الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
115 - باب ما جاءَ في المَطَرِ
5100 -
حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُسَدَّدٌ -المَعْنَى- قالا: حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ ثابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: أَصابَنا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَطَرٌ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَسَرَ ثَوْبَهُ عَنْهُ حَتَّى أَصابَهُ فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هذا؟ قالَ: "لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ"(1).
* * *
باب ما جاء في المطر
[5100]
(ثنا قتيبة بن سعيد ومسدد -المعنى- قالا: ثنا جعفر بن سليمان) الضبعي، أخرج له مسلم.
(عن ثابت، عن أنس قال: أصابنا -ونحن مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مطر، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فحسر) أي: كشف (عن ثوبه) أي: عن بعض بدنه (حتى أصابه المطر) وأخرج الحاكم في "مستدركه" بلفظ: كان إذا أمطرت السماء حسر ثوبه عن ظهره، حتى يصيبه المطر (2).
وفي هذا الحديث دليل لقول أصحابنا أنه يستحب عند أول مطر السنة أن يكشف عن غير عورته كساعديه وظهره؛ ليناله المطر، واستدلوا بهذا.
(فقلنا: يا رسول اللَّه، لم صنعت هذا؟ ) فيه أن المفضول إذا رأى من الفاضل شيئًا لا يعرفه أن يسأله عنه؛ ليعلمه فيعمل به ويعلمه غيره (قال:
(1) رواه مسلم (898).
(2)
"المستدرك" 4/ 285، وقال: صحيح على شرط مسلم.
لأنه حديث عهد بربه) أي: بتكوين ربه إياه وإيجاده، وهذا منه صلى الله عليه وسلم تبرك بالمطر واستسقائه؛ لأن اللَّه تعالى قد سماه رحمة ومباركًا وطهورًا، وجعله سببًا لحياة الخلق ومبعدًا عن العقوبة.
ويستفاد منه احترام المطر والتبرك به، وترك الاستهانة به وترك الإسراف في استعماله وإذهابه في غير منفعة.
* * *