المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌168 - باب في الرجل ينادي الرجل فيقول: لبيك - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ١٩

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌61 - باب فِي الحُكْمِ في المُخَنَّثِينَ

- ‌62 - باب فِي اللَّعِبِ بِالبَناتِ

- ‌63 - باب فِي الأُرْجُوحَةِ

- ‌64 - باب فِي النَّهْي عنِ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ

- ‌65 - باب فِي اللَّعِبِ بِالحَمامِ

- ‌66 - باب فِي الرَّحْمَةِ

- ‌67 - باب فِي النَّصِيحَةِ

- ‌68 - باب فِي المَعُونَةِ لِلْمُسْلِمِ

- ‌69 - باب فِي تَغْيِيرِ الأَسْماءِ

- ‌70 - باب فِي تغْيِيرِ الاسْمِ القَبِيحِ

- ‌71 - باب فِي الأَلْقابِ

- ‌72 - باب فِيمَنْ يَتَكَنَّى بأَبي عِيسَى

- ‌73 - باب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لابْنِ غَيْرِهِ: يا بُنَي

- ‌74 - باب فِي الرَّجُلِ يَتَكَنَّى بِأَبي القاسِمِ

- ‌75 - باب مَنْ رَأى أَنْ لا يُجْمَعَ بَيْنهُما

- ‌76 - باب فِي الرُّخْصَةِ في الجَمْعِ بَيْنَهُما

- ‌77 - باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يَتَكَنَّى وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ

- ‌78 - باب فِي المَرْأَةِ تُكْنَى

- ‌79 - باب فِي المَعارِيضِ

- ‌80 - باب قَوْلِ الرَّجُلِ زَعَمُوا

- ‌81 - باب فِي الرَّجل يَقُولُ في خُطْبَتِهِ: "أَمّا بَعْدُ

- ‌82 - باب فِي الكَرْمِ وَحِفْظِ المَنْطِقِ

- ‌83 - باب لا يَقُولُ المَمْلُوكُ: "رَبّي وَرَبَّتَي

- ‌84 - باب لا يُقالُ: خَبُثَتْ نَفْسَي

- ‌85 - باب

- ‌86 - باب فِي صَلَاةِ العَتَمَةِ

- ‌87 - باب ما رُوي في التَّرْخِيصِ في ذَلِكَ

- ‌88 - باب فِي التَّشْدِيدِ فِي الكَذِبِ

- ‌89 - باب فِي حُسْنِ الظَّنِّ

- ‌90 - باب فِي العِدَةِ

- ‌91 - باب فِي المُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَ

- ‌92 - باب ما جَاءَ فِي المِزاحِ

- ‌93 - باب مَنْ يَأْخُذُ الشَّيء عَلَى المِزاحِ

- ‌94 - باب ما جاءَ في المُتَشَدِّقِ فِي الكَلامِ

- ‌95 - باب ما جاءَ في الشِّعْرِ

- ‌96 - باب فِي الرُّؤْيا

- ‌97 - باب ما جاءَ في التَّثاؤُبِ

- ‌98 - باب فِي العُطاسِ

- ‌99 - باب كَيْفَ تشْمِيتُ العاطِسِ

- ‌100 - باب كَمْ مَرَّةٍ يُشَمَّتُ العاطِسُ

- ‌101 - باب كَيْفَ يُشَمَّتُ الذِّمِّيُّ

- ‌102 - باب فِيمنْ يَعْطْسُ وَلا يَحْمَدُ اللَّه

- ‌103 - باب في الرَّجُلِ يَنْبَطِحُ عَلَى بَطْنِهِ

- ‌104 - باب فِي النَّوْمِ عَلَى سَطْحٍ غيْرِ مُحَجَّرٍ

- ‌105 - باب في النَّوْمِ عَلَى طَهارَةٍ

- ‌106 - باب كَيْفَ يَتَوَجَّهُ

- ‌107 - باب ما يُقالُ عِنْدَ النَّوْمِ

- ‌108 - باب ما يَقُولُ الرَّجُلُ إِذا تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌109 - باب فِي التَّسْبِيحِ عِنْدَ النَّوْمِ

- ‌110 - باب ما يَقُولُ إذا أَصْبَحَ

- ‌111 - باب ما يقولُ الرَّجُلُ إذا رَأى الهِلالَ

- ‌112 - باب ما يَقُولُ الرَّجُلُ إذا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ

- ‌113 - باب ما يَقُولُ الرَّجُلُ إذا دَخَلَ بَيْتَهُ

- ‌114 - باب ما يقُولُ إِذا هاجَتِ الرِّيحُ

- ‌115 - باب ما جاءَ في المَطَرِ

- ‌116 - باب ما جاء في الدِّيكِ والبَهائِمِ

- ‌117 - باب فِي الصَّبي يُولَدُ فَيُؤَذَّنُ في أُذُنِهِ

- ‌118 - باب فِي الرَّجُلِ يَسْتَعِيذُ منَ الرَّجُلِ

- ‌119 - باب فِي رَدِّ الوَسْوَسَةِ

- ‌120 - باب في الرَّجُلِ يَنْتَمي إِلَى غَيْرِ مَوالِيهِ

- ‌121 - باب فِي التَّفاخُرِ بِالأَحْسابِ

- ‌122 - باب فِي العَصَبِيَّةِ

- ‌123 - باب إخْبارِ الرَّجُل الرَّجُل بِمَحَبَّتهِ إِيّاهُ

- ‌124 - باب فِي المَشُورَةِ

- ‌125 - باب فِي الدّالِّ عَلى الخَيْرِ

- ‌126 - باب فِي الهَوى

- ‌127 - باب فِي الشَّفاعَةِ

- ‌128 - باب فِي الرَّجُلِ يَيْدأُ بِنَفْسِهِ في الكِتابِ

- ‌129 - باب كَيْفَ يُكْتَبُ إلَى الذِّمّي

- ‌130 - باب فِي بِرِّ الوالِدَيْنِ

- ‌131 - باب فِي فَضْلِ مَنْ عالَ يَتامَى

- ‌132 - باب فِي مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا

- ‌133 - باب فِي حَقِّ الجِوارِ

- ‌134 - باب فِي حَقِّ المَمْلُوكِ

- ‌135 - باب ما جاءَ في المَمْلُوكِ إِذا نَصَحَ

- ‌136 - باب فيمَنْ خَبَّبَ مَمْلُوكًا عَلَى مَوْلاهُ

- ‌137 - باب فِي الاسْتِئْذانِ

- ‌138 - باب كَيْفَ الاسْتِئْذانُ

- ‌139 - باب كَمْ مَرّةٍ يُسَلِّمُ الرَّجُلُ في الاسْتِئْذانِ

- ‌140 - باب الرَّجُلِ يَسْتَأْذنُ بِالدَّقِّ

- ‌141 - باب في الرَّجُلِ يُدْعَى أَيَكُونُ ذَلِكَ إِذْنَهُ

- ‌142 - باب الاسْتِئْذانِ في العَوْراتِ الثَّلاثِ

- ‌143 - باب في إِفْشاءِ السَّلامِ

- ‌144 - باب كَيْفَ السَّلامُ

- ‌145 - باب في فَضْلِ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلامِ

- ‌146 - باب مَنْ أَوْلَى بِالسَّلامِ

- ‌147 - باب فِي الرَّجُلِ يُفارِقُ الرَّجُلَ ثُمَّ يَلْقاهُ أَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ

- ‌148 - باب فِي السَّلامِ عَلَى الصِّبْيانِ

- ‌149 - باب فِي السَّلامِ عَلَى النِّساءِ

- ‌150 - باب فِي السَّلامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌151 - باب فِي السَّلامِ إِذا قامَ مِنَ المَجْلسِ

- ‌152 - باب كَراهِيَةِ أنْ يَقُولُ: عَلَيْكَ السَّلامُ

- ‌153 - باب ما جاءَ في رَدِّ الواحِدِ عَنِ الجَماعَةِ

- ‌154 - باب في المُصافَحَةِ

- ‌155 - باب فِي المُعانَقَةِ

- ‌156 - باب ما جاءَ في القِيامِ

- ‌157 - باب فِي قُبْلةِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ

- ‌158 - باب فِي قُبْلَةِ ما بَيْنَ العَيْنَيْنِ

- ‌159 - باب فِي قُبْلَةِ الخَدِّ

- ‌160 - باب فِي قُبْلَةِ اليَدِ

- ‌161 - باب فِي قُبْلَةِ الجَسَدِ

- ‌162 - باب قُبْلَةِ الرِّجْلِ (م)

- ‌163 - باب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: جعَلَني اللَّهُ فِداكَ

- ‌164 - باب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عيْنًا

- ‌166 - باب في قِيامِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ

- ‌165 - باب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: حَفِظَكَ اللَّهُ

- ‌167 - باب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ فُلانٌ يُقْرِئُكَ السَّلامَ

- ‌168 - باب فِي الرَّجُلِ يُنادي الرَّجُلَ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ

- ‌169 - باب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ

- ‌170 - باب ما جاءَ فِي البِناءِ

- ‌171 - باب فِي اتَّخاذِ الغُرَفِ

- ‌172 - باب فِي قَطْعِ السِّدْرِ

- ‌173 - باب فِي إِماطَةِ الأَذى عَنِ الطَّرِيقِ

- ‌174 - باب فِي إِطْفَاءِ النَّارِ بِاللَّيْلِ

- ‌175 - باب فِي قَتْلِ الحَيَّاتِ

- ‌176 - باب فِي قَتْلِ الأَوْزَاغِ

- ‌177 - باب فِي قَتْلِ الذَّرِّ

- ‌178 - باب فِي قَتْلِ الضُّفْدَعِ

- ‌179 - باب في الخَذْفِ

- ‌180 - باب ما جَاءَ فِي الخِتانِ

- ‌181 - باب في مَشْي النِّساءِ مَعَ الرِّجالِ في الطَّرِيقِ

- ‌182 - باب فِي الرَّجُلِ يَسُبُّ الدَّهْرَ

الفصل: ‌168 - باب في الرجل ينادي الرجل فيقول: لبيك

‌168 - باب فِي الرَّجُلِ يُنادي الرَّجُلَ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ

5233 -

حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، أَخْبَرَنا يَعْلَى بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أَبي هَمّامٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسارٍ أَنَّ أَبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفِهْري قالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُنَيْنًا فَسِرْنا في يَوْمٍ قائِظٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَنَزَلْنا تَحْتَ ظِلِّ الشَّجَرَةِ، فَلَمّا زالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لأمَتي وَرَكِبْتُ فَرَسي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ في فُسْطاطِهِ، فَقلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، قَدْ حانَ الرَّواحُ، فَقالَ:"أَجَلْ". ثُمَّ قالَ: "يا بِلالُ قُمْ". فَثارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةٍ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طائِرٍ فَقالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنا فِداؤُكَ. فَقالَ: "أَسْرِجْ لي الفَرَسَ". فَأَخْرَجَ سَرْجًا دَفَّتاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلا بَطَرٌ فَرَكِبَ وَرَكِبْنا. وَساقَ الحَدِيثَ.

قالَ أَبُو داوُدَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفِهْري لَيْسَ لَهُ إِلَّا هذا الحَدِيثٌ وَهُوَ حَدِيثٌ نَبِيلٌ جاءَ بِهِ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ (1).

* * *

باب في الرجل ينادي الرجل يقول: لبيك

[5233]

(حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أبنا يعلى بن عطاء) الطائفي (2)، نزل واسط، أخرج له مسلم (3).

(عن أبي همام عبد اللَّه بن يسار) بالمثناة تحت والمهملة، الكوفي، ذكره ابن حبان في "الثقات"(4).

(1) رواه أحمد 5/ 286، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 2/ 142 (863). وحسنه الألباني.

(2)

في (ل)، (م): الطائف. والمثبت من كتب التراجم.

(3)

في "صحيحه" في موضعين برقم (1835/ 33)، (2231/ 126).

(4)

5/ 51.

ص: 593

(أن أبا عبد الرحمن) قيل: اسمه يزيد بن أنيس بن عبد اللَّه (الفهري) بكسر الفاء وسكون الهاء، نسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، شهد غزوة حنين وفتح مصر، له حديث.

(قال: شهدت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حنينًا) في السنة الثامنة من الهجرة (فسرنا في يوم قائظ) بالقاف والظاء المعجمة أي: (شديد الحر) ومنه حديث أشراط الساعة: "إن الولد غيظًا والمطر قيظًا"(1) لأن المطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء، والقيظ ضد ذلك.

(فنزلنا منزلًا (2) تحت ظل الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأمتي) اللأمة بهمزة ساكنة بعد اللام، وقد تترك الهمزة تخفيفًا، وهي الدرع التي تلبس للقتال، وهي من حديد كالقميص، وقيل: هي السلاح. جمعها: لؤم وزان غرف على غير قياس. والقياس: لأم، كتمر مع تمرة. وفي الحديث: تجلببوا السكينة وأكملوا اللؤم (3).

(1) رواه الطبراني 10/ 228 (10556) وفي "المعجم الأوسط" 5/ 127 (4861) من حديث ابن مسعود مرفوعًا، ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" 6/ 284 (6427) من حديث عائشة مرفوعًا.

وضعفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" 1/ 492 (1879)، والهيثمي في "المجمع" 7/ 323 وقال: رواه -أي: حديث ابن مسعود- الطبراني في "الأوسط"، و"الكبير"، وفيه: سيف بن مسكين، وهو ضعيف.

وفي 7/ 325: رواه -أي: حديث عائشة- الطبراني في "الأوسط"، وفيه جماعة لم أعرفهم. والألباني في "الضعيفة"(6160).

(2)

ليست في المطبوع من "السنن".

(3)

هذا القول لعلي رضي الله عنه في يوم صفين من رواية ابن عباس، انظر:"غريب الحديث" لابن قتيبة 2/ 126، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير 4/ 220.

ص: 594

(وركبت فرسي فأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو في فسطاطه) قال الزمخشري: هو ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق (1). وبه تسمى المدينة. قال الجوهري: كل بيت كرسف سرادق (2). وكان فسطاطه صلى الله عليه وسلم يسمى الكِنّ بكسر الكاف وتشديد النون.

(فقلت: السلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته) فيه: أن الماشي يسلم على القاعد، والصغير القدر على الكبير القدر، وفيه: السلام على الكبير بذكر اسمه الذي فيه تعظيم نحو: السلام عليك يا أستاذنا أو شيخنا أو بركتنا، ونحو ذلك.

(قد حان الرواح) قد يحتج به من يخص الرواح بما بعد الزوال إلى آخر النهار. وقال الأزهري: الرواح والغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار (3).

(قال: أجل) بتخفيف اللام بمعنى نعم وزنًا ومعنى. وفيه دليل على عرض الرجل ما رأى فيه مصلحة على الأمير أو المعلم أو من هو أجل منه وتذكيره به، فإن رأى في ذلك مصلحة وإلا تركه.

(ثم قال: يا بلال. فثار) بالثاء المثلثة، أي: نهض إليه (من تحت) شجرة (سمرة) بضم الميم جمعها: سمر، وهو شجر الطلح، وهو نوع من العضاه، والشجرة التي كانت تحتها بيعة الرضوان عام الحديبية كانت سمرة أيضًا. وفي بعض النسخ: من تحت شجرة.

(1)"الفائق" 30/ 116.

(2)

"الصحاح" 4/ 1496.

(3)

"الزاهر" ص 134.

ص: 595

(كأن) بتشديد النون (ظله) في الشمس (ظل طائر) مبالغة في رقته ونحافة جسمه، وكان طويلًا شديد الأدمة خفيف نبات العارضين.

(فقال: لبيك) يا رسول اللَّه (وسعديك، وأنا فداؤك) تقدم في حديث أبي ذر رضي الله عنه (1)(فقال: أسرج) بفتح الهمزة وكسر الراء (لي الفرس) يقال: أسرجت الفرس. بالألف: إذا شددت عليه سرجه، وكذا إذا عملت له سرجًا (فأخرج) من أمتعته (سرجًا دفّتاه) بتشديد الفاء، أي: جهتاه من الجانبين (من ليف) فيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من التقشف وخشونة العيش ورثاثة الآلات والأمتعة والتقلل من الدنيا.

(ليس فيه أشر ولا بَطَر) قيل: هما بمعنى واحد، وقيل: الأشر شره البطر، والبطر هو الطغيان عند النعمة وطول الغناء (فركب) الفرس (وركبنا) دوابنا (وساق الحديث) إلى آخره.

(قال المصنف: رواه عبد الرحمن الفهري، ليس له إلا هذا الحديث، وهو حديث نبيل جاء به حماد بن سلمة).

* * *

(1) تقدم قريبًا برقم (5226).

ص: 596