الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث التاسع عشر: الآثار الواردة في فضائل أبي هريرة رضي الله عنه
-.
856 -
قال يحيى بن معين: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري قال:"دخل مروان على أبي هريرة في شَكْوِهِ الذي مات فيه فقال: شفاك اللَّه يا أبا هريرة، فقال أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي، فما بلغ مروان أصحاب القطن حتى مات"
(1)
.
857 -
حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثني عمرو بن عبيد الأنصاري قال: حدثني أبو الزعيزعة
(2)
كاتب مروان: "أن مروان أرسل إلى أبي هريرة فجعل يسأله، وأجلسني وراء الستر أكتب عنه، حتّى إذا كان في رأس الحول، أرسل إليه فسأله وأمرني أن انظر فما غيّر حرفا عن حرف"
(3)
.
(1)
إسناده منقطع فإن المصنف لم يصرح بصيغة التحديث ولعلها إجازة أو مذاكرة، والأثر صحيح من طريق ابن سعد، المحتضرين (210) رقم (300)، وقبله برقم (288) وفيه أن الذي دعا له أبو سلمة التابعي المشهور فقال:"اللهم لا ترجعها، قالها مرتين، ثم قال: إن استطعت أن تموت فمت، فوالذي نفس أبي هريرة بيده ليأتينّ على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهبة الحمراء، وليأتين على الناس زمان يمرّ الرجل على قبر أخيه المسلم فيتمنى أنه صاحبه"، وابن سعد في الطبقات (4/ 339)، ومن طريق المصنف ابن عساكر في تاريخ دمشق (67/ 685)، وذكره الذهبي في السير (2/ 625)، وابن حجر في الإصابة (4/ 210).
(2)
هو سالم أبو الزعزعة مولى مروان بن الحكم، وكاتبه وكاتب ابنه عبد الملك بن مروان، وكان على الرسائل لعبد الملك، وولاه الحرس، تاريخ دمشق (20/ 89)، وانظر الوزراء والكتاب للجهشياري (35).
(3)
فيه عمرو بن عبيد الأنصاري أورده البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، التاريخ الكبير (6/ 532)، الجرح والتعديل (6/ 246)، وأورده ابن =
858 -
حدثني ابن جميل، أنا عبد اللَّه، أنا داود بن قيس، حدثني رجل:"أن أبا هريرة كان إذا غدا من منزله لبس ثيابه ثم وقف على باب أمه فيقول: السلام عليك يا أمتاه ورحمة اللَّه وبركاته، فترد عليه مثل ذلك فيقول: جزاك اللَّه عني خيرا كما ربيتي صغيرا، فتقول: وأنت يا بني، فجزاك اللَّه عني خيرا كما بررتني كبيرة، ثم يخرج فإذا رجع قال مثل ذلك"
(1)
.
859 -
حدثنا علي بن الجعد، أخبرني حماد بن سلمة، عن أبي حازم:"أن أبا هريرة لم يحج حتى ماتت أمه"
(2)
.
= حبان في الثقات (5/ 342)، وشيخه أبو الزعيزعة هو كاتب مروان الخليفة الأموي مجهول كما في الضعفاء لابن الجوزي (3/ 231) وغيره، الإشراف (340) رقم (340)، والحاكم في المستدرك (3/ 510) وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وأورده الذهبي في السير (2/ 598)، والبخاري في الكنى (ص 33) الجزء التاسع من التاريخ الكبير، جميعهم من طريق عمرو بن عبيد عن أبي الزعيزعة، وذكره الحافظ في الإصابة (4/ 205)، وانظر دفاع عن أبي هريرة (93).
(1)
إسناده ضعيف؛ فيه رجل مبهم، وباقي رجاله ثقات، مكارم الأخلاق (55 - 56) رقم (228)، وابن المبارك في البر والصلة رقم (30)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (67/ 369).
(2)
إسناده صحيح إلى أبي حازم، وأبو حازم هو سلمة بن دينار ثقة عابد التقريب (2502) وهو من شيوخ حماد بن سلمة كما في تهذيب الكمال (3/ 245)، مكارم الأخلاق (53) رقم (219)، ومسلم في صحيحه (11/ 136)، والبيهقي في شعب الإيمان (6/ 384) رقم (8602)، من حديث ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال أبو هريرة - ثم ذكر حديث لولا الجهاد وبر أمي. . . - وأردفه بقوله: "قال: وبلغنا أن أبا هريرة. . . " ولا أدري من قائل هذا أهو الزهري كما قال ابن حجر في الفتح (5/ 176)، أم أنه ابن المسيب كما قال ابن القيم في حاشية سنن أبي داود (8/ 47).