الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثاني: الآثار الواردة في تقربهم إلى اللَّه -بزعمهم- بقتل المسلمين
.
960 -
حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثنا عبد اللَّه بن سعيد، عن زياد بن عبد اللَّه، عن عوانة بن الحكم
(1)
: "أن ثلاثة تبايعوا على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص، فخرج إلى عمرو بن العاص
(2)
، وآخر إلى معاوية يقال له: البُرَك، رجل من بني تميم من بني سعد ثم من بني صُرَيم، وآخر إلى علي وهو ابن ملجم، فجاء ابن ملجم إلى الكوفة، فخطب قطام، وكانت من بني التيم، وكانت ترى رأي المحكمة، فقالت: لا واللَّه لا أتزوّجك إلا على ثلاثة آلاف وقتلِ عليّ، فأعطاها ذلك، وبنى بها"
(3)
.
(1)
هو عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض، الأخباري المشهور الكوفي، هو كثير الرواية عن التابعين، وقد روي أنه كان عثمانيا، فكان يضع الأخبار لبني أمية، مات سنة (158 هـ) لسان الميزان (4/ 386).
(2)
نقصٌ، تمامه:(رجل يقال له: عمرو بن بكير التميمي)، من المحقق.
(3)
إسناده حسن؛ عوانة بن الحكم أخباري وكان صدوقا في نقله كما في السير (7/ 201)، مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه (32 - 33) رقم (18)، وابن سعد في الطبقات (3/ 36)، والحاكم في المستدرك مختصرا (3/ 143) وفيه أبيات للفرزدق يصف فيها ما حدث من ابن ملجم، والطبراني في الكبير مطولا جدا (1/ 98 - 103) رقم (168)، وقال الهيثمي في المجمع (9/ 144):"رواه الطبراني وهو مرسل وإسناده حسن"، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 558)، وقال ابن =
961 -
حدثنا سعيد بن يحيى قال: نا عبد اللَّه بن سعيد الأموي، عن زياد بن عبد اللَّه البكّائي، عن عوانة بن الحكم الكلبي قال: فحدثني مزاحم بن زفر التيمي، عن وجيه
(1)
: "أن ابن ملجم كان يجلس في قومه من صلاة الغداة إلى ارتفاع النهار، والقوم يهضبون
(2)
، وهو لا يتكلّم بكلمة، وبلغني أنه كان يوما جالسا في السّوق متقلِّدا السيف، فمرّت به جنازة فيها المسلمون والقسِّيسون فقال: ويلكم ما هذا؟ قالوا: أبجر بن [جابر، أبو
(3)
حجار العجلي، وابنه سيد بكر بن وائل، فاتّبعه المسلمون لمكان ابنه، وتبعه النصارى لنصرانيته، فقال ابن ملجم: أما واللَّه لولا أني أستبقي نفسي لأمر هو أعظم من هذا أجرا عند اللَّه، لاستعرضته بالسيف"
(4)
.
= حجر في التلخيص الحبير (4/ 47): "قصة قتله لعلي وسببها؛ فقد رواها الحاكم في المستدرك في ترجمة علي بإسناد فيه انقطاع، وهي مشهورة بين أهل التاريخ وساقه ابن عبد البر في الاستيعاب مطولا"، وانظر تاريخ الطبري (3/ 155)، والبداية والنهاية (7/ 327).
(1)
لم أستطع تحديد المراد به.
(2)
هضب في الحديث أفاض فيه كما في القاموس (1/ 184).
(3)
قال المحقق: الزيادة لازمة من مصادر الخبر، لأن الجنازة لأبجر بن جابر العجلي، وكان نصرانيا، وابنه حجار بن أبجر العجلي سيد بكر بن وائل يمشي مع الناس ومعه شقيق بن ثور وغير من المسلمين والنصارى.
(4)
إسناده حسن كسابقه كأنه تتمة له واللَّه أعلم، مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه (33 - 34) رقم (19)، والطبراني في الكبير (1/ 102)، وانظر ما قاله من الشعر في تاريخ الطبري (5/ 146).
962 -
حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن محمد ابن عبد اللَّه بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال:"كنت جالسا عند ابن عمر، فسأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا، يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "ابناي هذان ريحانتي من الدنيا"
(1)
.
(1)
إسناده صحيح، ابن أبي نعم هو عبد الرحمن وهو صدوق التقريب (4055)، والظاهر أن درجته أعلا فانظر تهذيب التهذيب (6/ 256)، العيال (387) رقم (222)، والبخاري في صحيحه (7/ 98 فتح)، وانظر (10/ 427).