الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث عشر: الآثار الواردة في فضائل لبيد بن ربيعة رضي الله عنه
-.
843 -
حدثني الحسن بن عبد الرحمن، عن جعفر بن كلاب، عن مسغب
(1)
قال: "لم يقل لبيد في الإسلام إلا هذين البيتين:
نجدد أحزانا لدى كل هالك
…
ونسرع نسيانا ولم يأتنا أمن
فإنا ولا كفران للَّه ربنا
…
كالبدن لا تدري متى يؤمها البدن
(2)
844 -
حدثني أبي قال: حدثنا نصر بن باب قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي قال: "كتب عمر بن الخطاب إلى المغيرة بن شعبة أن استنشد من قبلك من الشعراء ما قالوا في الجاهلية والإسلام، فأرسل إلى الأغلب العجلي فقال: أنشدني، فقال:
أَرَجزا تريد أم قصيدا
…
فقد سألت هيِّنا موجودا
(1)
صوابه مسعر كما في الحلية لأبي نعيم (7/ 221)، ولم يتبين المقصود به.
(2)
فيه جعفر بن كلاب أظنه مصحفا؛ لأنه من تمام نسب لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن عامر كما في طبقات ابن سعد (6/ 33)، القبور (75) رقم (53)، وابن ماكولا في الإكمال (4/ 40) من قول عمرو بن دينار ينصح طلابه بحفظ هذه الأبيات للبيد بن ربيعة، قلت: ولعل ذلك لندرتها وعزتها، وأبو نعيم في الحلية (7/ 221)، وذكره ابن بشكوال في التكملة (4/ 213)، وذكر الجاحظ البيتين في البيان والتبيين (1/ 477) ولم ينسبهما لأحد، وليس في كل مصادر التخريج أن هذين البيتين قالهما بعد إسلامه ومن المعروف عنه كما سبق أنه لم يقل في الإسلام شعرا، ولم يعلق المحقق على هذا الأثر أصلا، واللَّه أعلم.
قال: ثم أرسل إلى لبيد بن ربيعة، فقال: أنشدني، فقال: إن شئت أنشدتك مما قد عفي عنه من شعر الجاهلية؟ قال: لا، أنشدني ما قلت في الإسلام، فانطلق إلى أديم فكتب فيه سورة البقرة، فقال: أبدلني اللَّه مكان الشعر هذا، قال: فكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب فكتب إليه عمر: إنه لم يعرف أحد من الشعراء حقَّ الإسلام إلا لبيد بن ربيعة، فأنقص من عطاء الأغلب خمسمائة واجعلها في عطاء لبيد، قال: فركب إليه الأغلب، فقال: تنقص عطائي من أن أطعتك، قال: فردّ الخمسمائة"
(1)
.
(1)
إسناده ضعيف، فيه نصر بن باب متكلم فيه، انظر ميزان الاعتدال (4/ 250)، وأورده في ذكر من اختلف العلماء والنقاد فيه (98) رقم (53) ثم عقب بقوله:"هذا الكلام مقبول في التوقف فيه، ولا يدخل في الصحيح"، الإشراف (110) رقم (14)، والأصبهاني في الأغاني (14/ 94) وله تتمة فيه، و (18/ 164 - 165) من طريق ابن شبة عن محمد بن عباد المهلبي به.