الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقالوا: يصح الإيمان بالله ممن لم يؤمن بالرسول.
وقالوا: الصلاة ونحوها ليست عبادة، وإنما العبادة الإيمان فقط (1).
الفرقة
الثامنة: الشمرية
.
أصحاب شَمَّر المرجئ القدري، هم في الإيمان كاليونسية، وزادوا: لا يجب على العبد الإيمان بالرسل والأنبياء حتى تقوم عليهم حجتهم، وليس الإيمان بهم والإقرار بما جاؤوا به داخلاً في الإيمان الأصلي.
وقالوا بالعدل والقدر، ولم يضيفوا من القدر إلى الباري شيئاً (2).
وأما
الخوارج:
فهم كل فرقة خرجت على الإمام في كل زمان ولو كان واحداً.
وروى ابن أبي شيبة، والحاكم وصححه، واللالكائي عن عبد الله ابن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الْخَوارِجُ كِلابُ النَّارِ"(3).
(1) انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 145).
(2)
انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 145).
(3)
رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(37884)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة"(7/ 1232)، وكذا ابن ماجه (173).
ورواه بلفظ "الأزارقة" بدل "الخوارج": الإمام أحمد في "المسند"(4/ 382)، والحاكم في "المستدرك" (6435). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 230): رجال أحمد ثقات.
والمراد هنا الحَرُورية الذين خرجوا على علي رضي الله تعالى عنه بحروراء، وهي بجَلُولاء، -وقد تقصر- قرية بالكوفة، ومن كان على اعتقادهم من الفرق، وكلهم يتبرؤون من عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما، ويقدمون ذلك على كل طاعة، ويكفرون أصحاب الكبائر، ويقولون بخلودهم في النار، ولذلك سموا: وعيدية، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقاً واجباً.
روى اللالكائي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كلام القدرية كفر، وكلام الحرورية ضلالة، وكلام الشيعة هَلَكة (1).
وروى ابن أبي شيبة عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: سئل أبي رضي الله تعالى عنه عن الخوارج، فقال: هم قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم (2).
وروى الحاكم وصححه، عن مصعب بن سعد قال: كنت أقرأ على أبي حتى بلغت هذه الآية: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} [الكهف: 103] الآية، قلت: يا أبتاه! أهم الخوارج يا أبه؟
قال: لا يا بني، اقرأ الآية التي بعدها:{أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ} [الكهف: 105] الآية.
قال: هم المجتهدون من النصارى، وقالوا: ليس في الجنة طعام
(1) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة"(4/ 644).
(2)
رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(37926).
ولا شراب، ولكن الخوارج هم [الفاسقون]:{الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [البقرة: 27](1).
وروى البخاري، والمفسرون عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال: الحرورية هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، وكان يسميهم الفاسقين (2).
وروى ابن أبي شيبة عن عمير بن إسحاق قال: ذكر الخوارج عند أبي هريرة رضي الله تعالى عنه فقال: أولئك شر الخلق (3).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال في قتال الخوارج: لهو أحب إليَّ من قتال الدَّيلم (4).
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد" عن كعب رحمه الله تعالى قال: للشهيد نوران؛ أي: نور الإيمان، ونور الشهادة، ولمن قتله الخوارج عشرة أنوار، ولجهنم سبعة أبواب، منها: باب للحرورية، ولقد خرجوا على نبي الله داود عليه السلام في زمانه (5).
(1) رواه الحاكم في "المستدرك"(3401).
(2)
رواه البخاري (4451).
(3)
رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(37905).
(4)
رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(37938).
(5)
ورواه الآجري في "الشريعة"(1/ 338).