الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأخرجه ابن المنذر، ولفظه: لم يكن عندهم شيء أخوف من هذه الآية (1).
وروى عبد بن حميد عن يحيى بن عتيق قال: كان محمَّد -يعني: ابن سيرين- يتلو هذه الآية عند ذكر الحجاج، ويقول: أنا لغير ذلك أخوف: {وَمِنَ النَّاسِ} [البقرة: 8]. إلى آخرها (2).
47 - ومن أخلاق المنافقين: قلة المروءة، وعدم الغيرة، والقيادة، والدياثة
.
روى البزار، والبيهقي في "الشعب"، والديلمي عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الْغَيْرَةُ مِنَ الإِيْمانِ، وَالْمَذاءُ مِنَ النِّفاقِ"(3) -بالمعجمة-: عدم غيرة الرجل على أهله.
وقال في "القاموس": مذا، وأمذى: قاد على أهله، وأشار إلى أنه واوي.
قال: والمذاء -كسماء-: جمع النساء والرجال، وتركهم يلاعب بعضهم بعضا، أو هو الدياثة. انتهى (4).
(1) تقدم تخريجه.
(2)
انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (1/ 74).
(3)
رواه البيهقي في "شعب الإيمان"(7/ 411)، والديلمي في "مسند الفردوس" (4326). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 327): رواه البزار، وفيه أبو مرحوم، وثقه النسائي وغيره، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(4)
انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 1719)(مادة: مذي).
وذكر في "النهاية" حديث: "الْمَذالُ مِنَ النِّفاقِ".
قال في "القاموس": والمذال: المذاء، وأن يقلق الرجل بفراشه الذي يضاجع فيه حليلته، ويتحول عنه حتى يفترشها غيره (1).
وعلى هذا اقتصر في "النهاية"، لكن وقع في عبارة السيوطي في "مختصر النهاية": فيفترشه غيره (2) - بعود الضمير إلى الفراش -وهو أعم من عوده إلى المرأة؛ إذ هو شامل لمطلق الإعراض عن مضاجعة الزوجة كراهية للعمل بالسنة من استحباب المضاجعة؛ إذ فيه هجر المرأة، وهو إيذاء لها وتعريض لفراشها أن يفترشه غيره، والغير شامل للذكر والأنثى، فربما دعا هجر المرأة أن تستبدل غير الرجل رجلًا بالمعاهرة، أو امرأة بالمساحقة.
وقد روى ابن حبان في "صحيحه" عن عائشة، وابن ماجه عن ابن عباس، والطبراني في "الكبير" عن معاوية رضي الله عنهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي"(3).
وأخرجه ابن عساكر من حديث علي رضي الله تعالى عنه، وزاد:"ما أَكْرَمَ النِّساءَ إِلَاّ كَرِيْمٌ، وَلا أَهانهنَّ إِلَاّ لَئِيْمٌ"(4).
(1) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 1366)(مادة: مذل).
(2)
انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (4/ 312).
(3)
تقدم تخريجه.
(4)
تقدم تخريجه.