الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرقة السّادسة من الخوارج: الإباضية
.
أصحاب عبد الله بن إباض التميمي.
قالوا: إنَّ مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين، ومناكحتهم جائزة، ومواريثهم حلال، وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حلال، وما سواه حرام، ودار مخالفيهم دار السّلام إِلَّا معسكر السلطان، وتقبل شهادة مخالفيهم عليهم.
وقالوا: مرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن، وهو قريب من رأي المعتزلة.
وقالوا: فعل العبد مخلوق لله تعالى، وهو مكتسب للعبد حقيقة لا مجازًا.
وقالوا: يفنى العالم بفناء أهل التكليف.
وقالوا: أهل الكبيرة كافر نعمة لا ملة.
وتوقفوا في أولاد الكفار، وفي النفاق أشرك أم لا، وأجازوا بعثة رسول بلا دليل (1).
ثمّ افترقوا إلى:
حفصية: قالوا بين الشرك والإيمان خصلة، وهي معرفة الله وحده، فمن عرف الله وحده ثمّ كفر بما سواه من رسول أو كتاب أو
(1) انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 134 - 135)، و"المواقف" للإيجي (3/ 699 - 700).
بعث، وارتكب الكبائر فهو كافر، لكنه بريء من الشرك.
وحارثية: قالوا كالمعتزلة بالاستطاعة قبل الفعل، وأثبتوا طاعة لا يراد بها الله تعالى.
ويزيدية: يقولون: المحكِّمة الأولى قبل الأزارقة، فمن بعدهم إِلَّا الإباضية فإنهم أولياؤهم، وزعموا أن الله تعالى سيبعث رسولًا من العجم، وينزل عليه كتابا قد كتب في السَّماء ينزل جملة واحدة، ويترك الشّريعة المحمدية.
وقالوا: نتولى من شهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة من أهل الكبائر وإن لم يدخل في دينه.
وقالوا: إنَّ أصحاب الحدود من موافقيهم وغيرهم كفار مشركون، وكل ذنب صغير أو كبير شركٌ (1).
وروى الخطيب في "تالي التلخيص" عن أبي الشعثاء جابر بن يزيد رحمه الله تعالى - وكانت الإباضية تنتحله - فقيل له: إنَّ الإباضية تنتحلك، قال: أبرأ إلى الله من ذلك (2).
وروى الدينوري من طريق ابن أبي الدنيا عن ابن المبارك، عن
(1) انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 134 - 136)، و"المواقف" للإيجي (3/ 700 - 701).
(2)
ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(7/ 181)، وانظر:"الثقات" لابن حبّان (4/ 101).