الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وطاوس، ومجاهد رحمهم الله تعالى قالوا: كل شيء فيه قمار فهو من الميسر، حتى لعب الشيطان بالكعاب والجوز (1).
وفسر ابن الزبير الميسر بالنردشير، كما أخرجه ابن أبي الدنيا، والبيهقي في "الشعب"(2).
66 - ومنها: الْجَلَب والْجَنَب - وهما بفتحتين
-.
وروى الإمام أحمد، وأبو داود من حديث ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا جَلَبَ وَلا جَنَبَ، وَلا تُؤْخَذُ صَدَقاتُهُمْ إِلَاّ فِي دُورِهِمْ"(3).
قال ابن إسحاق: يعني لا جلب: أن تصدق الماشية في موضعها، ولا تجلب إلى المصدق.
ومعنى لا جنب: أن يكون المصدق بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتجنب إليه، فنهوا عن ذلك، انتهى (4).
وهذا كان من فعل الجاهلية إذا أخذوا الرباع؛ وهو ربع الغنيمة ونحوه، فنهى الشرع عن مثل ذلك في أخذ الصدقات، وأمر أن
(1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(26172)، وابن أبي حاتم في "التفسير"(4/ 1197)، انظر:"الدر المنثور" للسيوطي (3/ 170).
(2)
رواه البيهقي في "السنن الكبرى"(10/ 216)، وكذا البخاري في "الأدب المفرد"(1275).
(3)
رواه الإمام أحمد في "المسند"(2/ 216)، وأبو داود (1591).
(4)
رواه أبو داود (1592).
تؤخذ من أرباب المواشي بالرفق من غير أن يعنفوا، أو يكلفوا جلباً أو جنباً.
وفسر الإمام مالك رحمه الله تعالى الجلب والجنب بخلاف ما فسره ابن إسحاق، فقال: الجلب أن يجلب الفرس في السباق وراعه، فيحرك الشيء يستحث به، فيسبق.
والجنب: أن يجنب مع الفرس الذي سابق به فرسًا آخر، حتى إذا دنا تحول الراكب على الفرس الجنوب، فيسبق (1).
وهذا التفسير ظاهر في ما رواه أبو داود عن عمران بن حصين رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا جَنَبَ وَلا جَلَبَ فِي الرِّهانِ"(2).
أخرجه هو والإمام أحمد، والنسائي، والترمذي، وابن حبان وصححاه، بدون قوله:"فِي الرِّهانِ"(3).
وقد أقر التفسيرين ابنُ الأثير، والترمذيُّ، وغيرهما (4).
(1) انظر: "شرح مشكل الآثار" للطحاوي (5/ 154)، و"التمهيد" لابن عبد البر (14/ 91).
(2)
رواه أبو داود (2581).
(3)
رواه أبو داود (2581)، والإمام أحمد في "المسند"(4/ 429)، والنسائي (3335)، والترمذي (1123) وصححه، وابن حبان في "صحيحه"(3267).
(4)
انظر: "جامع الأصول" لابن الأثير (4/ 606).