأ في التَّوْصِيف وأثره في نقض الحكم القضائي:

- ‌الحال الأولى: صِحَّة التَّوْصِيف مع صِحَّة الحكم

- ‌الحال الثانية: خطأ في التَّوْصِيف وخطأ في الحكم

- ‌الحال الثالثة: صِحَّة التَّوْصِيف والخطأ في الحكم

- ‌الحال الرابعة: الخطأ في التَّوْصِيف وصِحَّة الحكم

- ‌الفصل الخامس مراحل التَّوْصِيف القضائي

- ‌مدخل

- ‌المرحلة الأولى: سماع الوقائع وتحديد الطلبات:

- ‌المرحلة الثانية: تنقيح الوقائع وتوصيفها ابتداءً:

- ‌المرحلة الثالثة: إثبات الوقائع المنقحة ابتداءً:

- ‌المرحلة الرابعة: دراسة الوقائع والبينات وتنقيحها وتقرير التَّوْصِيف النهائي للواقعة:

- ‌المرحلة الخامسة: فحص التَّوْصِيف:

- ‌المرحلة السادسة: تقرير الحكم القضائي الملاقي للواقعة الموصفة:

الفصل: ‌أهمية تفسير الواقعة القضائية ومشروعيته:

‌المراد بتفسير الواقعة القضائية:

سبق المراد بلفظ "التفسير" لغة: وأَنَّه الكشف، والبيان، والإِيضاح (1).

والمراد بتفسير الواقعة القضائية هنا: بيان معاني ودلالات الأقوال والأفعال والسكوت والأحوال الواقعة في التصرفات والواردة في الدعوى والإِجابة، وطرق الحكم والإِثبات من الشهادة ونحوها من الأوصاف والوقائع المؤثرة في الحكم القضائي.

‌أهمية تفسير الواقعة القضائية ومشروعيته:

لا بُدَّ لكل واقعة قضائية من تصورها، وتنقيحها، وبيان تأثيرها، وثبوتها بطرق الحكم، وبيان وجه الدلالة منها، وانتفاء معارضها، وكل ذلك لا يتحقق إلَّا بعد تفسيرها، وفهمها بالطرق المقررة (2).

وما ذلك إلَّا لأَنَّه كما يقول القرطبي (ت: 671 هـ): "الأحكام

(1) انظر: المبحث الأول من الفصل الخامس من الباب الأول.

(2)

فتاوى السبكي 2/ 122 - 123، شرح عماد الرضا 1/ 59.

ص: 141

تختلف باختلاف العبارات، والدعاوى، والإِقرارات، والشهادات، والشروط التي تتضمن حقوق المحكوم له" (1).

والمكلف وهو يتكلم بأمر، أَوْ نهي، أَوْ إقرار، أَوْ عقد قد يُطْلِق الكلام ولا يقيده أَوْ يفسره، بل إنَّ تقييده أحيانًا يُعَدُّ إعياءً في الكلام، فيتعين على من يُنَفِّذ كلامه أَوْ يُحاكمه فيه أن يَحْمله على وجوه تفسير الكلام المقررة، يقول ابن مفلح (ت: 763 هـ): "ومن قصد بيان تعليق الحكم بالوصف رتَّبه عليه، ولم يتعرض لجميع شروطه وموانعه (2)؛ لأَنَّه عَسِر؛ إذ القصد بيان اقتضاء السبب للحكم، فلو قال: اعط هذا للفقراء أَوْ نحوهم استَأْذَنَه في عدوه وفاسق، ولو قال: إلَّا أَنْ يكون أحدهم كذا وكذا عُدَّ لُكْنة وعِيًّا

وكذا قول الطبيب: اشربه للإِسهال، فعرض له ضعف شديد أَوْ إسهال، ذكر ذلك شيخنا -يعني ابن تَيْمِيّةَ-" (3).

ففهم الواقعة وتفسيرها أمر لا بُدَّ منه للحكم القضائي، وقد أثنى الله-عز وجل على سليمان عليه السلام لفهمه الواقعة ووجه الحكم فيها، كما في قوله -تعالى-:{وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 79،78].

(1) تفسير القرطبي 15/ 180.

(2)

في الأصل: (مواثقه)، والتصويب اقتضاه السياق.

(3)

الفروع 4/ 376.

ص: 142

فثناء الله- عز وجل على سليمان عليه السلام لفهمه الواقعة ووجه الحكم فيها (1) يؤكد أهمية تفسير الواقعة وتصورها لتوصيفها والحكم فيها.

كما أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على خالد بن الوليد رضي الله عنه قتله لبعض بني جذيمة؛ لعدم استفساره لهم عن مرادهم من كلمة مشكلة أطلقوها؛ فعن ابن عمر رضي الله عنه أَنَّه قال: "بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فلم يحسنوا أَنْ يقولوا أسلمنا، فقالوا: صبأنا، فجعل خالد يقتل ويأسر

فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اللَّهُمَّ إنِّي أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد، مرتين" (2)، فقد حمل خالد رضي الله عنه معنى قولهم: "صبأنا" على خروجهم من دين إلى دين غير الإِسلام، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليه الأخذ بهذا الظاهر قبل الاستفسار عن المراد به (3)؛ قال ابن حجر (ت: 852 هـ): "قوله: "اللَّهُمَّ إنِّي أبرأ إليك مما صنع خالد" يعني مِن قتلِه الذين قالوا: "صبأنا"ـ قبل أَنْ يستفسرهم عن مرادهم بذلك القول" (4)، فدَلَّ على أَنّه لا بُدَّ من تفسير الواقعة

(1) أحكام القرآن لابن العربي 3/ 270، تبصرة الحكام 1/ 2.

(2)

رواه البخاري (الفتح 8/ 56، 13/ 181)، وهو برقم 4339، ورقم 7189.

(3)

فتح الباري 8/ 56، 13/ 181.

(4)

المرجع السابق 13/ 182، وانظر مزيدًا من الأدلة والأمثلة في: إعلام الموقعين 1/ 350 وما بعدها.

ص: 143

وفهمها قبل توصيفها والحكم فيها.

وقد أوصى عمر رضي الله عنه القضاة بفهم الواقعة وتفسيرها في كتابه الذي بعثه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه؛ فقال: "فافهم إذا أدلي إليك"(1)، وقال:"الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك"(2).

فلا بُدَّ لفهم الواقعة وتصورها من تفسيرها، فالمطلوب من الحاكم كما يقول ابن القَيِّمِ (ت: 751 هـ): "أَنْ يعلم ما يقع، ثم يحكم فيه بما يجب"(3).

وقد ذكر الفقهاء جملة من الآداب للقاضي تعود لفهم الواقعة، وتصورها، وتفسيرها، من ذلك: كون القاضي عارفًا بلغة ولهجات البلد التي يلي الحكم فيها (4)، يقول ابن المناصف (ت: 620 هـ) - في شروط الكمال الذي القاضي-: "أَنْ يكون عارفًا بما لا بُدَّ منه من العربية، واختلاف المعاني للعبارات فإنَّ الأحكام تختلف

(1) رواه الدارقطني في سننه 2/ 111 وهو رقم 4426، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 150، وصححه الألباني في الإرواء 8/ 241، وهو قطعة من خطاب عمر رضي الله عنه الموجه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه والذي رواه أبو المليح الهذلي، وقوى الشيخ أحمد شاكر إسناده عن سفيان بن عيينة عن إدريس [انظر: تعليق أحمد شاكر على المحلى لابن حزم 1/ 60].

(2)

المصادر نفسها في الهامش السابق.

(3)

إعلام الموقعين 1/ 105.

(4)

شرح المنتهى 3/ 468، المجموع 1/ 82.

ص: 144

باختلاف العبارات في نحو الإقرار والدعوى والشهادات

" (1).

وقد تواطأت كلمات العلماء التي تؤكد مكانة فهم الواقعة القضائية، وتفسيرها في تنزيل الحكم الكلي عليها، ومن ذلك ما يلي:

1 -

يقول أبو المعالي الجويني (ت: 478 هـ): "ولا بُدَّ من أَنْ يفهم- يعني القاضي- الواقعة المرفوعة إليه على حقيقتها، ويتفطن لموقع الإعضال، وموضع السؤال، ومحل الإشكال منها

فأَمَّا إذا لم يفهم الواقعة فكيف يفرض نفوذ حكمه فيها، وليس في عالم الله أخزى من مُتَصَدٍّ للحكم لو أراد أَنْ يصف ما حكم به لم يستطعه

ومما يقضي اللبيب العجب فيه انتصاب غِرٍّ للقضاء، لا يقف على الواقعة التي فيها القضية، ولا يفهم العربية، ويصغي إلى صكوك وقَبَالات (2)، متضمنها ألفاظ عويصة، لا يحيط بفحواها ومقتضاها إلَّا مبرز تثني عليه الخناصر، ويُعَدُّ من المرموقين والأكابر في اللغة؛ إذ منها صدر الألفاظ في أصول الفقه المشتمل على الخصوص، والعموم، والاستثناءات، وسائر القضايا والموجبات في فن الفقه، فإليه الرجوع في مآخذ الأحكام، والنقض، والإبرام" (3).

(1) تنبيه الحكام 34.

(2)

قال في المصباح المنير 2/ 489: القَبالة- بالفتح- اسم المكتوب من ذلك لما يلتزمه الإنسان من عمل ودين وغير ذلك.

(3)

الغياثي 300، 302.

ص: 145

2 -

ويقول ابن القَيِّمِ: "ليس للمفتي أَنْ يطلق الجواب في مسألة فيها تفصيل إلَّا إذا علم أَنَّ السائل إنَّما سأل عن أحد تلك الأنواع، بل إذا كانت المسألة تحتاج إلى التفصيل استفصله، كما استفصل النبي صلى الله عليه وسلم ماعزًا لما أقرّ بالزنا، وهل وجد منه مقدماته أَوْ حقيقته؟ فلما أجابه عن الحقيقة استفصله: هل به جنون فيكون إقراره غير معتبر، أَمْ هو عاقل؟ فلما علم عقله استفصله بأَنْ أَمَرَ باستنكاهه ليعلم هل هو سكران أَمْ صاحٍ؟ فلما علم أَنَّه صاحٍ استفصله: هل أحصن أَمْ لا؟ فلما علم أَنه أحصن أقام الحد عليه

والمقصود التنبيه على وجوب التفصيل إذا كان يجد السؤال محتملًا

فكثيرًا ما يقع غلط المفتي في هذا القسم، فالمفتي ترد إليه المسائل في قوالب متنوعة جدًّا" (1).

3 -

ويقول ابن القَيِّمِ- أيضًا-: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلَّا بنوعين من الفهم؛ أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط بها علمًا، والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أَوْ على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على

(1) إعلام الموقعين 4/ 187، 192، وقصة ماعز التي أشار إليها المؤلف قد أخرجها البخاري (الفتح 13/ 135، 136)، وهو برقم 6824، 6825، ومسلم 3/ 1321، وهو برقم 1695/ 22.

ص: 146

الآخر" (1).

4 -

ويقول ابن خلدون (ت: 808 هـ): "إذا لم يتبين له القضاء، فإنَّ كان لغبش (2) في الواقعة استوضحها واستجلاها بالبحث الشافي"(3).

ويقول في موضع آخر: "إذا تصور الواقعة كالشمس ليس دونها سحاب

فإذا وضحت له القضية جيدًا فحينئذٍ يستحضر قول الله العلي العظيم: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 48](4).

قال الفقهاء: لا يجوز إطلاق الفتيا في اسم مشترك إجماعًا، بل عليه التفصيل، ومَثَّلُوا له بأَنَّ المفتي إذا سئل عن جواز الأكل بعد طلوع الفجر، فلا بُدَّ أَنْ يقول: أَبَعْدَ الفجر الأول أَمْ الثاني (5)؟

أقول: وهكذا الحكم.

فهذا كله يؤكد مكانة تفسير الواقعة في التصرف والدعوى من كلام الخصوم ودفوعهم وبيناتهم حتي يتم تهيئتها للتَّوْصِيف.

(1) إعلام الموقعين 1/ 78، 88، وأعاد معنى ذلك في عدد من كتبه، انظر: الطرق الحكمية 4، 5، وبدائع الفوائد 3/ 117، وإعلام الموقعين 4/ 204.

(2)

الغبش: شدة الظلمة [مقاييس اللغة 4/ 409]، والمراد هنا: عدم وضوح الواقعة وغموضها وحاجتها إلى البيان والتفسير.

(3)

مزيل الملام 118.

(4)

المرجع السابق 113.

(5)

الفروع 6/ 435، شرح الكوكب المنير 4/ 594، الكشاف 6/ 304، شرح المنتهى 3/ 458.

ص: 147