الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أول من عمل العود وضرب به رجل من بني قابيل بن آدم يقال له: لمك.
وذكره صاحب "قلائد الشرف" جازماً به، وذكر فيه أنه أول من ضرب له به على الشراب: فمراسف، وهو من ملوك العجم السابقين، وأنَّ أول من اتخذ الطنبور: مكيحًا من قوم لوط ليخدع به الأحداث.
وقيل: صنع العود أهل الهند على هيئة طبائع الأزمان، فإذا اعتدلت أوتاره باشر الطباع فأطرب.
روى البيهقي في "السنن الكبرى" عن عمرو بن العاص، وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِن رَبِّي حَرَّمَ الْخَمْرَ، والْمَيْسِرَ، والقنينَ، والكُوْبَةَ"(1).
قال في "القاموس": والقنين: الطنبور، ولعبة للروم يتقامر بها (2).
وذكر صاحب "قلائد الشرف": أن أول من اتخذ الزمر والطبل: يبوراسف، وهو من ملوك العجم القدماء، وهو الضحاك ابن عبيد.
وقيل: بل ابن قيس مَلَك الشرق والغرب ألف سنة، وهو أول من أكل اللحم.
13 - ومنها: اللعب بالنرد والشطرنج
.
فإن الأول من أوضاع الفرس، والثاني من أوضاع الهند.
(1) رواه البيهقي في "السنن الكبرى"(10/ 222).
(2)
انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 1582)(مادة: قنن).
روى ابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا في "الملاهي" عن قتادة قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللعب بالكعبين فقال: "إِنَّهُمَا مَيْسِرُ العُجَمِ"(1).
تقدم حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في ذلك في التشبه بالشيطان.
وروى البيهقي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كان يقول: الشطرنج ميسر العجم (2).
وروى ابن أبي الدنيا عن الحسن رحمه الله تعالى قال: النرد ميسر العجم (3).
وعن أبي جعفر أنه سئل عن الشطرنج فقال: دعونا من هذه المجوسية لا تلعبوا بها؛ يعني: الشطرنج (4).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه دخل على بعض أهله وهم يلعبون بالشهاردة -يعني: الشطرنج- فكسرها (5).
وعن مجاهد: أنَّ ابن عمر رضي الله تعالى عنه مرَّ بقوم يلعبون
(1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(26144)، وكذا الآجري في "تحريم النرد والشطرنج" (ص: 56)، والبيهقيّ في "شعب الإيمان"(6512).
(2)
رواه البيهقي في "شعب الإيمان"(6518)
(3)
ورواه البيهقي في "شعب الإيمان"(6513).
(4)
رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي"(ص: 83).
(5)
ورواه البيهقي في "شعب الإيمان"(6531).
بالشهاردة، فأحرقها بالنار (1).
وعن الإمام مالك أنه قال: الشطرنج من النرد (2).
وبلغنا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنَّهُ وَليَ مال يتيم فأحرقها.
وعن علي رضي الله تعالى عنه: أنه مرَّ على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ لأنَّ يمس أحدكم جمراً حتى يطفأ خيرًا له من أن يمسها (3).
وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: مرَّ علي رضي الله عنه بمجلس من مجالس تيم الله وهم يلعبون بالشطرنج، فقال: أما والله لغير هذا خلقتم؛ إنما والله لولا أن تكون سنة لضربت بها وجوهكم (4).
وذكر صاحب "قلائد الشرف": أن العجم كانوا يأمرون نساءهم أن يغزلن ويعملن الحرير، ويلعبن الشطرنج، ولا يلعبن بالنرد، ويضربن بالصنج، ولا يمسسن غيره من الأوتار.
قيل: كان وضع النرد لإثبات القضاء والتقدير، وكان وضع
(1) ورواه البيهقي في "شعب الإيمان"(6530).
(2)
رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي"(ص: 83).
(3)
رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي"(ص: 82).
(4)
رواه البيهقي في "السنن الكبرى"(10/ 212)، وعنده:"عمار بن أبي عمار" بدل "عمار بن ياسر".