الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَعالَى مُرَفهٌ
…
خالَ في الْمَلْبُوسِ تِيهاً أَوْ فَخَرْ
خَلِّ أَمْرَ الْعُجْمِ والرُّومِ وَلا
…
تَرْضَ مِنْهُ كُلَّ ما بارَى الأَثَرْ
واقْفُ خَيْرَ الْعَرَبِ الْهادِي الّذِي
…
هُوَ خَيْرُ الْخَلْقِ جَمْعًا والْبَشَرْ
16 - ومنها: الخروج يوم النيروز
.
وهو اليوم الذي تنزل فيه الشمس برج الحمل.
والمهرجان؛ وهو اليوم الذي تنزل فيه الشمس في الميزان، وهو أول السنة عند العجم، وكانوا يكتبون فيه كتب العهود والولايات والأمانات، وكتب الفتوح والصلات، والعطايا كما ذكره صاحب "قلائد الشرف".
وكان النيروز أول أعيادهم، ولهم أعياد أخر كثيرة، وكانوا يجعلون شهر النيروز كله عيدًا كل خمسة أيام منه لقوم؛ فالخمسة الأولى للملك، والثانية للأشراف، والثالثة لخدم الملك، والرابعة للمغنين، والخامسة للعامة، والسادسة لرعاة الغنم.
روى أبو نعيم عن مطرف أنه قال: إني لأكره الخروج يوم النيروز، وإني لأراها شعبة من المجوسية.
وأخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد"، وزاد: أو أرى إنسانًا أو أرجوحة (1).
وروى عبد الرزاق عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: لا تتعلموا رَطانة الأعاجم، ولا تدخلوا عليهم في كنائسهم يوم عيدهم؛ فإن السخطة تنزل عليهم (2).
وروى البيهقي بإسنادين صحيحين، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما أنه قال: من بَنَى ببلاد الأعاجم، وصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك، حشر معهم يوم القيامة (3).
وبإسناد صحيح عن ابن سيرين قال: أُتيَ علي رضي الله عنه بهدية يوم النيروز، فقال: ما هذه؟
قالوا: يا أمير المؤمنين! هذا يوم النيروز.
قال: فاصنعوا كل يوم نيروزاً (4).
قال البيهقي: وفي هذا الكراهة لتخصيص يوم بشيء لم يجعله
(1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 20).
(2)
رواه عبد الرزاق في "المصنف"(1609).
(3)
رواهما البيهقي في "السنن الكبرى"(9/ 234).
(4)
في "السنن الكبرى": "فيروز" بدل "نيروز" قال أبو أسامة -أحد رواة الأثر-: كره أن يقول: نيروز.