الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
154 - ومنها: تقذُّر الطعام
.
وهو مكروه، بل ينبغي لمن لم يعجبه الطعام أن يتركه، ولا يتقذر منه، ولا يعيبه.
وفي الحديث: مَا عَابَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا قَطُّ؛ إِنِ اشْتَهاهُ أَكَلَهُ، وإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ (1).
روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن قبيصة ابن هُلْب، عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله رجل فقال: إن من الطعام طعامًا أتحرج منه؟
فقال: "لا يَتَحَلَّجَنَّ في صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيْهِ النَّصْرانِيَّةَ"(2).
وقوله: "لا يتحلجن" -بالحاء المهملة قبل اللام، والجيم بعدها، ونون التوكيد- قال في "القاموس": أي: لا يدخلنَّ عليك منه شيء؛ فإنَّه نظيف (3).
وروي بالخاء المعجمة، ومعناه: لا يتحركنَّ في قلبك شيء من الريبة والشك (4).
وقوله: "ضارعت فيه النصرانية"؛ أي: شابهت به أخلاق النصارى.
(1) رواه البخاري (5093)، ومسلم (2064) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2)
رواه الإمام أحمد في "المسند"(5/ 226)، وأبو داود (3784)، والترمذي (1565) وحسنه، وابن ماجه (2830).
(3)
انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 236)(مادة: حلج).
(4)
انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (1/ 423).