الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الرابع: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن جعفر رضي الله عنه
-.
804 -
حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا أبو مسهر، حدثني إسماعيل بن معاوية قال: سمعت يونس بن حلبس يقول: "بلغ معاوية أن عبد اللَّه بن جعفر دخله حفف -والحفف: الشدة والجهد- من بذله وإعطائه، فكتب إليه يأمره بالقصد، ويرغبه فيه، وينهاه عن السرف ويعيبه عليه، وكتب إليه ببيتين من شعر:
لمال المرء يصلحه فيغني
…
مفاقره أعف من القنوع
يسدّ به نوائب تعتريه
…
من الأيام كالنهل الشروع
قال: فكتب إليه عبد اللَّه بن جعفر رحمه اللَّه تعالى:
سلي الطارق المعترَّ يا أم خالد
…
إذا ما رأيني بين ناري ومجزري
أبذل وجهي إنه أول القرى
…
وأبذل معروفي لهم دون منكري
وقد أشتري عرضى بمالي وما عسى
…
أخوك إذا ما ضيّع العرض فيشتري
يؤدي إليّ الليل فتيان ماجد كريم
…
ومالي سارح مال مقتري
قال: فأعجب معاوية بما كتب إليه وأمر له بأربعين ألف دينار عونا له على دينه"
(1)
.
(1)
إسناده ضعيف؛ فإن إسماعيل بن معاوية الظاهر أنه هو ابن أبي عبيد اللَّه الأشعري، قال عنه ابن معين: ليس بشيء كان يشرب الخمر، انظر لسان الميزان (1/ 420)، قرى الضيف (22) رقم (13)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (27/ 293)، وذكر البيتين الأولين الخطابي في غريب الحديث (2/ 51) غير منسوبة لأحد بألفاظ مختلفة =
805 -
حدثني عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن قريب الباهلي، حدثني عمي، حدثنا خلف الأحمر قاله: قال الشماخ بن ضرار
(1)
لعبد اللَّه بن جعفر:
إنك يا ابن جعفر نعم الفتى
…
ونعم مأوى طارق إذا أتى
وربّ ضيف طرق الحيّ سُرى
…
صادف زادا وحديثا ما اشتهى
إن الحديث جانب من القرى
قال خلف: ومن سنة الأعراب إذا حادثوا الغريب ونهموا إليه، وفاكهوه أيقن بالقرى، وإذا أعرضوا عنه أيقن بالحرمان، فمن ثمّ قيل: إن الحديث جانب من القرى"
(2)
.
= قليلا، ونسبها لحاتم الطائي ابن عساكر في تاريخ ابن عساكر (11/ 374) وابن كثير في البداية والنهاية (2/ 215)، وانظر الحماسة لأبي تمام (686)، وبهجة المجالس لابن عبد البر (1/ 298).
(1)
هو شماخ بن ضرار بن حرملة بن سنان بن أمامة الغطفاني، يكنى أبا سعيد وأبا كثير، كان شاعرا مشهورا، أدرك الجاهلية والإسلام، الإصابة (3/ 353 - 354).
(2)
إسناده حسن، شيخ المصنف ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 381) وهو يروي عن عمة الأصمعي، وخلف الأحمر شاعر مشهور انظر الفهرست (1/ 74)، قرى الضيف (22 - 23) رقم (14)، وأبو عبد الرحمن السلمي في آداب الصحبة رقم (202)، والمزي في تهذيب الكمال (4/ 102)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (27/ 290 - 291)، وعن المصنف ابن حجر في الإصابة (2/ 290)، وانظر الحماسة لأبي تمام (2/ 335، 352)، وبهجة المجالس (1/ 298).
806 -
حدثني محمد بن صالح القرشي، حدثني أبو اليقظان، عن جويرية قال:"جاء نصيب الشاعر أبو محجن إلى عبد اللَّه بن جعفر فحمله وأعطاه وكساه فقال قائل له: يا أبا جعفر، اعطيت هذا الحبشي هذه العطايا؟ قال: وما ذاك؟ إنما هي رواحل تنضى، وثياب تبلى، وثناء يبقى"
(1)
.
807 -
حدثني محمد بن الحسين، نا كثير بن هشام، نا عيسى بن إبراهيم القرشي، حدثني رجل من أهل البصرة قال: "قدمت المدينة فنزلت على معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر فسألته عما كان يصنع أبوه من أخلاقه، فقال: كان قد جُبل على شيء لا يقدر عليه غيره، قال: فأتاه أعرابي يسأله فقال: تمنَّ عليَّ واجتهد في الأمانيّ، فقال: بَكرًا يحمل رحلى إلى أهلي، وحلّة ألبسها يوم قدومي على الحيّ، وبردة أمتهنها في سفري، ونفقة تبلِّغني إليهم، بهال: لقد قصَّرت بك نفسك فهلَّا سألتني ما أملك فأُخرج لك عينه، قال: فأمر له بمائة حلّة، ومائة ناقة، ومائة ألف درهم، فقال الأعرابي: أما الأحجار فلا حاجة لي بها، وأما الحلل فواحدة من ذلك تكفيني، وأما الإبل فأسوقها واللَّه إلى أهلي، قال: فساق الإبل، وترك
(1)
إسناده ضعيف، فيه أبو اليقظان وقد تقدم (209)، مكارم الأخلاق (128) رقم (465)، والأصفهاني في الأغاني (1/ 132) من طريق شيخ المصنف به وفيه زيادة:"واللَّه لئن كان أسود إن ثناءه لأبيض، وإن شعره لعربي، ولقد استحق بما قال أكثر مما نال مني"، وأورده الجاحظ في البيان والتبيين (1/ 261)، وفي صبح الأعشى (14/ 198).
المال والحلل، فأمر به عبد اللَّه فقُسم على فقراء أهل المدينة"
(1)
.
808 -
حدثني محمد بن الحسين، نا داود بن محبر، عن سوادة بن أبي الأسود، عن شهر بن حوشب
(2)
: "أن رجلا عطبت راحلته فأتى أمير المدينة فسأله فلم يحمله، فقيل له: ايت أبا جعفر فأتاه فقال:
أبا جعفر إن الحجيج ترحّلوا
…
وليس لرحلي فاعلمنّ بعير
أبا جعفر، من أهل بيت نبوّة
…
صِلاتهم للمسلمين طهور
أبا جعفر، ضنَّ الأمير بماله
…
وأنت على ما في يديك أمير
فأمر له براحلة ونفقة وكسوة سابغة"
(3)
.
809 -
حدثني محمد بن الحسين، نا الحميدي قال: سمعت القداح
(4)
يذكر: "أن رجلا عرض لعبد اللَّه وقد خرج من باب بني شيبة فقال: يا ابن الطيّار في الجنة، صلني بنفقة أتبلّغ بها إلى أهلي، كرّم اللَّه وجهك، قال: فرمى إليه برمّانة من ذهب كانت في يده فوزنها فإذا فيها ثلاثمائة مثقال"
(5)
.
(1)
إسناده ضعيف لجهالة المبهم، مكارم الأخلاق (122 - 123) رقم (455).
(2)
هو شهر بن حوشب الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن صدوق كثير الإرسال والأوهام من الثالثة مات سنة اثنى عشرة، التقريب (2830).
(3)
إسناده ضعيف جدا، فيه داود بن المحبر متروك وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات التقريب (1820)، مكارم الأخلاق (107 - 108) رقم (424)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (27/ 270) وفيه تتمة للأبيات، وأورده الذهبي في السير (3/ 459)، والأصفهاني في الأغاني (11/ 65).
(4)
انظر التخريج الآتي.
(5)
إسناده حسن إن كان القداح هو سعيد بن سالم المكي أبو عثمان وهو صدوق يهم =
810 -
حدثني محمد بن الحسين، نا الصلت بن حكيم، نا خالد بن نافع الأشعري، عن علي بن عبيد اللَّه الغطفاني قال: سمعت الشعبي قال: "كان لعبد اللَّه بن جعفر على رجل من أهل المدينة خمسون ألفا فاستعان عليه بعبيد اللَّه بن عباس في ذلك فقال: قد حططت عنه شطرها، وأخّرته بالشطر الآخر إلى ميسورة، قال: فجزّاه عبيد اللَّه وانصرف، فأتبعه ابن جعفر رسولا: إني قد طيّبت له النصف الآخر"
(1)
.
811 -
حدثني محمد بن الحسين، نا داود بن المحبّر قال: سمعت أبي يذكر عن شهر بن حوشب: "أن رجلا أتى عبد اللَّه بن جعفر فسأله وبين يديه جارية تعاطيه بعض حوائجه فقال عبد اللَّه للسائل: خذ بيدها فهى لك، فقالت له الجارية: أَمتَّني يا سيّدي، قال: ويحك وكيف ذاك؟ قالت: وهبتني لرجل بلغت به الحاجة إلى المسألة، فقال له عبد اللَّه بن جعفر: بعنيها إن شئت، فقال له الرجل: خذها -أصلحك اللَّه- بما أحببت، قال: إنما اشتريتها بمائة دينار فلك مائتا دينار، قال: فهي لك -أصلحك اللَّه-، قال فأعطاه عبد اللَّه مائتي دينار وقال: إذا نفدت فعدّ إليّ، قالت له
= ورمي بالإرجاء وكان فقيها، التقريب (2328)، وهو منقطع، انظر حلية الأولياء (9/ 93) فيه إشارة إلى أنه من أقران الحميدي وكلاهما مكي، مكارم الأخلاق (108) رقم (426).
(1)
إسناده ضعيف؛ فيه خالد بن نافع الأشعري ضعيف انظر الجرح والتعديل (3/ 355)، ميزان الاعتدال (1/ 644)، مكارم الأخلاق (109) رقم (427)، ورقم (456) وفيه أنه عبد اللَّه بن عباس، وهو أخصر من هذا.
الجارية: يا سيّدي عظمت مؤنتي عليك، فقال: حرمتك أعظم من مؤنتك"
(1)
.
812 -
حدثني محمد، نا عبيد اللَّه بن موسى، حدثني رجل من أهل المدينة: "أن عبد اللَّه بن جعفر كان إذا أتاه الرجل يسأله أعطاه فإن لم يكن عنده قال: اذهب فخذ عليَّ إلى العطاء، أو إلى الجذاذ
(2)
، وأتني بهم أضمن لك"
(3)
.
(1)
إسناده ضعيف جدا؛ فيه داود بن المحبر وقد سبق (808)، مكارم الأخلاق (109) رقم (428).
(2)
أي إلى حين قطع المحصول السنوي، أو أخذ عطاء بيت المال، القاموس المحيط (1/ 423).
(3)
إسناده ضعيف؛ فيه جهالة المبهم، مكارم الأخلاق (109) رقم (429).