الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أو أسرعوا بينكم بالإفساد كما تقدم.
نزلت في عبد الله بن أُبَي، وأصحابه المنافقين، انصرفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وتخلفوا عنه في غزوة تبوك خذلانًا له، وطلباً للفتنة (1).
وروى أبو القاسم الرافعي في "تاريخ قزوين" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الْفِتْنة نائِمَةٌ، لَعَنَ اللهُ مَنْ أَيْقَظَها"(2).
وروي نعيم بن حماد في "الفتن" عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"الْفِتْنَةُ راتِعَةٌ في بِلادِ اللهِ، نَطَأُ في خِطامِها، لا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُوْقِظَها، وَيْلٌ لِمَنْ أَخَذَ بِخِطامِها"(3).
31 - ومنها: أن المنافق يرى أنه في فتنته على الحق، وأن خصمه المحق هو المفتتن
.
ومن هنا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من الفتنة، وقال:"إِنَّ السَّعِيْدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ"(4).
(1) انظر: "تفسير الطبري"(10/ 144).
(2)
رواه الرافعي في "تاريخ قزوين"(1/ 291).
(3)
رواه نعيم بن حماد في "الفتن"(1/ 31).
(4)
رواه أبو داود (4263) عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه.
وذلك لأن الفتنة تبدو مشبهة، ثم ينحل أمرها.
قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} [التوبة: 49].
نزلت في الحر بن قيس حين قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا حُرُّ بْنَ قَيْسٍ! ما تَقُولُ في مُجاهَدَةِ بَنِي الأَصْفَرِ؟ ".
فقال: يا رسول الله! إني امرؤٌ صاحب نساء، ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن. أخرجه الطبراني عن ابن عباس (1).
وأخرج عنه أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ بَنِي الأَصْفَرِ"؛ يعني: الروم.
فقال ناس من المنافقين: إنه ليفتنكم بالنساء، فنزلت (2).
وروى سعيد بن منصور عن أبي عمرو الشيباني رحمه الله تعالى -مرسلاً- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما نالَ قَوْم بِفِتْنَةٍ إِلَاّ أُوْتُوا بِها جَدَلاً، وَما نالَ قَوْمٌ في فِتْنَةٍ إِلَاّ كَانُوا لَها حزراً، إِنْ كانَتِ الْفِتْنَةُ إِثْماً قاطِعةً حاصِدَةً، وَهُمْ مَحْصُودُونَ بِها"(3).
(1) رواه الطبراني في "المعجم الكبير"(12654). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد"(7/ 35): فيه يحيى الحماني، وهو ضعيف.
(2)
رواه الطبراني في "المعجم الكبير"(11052)، وكذا البزار في "المسند" (4899) وقال: هذا الحديث لا نعلم له طريقًا غير هذا، وإبراهيم بن عثمان لين الحديث، وإنما نذكر من حديثه ما لا نحفظه إلا عنه.
(3)
انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 386).