الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي رواية "عُلَماءُ السُّوءِ"(1).
وروى ابن عدي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَخْوَفُ ما أَخافُ عَلى أُمَّتِي كُلُّ مُنافِقٍ عَلِيمِ اللِّسانِ"(2).
27 - ومنها: التلاعن والتساب
، والغلول والانتهاب، واللغط في المساجد، والصخب في الأسواق، والاستكبار، وإتيان الصلاة آخر الناس، بل والتكاسل عن كل خير -أي: وقته- إيثاراً للدَّعة، واعتزاراً بالصحة والقوة والغنى.
روى الإِمام أحمد، ومحمد بن نصر المروزي في "الصلاة"، والبيهقي في "الشعب"، والأصبهاني في "الترغيب" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ لِلْمُنافِقِينَ عَلاماتٍ يُعْرَفُونَ بِها؛ تَحِيَّتُهُمْ لَعْنَةٌ، وَطَعامُهُمْ نُهْبَةٌ، وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُولٌ، لا يَقْرَبُونَ الْمَساجِدَ إِلَاّ هُجْراً، وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَاّ دبراً مُتكبِّرِينَ، لا يَأْلَفُونَ وَلا يُؤْلَفُونَ، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ، صُخُبٌ بِالنَّهارِ"(3).
(1) ورواه الدارمي في "السنن"(375) بلفظ: "شر الشر شرار العلماء، وإن خير الخير خيار العلماء".
(2)
رواه ابن عدي في "الكامل"(3/ 104)، وكذا الإِمام أحمد في "المسند"(1/ 22)، وابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (ص: 115). قال الدارقطني في "العلل"(2/ 246) ما ملخصه: روي مرفوعًا وموقوفاً، والموقوف أشبه بالصواب.
(3)
تقدم تخريجه.
قوله: وإلا يَقْرَبُونَ الْمَساجِدَ إِلَاّ هُجْراً"- بضم الهاء، وإسكان الجيم- كما ضبطه ابن قتيبة، وقال: هو الخنا، والقبيح من القول (1).
وعليه فقوله: "هجراً" مصدر في موضع الحال؛ أي: هاجرين مُفْحشي القول.
وبعضهم يرويه: هجراً -بالفتح- أي: تركا، فالاستثناء منقطع؛ أي: لا يأتونها، لكنهم يتركونها.
والوجهان ذكرهما صاحب "النهاية" في حديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: وَلا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ إِلَاّ هَجْرًا (2).
وقد رواه الإِمام أحمد في "الزهد"، وغيره عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: مالي أرى علماءكم يذهبون وأرى جهالكم لا يتعلمون؟ تعلموا العلم قبل أن يرفع؛ فإن رفع العلم ذهاب العلماء.
مالي أراكم تحرصون على ما قد تكفل لكم به، وتضيعون ما وُكلتم به؟
لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل؛ هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبراً، ولا يسمعون القرآن إلا هجرًا (3).
(1) انظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (2/ 273).
(2)
انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (5/ 244).
(3)
رواه الإِمام أحمد في "الزهد"(ص: 144).