الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني: الآثار الواردة في فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
-.
767 -
كتب إليّ علي بن حرب الطائي، حدثنا محمد بن عمر القرشي، عن عبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول: "رأيت في المنام قبل أن أسلم بثلاث كأني في ظلمة لا أبصر شيئًا، إذ أضاء لي قمر فاتبعته، فكأني انظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وإلى علي بن أبي طالب، وإلى أبي بكر رضي الله عنهم، وكأني أسألهم متى انتهينا إلى ها هنا؟ قالوا: الساعة، وبلغني أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام مستخفيا، فلقيته في شعب أجياد، وقد صلى العصر، فقلت: إلى ما تدعو؟ قال: "تشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه"، قال: قلت: أشهد أن لا إله اللَّه وأنك رسول اللَّه، فما تقدّمني أحد إلا هم"
(1)
.
768 -
حدثنا الحسن بن حماد الصبي، أخبرني عثّام بن علي، عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سمرة
(2)
قال [. . .
(3)
فالتفت
(1)
إسناده ضعيف جدا، فيه محمد بن عمر القرشي وهو الواقدي لأنه من الرواة عن عبيدة وهو متروك وقد سبق (451)، المنامات (139 - 140) رقم (308)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (20/ 299).
(2)
هو جابر بن سمرة بن جُنَادة السُّوائي، صحابي بن صحابي، نزل الكوفة ومات بها بعد سنة سبعين، الإصابة (1/ 431)، التقريب (867).
(3)
طمس بالأصل.
سعد فإذا رِجل رَجُلٍ خارجة من غرز الرحل، فرماه بسهم فكأني انظر إلى الدم، كأنه شراك، فقال: أخ أخ، وكان أول من رمى بسهم في الإسلام"
(1)
.
769 -
حدثنا أبو بكر سلمة بن حفص القرشي، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا فائد بن عبد الرحمن، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن الحسين بن خارجة الأشجعي
(2)
قال: "لما كانت الفتنة، أشكل عليّ الأمر، فدعوت اللَّه عز وجل أن يريني شيئًا من الحق أتبعه، فرأيت في المنام كأني في القيامة، وكان بيني وبينهم حائطا فقلت: لو أني قسمت هذا الحائط فلقيتهم. . .، قال: فقسمت الحائط فإذا قوم عليهم ثياب بياض، فقلت لهم: أنتم الملائكة؟ قالوا: لا، نحن الشهداء، ولكن اصعد هذه الدرجة، فصعدت درجة لم أر أحسن منها، فإذا محمد وإبراهيم -صلى
(1)
إسناده حسن رجاله ثقات ما عدا عثام فهو صدوق التقريب (4480)، مكارم الأخلاق (42) رقم (182)، وأحمد في فضائل الصحابة (2/ 753) رقم (1317)، والحاكم في المستدرك (3/ 498)، والطبراني في المعجم الكبير (2/ 208) رقم (1854)، كلهم عن الأعمش به، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 155):"رجاله رجال الصحيح ما عدا أبي خالد الوالبي وهو ثقة"، أما القصة فهي في البخاري كما في فتح الباري (7/ 83).
(2)
أورده عبدان في الصحابة كما نقل ابن عبد البر وابن حجر، بسبب هذه القصة، وأفاد ابن حجر أنها مشعرة بأن له إدراكا، الاستيعاب (1/ 263)، الإصابة (2/ 172).
اللَّه عليهما وسلم- وإبراهيم يقول لمحمد: ألا ترى ما فعلت أمتك؟ قتلوا إمامهم، وأهرقوا دماءهم، ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد، إن خليلي من هذا فلان سعد، قال: فقلت: لآتين سعدا فلأخبرنّه، قال: فأتيته فأخبرته، فما أكثر بها فرحا وقال: لقد خاب من لم يكن إبراهيم له خليلا"
(1)
.
770 -
حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: "شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر رضي الله عنه حتى قالوا: إنه لا يحسن يصلي، فقال سعد: أما أنا، فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، لا أَخرِم عنها، أركد في الأوليين، وأحذف في الأخريين
(2)
، قال عمر: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، ثم بعث رجالا يسألون عنه في مجالس الكوفة فكانوا لا يأتون مجلسا إلا أثنوا خيرا وقالوا معروفا، حتى أتوا مسجدا من مساجدهم، فقال رجل يقال له أبو سعدة،
(1)
إسناده ضعيف جدا؛ فيه فائد بن عبد الرحمن وهو أبو الورقاء العطار متروك اتهموه التقريب (5408)، والأثر حسن إن شاء اللَّه فقد جاء من طريق ابن جحادة به ورجاله ثقات، المنامات (91) رقم (172)، والحاكم في المستدرك (3/ 501)(4/ 452) وصححه ووافقه الذهبي رغم أنه من طريق فائد، وابن شبة في أخبار المدينة (2/ 269)، والذهبي في السير (1/ 120) من طريق أبي نعيم عن محمد بن جحادة به، وفيه زيادة مهمة في آخره حيث نصحه برعي الغنم إلى أن تنجلي الفتنة، وابن عبد البر في التمهيد (19/ 222)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (20/ 373).
(2)
أي أسْكن وأُطِيل القِيام في الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية، وأخَفّف في الأخْرَيَين، النهاية غريب الحديث (2/ 625).
فقال: اللهم إذا سألتمونا؛ فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسويّة، ولا يسير بالسريّة، فقال سعد: اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره، وأطل فقره، وعرِّضه للفتن، قال عبد الملك: فأنا رأيته يتعرَّض للإماء في السّكك، فإذا قيل له: كيف أنت يا أبا سعدة، قال: كبير فقير مفتون، أصابتني دعوة سعد"
(1)
.
771 -
حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن أمه، قالت: "كان بعض أهل بيتنا عند آل سعد، قالت: فرأينا امرأة قامتها قامة صبيّة، فقلنا: من هذه؟ قالوا: هذه ابنة لسعد، وضع سعد ذات يوم طهوره، فغمست يدها فيه، فطرف لها وقال: قصع اللَّه قرنك
(2)
، فما شبَّت بعد"
(3)
.
(1)
إسناده صحيح، مجابو الدعوة (70) رقم (32)، والقصة في صحيح البخاري (2/ 236 فتح) رقم (755).
(2)
أي أكداه وأتعبه، أو أنه من الضرب على الهامة ببسط الكف، ومن يفعل به ذلك لا يشب ولا يزداد، تاج العروس (1/ 5475).
(3)
إسناده حسن، فإن إسحاق بن إسماعيل هو الطالقاني ثقة تكلم في سماعه من جرير وحده التقريب (343)، لكن تابعه عند ابن عساكر أبو معمر وهو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر ثقة مأمون، التقريب (419)، مجابو الدعوة (70) رقم (33)، ومن طريقه اللالكائي في كرامات الأولياء (9/ 141) رقم (81)، وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق (20/ 349)، ومن طريق آخر أيضًا عن أبي معمر به، وابن حجر في الإصابة (2/ 33)، وذكره الذهبي في السير (1/ 117)، والظاهر أن مغيرة يروي هذا الأثر أحيانا عن أمه كما عند المصنف، وأحيانا عن أبيه كما عند =
772 -
حدثنا الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر القرشي، حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا
(1)
مولى عبد الرحمن بن عوف: "أن امرأة كانت تطلع على سعد، فينهاها، فلم تنته، فاطلعت يوما وهو يتوضّأ، فقال: شاه وجهك، فعاد وجهها في قفاها"
(2)
.
773 -
حدثنا العباس بن غالب الوراق، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن عبد اللَّه بن المبارك، عن داود بن قيس، قال: حدثتني أمي وكانت مولاة نافع بن عتبة بن أبي وقاص، قالت: "رأيت سعدا زوّج ابنته رجلا من أهل الشام، وشرط عليه أن لا يخرجها، فأراد أن يخرج، فأرادت أن تخرج معه، فنهاها سعد، وكره خروجها، فأبت إلا أن تخرج، فقال سعد: اللهم لا تبلّغها ما تريد، فأدركها الموت في الطريق، فقالت:
تذكّرت من يبكي عليّ فلم أجد
…
من الناس إلا أعبدي وولائدي
= اللالكائي، ولعل ما يؤيد هذا أن ابن حجر رواه من طريق المصنف فقال:"عن أبيه"، وابن عساكر رواه كذلك من طريقه فقال "عن أمه"، أما ما وقع هنا "عن مغيرة عن إبراهيم عن أمه" فأظنه خطأ من النساخ واللَّه أعلم.
(1)
انظر التخريج الآتي.
(2)
إسناده ضعيف جدا، مداره على ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف متروك، ورمي بالرفض، وكذبه أبو حاتم، ووهل الحاكم فجعل له صحبة التقريب (7108)، مجابو الدعوة (71) رقم (34)، ومن طريقه اللالكائي في كرامات الأولياء (9/ 141) رقم (82)، وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق (20/ 349)، وذكره الذهبي في السير عن عبد الرزاق به (1/ 117)، وابن كثير في البداية والنهاية (8/ 77).
فوجد سعد من نفسه"
(1)
.
774 -
حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، عن أبي بلج، عن مصعب بن سعد:"أن رجلا نال من عليّ، فنهاه سعد، فلم ينته، فقال سعد: أدعو اللَّه عليك، فدعا اللَّه عليه، فما برح حتى جاء بعير نادّ، أو ناقة نادّة، فخطبته حتى مات"
(2)
.
775 -
حدثني أبي، عن أبي المنذر الكوفي، قال: "كان عمر بن سعد ابن أبي وقاص قد اتّخذ جُعبة وجعل فيها سياطا نحو من خمسين سوطا، فكتب على السوط عشرة وعشرين وثلاثين إلى خمسمائة على هذا العمل،
(1)
فيه أم داود مولاة نافع بن عتبة لم أجد لها ترجمة، ولعلها أم داود الوابشية ويقال لها أم خصيف كما في العلل لأحمد (3/ 69)، سئل عنها وكيع فقال:"كانت ذكية الفؤاد" ولها أخبار مع وكيع القاضي، انظر الجامع لأخلاق الراوي (1/ 133)، وشيخ المصنف في مرتبة الصدوق انظر تاريخ بغداد (12/ 136)، مجابو الدعوة (72) رقم (35)، المحتضرين (184 - 185) رقم (256)، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (18/ 169)، وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق (20/ 350).
(2)
إسناده حسن، فإن هشيم بن بشير ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي التقريب (7362) لكن تابعه شعبة عند الحاكم، مجابو الدعوة (72) رقم (36)، والحاكم في المستدرك (3/ 499)، وابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق المصنف (20/ 346)، وذكره الذهبي في السير (1/ 116)، والطبراني في الكبير (1/ 140) رقم (307) بلفظ مقارب وفيه أن الشاتم كان يشتم عليا وطلحة والزبير، مجمع الزوائد (9/ 154)، وفيه زيادة:"فرأيت الناس يتبعون سعدا، يقول: استجاب اللَّه لك يا أبا إسحاق".
وكان لسعد بن أبي وقاص غلام ربيب مثل ولده، فأمره عمر بشيء فعصاه فضرب بيده إلى الجعبة، فوقع بيده سوط مائة، فجلده مائة جلدة، فأقبل الغلام إلى سعد ودمه يسيل على عقبيه، فقال: مالك؟ فأخبره، فقال: اللهم اقتل عمر، وأسل دمه على عقبيه، قال: فمات الغلام، وقتل المختارُ عمرَ بن سعد"
(1)
.
(1)
إسناده ضعيف جدا، فيه أبو المنذر الكوفي وهو هشام الكلبي كما سبق (228) تحقيقه، وليس الطفاوي الصدوق كما ذكر محقق الكتاب، مجابو الدعوة (73) رقم (37)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (45/ 48)، وذكره المزي في تهذيب الكمال (5/ 351) بسند المصنف.