الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث: الآثار الواردة في فضائل ذي البجادين رضي الله عنه
-.
823 -
نا شجاع بن مخلد، نا عباد بن العوام، نا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي
(1)
قال: "كان رجل من مزينة ممن كان في نواحي المدينة في حجر عم له فكان ينفق عليه ويكفه، فأراد الإسلام فقال له عمة: لئن أسلمت لأنتزعنّ منك كل شيء صنعت إليك فأبى إلا أن يسلم فانتزع منه كل شيء صنعه به حتى إزار ورداء كانا عليه، فانطلق إلى أمه مجردا فقامت إلى يحاد لها من شعر أو صوف، فقطعته باثنين فاتزر باحدهما وارتدى الآخر، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فصلى معه الصبح، قال: وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح تفقّد الناس ونظر في وجوههم فرآه فقال: "من أنت؟ " قال: أنا عبد العزى وكان اسمَه، قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "بل أنت عبد اللَّه ذو البجادين، الْزَمْنَا وكن معنا، فكان يكون مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والاستغفار والتمجيد"، قال: فقال عمر بن الخطاب: يا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أَمُرَاءٍ هو؟ قال: "دعه؛ فإنه أحد الأوابين"، قال: فلما كان في غزاة تبوك خرج مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فمات، قال: فقال
= نشيط ضعيف التقريب (7038)، الأولياء (33) رقم (78)، وذم الدنيا رقم (428)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (7/ 286) رقم (10329)، والحاكم موصولا عن عروة عن أبيه في المستدرك (3/ 628) وسكت عليه هو والذهبي، وهو نفس سند المؤلف عن زيد بن الحباب به.
(1)
انظر التخريج الآتي.
ابن مسعود: إذا أنا بنار ليلا في ناحية العسكر فقلت: ما هذا فانطلقت فإذا رسول اللَّه وأبو بكر وعمر ما معهم رابع فإذا ذو البجادين قد مات، ورسول اللَّه في القبر وهو بقول دلِّيا إليّ أخاكما، قال: فأضجعه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لشقه الأيمن ثم قال: "اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه، اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه، اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه"، قال: فقال ابن مسعود: فيا ليتني كنت مكانه في حفرته"
(1)
.
(1)
إسناده منقطع؛ فإن محمد بن إبراهيم لم يدرك القصة وقد قال عنه ابن حجر: ثقة له أفراد التقريب (5727)، الأولياء (32 - 33) رقم (77)، وذكره أبو نعيم في الحلية (1/ 365)، وحكم عليه ابن حجر بالانقطاع في الإصابة (2/ 339).