الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"لوددت أني أنجو من الإمارة كفافا، لا لي، ولا عليّ"
(1)
.
ثالثا: الآثار الواردة في ثناء الناس عليه
.
696 -
حدثني عبد اللَّه بن يونس بن بكير قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو إسحاق المختار التيمي -تيم الرباب- عن أبي المطرانة
(2)
أخبره قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: "دخلت على عمر بن الخطاب حين وجاه أبو لؤلؤة وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ قال: أبكاني خبر السماء، أين يذهب بي، إلى الجنة أو إلى النار، فقلت: أبشر بالجنة، فإني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما لا أحصيه يقول: "سيدا أهل الجنة أبو بكر وعمر"، فقال: أشاهد أنت يا عليّ لي بالجنة؟ ، قلت: نعم، وأنت يا حسن فاشهد على أبيك رسولِ اللَّه أن عمر من أهل الجنة"
(3)
.
697 -
حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه قال: "دخل عليٌّ على عمر رضي اللَّه
(1)
إسناده حسن، محمد بن مسلم هو الطائفي صدوق يخطئ من حفظه التقريب (6333)، المتمنين (71) رقم (117) وانظر رقم (138) بنحوه، المحتضرين (158) رقم (216)، بأطول من هذا، الرقة والبكاء (276) رقم (419)، والقصة في صحيح البخاري (13/ 206 - 207 فتح) رقم (7217).
(2)
في تاريخ دمشق: "أبي المطر".
(3)
إسناده لين؛ فيه شيخ المصنف وقد سبق (683)، وأبو المطرانة وأبو إسحاق التيمي لم أجد لهما ترجمة، المحتضرين (161) رقم (230)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (44/ 168)، والحديث ثابت من طرق كثيرة، انظر المسند (2/ 40).
عنهما وهو مسجّى بثوب فقال: ما أحب أن ألقى اللَّه بصحيفة أحد إلا بصحيفة هذا المسجّى"
(1)
.
698 -
حدثني محمد بن الحارث الخراز قال: ثنا سنان بن حاتم، قثنا جعفر بن سليمان، قثنا حباب القطيعي، عن أبي إسحاق الهمداني قال: "خرج عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في أول ليلة من شهر رمضان والقناديل تزهر، وكتاب اللَّه يُتلا في المساجد، فقال: نوّر اللَّه لك يا عمر بن الخطاب
(1)
إسناده صحيح، شيخ المصنف مقبول التقريب (6978)، لكن وثقه الخطيب في تاريخ بغداد (13/ 184)، وابن حبان في الثقات (9/ 201)، ومسلمة بن قاسم كما في تهذيب التهذيب (4/ 165)، المتمنين (57) رقم (85)، وأبو يوسف في الآثار رقم (952)، وابن أبي شيبة في المصنف (6/ 359) رقم (23018)، وأحمد في المسند (1/ 217) رقم (866)، وفي فضائل الصحابة (1/ 246 - 245، 331، 418) مرسلا، وابن سعد في الطبقات (3/ 370 - 371) مرسلا أيضًا، وابن شبة في أخبار المدينة (2/ 90)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (3/ 75)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 179) في ترجمة سدير الصيرفي وكان غاليا في الرفض حيث قال سفيان بن عيينة راوي الأثر:"فسمعت سدير الصيرفي وكان معنا يقول: فواللَّه لما في صحيفته خير مما في صحيفته، قال سفيان: يعني جعفر، فرفعت يدي أريد أن أضرب بها وجهه، أو قال: فمه، قال: فأمسكني الحسن بن عمارة، وقال: دعه؛ فإنه ضال"، والحاكم في المستدرك (3/ 94)، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (28)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 442)(44/ 451 - 457)، وانظر علل الدارقطني (3/ 89) ففيه بحث إسنادي حول إرساله ووصله رجح فيه إرساله.
في قبرك كما نوّرت مساجد اللَّه بالقرآن"
(1)
.
699 -
حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو معاوية، عن أبي حيان التيمي قال:"رؤي على عليّ بن أبي طالب ثوب كأنه كان يكثر لبسه، فقيل له فيه، فقال: هذا كسانيه خليلي وصفيِّي عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ إن عمر ناصح اللَّه فنصحه اللَّه"
(2)
.
700 -
حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا ابن شقيق، عن ابن. . .
(3)
، عن سفيان، بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد قال:"قيل لعثمان: ألا تكون مثل عمر؟ قال: لا أستطيع أن أكون مثل لقمان الحكيم"
(4)
.
(1)
إسناده لين؛ فيه حباب القطعم قال عنه ابن حجر في تعجيل المنفعة (82): "لا يعرف"، فضائل رمضان (58) رقم (30)، والأصبهاني في الترغيب (1792)، ومحمد بن نصر في قيام رمضان كما في مختصره للمقريزي (37)، وذكره النووي في تهذيب الأسماء (2/ 332).
(2)
إسناده معضل؛ فان أبا حيان التيمي السادسة التقريب (7605)، الإخوان (238 - 237) رقم (221)، وابن أبي شيبة في المصنف (6/ 356) رقم (31997)، وأحمد في فضائل الصحابة (1/ 138، 176، 406)، وابن سعد في الطبقات (3/ 170) مختصرا، وابن عساكر في تاريخ دمشق (44/ 363) وقبله (30/ 379)، والدارقطني في العلل (4/ 97) بإسناد مداره على ضعيفٍ، وهو: كثير النوا، التقريب (5640).
(3)
طمس استظهره المحقق المحمود أنه "ابن المبارك"، وذكر الجابي السند دون إشارة إلى السقط.
(4)
إسناده صحيح إن كان المطموس هو ابن المبارك، الورع (127) رقم (231)، =
701 -
حدثنا المثنى، قال: حدثنا بشر، عن خالد، عن محمد بن سيرين قال: "كتب عمر إلى أبي موسى: إذا جاءك كتابي هذا، فأعط الناس أعطياتهم، واحمل إليّ ما بقى مع زياد، ففعل، فلما كان عثمان، كتب إلى أبي موسى بمثل ذلك ففعل، فجاء زياد بما معه فوضعه بين يدي عثمان، فجاء ابن لعثمان فأخذ شيئا (لذاته)
(1)
فمضى بها، فبكى زياد، فقال له عثمان: ما يبكيك؟ قال: أتيت أمير المؤمنين عمرا بمثل ما أتيتك به، فجاء ابن له فأخذ درهما، فأمر به فانتزع منه حتى بكى الغلام، وإن ابنك جاء فأخذ هذه، فلم أر أحدا قال له شيئا، قال عثمان: إن عمرا كان يمنع أهله وأقربائه ابتغاء وجه اللَّه، فإني
(2)
أعطي أهلي وأقربائي ابتغاء وجه اللَّه، ولن تلقى مثل عمر، ولن تلقى مثل عمر، ولن تلقى مثل عمر"
(3)
.
702 -
حدثنا أبو كريب قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشجّ: "أن معاوية بن أبي سفيان قال ليزيد ابنه: كيف تراك فاعلا إن وُلّيت؟ قال: يمتّع اللَّه بك، قال: لتخبرَنّي، قال: كنت
= ونحوه أبو نعيم (6/ 75).
(1)
من طبعة الجابي، ولم تتضح للمحمود.
(2)
من طبعة الجابي، ولم تتضح للمحمود.
(3)
إسناده صحيح إلى ابن سيرين، الورع (126 - 127) رقم (230)، تاريخ الطبري (2/ 579) وفيه جهالة الواسطة بين ابن سيرين وعمر؛ لأنه لم يسمع منه كما يستفاد من كتب المراسيل، انظر جامع التحصيل (264)، وتحفة التحصيل (277).
واللَّه يا أبه عاملا فيهم عمل عمر بن الخطّاب، قال: سبحان اللَّه! سبحان اللَّه! ، واللَّه يا بنيّ لقد جهدت على سيرة عثمان بن عفان فما أطقتها"
(1)
.
703 -
حدثني محمد بن قدامة الجوهري، حدثني رجل من أهل البصرة، عن أبيه، نا مبارك بن فضالة، عن علي بن عبد اللَّه بن عباس قال: "دخلت على عبد الملك بن مروان في يوم شديد البرد، وإذا هو في جبّة باطنها قوهي معصفر، وظاهرها خزّ أغبر، وحوله أربعة كوانين، قال: فرأى البرد في تقفقفي
(2)
فقال: ما أظن يومنا هذا إلا باردا، قلت: أصلح اللَّه أمير المؤمنين ما يظن أهل الشام أنه أتى عليهم يوم أبرد منه، قال: فذكر الدنيا فذمها، ونال منها، وقال: هذا معاوية عاش أربعين سنة، عشرين أميرا، وعشرين خليفة، هذه جثوته
(3)
عليها ثمامة
(4)
نابتة، للَّه درّ ابن ختمة -يعني عمر بن الخطاب- ما كان أعلمه بالدنيا"
(5)
.
704 -
حدثني محمد بن عباد بن موسى، ثنا عمي خليفة بن موسى،
(1)
إسناده ضعيف، فيه رشدين بن سعد ضعيف التقريب (1953)، الإشراف (127) رقم (48)، وأورده من طريقه ابن كثير في البداية والنهاية (8/ 229).
(2)
قفقف الرجل ارتعد من البرد، مختار الصحاح (560).
(3)
أي جسده، لسان العرب (14/ 131).
(4)
الثُّمَامُ نبت ضعيف، له خوص أو شبيه بالخوص، وربما حُشي به وسُدَّ به خصاص البيوت، مختار الصحاح (90).
(5)
إسناده ضعيف، لجهالة الرجلين المبهمين، وفيه مبارك بن فضالة سبق (93) أنه يدلس ويسوي، ذم الدنيا (86) رقم (223)، )، الاعتبار رقم (52) بنفس السند، وذكر الجملة الأخيرة منه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 326)، والخطيب في تاريخ بغداد (13/ 32)، من قول عمرو بن العاص.
ثنا محمد بن ثابت البناني، عن أبيه قال: قالت عائشة رضي الله عنها: "إذا سرّكم أن يحسن المجلس فأكثروا ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم قالت: واللَّه إنا لوقوف بالمحصب، إذ أقبل راكب حتى إذا كان قدر ما يسمع صوته قال:
أبعد قتيل بالمدينة أشرقت
…
له الأرض واهتز الغضاة
(1)
بأسوق
جزى اللَّه خيرا من إمام وباركت
…
يد اللَّه في ذاك الأديم الممزّق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها
…
نوائح في أكمامها لم تفتَّق
وكنت نشرت العدل بالبر والتقى
…
وحكم صليب الدين غير مزوق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة
…
ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق
أمين النبي حبة وصفيه
…
كساه المليك جبة لم تمزّق
من الدين والإسلام والعدل والتقى
…
وبابك عن كل الفواحش مغلق
ترى الفقراء حوله في مفازة
…
شباعا رواء ليلهم لم يؤرّق
قالت: ثم انصرف فلم نر شيئا، فقال الناس: هذا مزرد
(2)
، ثم أقبلنا
(1)
نبات صحراوي، له هدب كهدب الأرطى، لسان العرب (15/ 128).
(2)
اسمه يزيد بن ضرار بن حرملة الغطفاني، وإنما سمي مزردا لقوله:
فقلت تزردها يا عبيد فإنني
…
لزرد القوافي في السنين مزرد
كان شاعرا، أخو الشماخ، انظر الأغاني (8/ 98)، الإصابة (2/ 155)، وفي كلام الحافظ ما يفيد أنه ليس له صحبة، وفي الاستيعاب لابن عبد البر (4/ 1470) ما يفيد إثبات الصحبة له، كل ذلك بناء على أبيات لم يذكرها غير الأصفهاني فاللَّه أعلم.
حتى انتهينا إلى المدينة، فوثب إليه أبو لؤلؤة الخبيث فقتله، فواللَّه إنه لمسجّى بيننا إذ سمعنا صوتا من جانب البيت لا ندري من أين يجيء:
ليبك على الإسلام من كان باكيا
…
فقد أوشكوا هلكى وما قدم العهد
وأدبرت الدنيا وأدبر خيرها
…
وقد ملّها من كان يوقن بالوعد
فلما ولي عثمان لقي مزردا فقال: أنت صاحب الأبيات؟ قال: لا، واللَّه يا أمير المؤمنين ما قلتهن، قال: فيرون أن بعض الجن رثاه"
(1)
.
705 -
حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا شريك بن عبد اللَّه، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: "ركض عمر فرسا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
(1)
إسناده ضعيف والأثر صحيح، كتاب الهواتف (62 - 63) رقم (81)، فيه محمد بن ثابت البناني وهو ضعيف، التقريب (5804)، وخليفة بن موسى مستور (1758)، ومن طريق آخر (97) رقم (149) مختصرا وفيه معروف بن أبي معروف انظر الميزان (4/ 145 - 146)، وابن أبي شيبة في المصنف (6/ 357) رقم (32006)، ومن طريقه الآحاد والمثاني (1/ 105) رقم (87)، السنة للخلال (2/ 315 - 316) رقم (394)، الاستيعاب (3/ 1158)، طبقات ابن سعد (3/ 374 - 375) بسند صحيح، وقبله (3/ 333 - 334) من طريق آخر، والفاكهي في تاريخ مكة (4/ 76 - 77) رقم (2409) في ذكر المحصب وحدوده وما جاء فيه، وأبو الفرج الأصفهاني في الأغاني (8/ 98) من طريق عمر بن شبة، كلهم من طريق عبد اللَّه بن الصقر، وهو مجهول لا يعرف عنه إلا أنه كان عاملا لابن هبيرة على الكوفة كما في طبقات ابن سعد (5/ 163)(6/ 211)، وطبقات المحدثين بأصبهان (1/ 338)، وصحح الأثر ابن حجر في الإصابة (2/ 155).