المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه - الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا - جـ ٢

[حميد بن أحمد نعيجات]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الرابع: الآثار الواردة في القدر

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في حتمية القدر ووجوب وقوعه

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في القبضتين من أهل الجنة والنار

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثالث: الآثار الواردة في النهي عن الخصومة في القدر

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الرابع: الآثار الواردة في مراتب القضاء والقدر

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في مرتبة العلم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثالث [*]: الآثار الواردة في مرتبة الكتابة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في مرتبة المشيئة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الرابع: الآثار الواردة في مرتبة الخلق

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الخامس: الآثار الواردة في الهداية والضلال

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث السادس: الآثار الواردة في نفي الجور عن اللَّه (العدل الإلهي)

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث السابع: الآثار الواردة في الرضا بالقضاء والقدر

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في تعريفه

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في فضله

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثالث: الآثار الواردة في أنواع التسليم والرضا بالقدر وعلاقته بالأسباب

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الرابع: الآثار الواردة في معنى موافقة المشيئة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الخامس: الآثار الواردة في علاقة الرضا بالمعرفة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب السادس: الآثار الواردة في الفرق بين الرضا بالقدر والصبر عليه، وبين العزم على ذلك

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثامن: الآثار الواردة في ذم القدرية والتحذير منهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث التاسع: الآثار الواردة في براءة الحسن البصري من القدر

- ‌التحليل والتعليق

- ‌الباب الثالث: الآثار الواردة في مباحث الإيمان

- ‌الفصل الأول: الآثار الواردة في تعريف الإيمان

- ‌التحليل والتعليق

- ‌الفصل الثاني: الآثار الواردة في الزيادة والنقصان

- ‌التحليل والتعليق

- ‌الفصل الثالث: الآثار الواردة في الاستثناء

- ‌التحليل والتعليق

- ‌الفصل الرابع: الآثار الواردة في الإسلام والإيمان

- ‌التحليل والتعليق

- ‌القول الأول: من قال بالترادف بينهما

- ‌القول الثاني: قول من قال بالتغاير

- ‌القول الثالث: قول من قال بالتلازم بينهما

- ‌الفصل الخامس: الآثار الواردة في الأسماء والأحكام

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في الأسماء

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في أنواع الكفر

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في الحجاج بن يوسف

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثالث: الآثار الواردة في الولاء والبراء

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في الأحكام

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في حكم عصاة الموحدين

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في أطفال المشركين

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثالث: الآثار الواردة في توبة القاتل

- ‌التحليل والتعليق

- ‌الباب الرابع: الآثار الواردة في الصحابة والإمامة

- ‌الفصل الأول: الآثار الواردة في الصحابة عموما، والخلفاء الراشدين خاصة

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في فضائل الصحابة عموما

- ‌أولا: الآثار الواردة في أفضليتهم وخيريتهم وأسبقيتهم

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في جهادهم ودفاعهم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وحبهم له

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في الألفة والتحاب فيما بينهم

- ‌رابعا: الآثار الواردة في كريم أفعالهم، ومحاسن أخلاقهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في النهي عن سبهم

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثالث: الآثار الواردة في فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الرابع: الآثار الواردة في فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌أولا: الآثار الواردة في زهده وورعه

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في عدله وخوفه في خلافته

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في ثناء الناس عليه

- ‌رابعا: الآثار الواردة في بعض كراماته

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الخامس: الآثار الواردة في في فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه

- ‌أولا: الآثار الواردة في بعض مناقبه

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في صبره في محنته

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في ثناء الناس عليه

- ‌رابعا: بعض كراماته

- ‌خامسا: براءة الصحابة من دمه

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث السادس: الآثار الواردة في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌أولا: الآثار الواردة في تقدم إسلامه

- ‌ثانيا: الآثار الواردة في ثناء الناس عليه

- ‌ثالثا: الآثار الواردة في بعض كراماته

- ‌رابعا: الآثار الواردة في زهده وورعه وعبادته

- ‌خامسا: الآثار الواردة في جهاده وشجاعته

- ‌التحليل والتعليق

- ‌الفصل الثاني: الآثار الواردة في فضائل بقية العشرة رضي الله عنهم

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في فضائل سعيد بن العاص رضي الله عنه

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

- ‌المبحث الثالث: الآثار الواردة في فضائل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

- ‌المبحث الرابع: الآثار الواردة في فضائل طلحة رضي الله عنه

- ‌المبحث الخامس: الآثار الواردة في فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه

- ‌المبحث السادس: الآثار الواردة في فضائل الزبير رضي الله عنه

- ‌الفصل الثالث: الآثار الواردة في فضائل بعض أهل البيت رضي الله عنهم

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في فضائل العباس رضي الله عنه

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في فضائل الحسن بن علي رضي الله عنه

- ‌المبحث الثالث: الآثار الواردة في فضائل الحسين بن علي رضي الله عنه

- ‌المبحث الرابع: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن جعفر رضي الله عنه

- ‌المبحث الخامس: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنه

- ‌المبحث السادس: الآثار الواردة في فضائل عبيد اللَّه بن العباس رضي الله عنه

- ‌المبحث السابع: الآثار الواردة في فضائل عائشة رضي الله عنها

- ‌المبحث الثامن: الآثار الواردة في فضائل زينب بنت جحش رضي الله عنها

- ‌الفصل الرابع: الآثار الواردة في فضائل بقية الصحابة رضي الله عنهم

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن سعيد بن العاص رضي الله عنه

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في فضائل مصعب بن عمير رضي الله عنه

- ‌المبحث الثالث: الآثار الواردة في فضائل ذي البجادين رضي الله عنه

- ‌المبحث الرابع: الآثار الواردة في فضائل عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه

- ‌المبحث الخامس: الآثار الواردة في فضائل بلال بن رباح رضي الله عنه

- ‌المبحث السادس: الآثار الواردة في فضائل أبي بن كعب رضي الله عنه

- ‌المبحث السابع: الآثار الواردة في فضائل البراء رضي الله عنه

- ‌المبحث الثامن: الآثار الواردة في فضائل خالد بن الوليد رضي الله عنه

- ‌المبحث التاسع: الآثار الواردة في فضائل سعد بن عبادة رضي الله عنه

- ‌المبحث العاشر: الآثار الواردة في فضائل أبي الدرداء رضي الله عنه

- ‌المبحث الحادي عشر: الآثار الواردة في فضائل سلمان رضي الله عنه

- ‌المبحث الثاني عشر: الواردة في فضائل الأشعث بن قيس رضي الله عنه

- ‌المبحث الثالث عشر: الآثار الواردة في فضائل لبيد بن ربيعة رضي الله عنه

- ‌المبحث الرابع عشر: الآثار الواردة في فضائل أبي موسى رضي الله عنه

- ‌المبحث الخامس عشر: الآثار الواردة في فضائل حجر بن عدي رضي الله عنه

- ‌المبحث السادس عشر: الآثار الواردة في فضائل أسامة بن زيد رضي الله عنه

- ‌المبحث السابع عشر: الآثار الواردة في فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه

- ‌المبحث الثامن عشر: الآثار الواردة في فضائل حكيم بن حزام رضي الله عنه

- ‌المبحث التاسع عشر: الآثار الواردة في فضائل أبي هريرة رضي الله عنه

- ‌المبحث العشرون: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه بن عامر ابن كريز رضي الله عنه

- ‌المبحث الحادي والعشرون: الآثار الواردة في فضائل معاوية رضي الله عنه

- ‌المبحث الثاني والعشرون: الآثار الواردة في فضائل قيس بن سعد رضي الله عنه

- ‌المبحث الثالث والعشرون: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه ابن عمرو رضي الله عنه

- ‌المبحث الرابع والعشرون: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه ابن الزبير رضي الله عنه

- ‌المبحث الخامس والعشرون: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه ابن عمر رضي الله عنه

- ‌المبحث السادس والعشرون: الآثار الواردة في فضائل طلحة ابن البراء رضي الله عنه

- ‌المبحث السابع والعشرون: الآثار الواردة في فضائل سهل بن سعد رضي الله عنه

- ‌المبحث الثامن والعشرون: الآثار الواردة في فضائل زيد بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌المبحث التاسع والعشرون: الآثار الواردة في فضائل صعصعة رضي الله عنه

- ‌المبحث الثلاثون: الآثار الواردة في فضائل علبة بن زيد رضي الله عنه

- ‌المبحث الحادي والثلاثون: الآثار الواردة في فضائل النعمان ابن قوقل رضي الله عنه

- ‌المبحث الثاني والثلاثون: الآثار الواردة في فضائل أبي معلق رضي الله عنه

- ‌المبحث الثالث والثلاثون: الآثار الواردة في فضائل أسماء رضي الله عنها

- ‌الفصل الخامس: الآثار الواردة في مسائل الإمامة والفتن

- ‌المبحث الأول: الآثار الواردة في الإمامة

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في وجوب طاعة الحكام

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في تحريم طاعة الحكام في المعصية، والإنكار بالقلب عنه العجز

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثالث: الآثار الواردة في النهي عن الطعن في الأمراء

- ‌المطلب الرابع: الآثار الواردة في النهي عن منازعة الملوك الأمر

- ‌المطلب الخامس: تحريم الخروج على الحكام

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب السادس: الآثار الواردة في المنهج العام للسلف في الإنكار على الحكام

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب السابع: الآثار الواردة في النهي عن التفرق والتحزب

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في التحذير من الخروج

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في التحذير من الفتن والدماء، والتنازل عن الأمر خشية وقوعها

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في الخوف من فتح باب الخروج على الأمة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثالث: الآثار الواردة في علاقة الغوغاء بالخروج

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الرابع: الآثار الواردة في أن مآل الخروج إلى الفرقة والاختلاف

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الخامس: الآثار الواردة في عدم الجدوى من الخروج

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب السادس: الآثار الواردة في خوف العواقب السيئة المترتبة على الخروج

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب السابع: الآثار الواردة في الخوف من الانتكاس وعدم الصبر على الابتلاء بعد الخروج

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثامن: الآثار الواردة في ظلم الحكام عقوبة لا تستقبل بالسيف، بل بالتوبة والتضرع

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب التاسع: الآثار الواردة في توبة الخارج على الحكام

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الثالث: الآثار الواردة في موقف المسلم من الفتنة

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في لزوم البيوت في الفتن

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في ندم من حضر في قتال فتنة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الثالث: الآثار الواردة في الارتحال عن بلد الفتنة

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المطلب الرابع: الآثار الواردة في التعوذ من الفتن وتمني الموت قبل وقوعها

- ‌التحليل والتعليق

- ‌المبحث الرابع: الآثار الواردة في موقف الخوارج من أهل السنة

- ‌المطلب الأول: الآثار الواردة في تكفيرهم لخيار المسلمين

- ‌المطلب الثاني: الآثار الواردة في تقربهم إلى اللَّه -بزعمهم- بقتل المسلمين

- ‌المطلب الثالث: الآثار الواردة في أذيتهم لأهل السنة

- ‌التحليل والتعليق

الفصل: ‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

‌المبحث الثاني: الآثار الواردة في فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

-.

767 -

كتب إليّ علي بن حرب الطائي، حدثنا محمد بن عمر القرشي، عن عبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول: "رأيت في المنام قبل أن أسلم بثلاث كأني في ظلمة لا أبصر شيئًا، إذ أضاء لي قمر فاتبعته، فكأني انظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وإلى علي بن أبي طالب، وإلى أبي بكر رضي الله عنهم، وكأني أسألهم متى انتهينا إلى ها هنا؟ قالوا: الساعة، وبلغني أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام مستخفيا، فلقيته في شعب أجياد، وقد صلى العصر، فقلت: إلى ما تدعو؟ قال: "تشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه"، قال: قلت: أشهد أن لا إله اللَّه وأنك رسول اللَّه، فما تقدّمني أحد إلا هم"

(1)

.

768 -

حدثنا الحسن بن حماد الصبي، أخبرني عثّام بن علي، عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سمرة

(2)

قال [. . .

(3)

فالتفت

(1)

إسناده ضعيف جدا، فيه محمد بن عمر القرشي وهو الواقدي لأنه من الرواة عن عبيدة وهو متروك وقد سبق (451)، المنامات (139 - 140) رقم (308)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (20/ 299).

(2)

هو جابر بن سمرة بن جُنَادة السُّوائي، صحابي بن صحابي، نزل الكوفة ومات بها بعد سنة سبعين، الإصابة (1/ 431)، التقريب (867).

(3)

طمس بالأصل.

ص: 880

سعد فإذا رِجل رَجُلٍ خارجة من غرز الرحل، فرماه بسهم فكأني انظر إلى الدم، كأنه شراك، فقال: أخ أخ، وكان أول من رمى بسهم في الإسلام"

(1)

.

769 -

حدثنا أبو بكر سلمة بن حفص القرشي، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا فائد بن عبد الرحمن، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن الحسين بن خارجة الأشجعي

(2)

قال: "لما كانت الفتنة، أشكل عليّ الأمر، فدعوت اللَّه عز وجل أن يريني شيئًا من الحق أتبعه، فرأيت في المنام كأني في القيامة، وكان بيني وبينهم حائطا فقلت: لو أني قسمت هذا الحائط فلقيتهم. . .، قال: فقسمت الحائط فإذا قوم عليهم ثياب بياض، فقلت لهم: أنتم الملائكة؟ قالوا: لا، نحن الشهداء، ولكن اصعد هذه الدرجة، فصعدت درجة لم أر أحسن منها، فإذا محمد وإبراهيم -صلى

(1)

إسناده حسن رجاله ثقات ما عدا عثام فهو صدوق التقريب (4480)، مكارم الأخلاق (42) رقم (182)، وأحمد في فضائل الصحابة (2/ 753) رقم (1317)، والحاكم في المستدرك (3/ 498)، والطبراني في المعجم الكبير (2/ 208) رقم (1854)، كلهم عن الأعمش به، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 155):"رجاله رجال الصحيح ما عدا أبي خالد الوالبي وهو ثقة"، أما القصة فهي في البخاري كما في فتح الباري (7/ 83).

(2)

أورده عبدان في الصحابة كما نقل ابن عبد البر وابن حجر، بسبب هذه القصة، وأفاد ابن حجر أنها مشعرة بأن له إدراكا، الاستيعاب (1/ 263)، الإصابة (2/ 172).

ص: 881

اللَّه عليهما وسلم- وإبراهيم يقول لمحمد: ألا ترى ما فعلت أمتك؟ قتلوا إمامهم، وأهرقوا دماءهم، ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد، إن خليلي من هذا فلان سعد، قال: فقلت: لآتين سعدا فلأخبرنّه، قال: فأتيته فأخبرته، فما أكثر بها فرحا وقال: لقد خاب من لم يكن إبراهيم له خليلا"

(1)

.

770 -

حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: "شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر رضي الله عنه حتى قالوا: إنه لا يحسن يصلي، فقال سعد: أما أنا، فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، لا أَخرِم عنها، أركد في الأوليين، وأحذف في الأخريين

(2)

، قال عمر: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، ثم بعث رجالا يسألون عنه في مجالس الكوفة فكانوا لا يأتون مجلسا إلا أثنوا خيرا وقالوا معروفا، حتى أتوا مسجدا من مساجدهم، فقال رجل يقال له أبو سعدة،

(1)

إسناده ضعيف جدا؛ فيه فائد بن عبد الرحمن وهو أبو الورقاء العطار متروك اتهموه التقريب (5408)، والأثر حسن إن شاء اللَّه فقد جاء من طريق ابن جحادة به ورجاله ثقات، المنامات (91) رقم (172)، والحاكم في المستدرك (3/ 501)(4/ 452) وصححه ووافقه الذهبي رغم أنه من طريق فائد، وابن شبة في أخبار المدينة (2/ 269)، والذهبي في السير (1/ 120) من طريق أبي نعيم عن محمد بن جحادة به، وفيه زيادة مهمة في آخره حيث نصحه برعي الغنم إلى أن تنجلي الفتنة، وابن عبد البر في التمهيد (19/ 222)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (20/ 373).

(2)

أي أسْكن وأُطِيل القِيام في الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية، وأخَفّف في الأخْرَيَين، النهاية غريب الحديث (2/ 625).

ص: 882

فقال: اللهم إذا سألتمونا؛ فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسويّة، ولا يسير بالسريّة، فقال سعد: اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره، وأطل فقره، وعرِّضه للفتن، قال عبد الملك: فأنا رأيته يتعرَّض للإماء في السّكك، فإذا قيل له: كيف أنت يا أبا سعدة، قال: كبير فقير مفتون، أصابتني دعوة سعد"

(1)

.

771 -

حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن أمه، قالت: "كان بعض أهل بيتنا عند آل سعد، قالت: فرأينا امرأة قامتها قامة صبيّة، فقلنا: من هذه؟ قالوا: هذه ابنة لسعد، وضع سعد ذات يوم طهوره، فغمست يدها فيه، فطرف لها وقال: قصع اللَّه قرنك

(2)

، فما شبَّت بعد"

(3)

.

(1)

إسناده صحيح، مجابو الدعوة (70) رقم (32)، والقصة في صحيح البخاري (2/ 236 فتح) رقم (755).

(2)

أي أكداه وأتعبه، أو أنه من الضرب على الهامة ببسط الكف، ومن يفعل به ذلك لا يشب ولا يزداد، تاج العروس (1/ 5475).

(3)

إسناده حسن، فإن إسحاق بن إسماعيل هو الطالقاني ثقة تكلم في سماعه من جرير وحده التقريب (343)، لكن تابعه عند ابن عساكر أبو معمر وهو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر ثقة مأمون، التقريب (419)، مجابو الدعوة (70) رقم (33)، ومن طريقه اللالكائي في كرامات الأولياء (9/ 141) رقم (81)، وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق (20/ 349)، ومن طريق آخر أيضًا عن أبي معمر به، وابن حجر في الإصابة (2/ 33)، وذكره الذهبي في السير (1/ 117)، والظاهر أن مغيرة يروي هذا الأثر أحيانا عن أمه كما عند المصنف، وأحيانا عن أبيه كما عند =

ص: 883

772 -

حدثنا الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر القرشي، حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا

(1)

مولى عبد الرحمن بن عوف: "أن امرأة كانت تطلع على سعد، فينهاها، فلم تنته، فاطلعت يوما وهو يتوضّأ، فقال: شاه وجهك، فعاد وجهها في قفاها"

(2)

.

773 -

حدثنا العباس بن غالب الوراق، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن عبد اللَّه بن المبارك، عن داود بن قيس، قال: حدثتني أمي وكانت مولاة نافع بن عتبة بن أبي وقاص، قالت: "رأيت سعدا زوّج ابنته رجلا من أهل الشام، وشرط عليه أن لا يخرجها، فأراد أن يخرج، فأرادت أن تخرج معه، فنهاها سعد، وكره خروجها، فأبت إلا أن تخرج، فقال سعد: اللهم لا تبلّغها ما تريد، فأدركها الموت في الطريق، فقالت:

تذكّرت من يبكي عليّ فلم أجد

من الناس إلا أعبدي وولائدي

= اللالكائي، ولعل ما يؤيد هذا أن ابن حجر رواه من طريق المصنف فقال:"عن أبيه"، وابن عساكر رواه كذلك من طريقه فقال "عن أمه"، أما ما وقع هنا "عن مغيرة عن إبراهيم عن أمه" فأظنه خطأ من النساخ واللَّه أعلم.

(1)

انظر التخريج الآتي.

(2)

إسناده ضعيف جدا، مداره على ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف متروك، ورمي بالرفض، وكذبه أبو حاتم، ووهل الحاكم فجعل له صحبة التقريب (7108)، مجابو الدعوة (71) رقم (34)، ومن طريقه اللالكائي في كرامات الأولياء (9/ 141) رقم (82)، وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق (20/ 349)، وذكره الذهبي في السير عن عبد الرزاق به (1/ 117)، وابن كثير في البداية والنهاية (8/ 77).

ص: 884

فوجد سعد من نفسه"

(1)

.

774 -

حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، عن أبي بلج، عن مصعب بن سعد:"أن رجلا نال من عليّ، فنهاه سعد، فلم ينته، فقال سعد: أدعو اللَّه عليك، فدعا اللَّه عليه، فما برح حتى جاء بعير نادّ، أو ناقة نادّة، فخطبته حتى مات"

(2)

.

775 -

حدثني أبي، عن أبي المنذر الكوفي، قال: "كان عمر بن سعد ابن أبي وقاص قد اتّخذ جُعبة وجعل فيها سياطا نحو من خمسين سوطا، فكتب على السوط عشرة وعشرين وثلاثين إلى خمسمائة على هذا العمل،

(1)

فيه أم داود مولاة نافع بن عتبة لم أجد لها ترجمة، ولعلها أم داود الوابشية ويقال لها أم خصيف كما في العلل لأحمد (3/ 69)، سئل عنها وكيع فقال:"كانت ذكية الفؤاد" ولها أخبار مع وكيع القاضي، انظر الجامع لأخلاق الراوي (1/ 133)، وشيخ المصنف في مرتبة الصدوق انظر تاريخ بغداد (12/ 136)، مجابو الدعوة (72) رقم (35)، المحتضرين (184 - 185) رقم (256)، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (18/ 169)، وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق (20/ 350).

(2)

إسناده حسن، فإن هشيم بن بشير ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي التقريب (7362) لكن تابعه شعبة عند الحاكم، مجابو الدعوة (72) رقم (36)، والحاكم في المستدرك (3/ 499)، وابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق المصنف (20/ 346)، وذكره الذهبي في السير (1/ 116)، والطبراني في الكبير (1/ 140) رقم (307) بلفظ مقارب وفيه أن الشاتم كان يشتم عليا وطلحة والزبير، مجمع الزوائد (9/ 154)، وفيه زيادة:"فرأيت الناس يتبعون سعدا، يقول: استجاب اللَّه لك يا أبا إسحاق".

ص: 885

وكان لسعد بن أبي وقاص غلام ربيب مثل ولده، فأمره عمر بشيء فعصاه فضرب بيده إلى الجعبة، فوقع بيده سوط مائة، فجلده مائة جلدة، فأقبل الغلام إلى سعد ودمه يسيل على عقبيه، فقال: مالك؟ فأخبره، فقال: اللهم اقتل عمر، وأسل دمه على عقبيه، قال: فمات الغلام، وقتل المختارُ عمرَ بن سعد"

(1)

.

(1)

إسناده ضعيف جدا، فيه أبو المنذر الكوفي وهو هشام الكلبي كما سبق (228) تحقيقه، وليس الطفاوي الصدوق كما ذكر محقق الكتاب، مجابو الدعوة (73) رقم (37)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (45/ 48)، وذكره المزي في تهذيب الكمال (5/ 351) بسند المصنف.

ص: 886