الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
97 - باب ما جاءَ في التَّثاؤُبِ
5026 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن يُونُسَ، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنِ ابن أَبي سَعِيدٍ الخُدْري، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذا تَثاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ عَلَى فِيهِ فَإِنَّ الشَّيْطانَ يَدْخُلُ"(1).
5027 -
حَدَّثَنا ابن العَلاءِ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سُهَيْلٍ نَحْوَهُ قالَ:"في الصَّلاةِ فَلْيَكْظِمْ ما اسْتَطاعَ"(2).
5028 -
حَدَّثَنا الحَسَن بْنُ عَلي، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ أَخْبَرَنا ابن أَبي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثاؤُبَ فَإِذا تَثاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ ما اسْتَطاعَ، وَلا يَقُلْ: هاهْ هاهْ فَإِنَّما ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطانِ يَضْحَكُ مِنْهُ"(3).
* * *
باب ما جاء في التثاؤب
[5026]
(ثنا أحمد)(4) بن عبد اللَّه (بن يونس) اليربوعي (ثنا زهير، عن سهيل) بن أبي صالح السمان (عن) عبد الرحمن (ابن أبي سعيد الخدري) المدني، أخرج له مسلم.
(عن أبيه) أبي سعيد سعد بن مالك الخدري رضي الله عنه.
(1) رواه مسلم (2995/ 57).
(2)
رواه مسلم (2995/ 59).
(3)
رواه البخاري (6223)، ومسلم (2994).
(4)
فوقها في (ل): (ع).
(قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إذا تثاءب) قال النووي: في أكثر النسخ لمسلم: "تثاوب" بالواو، وفي بعضها:"تثاءب" بالمد مخففًا مع الهمز (1).
(أحدكم فليمسك على فيه) أصله من ثاءب الرجل فهو مثؤوب: إذا استرخى وكسل (فإن الشيطان يدخل) في فيه إذا تثاءب، فلهذا أمر بأن توضع اليد على الفم. وقيل: إنه يتقيأ في فيه إذا دخل، ولهذا أمر المتثاوب بالتفل -يعني: أو البصق وما في معناه؛ ليطرح ما ألقى الشيطان في فيه من القيء، وهذا مشعر بكراهة التثاؤب، وكراهة حال المتثاوب إذا لم يمسك. وهذا أمر إرشاد إلى محاسن الأحوال ومكارم الآداب.
[5027]
(ثنا) أبو كريب محمد (ابن العلاء، عن وكيع، عن سفيان، عن سهيل، نحوه) هذا رواه مسلم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، ولفظه:(قال) رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا تثاؤب أحدكم"(2)(في الصلاة فليكظم) أي: يحبس (ما استطاع) بإطباقه فمه. أي: مهما أمكنه؛ ليكسره بسد فمه، أو يضع يده على فيه.
وفيه: دليل على جواز الفعل في الصلاة من وضع يده على فيه إذا تثاءب، وكذا ينبغي إذا تجشأ أن يدرأه ما استطاع، وكذا حيث دعت إليه حاجة، فما لم تدع إليه حاجة فيكره للمصلي وضع يده على فيه (3)؛ لما تقدم من رواية المصنف وابن ماجه: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يغطي الرجل
(1)"شرح مسلم" 18/ 123.
(2)
"صحيح مسلم"(2995/ 58).
(3)
مكانها في (ل) بياض بمقدار كلمة.
فاه في الصلاة (1).
قال الغزالي: فإن سقط رداؤه في الصلاة فلا ينبغي أن يسويه، وكذا طرف عمامته، فإنه مكروه إلا لضرورة (2).
[5028]
(ثنا الحسن بن علي) الحلواني شيخ الشيخين (ثنا يزيد بن هارون، ثنا) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه) أبي سعيد كيسان المقبري.
(عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إن اللَّه يحب العطاس) فإنه ينشأ عن خفة البدن والدماغ واستفراغ الفضلات عنه وصفاء الروح وانفتاح السدد، والمحبة راجعة إلى سبب العطاس.
(ويكره التثاؤب) قال الكرماني: التثاؤب بالهمز على الأصح. وقيل: بالواو (3). والكراهة منصرفة إلى سببه؛ لأن سببه امتلاء البدن وثقل النفس وكدورة الحواس، وهو يورث الكسل والغفلة، ولذلك أحبه الشيطان وضحك منه، قال مسلمة بن عبد الملك: ما تثاءب نبي قط (4). وإنها من علامة النبوة.
(فإذا تثاءب (5) أحدكم فليرده ما استطاع) إما بوضع اليد على الفم، أو بتطبيق الشفتين؛ وذلك لئلا يبلغ الشيطان مراده من ضحكه عليه من تشويه
(1) تقدم برقم (643)، وهو في "سنن ابن ماجه"(966) من حديث أبي هريرة.
(2)
"إحياء علوم الدين" 1/ 189.
(3)
"شرح الكرماني" 22/ 68.
(4)
رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 58/ 42، ورواه الخطابي كما في "فتح الباري" 10/ 613.
(5)
بعدها في (ل)، (م): رواية: تثاوب.
صورته، أو من دخوله فمه (ولا يقول: هاه هاه) بالقصر وسكون الهاء فيهما، وهو في البخاري مرة بغير هاء بعد الألف.
وللترمذي: "آه آه"(1) وهو حكاية صوت التثاؤب إذا بالغ فيه. قال المنذري: إنما أحب اللَّه العطاس؛ لأنه مع خفة البدن يعين على الطاعات، وكره التثاؤب لأنه يثبط عن الخيرات.
(فإنما ذلكم من الشيطان) أضيف إلى الشيطان؛ لأنه يزيد النفس شهوتها ويدعوها إلى امتلاء البدن (يضحك منه) إذا تثاءب؛ لأنه كان سببه.
* * *
(1)"سنن الترمذي"(2746).