الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأضيفت الذبيحة إليهم (1).
وروى أبو داود عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا عَقْرَ فِي الإِسْلامِ"(2).
وذلك أنهم كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى - أي: ينحرونها - ويقولون: إن صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته؛ لنكافئه بمثل صنيعه بعد وفاته.
15 - ومنها: المباراة والمعاقرة
.
وهي المفاخرة في نحر الإبل؛ يقال: تعاقرا؛ إذا عقرا إبلهما ليرى أيهما أعقر لها.
وتطلق المعاقرة على إدمان شرب العُقار - بالضم - وهي الخمر، سميت عُقاراً لمعاقرتها؛ أي: ملازمتها الدن، أو لعقرها شاربها عن المشي، كما في "القاموس"(3).
والمعاقرة بهذا المعنى من فعل الجاهلية.
روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معاقرة الأصحاب (4).
(1) رواه البيهقي في "السنن الكبرى"(9/ 314).
(2)
رواه أبو داود (3222).
(3)
انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 570)(مادة: عقر).
(4)
رواه أبو داود (2820)، وعنده:"الأعراب" بدل "الأصحاب".
وروى ابن أبي شيبة عن أبي ريحانة رحمه الله تعالى قال: سئل ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن معاقرة الأعراب بينها، فقال: إني أخاف أن يكون مما أُهِلَّ لغير الله به (1).
وروى أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن المعروف بدحيم في "تفسيره" عن الجارود قال: كان رجل يقال له: ابن وثيل شاعراً، نافر أبا الفرزدق الشاعر غالباً على أن يعقر هذا مئة من إبله، وهذا مئة من إبله إذا وردت الماء، فلما وردت الماء قاما إليها بأسيافهما، فجعلا ينسفان عراقيبها، فخرج الناس على الحمرات والبغال يريدون اللحم، وعلي رضي الله تعالى عنه بالكوفة، فخرج على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء وهو ينادي: يا أيها الناس! لا تأكلوا من لحومها، فإنما أُهِلَّ بها لغير الله (2).
وروى أبو داود، والحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن طعام المتبارِييْن أن يؤكل (3).
قال الخطابي: المتباريان هما المتعارضان بفعلهما أيهما يغلب صاحبه.
(1) كذا عزاه ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم "(ص: 260) إلى ابن أبي شيبة في "تفسيره".
(2)
كذا عزاه ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم"(ص: 260) إلى دحيم في "تفسيره"، ورواه ابن حزم في "المحلى"(7/ 417).
(3)
رواه أبو داود (3745)، والحاكم في "المستدرك"(7170).