الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثاني: الآثار الواردة في مرتبة المشيئة
.
466 -
حدثني شيخ من بنى تميم قال: "أوصى رجل ابنه فقال: يا بنيّ اغتنم مسالمة من لا يدين لك بمحاربته، وليكن هربك من السلطان إلى الوحش في الفيافي حتى تأمن من سعاية الساعي بك، وطمع الطامع فيك، ولا يغرّنّك بشاشة امرئ حتى تعلم ما وراءها، فإن دفائن الناس في صدورهم، وجزعهم في وجوههم، ولتكن شكايتك من الدهر إلى رب الدهر، واعلم أن اللَّه إذا أراد بك خيرا أو شرا أمضاه فيك على ما أحبّ العباد أو كرهوا"
(1)
.
467 -
حدثني عمر بن أبي الحارث الهمداني، نا محبوب بن عبد اللَّه النميري، نا عبيد اللَّه بن أبي المغيرة القرشي قال: كتب إليّ الفضل بن عيسى
(2)
: "أما بعد فإن الدار التي أصبحنا فيها دار بالبلاء محفوفة، والفناء موصوفة، كل ما فيها إلى زوال ونفاذ، بينما أهلها منها في رخاء وسرور، إذ صيّرتم في وعثاء ووعور، أحوالها مختلفة، وطبقاتها منصرفة، يضربون ببلائها، ويمتحنون برخائها، العيش فيها مذموم، والسرور فيها لا يدوم، وكيف يدوم عيش تغيّره الآفات، وتنوبه الفجيعات، وتفجع فيه الرزايا، وتسوق أهلها المنايا، إنمها هم بها أغراض مستهدفة، والحتوف لها
(1)
فيه إبهام شيخ المصنف، الإشراف (338) رقم (515).
(2)
هو الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبو عيسى البصري الواعظ، منكر الحديث، ورمي بالقدر، التقريب (5413).
مستشرفة، ترميهم بسهامها، وتغشاهم بحماها، لا بدّ من الورود بمشارعه، والمعاينة لفظائعه، أمر قد سبق من اللَّه في قضائه، وعزم عليه في إمضائه، فليس منه مذهب، ولا عنه مهرب. . ."
(1)
.
468 -
حدثني مفضل بن غسان حدثني، أبي نا ابن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه قال:"إن هذه الأخلاق منائح يمنحها اللَّه عز وجل من يشاء من عباده، فإذا أراد اللَّه بعبد خيرا منائح منها خلقا حسنا"
(2)
.
469 -
أنشدني أبو بكر التيمي من ولد أبي بكر الصديق، أنشدني إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه بن عثمان من ولد أبي بكر الصديق رضي الله عنه:
فخل الجواد على جوده
…
وخلّ البخيل على بخله
ولا تسأل الناس من فضلهم
…
ولكن سل اللَّه من فضله
إذا أذن اللَّه في حاجة
…
أتاك النجاح على رسله
وليس القضا بأيد العباد
…
على حزنه وعلى سهله
وللعسر يسر فلا تجزعنّ
…
سيعقب غيث على محله
إذا قنع المرء نال الغنى
…
تدعر المطيّة مرحله
(3)
(1)
فيه محبوب بن عبد اللَّه النميري لم أقف له على ترجمة، وكذا عبيد اللَّه بن أبي المغيرة، ذم الدنيا (68 - 69) رقم (168)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (6/ 206)، وروى ابن عساكر (42/ 500) بعضه عن علي رضي الله عنه.
(2)
إسناده صحيح، مكارم الأخلاق (8) رقم (32)، وورد مرفوعا وهو ضعيف جدا كما في ضعيف الجامع رقم (2026)، وانظر فيض القدير (2/ 547).
(3)
فيه شيخ المصنف، وشيخه لم أعرفهما، وأخشى أن يكون "إبراهيم" مصحفا؛ فإن البخاري وأبو حاتم لم يذكرا في الرواة عن محمد بن عبد اللَّه بن عثمان -وهو محمد ابن أبي بكر الصديق- سوى ابنه القاسم، انظر التاريخ الكبير (1/ 124)، بل ظاهر =