الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث: الآثار الواردة في فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه
-
652 -
حدثنا علي بن الجعد قال حدثنا المسعودي عن القاسم قال: "كان لأبي بكر رحمه الله غلام يأتيه بكسبه كل ليلة، ويسأله من أين أصبت فيقول: أصبت من كذا، فأتاه ذات ليلة بكسبه وأبو بكر قد ظل صائما، فنسي أن يسأله فوضع يده فأكل، فقال الغلام: يا أبا بكر كنت تسألني كل ليلة عن كسبي إذا جئتك، فلم أرك سألتني عنه الليلة، قال: فأخبرني من أين هو؟ قال: تكَهَّنْت لقوم في الجاهلية فلم يعطوني أجري، حتى كان اليوم فأعطوني، وإنما كانت كذبة، فأدخل أبو بكر يده في حلقه فجعل يتقيّأ، فذهب الغلام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: إني كذبت أبا بكر، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم أحسبه قال: ضحكا شديدا، وقال: "إن أبا بكر يكره أن يدخل بطنه إلا طيبا"
(1)
.
653 -
حدثنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا يعقوب بن إسحاق
(1)
إسناده ضعيف فيه المسعودي مختلط، ورواية ابن الجعد عنه بعد الاختلاط، انظر كتاب المختلطين للعلائي (72 - 73)، أما قصة تكهن غلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه فهى ثابتة في الصحيحين، الورع (84 - 85) رقم (118)، البخاري في صحيحه (7/ 149 فتح) رقم (3842)، وذكر القرطبي أن قوله تعالى:{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} في أبي بكر الصديق وذكر هذه القصة، أما حديث النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (1/ 734) رقم (695) من طريق شيخ المصنف به، والحديث مرسل ضعيف فيه المسعودي.
الحضرمي، ثنا حصين، أن نافع المزني قال: "تلا الحسن هذه الآية: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ}
(1)
، ثم قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "طير الجنة" قال أبو بكر: يا رسول اللَّه إن تلك الطير لناعمة، قال:"أكلها أنعم منها، والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تأكل منها يا أبا بكر"، فقال الحسن: واللَّه ليأكلن منها ولا يخيّب اللَّه رجاء نبيّه صلى الله عليه وسلم"
(2)
.
654 -
حدثنا الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر التيمي، نا الحسن ابن حبيب بن ندبة، نا روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال:"أتيت أبا بكر رضي الله عنه أسأله فمنعني، ثم أتيته أسأله فمنعني فقلت: إما أن تعطيني وإما أن تبخل عليّ، فقال: وأي داء شر من البخل؟ ما من مرّة تسألني إلا وأنا أريد أن أعطيك ألفا، فعدَّ لي ثلاثة آلاف"
(3)
.
655 -
حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، نا إبراهيم بن سعد عن محمد ابن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه قال: "مرّ أبو بكر رضي الله عنه ببلال وهو يعذّب، وكانت دار أبي بكر في بني جُمح فقال أبو بكر لأميّة
(1)
سورة الواقعة، الآية (21).
(2)
فيه حصين لم أعرفه أخشى أن يكون مصحفا؛ فإني لم أجد حصينا لا في شيوخ يعقوب ولا في الرواة عن نافع واللَّه أعلم، يعقوب بن إسحاق الحضري صدوق التقريب (7867)، صفة الجنة (97) رقم (328)، والحديث في مسلم.
(3)
إسناده حسن، شيخ المصنف لا بأس به، تكلموا في سماعه من المعتمر التقريب (1249)، مكارم الأخلاق (103) رقم (412)، والذهبي في تذكرة الحفاظ (4/ 1389)، وفي سير أعلام النبلاء (22/ 74) وقال:"إسناده قوي".
ابن خلف: ألا تتقي اللَّه في هذا المسكين حتى متى؟ قال: أنت أفسدته فأنقذه، فقال أبو بكر: أفعل، عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى، على دينك، أعطيكه به، قال: قبلت، قال: هو لك، فأعطاه أبو بكر رضي الله عنه غلامه ذلك وأخذ بلالا فأعتقه ثم أعتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر من مكة ست رقاب بلال سابعهم: عامر بن فهيرة شهد بدرا وأحدا وقتل يوم بئر معونة، وأم عبيس، وزنيرة، والنهدية، وابنتها، وجارية من بني مؤمل حيّ من بني عدي بن كعب"
(1)
.
656 -
حدّثنا أحمد بن محمد، نا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد اللَّه بن أبي عتيق، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن بعض أهله قال: "قال أبو قحافة لابنه أبي بكر رضي الله عنه: يا بني إني أراك تعتق رقابا ضعافا، فلو أنك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالا جلداء يمنعونك ويقومون دونك، قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا أبه، إنما أريد ما أريد، قال: فيتحدث ما نزلت هؤلاء الآيات إلا فيه وفيما قال لأبيه:
(1)
إسناده حسن؛ فيه محمد بن إسحاق وهو صدوق يدلس ورمي بالتشيع التقريب (5762)، وهو منقطع لأن عروة تابعي لم يدرك القصة، وأخرج الحافظ قصة عتق أبي بكر لبلال في تغليق التعليق (3/ 268) من أربعة طرق ثم قال:"الأحاديث الأربعة مراسيل يشدّ بعضها بعضا"، مكارم الأخلاق (103 - 104) رقم (413)، وأحمد في فضائل الصحابة (1/ 199) رقم (89)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 148)، وابن هشام في السيرة (1/ 340)، وانظر رسالة آثار الحلية (333)، جميعهم من طرق عن محمد بن إسحاق به.
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6)} إلى آخر الآيات"
(1)
.
657 -
حدثنا أحمد بن جميل، نا عبد اللَّه بن المبارك، أنا يونس عن الزهري، أخبرني عروة، عن أبيه
(2)
: "أن أبا بكر رضي الله عنه قال وهو يخطب الناس: يا معشر المسلمين، استحيوا من اللَّه، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب الغائط في الفضاء متقنِّعا بثوبي استحياء من ربي عز وجل"
(3)
.
658 -
حدثنا أبو كريب، نا المحاربي، عن عاصم الأحول قال: بلغني أن ابن عمر سمع رجلا يقول: "أين الزاهدون في الدنيا، والراغبون في الآخرة؟ فأراه قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وقال: عن هؤلاء تسأل"
(4)
.
(1)
إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن عبد اللَّه بن أبي عتيق وهو مقبول التقريب (6085)، ومدار طرقه كلها تدور عليه، مكارم الأخلاق (104) رقم (414)، وأحمد في فضائل الصحابة (1/ 95) رقم (66) و (1/ 237) رقم (291)، وابن هشام في السيرة (1/ 341)، والحاكم في المستدرك (2/ 525 - 526) وفيه تسمية بعض أهله وأنه أبوه، وقال:"حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
(2)
هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب، أبو عبد اللَّه القرشي الأسدي، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، حواري رسول اللَّه، قتل سنة (36 هـ) بعد منصرفه من وقعة الجمل، الإصابة (2/ 553)، التقريب (2003).
(3)
الأثر صحيح، وفي علل الدراقطني (1/ 186) علل إسنادية لا تؤثر على صحته، مكارم الأخلاق (20) رقم (92)، وابن المبارك في الزهد رقم (316)، والبيهقي في شعب الإيمان (6/ 142) رقم (7732)، عن يونس به، وأبو نعيم في الحلية (1/ 34) عن عقيل عن الزهري مرسلا.
(4)
إسناده منقطع، ذم الدنيا (73) رقم (181)، وهناد في الزهد (1/ 315) رقم =
659 -
حدثنا أبو كريب الهمداني قال: حدثنا علي بن قادم، عن زافر ابن سليمان، عن الصلت بن بهرام، عن الشعبي قال:"رأى أبو بكر عليا فقال: من سرَّه أن ينظر إلى أعظم الناس منزلة من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأقربه قرابة، وأفضله وآله وأعظمه غنى عن نبيّه فلينظر إلى هذا، فبلغ عليا قول أبي بكر، فقال: أما إنه إن قال ذاك إنه لأوّاه، وإنه لأرحم الأمة، إنه لصاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الغار، وإنه لأعظم الناس غنى عن نبيّه عليه السلام في ذات يده"
(1)
.
660 -
حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا سفيان، عن مالك بن مغول قال: قال عمر رضي الله عنه: "وددت أني شعرة في صدر أبي بكر رضي الله عنه"
(2)
.
= (463) عن عاصم عمن حدثه مثله، وابن بشر في الزهد وصفة الزاهدين رقم (54) من طريق المصنف، وأبو نعيم في الحلية (1/ 307) من طريق هناد، وابن عساكر في تاريخ دمشق (44/ 287) بسنده عن أبان بن تغلب عن رجل حدثه عن أبيه سمع ابن عمر سائلا فذكره.
(1)
إسناده حسن إلى الشعبي، علي بن قادم صدوق يتشيع التقريب (4819)، الإشراف (131) رقم (55)، ذكره السيوطي في جمع الجوامع (1/ 1060 - 1061) ونسبه للمصنف.
(2)
إسناده حسن، وهو منقطع أو معضل؛ فإن مالك بن مغول من الطبقة السابعة التقريب (6492)، المتمنين (57) رقم (86)، ومن طريق آخر بعده رقم (88) عن أبي عمران الجوني به وهو من كبار الطبقة الرابعة، التقريب (4200)، وهو منقطع أيضا، ولعله يرتقي إلى الحسن لغيره بهذين الطريقين المختلفي المخرج واللَّه أعلم، وابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 343)، وأورده السيوطي في تاريخ الخلفاء (59) ونسبه إلى مسدد في مسنده، وكذا نسبه ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة (241).
661 -
حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق، عن الحسن بن أبي الحسن، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"لوددت أني من الجنة حيث أرى أبا بكر رضي الله عنه"
(1)
.
662 -
أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، أخبرنا عبد اللَّه بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: "جاءنا يزيد بن النعمان بن بشير إلى حلقة القاسم بن عبد الرحمن بكتاب أبيه النعمان بن بشير
(2)
: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من النعمان بن بشير إلى أم عبد اللَّه بنت هاشم، سلام عليك، فإني أحمد اللَّه إليك، الذي لا إله إلا هو، فإنك كتبت إليّ لأكتب إليك بشأن زيد بن خارجة، وإنه كان من شأنه أنه أخذه وجع في حلقه، وهو يومئذ من أصح أهل المدينة، فتوفي بين صلاة الأولى وصلاة العصر، فأضجعناه لظهره وغشيناه بردين وكساء، فأتاني آت في منامي، وأنا أسبح
(1)
إسناده حسن، شيخ المصنف صدوق يخطئ كما سبق (12)، توبع عند أحمد وابن أبي شيبة، وهو منقطع، المتمنين (57) رقم (87)، وابن أبي شيبة في المصنف (6/ 351) رقم (31956)، وأحمد في فضائل الصحابة (1/ 134) رقم (104)، ومن طريق المصنف ابن الجوزي في المنتظم (4/ 64)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 339)، وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء (59) ونسبه للمصنف وابن عساكر.
(2)
هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة، هو أول مولود في الإسلام بعد الهجرة من الأنصار، ثم سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قتل بحمص سنة (65 هـ) وله أربع وستون سنة، الإصابة (6/ 440)، التقريب (7152).
بعد المغرب فقال: إن زيدا قد تكلم بعد وفاته، فانصرفت إليه مسرعا، وقد حضره قوم من الأنصار، وهو يقول -أو يقال على لسانه-: الأوسط أجلد القوم، الذي كان لا يبالي في اللَّه لومة لائم، كان لا يأمر الناس أن يأكل قويّهم ضعيفهم، عبد اللَّه أمير المؤمنين صدق صدق، كان ذلك في الكتاب الأول، قال: ثم قال: عثمان أمير المؤمنين وهو يعافي الناس من ذنوب كثيرة، خلت ليلتان، وبقي أربع، ثم اختلف الناس، وأكل بعضهم بعضا، فلا نظام، وأبيحت الأحماء، ثم ارعوى المؤمنون، فقالوا: كتاب اللَّه وقدره أيها الناس أقبلوا على أميركم، واسمعوا وأطيعوا، فمن تولى فلا يعهدنّ دما، كان أمر اللَّه قدرا مقدورا، اللَّه أكبر هذه الجنة، وهذه النار، ويقول النبيون والصديقون سلام عليكم، يا عبد اللَّه بن رواحة: هل أحسست لي خارجة بن زيد لأبيه، وسعدا اللذين قتلا يوم أحد، كلا إنها لظى نزاعة للشوى، تدعو من أدبر وتولى، وجمع فأوعى، ثم خفت صوته، فسألت الرهط عما سبقني من كلامه فقالوا: سمعناه يقول: أنصتوا أنصتوا فنظر بعضنا إلى بعض، فإذا الصوت من تحت الثياب، فكشفنا عن وجهه فقال: هذا أحمد رسول اللَّه، سلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته، ثم قال: أبو بكر الصديق الأمين، خليفة رسول اللَّه، كان ضعيفا في جسمه، قويا في أمر اللَّه، صدق صدق، وكان في الكتاب الأول"
(1)
.
(1)
إسناده صحيح، من عاش بعد الموت (14 - 16) رقم (3)، ورقم (4، 5، 7)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 74) رقم (14)، وابن كثير في البداية =
663 -
أخبرنا زياد بن أيوب، أخبرنا شبابة، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن مبشر مولى آل سعيد بن العاصي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال:"حضرت الوفاة رجلا من الأنصار، فمات فسجّوه ثم تكلم فقال: أبو بكر القويّ في أمر اللَّه، الضعيف في ما ترى العين، وعمر الأمين، وعثمان على منهاجهم، انقطع العدل، أكل الشديد الضعيف"
(1)
.
664 -
أخبرنا خلف بن هشام البزار، أخبرنا خالد الطحان، عن حصين، عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه الأنصاري:"أن رجلا من قتلى مسيلمة تكلم فقال: محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أبو بكر الصديق، عثمان اللين الرحيم"
(2)
.
= والنهاية (6/ 157) ونقل تصحيح البيهقي له وشواهد أخرى، وقول البخاري في تاريخه (3/ 383):"زيد بن خارجة الخزرجي الأنصاري شهد بدرا توفي زمن عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت" قلت: وهو أمر مشهور عنه ذكره كل من ترجم له تقريبا، ثم نقل قول البيهقي:"وقد روي في التكلم بعد الموت عن جماعة بأسانيد صحيحة واللَّه أعلم"، وابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 405) وذكر له طريقا أخرى في (70/ 256)، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (2/ 547):"روى حديثه هذا ثقات الشاميين عن النعمان بن بشير، ورواه ثقات الكوفيين عن يزيد بن النعمان بن بشير عن أبيه، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب".
(1)
من عاش بعد الموت (16) رقم (5)، هو نفس الأثر السابق وانظر الخصائص الكبرى للسيوطي (2/ 85).
(2)
إسناده إلى صاحب الأثر صحيح، وقد قال فيه ابن حجر في التقريب (3479): "مجهول من الثالثة، ورجح الخطيب أنه الذي قبله -وهو ثقة- وأن من قال =