الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
110 - باب ما يَقُولُ إذا أَصْبَحَ
5067 -
حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عاصِمٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ مُرْني بِكَلِماتٍ أَقُولُهُنَّ إِذا أَصْبَحْتُ وِإِذا أَمْسَيْتُ، قالَ:"قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمَواتِ والأَرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيء وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسي وَشَرِّ الشَّيْطانِ وَشِرْكِهِ". قالَ: "قُلْها إِذا أَصْبَحْتَ وَإِذا أَمْسَيْتَ وَإِذا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ"(1).
5068 -
حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كانَ يَقُولُ إِذا أَصْبَحَ:"اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنا وَبِكَ أَمْسَيْنا، وَبِكَ نَحْيا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ". وِإِذا أَمْسَى قالَ: "اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنا، وَبِكَ نَحْيا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ"(2).
5069 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبي فُدَيْكٍ، قالَ: أَخْبَرَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، عَنْ هِشامِ بْنِ الغازِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ الدِّمَشْقي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ يُمْسي: اللَّهُمَّ إِنّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتَكَ، وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إله إِلَّا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَعْتَقَ اللَّهُ رُبْعَهُ مِنَ
(1) رواه الترمذي (3392)، وأحمد 1/ 9، والبخاري فى "الأدب المفرد"(1202)، والنسائي في "الكبرى"(7691).
وصححه الألباني في "الصحيحة"(2763).
(2)
رواه البخاري في "الأدب المفرد"(1199)، والترمذي (3391)، والنسائي في "الكبرى"(9836)، وابن ماجه (3868)، وأحمد 2/ 354.
وصححه الألباني في "الصحيحة"(262).
النّارِ فَمَنْ قالَها مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّهُ نِصْفَهُ، وَمَنْ قالَها ثَلاثًا أَعْتَقَ اللَّهُ ثَلاثَةَ أَرْباعِهِ فَإِنْ قالَها أَرْبَعًا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النّارِ" (1).
5070 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا زُهَيْرُ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطّائي، عَنِ ابن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ حِينَ يُمْسي اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبّي لا إله إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَني وَأَنا عَبْدُكَ وَأَنا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صَنَعْتُ، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوءُ بِذَنْبي فاغْفِرْ لي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. فَماتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ"(2).
5071 -
حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خالِدٍ ح، وَحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدامَةَ بْنِ أَعْيَنَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كانَ يَقُولُ إِذا أَمْسَى:"أَمْسَيْنا وَأَمْسَى المُلْكُ للَّه والحَمْدُ للَّه لا إله إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ". زادَ في حَدِيثِ جَرِيرٍ وَأَمّا زُبَيْدٌ كانَ يَقُولُ كانَ إِبْراهِيمُ بْن سُوَيْدٍ يَقُولُ: "لا إله إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرٌ، رَبّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ ما في هذِه اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ ما بَعْدَها وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما في هذِه اللَّيْلَةِ وَشَرِّ ما بَعْدَها رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَمِنْ سُوءِ الكِبْرِ أَوِ الكُفْرِ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابٍ في النّارِ وَعَذابٍ في القَبْرِ". وَإِذا أَصْبَحَ قالَ ذَلِكَ أَيْضًا: "أَصْبَحْنا وَأَصْبَحَ المُلْكُ للَّه".
(1) رواه الترمذي (3501)، والبخاري في "الأدب المفرد"(1201)، والنسائي في "الكبرى" 6/ 6 (9837). وحسنه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" 2/ 376، وضعفه الألباني في "الضعيفة"(1041).
(2)
رواه ابن ماجه (3872)، وأحمد 5/ 356، والنسائي في "الكبرى" 6/ 9 (9848). وصححه الألباني في "صحيح الجامع"(6424).
والحديث رواه البخاري (6306) من حديث شداد بن أوس.
قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ قالَ:"مِنْ سُوءِ الكِبْرِ". وَلَمْ يَذْكُرْ سُوءَ الكُفْرِ (1).
5072 -
حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي عَقِيلٍ، عَنْ سابِقِ بْنِ ناجِيَةَ، عَنْ أَبي سَلَّامٍ أَنَّهُ كانَ في مَسْجِدِ حِمْصٍ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقالُوا هذا خَدَمَ النَّبي صلى الله عليه وسلم فَقامَ إِلَيْهِ فَقالَ: حَدِّثْني بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَداوَلْهُ بَينَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجالُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ قالَ إِذا أَصْبَحَ وَإِذا أَمْسَى: رَضِينا باللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا إِلَّا كانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ"(2).
5073 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ حَسّانَ وَإِسْماعِيلُ قالا: حَدَّثَنا سُلَيْمان بْنُ بِلالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنّامٍ البَياضي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ ما أَصْبَحَ بي مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ. فَقَدْ أَدى شُكْرَ يَوْمِهِ، وَمَنْ قالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسي فَقَدْ أَدى شُكْرَ لَيْلَتِهِ"(3).
5074 -
حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى البَلْخي، حَدَّثَنا وَكِيعٌ ح، وَحَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ -المَعْنَى- حَدَّثَنا ابن نُمَيْرٍ قالا: حَدَّثَنا عُبادَةُ بْن مُسْلِمٍ الفَزاري، عَنْ جُبَيْرِ
(1) رواه مسلم (2723).
(2)
رواه ابن ماجه (3870)، وأحمد 4/ 337، والنسائي في "الكبرى"(9832).
وحسنه ابن حجر في "نتائج الأفكار" 2/ 371، وضعفه الألباني في "الضعيفة"(5020).
(3)
رواه النسائي في "الكبرى"(9835)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 4/ 183 (2163)، والطبراني في "الدعوات الكبير"(41)، والبيهقي في "الشعب" 6/ 211 (4059).
وضعفه الألباني في "المشكاة"(2407).
ابْنِ أَبي سُلَيْمانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قالَ: سَمِعْتُ ابن عُمَرَ يَقُول: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هؤلاء الدَّعَواتِ حِينَ يُمْسي وَحِينَ يُصْبِحُ: "اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ العافِيَةَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ والعافِيَةَ في دِيني وَدُنْيا وَأَهْلي وَمالي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتَي. وقالَ عُثْمانُ: "عَوْراتي وَآمِنْ رَوْعاتي اللَّهُمَّ احْفَظْني مِنْ بَيْنِ يَدي وَمِنْ خَلْفي، وَعَنْ يَمِيني، وَعَنْ شِمالي وَمِنْ فَوْقي، وَأَعُوذُ بعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتالَ مِنْ تَحْتَي". قالَ أَبُو داوُدَ: قالَ وَكِيعٌ يَعْني: الخَسْفَ (1).
5075 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن صالِحٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قالَ: أَخْبَرَني عَمْرٌو أَنَّ سالِمًا الفَرّاءَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الحَمِيدِ مَوْلَى بَني هاشِمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ وَكانَتْ تَخْدِمُ بَعْضَ بَناتِ النَّبي صلى الله عليه وسلم أَنَّ بِنْتَ النَّبي صلى الله عليه وسلم حدَّثَتْها أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كانَ يُعَلِّمُها فَيَقُول: "قُولي حِينَ تُصْبِحِينَ: سُبْحانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، لا قُوَّةَ إِلَّا باللَّهِ ما شاءَ اللَّهُ كانَ، وَما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيء عِلْمًا فَإِنَّهُ مَنْ قالَهُنَّ حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ حَتَّى يُمْسي، وَمَنْ قالَهُنَّ حِينَ يُمْسي حُفِظَ حَتَّى يُصْبِحَ"(2).
5076 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الهَمْداني قالَ: أَخْبَرَنا ح، وَحَدَّثَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمانَ قالَ: حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، قالَ: أَخْبَرَني اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ النَّجّاري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَيْلَماني، قالَ الرَّبِيعُ: ابن البَيْلَماني، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عَبّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: "مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ
(1) رواه ابن ماجه (3871)، وأحمد 2/ 25، والبخاري في "الأدب المفرد"(1200)، والنسائي في "الكبرى"(10401).
وصححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد"(915).
(2)
رواه النسائي في "الكبرى"(9840)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"(46). وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب"(388).
تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} إِلَى {وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} أَدْرَكَ ما فاتَهُ في يَوْمِهِ ذَلِكَ وَمَنْ قالَهُنَّ حِينَ يُمْسي أَدْرَكَ ما فاتَهُ في لَيلَتِهِ".
قالَ الرَّبِيعُ: عَنِ اللَّيْثِ (1).
5077 -
حَدَّثَنا مُوسَى بْن إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ وَوُهَيْبٌ نَحْوَهُ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن أَبي عائِشٍ وقالَ حَمّادٌ: عَنْ أَبي عَيّاشٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ قالَ: إِذا أَصْبَحَ لا إله إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرٌ، كانَ لَهُ عِدْلُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْماعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَناتٍ وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجاتٍ، وَكانَ في حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطانِ حَتَّى يُمْسي، وَإِنْ قالَها إِذا أَمْسَى كانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ". قالَ في حَدِيثِ حَمّادٍ: فَرَأى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيما يَرى النّائِمُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبا عَيّاشٍ يُحَدِّثُ عَنْكَ بِكَذا وَكَذا قالَ: "صَدَقَ أَبُو عَيّاشٍ".
قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ إِسْماعِيلُ بْن جَعْفَرٍ وَمُوسَى الزَّمْعي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عائِشٍ (2).
5078 -
حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُسْلِمٍ -يَعْني: ابن زِيادٍ- قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إِنّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتَكَ، وَجَمِيعَ
(1) رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق"(864)، والطبراني في "الكبير" 12/ 239 (12991)، وابن عدي في "الكامل" 4/ 442، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" 2/ 100.
وقال الألباني: ضعيف جدا.
(2)
رواه النسائي في "الكبرى"(9855)، وابن ماجه (3867)، وأحمد 4/ 60.
وصححه الألباني.
خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إله إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ ما أَصابَ في يَوْمِهِ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ، وَإِنْ قالَها حِينَ يُمْسي غُفِرَ لَهُ ما أَصابَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ" (1).
5079 -
حَدَّثَنا إِسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ أَبُو النَّضْرِ الدِّمَشْقي، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قالَ: أَخْبَرَني أَبُو سَعِيدٍ الفِلَسْطِيني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسّانَ، عَنِ الحارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ مُسْلِمِ بْنِ الحارِثِ التَّمِيمي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهِ فَقالَ:"إِذا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلاةِ المَغْرِبِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَجِرْني مِنَ النّارِ. سَبْعَ مَرّاتٍ فَإِنَّكَ إِذا قُلْتَ ذَلِكَ، ثُمَّ مِتَّ في لَيْلَتِكَ كُتِبَ لَكَ جِوارٌ مِنْها وَإِذا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ كَذَلِكَ فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ في يَوْمِكَ كُتِبَ لَكَ جِوارٌ مِنْها".
أَخْبَرَني أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ الحارِثِ أَنَّهُ قالَ: أَسَرَّها إِلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَحْنُ نَخُصُّ بِها إِخْوانَنا (2).
5080 -
حَدَّثَنا عَمْرُو بْن عُثْمانَ الحِمْصي وَمُؤَمَّلُ بْنُ الفَضْلِ الحَرّاني، وَعَلي بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلي، وَمُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى الحِمْصي قالُوا: حَدَّثَنا الوَلِيدُ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسّانَ الكِناني، قالَ: حَدَّثَني مُسْلِمُ بْنُ الحارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمي، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قالَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ:"جِوارٌ مِنْها". إِلَّا أَنَّهُ قالَ فِيهِما: "قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا". قالَ عَلي بْنُ سَهْلٍ فِيهِ: إِنَّ أَباهُ حَدَّثَهُ وقالَ عَلي وابْنُ المُصَفَّى: بَعَثَنا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سَرِيَّةٍ فَلَمّا بَلَغْنا المُغارَ اسْتَحْثَثْتُ فَرَسي فَسَبَقْتُ أَصْحابي وَتَلَقّاني الحَي بِالرَّنِينِ فَقُلْتُ لَهُمْ: قُولُوا لا إله إِلا اللَّهُ تُحْرَزُوا فَقالُوها، فَلامَني أَصْحابي وَقالُوا: حَرَمْتَنا الغَنِيمَةَ، فَلَمّا قَدِمْنا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرُوهُ بِالَّذي صَنَعْتُ فَدَعاني
(1) رواه الترمذي (3501)، والنسائي في "الكبرى"(9838).
وضعفه الألباني.
(2)
رواه أحمد 4/ 234، والنسائي في "الكبرى"(9939).
وضعفه الألباني في "الضعيفة"(1624).
فَحَسَّنَ لي ما صَنَعْتُ وقالَ: "أَما إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنْ كُلِّ إِنْسانٍ مِنْهُمْ كَذا وَكَذا". قالَ عَبْدُ الرَّحْمَن: فَأَنا نَسِيتُ الثَّوابَ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَما إِنّي سَأَكْتُبُ لَكَ بِالوَصاةِ بَعْدَي". قالَ: فَفَعَلَ وَخَتَمَ عَلَيْهِ فَدَفَعَهُ إِلَي وقالَ لي، ثُمَّ ذَكَرَ مَعْناهُمْ وقالَ ابن المُصَفَّى: قالَ: سَمِعْتُ الحارِثَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ الحارِثِ التَّمِيمي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ (1).
5081 -
حَدَّثَنا يَزِيدُ بْن مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقي، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقي، وَكانَ مِنْ ثِقاتِ المُسْلِمِينَ مِنَ المتَعَبِّدِينَ، قالَ: حَدَّثَنا مُدْرِك بْن سَعْدٍ، قالَ يَزِيدُ: شَيْخٌ ثِقَةٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ، عَنْ أَبي الدَّرْداءِ رضي الله عنه قالَ: مَنْ قالَ إِذا أَصْبَحَ وَإِذا أَمْسَى: حَسْبي اللَّهُ لا إله إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ سَبْعَ مَرّاتٍ كَفاهُ اللَّه ما أَهَمَّهُ صادِقًا كانَ بِها أَوْ كاذِبًا (2).
5082 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى، حَدَّثَنا ابن أَبي فُدَيْكٍ، قالَ: أَخْبَرَني ابن أَبي ذِئْبٍ، عَنْ أَبي أَسِيدٍ البَرّادِ عَنْ مُعاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قالَ: خَرَجْنا في لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلّي لَنا فَأَدْرَكْناهُ فَقالَ: "أَصَلَّيْتُمْ؟ ". فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا فَقالَ: "قُلْ". فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قالَ: "قُلْ". فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قالَ: "قُلْ". فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما أَقُولُ؟ قالَ: " {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمُعَوِّذتَينِ حِينَ تُمْسي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلاثَ مَرّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيء"(3).
5083 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْماعِيلَ، قالَ: حَدَّثَني أَبي -
(1) انظر ما قبله.
(2)
رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة"(71)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 36/ 149.
وقال الألباني في "الضعيفة"(5286): منكر.
(3)
رواه الترمذي (3575)، والنسائي 8/ 250، وأحمد 5/ 312.
وحسنه الألباني.
قالَ ابن عَوْفٍ: وَرَأَيْتُهُ في أَصْلِ إِسْماعِيلَ، قالَ: حَدَّثَني ضَمْضَمٌ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبي مالِكٍ قالَ: قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنا بِكَلِمَةٍ نَقُولُها إِذا أَصْبَحْنا وَأَمْسَيْنا واضْطَجَعْنا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقولُوا: اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمَواتِ والأَرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيء والمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ أَنَّكَ لا إله إِلَّا أَنْتَ فَإِنّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ أَنْفُسِنا وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ وَشِرْكِهِ وَأَنْ نَقْتَرِفَ سُوءًا عَلَى أَنْفُسِنا أَوْ نَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ (1).
5084 -
قالَ أَبُو داوُدَ: وَبِهَذا الإِسْنادِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إِذا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: أَصْبَحْنا وَأَصْبَحَ المُلْكُ للَّه رَبِّ العالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هذا اليَوْمِ: فَتْحَهُ وَنَصْرَهُ وَنُورَهُ وَبَرَكَتَهُ وَهُداهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما فِيهِ وَشَرِّ ما بَعْدَهُ، ثُمَّ إِذا أَمْسَى فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ"(2).
5085 -
حَدَّثَنا كَثِيرُ بْن عُبَيْدِ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ جُعْثُمٍ، قالَ: حَدَّثَني الأَزْهَرُ بْن عَبْدِ اللَّهِ الحَرازي، قالَ: حَدَّثَني شَرِيقٌ الهَوْزَني قالَ: دَخَلْتُ عَلَى عائِشَةَ رضي الله عنها فَسَأَلْتُها بِمَ كانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْتَتِحُ إِذا هَبَّ مِنَ اللَّيْلِ؟ فَقالَتْ لَقَدْ سَأَلْتَني عَنْ شَيء ما سَأَلَني عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ كانَ إِذا هَبَّ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ عَشْرًا وَحَمِدَ عَشْرًا وقالَ: "سُبْحانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ". عَشْرًا وقالَ: "سُبْحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ". عَشْرًا، واسْتَغْفَرَ عَشْرًا، وَهَلَّلَ عَشْرًا ثُمَّ قالَ:"اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بكَ مِنْ ضِيقِ الدُّنْيا وَضِيقِ يَوْمِ القِيامَةِ". عَشْرًا ثُمَّ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ (3).
5086 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قالَ: أَخْبَرَني
(1) رواه الطبراني في "الكبير" 3/ 295 (3450).
وضعفه الألباني.
(2)
رواه الطبراني في "مسند الشاميين" 2/ 447 (1675).
وضعفه الألباني في "الضعيفة"(5606).
(3)
رواه النسائي في "الكبرى"(10707)، والبخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 457.
وصححه الألباني.
سُلَيْمانُ بْن بِلالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذا كانَ في سَفَرٍ فَأَسْحَرَ يَقُولُ: "سَمِعَ سامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنا، اللَّهُمَّ صاحِبْنا فَأَفْضِلْ عَلَيْنا عائِذًا باللَّهِ مِنَ النّارِ (1).
5087 -
حَدَّثَنا ابن مُعاذٍ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنا المَسْعُودي، حَدَّثَنا القاسِمُ قالَ: كانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ: مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمَّ ما حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ أَوْ قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدي ذَلِكَ كُلِّهِ ما شِئْتَ كانَ، وَما لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى وَتَجاوَزْ لي عَنْهُ، اللَّهمَّ فَمَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ صَلاتي، وَمَنْ لَعَنْتَ فَعَلَيْهِ لَعْنَتي كانَ في اسْتِثْناءٍ يَوْمَهُ ذَلِكَ أَوْ قالَ ذَلِكَ اليَوْمَ (2).
5088 -
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْن مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنا أَبُو مَوْدُودٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبانَ بْنَ عُثْمانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمانَ -يَعْني: ابن عَفّانَ- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ قالَ بِسْمِ اللَّهِ الذي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيء في الأَرْضِ وَلا في السَّماءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ثَلاثَ مَرّاتٍ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قالَها حِينَ يُصْبِحُ ثَلاثَ مَرّاتٍ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلاءٍ حَتَّى يُمْسَيَ".
قالَ: فَأَصابَ أَبانَ بْنَ عُثْمانَ الفالِجُ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ الذي سَمِعَ مِنْهُ الحَدِيثَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقالَ لَهُ: ما لَكَ تَنْظُرُ إِلي؟ فَواللَّهِ ما كَذَبْتُ عَلَى عُثْمانَ وَلا كَذَبَ عُثْمانُ عَلَى النَّبي صلى الله عليه وسلم، ولكن اليَوْمَ الذي أَصابَني فِيهِ ما أَصابَني غَضِبْتُ فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَها (3).
(1) رواه مسلم (2718).
(2)
رواه عبد الرزاق 8/ 516 (16117)، والبيهقى فى "الأسماء والصفات"(345) من طريق أبي داود.
(3)
رواه الترمذي (3388)، وابن ماجه (3869)، وأحمد 1/ 62، والبخاري في "الأدب المفرد"(660)، والنسائي في "الكبرى"(10178).
وصححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد"(514).
5089 -
حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عاصِمٍ الأَنْطاكي، حَدَّثَنا أَنَسُ بْنُ عِياضٍ، قالَ: حَدَّثَني أَبُو مَوْدُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبانَ بْنِ عُثْمانَ، عَنْ عُثْمانَ، عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ لَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ الفالِجِ (1).
5090 -
حَدَّثَنا العَبّاسُ بْن عَبْدِ العَظِيمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قالا: حَدَّثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْن عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الجَلِيِلِ بْنِ عَطَيَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، قالَ: حَدَّثَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرَةَ أَنَّهُ قالَ لأبِيهِ: يا أَبَةِ إِنّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَداةٍ، اللَّهُمَّ عافِني في بَدَني، اللَّهمَّ عافِني في سَمْعي، اللَّهُمَّ عافِني في بَصَري لا إله إِلا أَنْتَ تُعِيدُها ثَلاثًا حِينَ تُصْبحُ وَثَلاثًا حِينَ تُمْسي. فَقالَ: إِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو بِهِنَّ فَأَنا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ. قالَ عَبّاسٌ فِيهِ: وَتَقُول اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْرِ والفَقْرِ اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَبْرِ لا إله إِلَّا أَنْتَ تُعِيدُها ثَلاثًا حِينَ تُصْبِحُ وثَلاثًا حِينَ تُمْسي، فَتَدْعُو بِهِنَّ فَأُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ، قالَ: وقالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "دَعَواتُ المَكْرُوبِ اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلا تَكِلْني إِلَى نَفْسي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لي شَأْني كُلَّهُ لا إله إِلَّا أَنْتَ". وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى صاحِبِهِ (2).
5091 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المِنْهالِ، حَدَّثَنا يَزِيدُ -يَعْني: ابن زُرَيْعٍ-، حَدَّثَنا رَوْحُ ابْنُ القاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ سُمَى، عَنْ أَبي صالِحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَإِذا أَمْسَى كَذَلِكَ لَمْ يُوافِ أَحَدٌ مِن الخَلِاِئِقِ بِمثْلِ ما وافَى"(3).
* * *
(1) انظر السابق.
(2)
رواه أحمد 5/ 42، والبخاري في "الأدب المفرد"(701)، والنسائي في "الكبرى"(9850).
وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع"(1210).
(3)
رواه ابن حبان (860)، والبيهقي في "الدعوات الكبير"(39).
ورواه مسلم بنحوه (2692).
باب ما يقول إذا أصبح
[5067]
(ثنا مسدد، ثنا هشيم)(1) بن بشير السلمي (عن يعلى بن عطاء) الطائفي، أخرج له مسلم.
(عن عمرو بن عاصم) بن سفيان الثقفي، وثقه أحمد (2)، ليس له في هذا الكتاب عن أبي هريرة غير هذا الحديث، وكذا عند البقية، ورواه الترمذي في الدعوات (3).
(عن أبي هريرة: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول اللَّه، مرني) أي: علمني، بصيغة الأمر، ليكون أقوى في العمل به (بكلمات) جمع قلة، أي: كلمات يسيرة جامعة للمعاني الكثيرة، والفوائد السنية (أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت) خص هذين الوقتين بالذكر؛ لأن الدعاء تكرر الأمر به في كتاب اللَّه بألفاظ مختلفة.
(قال: قل: اللهم فاطر) منادى مضاف (السموات والأرض) أي: ابتدأهما وابتدعهما على غير مثال سبق (عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي) اختلف العلماء في المراد بالنفس على أقوال؛ قيل: للعلماء فيها ألف قول، فقيل: هي الروح. وقيل: غيرها، والمراد به -واللَّه أعلم- هنا هو الأصل الجامع للصفات المذمومة من الإنسان، كالشهوة والغضب
(1) فوقها في (ل): (ع).
(2)
انظر: "تهذيب الكمال" 22/ 85.
(3)
"سنن الترمذي"(3392).
ونحوهما، ومنه حديث:"أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك". رواه البيهقي في كتاب "الزهد"(1)، لكن فيه محمد بن عبد الرحمن بن غزوان الوضاع.
(وشر الشيطان وشركله) قال النووي وغيره: رويناه على وجهين: أظهرهما وأشهرهما بكسر الشين مع إسكان الراء، من الإشراك باللَّه تعالى. [أي: ما يدعو إليه ويوسوس به، مما يؤدي إلى الإشراك باللَّه تعالى] (2).
والثاني: بفتح الشين والراء، أي: حبائله ومصائده التي يفسد بها أحوال الناس. واحدها: شركة بفتح الشين والراء والكاف، ثم هاء (3).
ومنه حديث: كالطير الحذر، يرى أن له في كل طريق شركًا يقع فيه (4).
(قال: قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك) بفتح الجيم وكسرها، أي: وإذا أردت النوم في مضجعك، وهو الفراش.
[5068]
(ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب)(5) بن خالد الباهلي (ثنا سهيل) بن أبي صالح (عن أبيه) أبي صالح السمان (عن أبي هريرة، عن
(1)"الزهد الكبير"(343).
(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(3)
"الأذكار"(ص 78).
(4)
هذا أثر من قول ابن عباس في عمر رضي الله عنه رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 44/ 312 من طريق ابن أبي الدنيا.
(5)
فوقها في (ل): (ع).
النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أصبح: اللهم بك) أي: بقدرتك وإرادتك (أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا) بفتح النون (وبك نموت، وإليك النشور) إذا عاشوا بعد الموت وانتشروا في أرض المحشر يوم القيامة. لفظ الترمذي: "وإليك المصير"(1).
(وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور) لفظ ابن ماجه: "إذا أمسيتم فقولوا: اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك (2) المصير"(3).
[5069]
(ثنا أحمد بن صالح) المصري الطبري، شيخ البخاري (ثنا) محمد بن إسماعيل (ابن أبي (4) فديك) الديلي مولاهم (أخبرني عبد الرحمن بن عبد المجيد) السهمي، قيل: مجهول (5).
قال المنذري: عبد الرحمن بن عبد المجيد، كذا وقع في أصل سماعنا، وفي غيره، والصحيح: عبد الرحمن بن عبد الحميد (6)، وهو أبو (7) رجاء المهري مولاهم المصري المكفوف (8).
قال ابن يونس: كان يحدث حفظًا، وكان أعمى، وذكره ابن عبد
(1)"سنن الترمذي"(3391).
(2)
في الأصول: إليه. والمثبت من "سنن ابن ماجه".
(3)
"سنن ابن ماجه"(3868).
(4)
فوقها في (ل): (ع).
(5)
انظر: "التقريب"(3934).
(6)
في (ل)، (م): عبد المجيد. والمثبت هو الصواب.
(7)
في (م): ابن.
(8)
"مختصر سنن أبي داود" 7/ 331.
المجيد في "تاريخ المصريين" وله العناية المعروفة بأهل بلده. قال: وذكر غيره أيضًا كذلك. قال شيخنا: وابن عبد الحميد (1) ثقة (2).
(عن هشام بن الغاز) بفتح الغين المعجمة، وبعد الألف زاي معجمة، كذا ضبطه ابن ماكولا (3).
(ابن ربيعة) الجرشي بضم الجيم بعدها راء مفتوحة، ثم شين معجمة الدمشقي، نزيل بغداد، ثقة عابد (عن مكحول الدمشقي) فقيه الشام، أخرج له مسلم.
(عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: من قال حين يصبح أو) حين (يمسي: اللهم إني أصبحت) وحين يمسي: اللهم إني أمسيت (أشهدك، وأشهد حملة عرشك) قال البغوي: جاء في الحديث: "إن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أمدهم (4) اللَّه بأربعة أخرى"(5)(وملائكتك) بالنصب، وهو من عطف العام على الخاص؛ كقوله تعالى:{إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ} (6).
(1) في الأصول: عبد المجيد. والمثبت من "التقريب".
(2)
"تقريب التهذيب"(3931).
(3)
"الإكمال" 7/ 44.
(4)
في (ل)، (م): اتخذهم. والمثبت من كتب التخريج.
(5)
الحديث رواه الطبري في "تفسيره" 3/ 583 بإسناده عن ابن زيد قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . . فذكره، وفي 23/ 584 بإسناده عن أبي إسحاق بلاغًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أبو الشيخ في "العظمة" 3/ 957 (983) عن وهب رحمه الله، وانظر:"العرش" للذهبي 1/ 344 - 345.
(6)
الأنعام: 162.
وللبيهقي في "مختصر دعوات ابن خزيمة": "أشهدك وأشهد ملائكتك وحملة عرشك"(1) وهو أولى؛ لأن عطف الخاص على العام أكثر (و) أشهد (جميع خلقك) وللبيهقي في "مختصر الدعوات": "وأشهد من في السموات، وأشهد من في الأرض"(2)(أنك أنت اللَّه، لا إله إلا أنت) زاد النسائي: "وحدك لا شريك لك"(3)(وأن محمدًا عبدك ورسولك أعتق اللَّه ربعه من النار) واختص بالربع؛ لأنها شهادة بالوحدانية، ونفي الشرك والشركاء، كما أن {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} (4) براءة من الشرك كانت قراءتها تعدل ربع القرآن (5).
وفي رواية للبيهقي: "أعتق اللَّه ثلثه من النار"(6)، كما أن سورة الإخلاص شهادة بالوحدانية الصرف.
(ومن قالها مرتين أعتق اللَّه نصفه) من النار، ويشبه أن يكون عتق الربع والنصف في حال الدنيا، فإذا كان يوم القيامة عتق كله من النار، كما قال الفقهاء: العتق لا يتجزأ، فاللَّه تعالى أكرم من أن يحكم في شريعته أن عتق الرقيق لا يتجزأ، بل يسري إليه ولعتق جميعه، ولا يحكم بذلك في الآخرة، وكرم اللَّه أعظم من ذلك.
(1)"الدعوات الكبير" 1/ 144 (193).
(2)
"الدعوات الكبير" 1/ 144 (193).
(3)
"سنن النسائي الكبرى" 6/ 6 (9837، 9838).
(4)
الكافرون: 1.
(5)
رواه أحمد 3/ 146، والترمذي (2893) من حديث أنس، ورواه الترمذي (2894)، والحاكم 1/ 565 من حديث ابن عباس.
(6)
"الدعوات"(193) من حديث أبي هريرة عن سلمان الفارسي مرفوعًا.
(ومن قالها ثلاثًا) ومات من ليلته (أعتق اللَّه ثلاثة أرباعه) من النار (فإن قالها أربعًا أعتقه اللَّه) جميعه (من النار) وهذا مما ينبغي الاعتناء به والمحافظة عليه؛ فإن لفظه سهل وثوابه عظيم النفع والقدر، رزقنا اللَّه المداومة عليه.
[5070]
(ثنا أحمد) بن عبد اللَّه (بن يونس) اليربوعي (ثنا زهير، ثنا الوليد بن ثعلبة) الطائي العبدي البصري، ثقة (عن) عبد اللَّه (ابن بريدة، عن أبيه)(1) بريدة بن الحصيب.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال حين يصبح أو حين يمسي: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك على عهد ووعدك) يعني: العهد الذي أخذه اللَّه تعالى على عباده في أصل خلقهم حين أخرجهم من أصلاب آبائهم أمثال الذر {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} (2)، فأقروا له في أصل خلقهم بالربوبية، وأذعنوا له بالوحدانية.
والوعد هو ما وعدهم اللَّه أن من مات منهم لا يشرك باللَّه شيئًا، وأدى ما افترض اللَّه عليه أن يدخله الجنة، فينبغي لكل مؤمن أن يدعو اللَّه أن يميته على ذلك العهد وأن يتوفاه على الايمان؛ لينال ما وعده اللَّه تعالى، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
(ما استطعت) أي: أنا مقيم على عهدك قدر الوسع والطاقة، وإن كنت لا أقدر أن أبلغ كنه الواجب علي من ذلك، فإن اللَّه لا يكلف النفس إلا وسعها، ويتجاوز عما دون ذلك مما لا يُستطاع.
(1) من المطبوع.
(2)
الأعراف: 172.
(أعوذ بك من شر) كل (ما صنعت) أي: عملته من الذنوب والمعاصي (أبوء) أي: أعترف وأقر، من قولهم: باء بحقه، أي: اعترف، وأصله اللزوم، ومنه:"باء به أحدهما" أي: التزمه ورجع به.
(بنعمتك) مفرد بمعنى الجمع، أي: بنعمك السابقة ظاهرة وباطنة (وأبوء بذنبي) قال الخطابي: وفيه معنى ليس في الأول، تقول العرب: باء فلان بذنبه، إذا احتمله كرهًا لا يستطيع دفعه عن نفسه (1).
وقال غيره: رجعت إلى الإقرار بعد الإنكار (فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) كقوله تعالى: {فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} (2) والمغفرة معناها الستر، ونقل ابن الجوزي عن بعضهم أنها مأخوذة من الغفر، وهو نبت يداوى به الجرح، إذا ذُرَّ عليه أبرأه (3).
(فمات من يومه أو) قالها من الليل فمات (من ليلته دخل الجنة) لفظ ابن ماجه: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من قالها في يومه وليلته فمات في ذلك اليوم أو تلك الليلة دخل الجنة إن شاء اللَّه تعالى"(4). فإن قلت: المؤمن وإن لم يقلها هو يدخل الجنة أيضًا. فالجواب: أن المراد أنه يدخلها ابتداءً من غير دخول النار؛ لأن كثيرا منهم يدخلون النار ثم يخرجون منها، أو لأن المؤمن يوفق ببركتها فلا يعصي اللَّه تعالى، أو لأن اللَّه يعفو عنه بسبب هذا الاستغفار. وهذا الحديث أخرجه البخاري
(1)"معالم السنن" 4/ 134 - 135.
(2)
آل عمران: 135.
(3)
"نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر"(ص 90).
(4)
"سنن ابن ماجه"(3872).
والنسائي من حديث عبد اللَّه بن بريدة، عن بشير بن كعب عن شداد بن أوس بنحوه، وقال فيه:"سيد الاستغفار"(1).
[5071]
(ثنا وهب بن بقية) الواسطي، شيخ مسلم (عن خالد) بن عبد اللَّه الواسطي الطحان (ح، وثنا محمد بن قدامة بن أعين) المصيصي، ثقة (ثنا جرير، عن الحسن بن عبيد اللَّه) بالتصغير، ابن عروة النخعي الكوفي، أخرج له مسلم.
(عن إبراهيم بن سويد) أخرج له مسلم، النخعي (عن عبد الرحمن بن يزيد) النخعي (عن عبد اللَّه) بن مسعود رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أمسى: أمسينا وأمسى) تدبير (الملك) وتصريفه (للَّه) يتصرف فيه كيف يشاء من غير معين ولا ظهير (والحمد للَّه) على ما أمسى بي من النعم (لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأما زبيد)(2) بضم الزاي وفتح الموحدة مصغر، وهو ابن الحارث اليامي، فإنه (كان يقول: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) و (زاد في حديث جرير) بن عبد الحميد أحد الرواة (له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير (3)، رب (4) أسألك) من (خير ما في هذِه الليلة) أي: أسألك أن ترزقني من كل خير قدرته في هذِه
(1)"صحيح البخاري"(6306)، "المجتبى" 8/ 279.
(2)
فوقها في (ل): (ع).
(3)
هكذا في (ل، م): تكررت الزيادة مرتين مرة مع زبيد وأخرى مع جرير، بينما جاء في المطبوع من "السنن": زاد في حديث جرير: وأما زبيد كان يقول: كان إبراهيم ابن سويد يقول. . فذكره بالزيادة مرة واحدة من طريق جرير عن زبيد.
(4)
ساقطة من (م).
الليلة وأنعمت (و) من (خير ما بعدها) من الليالي.
(وأعوذ بك من شر ما) أي: أعوذ بك من كل شيء قدرته (في هذِه الليلة) المستقبلة (و) من (شر ما) يأتي (بعدها، رب أعوذ بك من الكسل) وهو التثاقل في العبادة والقيام إليها بغير نشاط (ومن سوء الكبر)(1) يروى للمصنف. ولمسلم بروايتين، فتح الباء وإسكانها (2)، فبالإسكان التعظيم على الناس؛ لما يحصل من كبر النفس المحرم المؤدي إلى احتقار الناس، وبفتح الباء بمعنى كبر السن والهرم، والخرف [والرد](3) إلى أرذل العمر. ذكر الخطابي الوجهين ورجح الفتح. ورواية الكبر غريبة جدًّا، قال القاضي؛ وهذا أظهر، ويعضده رواية النسائي:"وسوء العمر"(4). وأما رواية الكفر بالفاء بدل الباء؛ فهي مختصة برواية المصنف، وهي غريبة جدًّا ولها وجه.
(رب أعوذ بك من) كل (عذاب في النار و) كل (عذاب في القبر) وزاد في رواية لمسلم: (بعد سوء الكبر)"وفتنة الدنيا"(5).
(وإذا أصبح [قال] مثل (ذلك أيضًا: أصبحنا وأصبح الملك للَّه. .) الحديث إلى آخره.
(قال) المصنف (رواه شعبة عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم بن سويد) النخعي، و (قال: من سوء الكبر، ولم يذكر سوء الكفر).
(1) بعدها في (ل)، (م): الكفر، وعليها: خـ.
(2)
"صحيح مسلم"(2723)، وانظر "المشارق" للقاضي عياض 1/ 333.
(3)
ساقطة من (ل)، (م)، والمثبت من كتب التخريج.
(4)
"المجتبى" 8/ 256.
(5)
"صحيح مسلم"(2723/ 76).
[5072]
(ثنا حفص بن عمر) الحوضي، شيخ البخاري (ثنا شعبة عن أبي عقيل) بفتح المهملة وكسر القاف، اسمه هاشم بن بلال الدمشقي، ثقة (عن سابق بن ناجية) مقبول، ذكره ابن حبان في "الثقات"(1)، ليس له غير هذا الحديث.
(عن أبي سلام) بتشديد اللام، اسمه ممطور الحبشي، وليس هو من بلاد الحبشة، لكنه منسوب إلى حبش حي من حمير، وقيل: من خثعم. أخرج له مسلم، وغالب رواياته مرسلة (2).
(أنه كان في مسجد حمص، فمر به رجل، فقالوا: هذا خدم النبي صلى الله عليه وسلم) قال مسلم: في كتاب (3)"الكنى" ممطور روى عن ثوبان (4).
فيحتمل أن يكون هو هذا الرجل المبهم في هذا الحديث، هو ثوبان ابن بجدد، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه اشتراه وأعتقه وخدمه، ولم يزل معه سفرًا وحضرًا، ثم نزل الشام بالرملة.
(فقام إليه، فقال: حدثني بحديث سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يتداوله بينك وبينه من الرجال) فيه: الاحتراص على سماع ما قرب من النبي صلى الله عليه وسلم سنده، والاعتناء بتحصيله وسماعه (قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: من قال إذا أصبح وإذا أمسى: رضيت باللَّه ربًّا) أي (5): اطمأنت بكونه ربه
(1)"الثقات" 6/ 433 (8448).
(2)
انظر: "تهذيب الكمال" 28/ 484 (6172)، "تقريب التهذيب"(6879).
(3)
في الأصول: كل. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4)
"الكنى"(1530).
(5)
ساقطة من (م).
نفسه، وخالطت البشاشة قلبه، فلم يطلب منه غيره (و) رضي (بالإسلام دينًا) وشريعة، فسهلت عليه شريعة ربه وطاعاته التي يتقرب بها، فاستلذ بها (وبمحمد صلى الله عليه وسلم مرسولا) وعلامة الرضا برسالته التمسك بها والاقتداء بأفعاله وأقواله. ورواية ابن ماجه:"وبمحمد نبيًّا" وزاد بعد قوله: (أن يرضيه): "يوم القيامة"(1)(إلا كان حقًّا على اللَّه) أي: محققًا لا محالة (أن يرضيه) مقابلة لرضاه به وبالإسلام والرسالة كرمًا منه وامتنانًا (2).
[5073]
(حدثنا أحمد بن صالح) المصري (ثنا يحيى بن حسان) التنيسي، أخرج له الشيخان (وإسماعيل) بن أبي أويس (3) (قالا: ثنا سليمان بن بلال) مولى الصديق.
(عن ربيعة (4) بن أبي عبد الرحمن) فروخ مولى المنكدر (عن عبد اللَّه (5) بن عنبسة) قال شيخنا ابن حجر: مقبول (6). وسئل عنه أبو زرعة، فقال: مدني، ولا أعرفه إلا في هذا الحديث؛ حديث:"من قال إذا أصبح"(7).
(1)"سنن ابن ماجه"(3870).
(2)
في (م): وإحسانًا.
(3)
في الأصول: عليه. وفوقها: خـ. والمثبت من الحاشية، وهو الصواب كما في ترجمة شيخه سليمان بن بلال.
(4)
فوقها في (ل): (ع).
(5)
فوقها في (ل): (د، س).
(6)
"تقريب التهذيب"(3517).
(7)
"الجرح والتعديل" 5/ 133.
(عن عبد اللَّه بن غنام) بفتح الغين المعجمة وتشديد النون (البياضي) منسوب إلى بياضة بطن من الأنصار، يعد في أهل الحجاز رضي الله عنه.
(أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة) أي: كل ما أصبح من النعم التي لا تُحصى. وزاد النسائي بعد قوله: (من نعمة): "أو بأحد من خلقك"(1). وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" بهذِه الزيادة (2).
(فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد) كله (ولك الشكر) كله (فقد أدى شكر) نعم (يومه) ذلك الذي هو مأمور به.
(ومن قال مثل ذلك حين يمسي) يعني: يقول: اللهم ما أمسى بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد (فقد أدى شكر ليلته) أي: قام بما عليه من شكر نعم اللَّه فيها.
[5074]
(ثنا يحيى بن موسى البلخي) السختياني، شيخ البخاري.
(ثنا وكيع، ح، وثنا عثمان) بن أبي شيبة.
(ثنا) عبد اللَّه (ابن نمير)(3) بضم النون مصغر، الهمداني الكوفي.
(ثنا عبادة (4) بن مسلم) كذا لابن ماجه (5)، وهو الصحيح (الفزاري) بفتح الفاء والزاي المخففة، نسبة إلى فزارة بن ذبيان قبيلة كبيرة من قيس
(1)"سنن النسائي الكبرى" 6/ 5 (9835).
(2)
"صحيح ابن حبان" 3/ 142 (861).
(3)
فوقها في (ل): (ع).
(4)
أمامها في هامش (ل): عباد، وعليها: نسخة.
(5)
"سنن ابن ماجه"(3871).
عيلان، وعبادة وثقه ابن معين (1) والنسائي (2)، وليس له في الكتب الستة غير حديثين أحدهما هذا.
(عن جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم) النوفلي المدني أخو عثمان، وثقه ابن معين (3)، وأبو زرعة (4).
(قال: سمعت) عبد اللَّه (ابن عمر رضي الله عنهما يقول: لم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الكلمات)(5) لفظ ابن ماجه: هؤلاء الدعوات (6)(حين يمسي وحين يصبح: اللهم إني أسألك العافية) وهي أن يسلم من الأسقام والبلايا، وهي الصحة وضد المرض والسقم (في) الدين و (الدنيا والآخرة) والعافية في الآخرة أبلغ (اللهم إني أسألك العفو) وهو محو الذنوب والخطايا (والعافية في ديني) وهي سلامة الطاعة والعبادات مما يعرض لها من الآفات، والإيمان من الشكوك أو المخالفات (ودنياي) بألف ساكنة بين الياءين المفتوحتين؛ كقوله تعالى:{وَمَحْيَايَ} (7)، وعافية الدنيا سلامة البدن عن اعتداله الطبيعي (وأهلي ومالي) بأن تحفظ من المتلفات والنقص في غير طاعة.
(اللهم استر عورتي) على الإفراد (وقال عثمان) بن أبي شيبة في
(1)"تاريخ ابن معين"، رواية الدوري 3/ 371، ورواية الدارمي (484).
(2)
انظر: "تهذيب الكمال" 14/ 191.
(3)
"تاريخ ابن معين" رواية الدارمي (209).
(4)
"الجرح والتعديل" 2/ 513.
(5)
بعدها في الأصول: الدعوات، وعلى (الكلمات): خـ، وعلى (الدعوات): صح.
(6)
"سنن ابن ماجه"(3871).
(7)
الأنعام: 162.
روايته: "عوراتي"، واقتصر عليها ابن ماجه، وهي جمع عورة، وهي كل ما يستحيى منه إذا ظهر، ويدخل فيه ما يستحيى من ظهوره من الذنوب القبيحة والمعاصي، ويدخل في عمومه ستر العورات في الدنيا والآخرة، اللهم كما سترت عوراتنا في الدنيا استرها في الآخرة.
(وآمن روعاتي) جمع روعة، وهي المرة الواحدة من الروع وهو الفزع، وفي حديث ابن عباس: إذا شمط الإنسان في عارضيه فذلك الروع (1) وكأنه أراد الإنذار بالموت.
(اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي) من شر الإنس والجن والهوام، أو أن أتردى من بين يدي في بئر أو هوة أو يلحقني من خلفي شيء من المهالك (و) احفظني من شيء يأتيني من (عن يميني وعن شمالي) زاد ابن ماجه:"ومن فوقي"(2)(وأعوذ بعظمتك) من (أن أغتال من تحتي) أي: أؤخذ من تحتي بداهية لا أدري ممن هي. والاغتيال: أن يقتل من موضع لا يراه أحد ولا يعرف من قتله.
(قال وكيع) بن الجراح: الاغتيال (3)(يعني: الخسف) خسف الأرض من تحتهم.
[5075]
(ثنا أحمد بن صالح) المصري (ثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني عمرو) بن الحارث بن يعقوب الأنصاري (أن سالمًا الفراء)
(1) لم أجده مسندًا، وقد أورده ابن الجوزي في "غريب الحديث" 1/ 421، وابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" 2/ 277.
(2)
"سنن ابن ماجه"(3871).
(3)
ساقطة من (م).
مقبول (1).
(حدثه أن عبد الحميد مولى بني هاشم) مقبول (2)(حدثه أن أمه) وهي مجهولة (حدثته، وكانت تخدم بعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم أن ابنة (3) النبي صلى الله عليه وسلم حدثتها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمها فيقول) فيه كما قال الأئمة: يجب (4) على الآباء والأمهات تعليم أولادهم البنين والبنات بعد السبع أحكام الاستنجاء والوضوء والصلاة وقراءة الفاتحة والتشهد والدعوات الجامعة لينشؤوا عليها.
(قولي حين تصبحين: سبحان اللَّه وبحمده) سبحتك فلولا إنعامك بالتوفيق لنا لم نتمكن من ذلك (لا قوة) أي: لا تحصل لنا القوة على الطاعة (إلا باللَّه) وإعانته (ما شاء اللَّه) أي: كل الذي شاءه اللَّه تعالى أن يقع في الوجود (كان) واقعًا كما شاءه وأراده من غير نقص ولا زيادة، بل على الكيفية التي أراده، وفي الوقت الذي أراده.
(و) كل (ما لم يشأ) أن يقع في الوجود (لم يكن) واقعًا، ولو اجتهد في تحصيل وقوعه كل المخلوقين (أعلم أن اللَّه على كل شيء قدير، وأن اللَّه قد أحاط بكل شيء علمًا) أي: أحاط علمه بكل شيء من الأشياء جليلها وحقيرها، وبلغ علمه إلى أقصاه فلا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض.
(1) انظر: "تهذيب التهذيب"(2188).
(2)
انظر: "تقريب التهذيب"(3777).
(3)
قبلها في (ل)، (م): بنت. وعليها: خـ.
(4)
قبلها في (ل): أن.
(فإنه من قالهن حين يصبح حفظ) أي: حفظه اللَّه تعالى من كل سوء (حتى يمسي) من ليلته (ومن قالهن حين يمسي حفظ) من كل سوء أن يصيبه (حتى يصبح) من يومه.
[5076]
(ثنا أحمد بن سعيد)(1) بن بشر (الهمداني) بسكون الميم أبو جعفر المصري، صدوق (2)(ح، وثنا الربيع بن سليمان) الجيزي الأعرج ثقة (3)(النجاري)(4) بفتح النون، والجيم المشددة، نسبة إلى قبيلة من الخزرج يقال لهم: بنو النجار (عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني) بفتح الموحدة واللام بينهما تحتانية ساكنة، الكوفي النحوي مولى عمر ابن الخطاب، ضعيف، قال فيه ابن معين: ليس بشيء (5).
(قال الربيع) بن سليمان، شيخ المصنف، هو (ابن البيلماني، عن أبيه) عبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر بن الخطاب، ذكره ابن حبان في "الثقات"(6)، وقال أبو حاتم: لين (7). قيل: إنه كان أشعر شعراء اليمن في عصره (8).
(عن ابن عباس، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أنه من قال حين يصبح: سبحان
(1) فوقها في (ل): (د).
(2)
انظر: "تقريب التهذيب"(38).
(3)
انظر: "تقريب التهذيب"(1893).
(4)
كذا في النسخ، وقد سقط قبلها عبارة:(قال ثنا ابن وهب قال: أخبرني الليث عن سعيد بن بشير) كما في "سنن أبي داود".
(5)
"تاريخ ابن معين" رواية الدارمي (740).
(6)
"الثقات" 5/ 91.
(7)
"الجرح والتعديل" 5/ 216.
(8)
انظر: "تهذيب الكمال" 8/ 17.
اللَّه) (1) كذا الرواية، وتلاوة القرآن {فَسُبْحَانَ اللَّهِ} بزيادة الفاء ({حِينَ تُمْسُونَ}) قيل لابن عباس: هل تجد الصلوات الخمس في القرآن؟ قال نعم: وتلا هذِه الآية (2)، فإن {تُمْسُونَ} يدخل فيه صلاة المغرب وصلاة العشاء ({وَحِينَ تُصْبِحُونَ})(3) صلاة الفجر ({وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}) جملة اعتراضية بينهما، ومعناه: أن على كل من في السموات والأرض أن يحمدوه ({وَعَشِيًّا}) صلاة العصر ({وَحِينَ تُظْهِرُونَ})(4) صلاة الظهر (إلى) قوله تعالى: ({وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ})(5) من القبور وتبعثون (أدرك ما فاته من يومه)(6) من الأعمال الصالحة (ومن قالهن (7) حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته) من الأعمال الصالحة والأقوال (قال الربيع) بن سليمان (عن الليث) بنحو ذلك.
[5077]
(ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد) بن سلمة (ووهيب نحوه، عن سهيل) بن أبي صالح (عن أبيه) أبي صالح ذكوان (عن ابن أبي عائش. وقال حماد) بن سلمة (عن أبي عياش) وهو الصحيح إن شاء اللَّه تعالى، وكذا رواية ابن ماجه والنسائي (8)، وكذا ذكره
(1) ساقطة من (ل).
(2)
رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 103، والطبري في "تفسيره" 10/ 174، والطبراني 1/ 247 (10596)، والحاكم 2/ 412، والبيهقي 1/ 359.
(3)
الروم: 17.
(4)
الروم: 18.
(5)
الروم: 19.
(6)
بعدها في (ل)، (م): رواية: في يومه.
(7)
بعدها في (ل): قالها. وعليها: خـ.
(8)
"سنن النسائي الكبرى" 6/ 11، "سنن ابن ماجه"(3867).
المنذري (1)، واسمه زيد بن الصامت الأنصاري الزرقي (2)، قال: وذكره أبو أحمد الكرابيسي في كتاب "الكنى" وقال: له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم (3)(أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: من قال إذا أصبح: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ كانت له عدل) بفتح العين، بمعنى: المثل، وقيل: بالفتح: ما عادل الشيء من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه. في بعض النسخ المعتمدة بنصب اللام.
(رقبة) الرقبة في الأصل: العتق، فجعلت كناية عن جميع بدن الإنسان، تسمية للشيء ببعضه مجازًا.
(من ولد إسماعيل) ولابن حبان في "صحيحه": "وكن له عدل أربع رقاب، وكن له حرسًا حتى يصبح"(4).
(وكتب له عشر حسنات) لفظ ابن ماجه: "ورفع له عشر درجات"(5)(وحط عنه) من ذنوبه المكتتبة عليه.
(عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز) أي: حصن منيع (من الشيطان) يومه ذلك (حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى) بعد المغرب (كان له مثل ذلك حتى يصبح) و (قال في حديث حماد) بن سلمة (فرأى رجل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم، فقال: يا رسول اللَّه،
(1)"مختصر سنن أبي داود" 7/ 335.
(2)
في (ل): الأزرقي، وساقطة من (م) والمثبت من مصادر التخريج.
(3)
"مختصر سنن أبي داود" 7/ 338.
(4)
"صحيح ابن حبان" 5/ 369 (2023) من حديث أبي أيوب.
(5)
"سنن ابن ماجه"(3867).
إن أبا عياش) الزرقي (يحدث عنك بكذا وكذا) لفظ ابن ماجه: يروي عنك كذا وكذا (1)(قال: صدق أبو عياش) فيما حدث عني.
(قال) المصنف (رواه إسماعيل بن جعفر) المدني (وموسى) بن يعقوب بن عبد اللَّه بن وهب بن زمعة القرشي (الزمعي) بفتح الزاي وسكون الميم (2)، وفي آخرها عين مهملة، كذا ضبطه ابن السمعاني في "الأنساب" وقال: هذِه النسبة إلى جده، ثم قال: وكان ثقة (3). (وعبد اللَّه بن جعفر، عن سهيل، عن أبيه، عن ابن عائش) قال أبو بكر الخطيب: عند القاضي -يعني: أبا عمر- الهاشمي شيخه، عن ابن أبي عائش، وكذا عند غيره (4).
[5079]
(5)(ثنا إسحاق بن إبراهيم) بن يزيد (أبو النضر الدمشقي) الفراديسي، شيخ البخاري (ثنا محمد بن شعيب) بن شابور الدمشقي، من كبار محدثي الشام، الثقة.
(قال: أخبرني أبو سعيد الفلسطيني) بكسر الفاء وفتح اللام، واسمه (عبد الرحمن بن حسان) الكناني، قال الدارقطني: لا بأس به (6).
(عن الحارث بن مسلم) ويقال: مسلم بن الحارث التميمي كما سيأتي (أنه أخبره عن أبيه مسلم بن الحارث) بن بدل (التميمي) وليس
(1)"سنن ابن ماجه"(3867).
(2)
مقابلها في هامش (ل): وفتح الميم، ولعلها نسخة.
(3)
"الأنساب" 6/ 317.
(4)
انظر: "مختصر سنن أبي داود" للمنذري 7/ 337.
(5)
سقط الحديث رقم [5078].
(6)
"سؤالات البرقاني"(276).
له غير هذا الحديث.
(عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه أسر إليه فقال) وفيه إسرار العلم وتخصيص بعض الأصحاب بشيء على سبيل الهدية والتحفة، وليس هذا من إخفاء العلم؛ بل هو تخصيص بعض الأصحاب بشيء لينقله عنه ويشيعه عنه؛ فقال:(إذا انصرفت من صلاة المغرب) يشبه أن المراد: إذا خرج من صلاة المغرب وهو جالس (فقل: اللهم أجرني من النار -سبع مرات- فإنك إذا قلت ذلك ثم مت في ليلتك (1) كتب لك جوار) بكسر الجيم، أي: أمان (منها) ومن الخوف من دخولها.
(وإذا صليت الصبح فقل كذلك) سبع مرات (فإنك إن مت من (2) يومك كتب لك جوار) روي جواز (3)(منها) كما تقدم.
(أخبرني أبو سعيد) عبد الرحمن بن حسان الفلسطيني (عن الحارث) ابن مسلم (أنه قال: أسرها إلينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم) وخصنا بها (فنحن نخص بها إخواننا) وأصحابنا ينتفعون بها.
وفيه: أن الموت لا يعرف متى مجيئه، وما من ليلة إلا ويحتمل أن يموت فيها، ولا يلزم أن يتقدمه مرض ولا ألم يعرف به، وأنه ينبغي للمؤمن أن يكون على يقظة خائفا أن يموت من ليلته، فيتحفظ بالتعوذ من النار، فما من أحد إلا واردها، إلا من ينجيه اللَّه من المتقين.
[5080]
(ثنا عمرو بن عثمان) بن سعيد (الحمصي) صدوق حافظ
(1) بعدها في (ل): من ليلتك. وعليها: خـ.
(2)
في المطبوع من "السنن": في.
(3)
رواه ابن حبان في "صحيحه" 5/ 366 (2022).
(ومؤمل بن الفضل الحراني، وعلي بن سهل) بن قادم (الرملي) سكن الرملة، قال النسائي: نسائي ثقة (1).
(ومحمد بن المصفي الحمصي، قالوا: ثنا الوليد) بن مسلم، عالم الشام، يقال: إنه من كتب مصنفاته صلح للقضاء، وهي سبعون كتابًا.
(ثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني) الفلسطيني (حدثني مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي) قال الدارقطني: مجهول، قليل الحديث (2).
(عن أبيه) الحارث بن مسلم بن الحارث، أبو مسلم (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحوه، إلى قوله: "كتب لك" (جوار منها، إلا أنه قال فيهما) أي: عند قوله: "فقل: اللهم أجرني من النار قبل أن تكلم أحدًا) بشيء من كلام الآدميين، أما رد السلام وتشميت العاطس ونحو ذلك فلا يضر.
(قال ابن سهل: إن أباه [حدثه] (3) وقال علي بن سهل (4) و) محمد (ابن المصفي: بعثنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في سرية) وهي التي تسري في آخر الليل للغزو (فلما بلغنا المغار) بضم الميم وتخفيف الغين المعجمة، موضع الإغارة، كالمقام موضع الإقامة، وهي الإغارة نفسها أيضًا؛ يقال: أغار على العدو، إغارة ومغارًا، وكذلك غار، وهم مغاورة، وفي الحديث:"من دخل إلى طعام لم يُدْعَ إليه دخل سارقًا وخرج مغيرًا"(5) وهو اسم فاعل من أغار: إذا نهب، شبه دخولهم عليه
(1) انظر: "تهذيب الكمال" 20/ 456.
(2)
"سؤالات البرقاني"(495).
(3)
من المطبوع.
(4)
بعدها في (ل)، (م): فيه، وعليها في (ل): خـ.
(5)
تقدم برقم (3741) من حديث ابن عمر.
بدخول السارق وخروجه بمن أغار عليهم ونهبهم.
(استحثثت فرسي) أي: حثثتها على العدو وحرضتها عليه (فسبقت أصحابي) إلى العدو (وتلقاني) أهل (الحي بالرنين) بفتح الراء وكسر النون الأولى، أي: بالصوت المرتفع، من قولهم: رن يرن رنينًا: إذا صوت، والرنة بفتح الراء وتشديد النون: الصوت، ورنت المرأة وأرنت: إذا صاحت، وأرنت القوس (1): صوتت.
(فقلت لهم: قولوا: لا إله إلا اللَّه تحرزوا) بضم المثناة فوق وسكون الحاء المهملة وكسر الراء وتخفيف الزاي، ويجوز فتح الراء على البناء لما لم يسم فاعله، أي: تصونوا أنفسكم وأموالكم ودماءكم عن النهب، يقال: أحرزت الشيء أحرزه إحرازًا: إذا حفظته وضممته وصنته إليك عن الأخذ، وفي حديث يأجوج ومأجوج:"حرز عبادي إلى الطور"(2) أي: ضمهم إليه واجعله لهم حرزًا، وهذا نظير الحديث الصحيح:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم"(3).
(فقالوها) أي: قالوا: لا إله إلا اللَّه، محمد رسول اللَّه (فلامني أصحابي) على ذلك (وقالوا: حرمتنا الغنيمة) أي: غنيمة أموالهم ونهبها منهم (فلما قدموا على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أخبروه بالذي صنعت) مع
(1) في (ل/ م): النوق. والمثبت من حاشية (ل) وهو في كتب اللغة. انظر: "مجمل اللغة" لابن فارس 1/ 370، "الصحاح" 5/ 2127.
(2)
رواه مسلم (2937) من حديث النواس بن سمعان.
(3)
تقدم برقم (1556) من حديث أبي هريرة.
الحي الذين لقيناهم. وفيه: أن الإمام إذا جهز سرية ورجعوا إليه يخبرونه (1) بجميع ما وقع لهم؛ ليبين لهم الحسن مما فعلوه من القبيح (فحسن) بشديد السين المهملة (لي ما صنعت) أي: [جعل ما فعلت معهم حسنًا](2) كما يقال: جود فعلي إذا جعله جيدًا.
وفيه: استحباب قول الأمير والكبير ومن في معناه من فعل فعلا يستحسنه الشرع: أحسنت أو أصبت، وما في معناه، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي موسى وقد قدم عليه وهو منيخ في البطحاء:"بم (3) أهللت؟ " فقال: لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: "قد أحسنت" متفق عليه (4)، ومنه ما رواه الطبراني بإسناد حسن قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم كتاب رجل، فقال لعبد اللَّه بن الأرقم:"أجب عني" فكتب جوابه، فقال:"أصبت وأحسنت"(5). (وقال: أما) بتخفيف الميم (إن اللَّه تعالى قد كتب لك من كل إنسان منهم) أي: من أهل الحي الذين قالوا معه (كذا وكذا) فيه ذكر ثواب من فعل جميلا وكثرة أجره؛ ليرغبه في فعل الخير، ويرغب غيره.
(قال عبد الرحمن) بن حسان (فأنا نسيت الثواب) الذي ذكره (ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أما إني سأكتب لك بالوصاءة) بفتح الواو وتخفيف الصاد
(1) في الأصول: يخبروه. والصواب ما أثبتناه.
(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(3)
في الأصول: بما. والجادة ما أثبتناه.
(4)
"صحيح البخاري"(1724)، "صحيح مسلم"(1221).
(5)
"المعجم الكبير" 14/ 407 (15035). وقال الهيثمي في "المجمع" 9/ 618: رواه الطبراني معضلًا، وإسناده حسن.
مع المد، يقال: وصيت إليه وصاءة ووصاية بالكسر والفتح لغة (بعدي. قال: ففعل) أي: كتب الكتاب (وختم عليه).
وفيه: دليل على أن ختم كتاب السلطان والقضاة والحكام سنة متبعة؛ خوفًا من كشف أسرارهم، وإذاعة تدبيرهم، وقد صار ختم الكتاب سنة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: في قوله تعالى: {إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} (1): أنه كان مختومًا، وقد اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم لختم الكتاب خاتمًا من فضة نقشه: محمد رسول اللَّه (2).
(فدفعه (3) إلي وقال لي: ثم ذكر معناهم) أي: معنى ما ذكروه من الوصية به بعده. وفيه: أن وصية الإمام معمول بها من بعد موته إذا كانت من المصالح العامة.
(وقال) محمد (ابن المصفى: سمعت الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي يحدث عن أبيه) قيل فيه: مسلم بن الحارث. وقيل: الحارث بن مسلم.
قال المنذري: صحح غير واحد أنه مسلم بن الحارث، وسئل أبو زرعة الرازي عن مسلم بن الحارث، أو الحارث بن مسلم؛ فقال: الصحيح: الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه (4).
[5082]
(5)(ثنا محمد بن المصفى، ثنا) محمد بن إسماعيل (ابن أبي
(1) النمل: 29.
(2)
"صحيح البخاري"(65)، "صحيح مسلم"(2092) من حديث أنس.
(3)
بعدها في (ل): ودفعه، وعليها: خـ.
(4)
"مختصر سنن أبي داود" 7/ 340، "الجرح والتعديل" 3/ 87.
(5)
الحديث رقم [5081] ساقط.
فديك) الديلي (أخبرني) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب) العامري (عن أبي أسيد) وفي كتاب الترمذي: عن أبي سعيد البراد، وقال: هو أسيد بن أبي أسيد (1)، مدني. وفي كتاب النسائي: عن أسيد بن أبي (2).
قال شيخنا ابن حجر: أبو أسيد صوابه: أبو سعيد بن أبي أسيد (3): يزيد، وهو صدوق، وأخرج له البخاري في "الأدب"(4)(البراد) بفتح الموحدة.
(عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب) بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الأولى، مصغر (عن أبيه) خبيب (5) الجهني، حليف الأنصار.
(أنه قال: خرجنا في ليلة) بالإضافة (مطر، وظلمة شديدة) وليس لعبد اللَّه بن خبيب في الكتب الستة سوى هذا الحديث.
(نطلب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؛ ليصلي لنا (6)، فأدركناه) لفظ الترمذي: نطلب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، فأدركته (7).
(فقال: أصليتم؟ فلم أقل شيئًا، فقال: قل. فلم أقل شيئًا) للمأمور بما لم يعلم ما أمر به أن يقول: لا أعلم ما أقول. وله أن يسكت كما في
(1)"سنن الترمذي"(3575)، وفيه: يصلي لنا.
(2)
"المجتبى" 8/ 250، وفيه: أبي أسيد، ولعلها سقطت من الناسخ.
(3)
"تقريب التهذيب"(7943).
(4)
انظر: "تهذيب الكمال" 3/ 236، "تقريب التهذيب"(510) ترجمة أسيد بن أبي أسيد.
(5)
كذا في النسخ، وسقط قبلها: عبد اللَّه بن.
(6)
في (م): معنا.
(7)
"سنن الترمذي"(3575)، وفيه: يصلي لنا.
الحديث، ومن الأول:"فقال: اقرأ. فقال: ما أنا بقارئ"(1).
(ثم قال: قل. فلم أقل شيئًا. ثم قال: قل. قلت) في الثالثة (يا رسول اللَّه، ما أقول؟ قال: قل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)}) (2) وفي بعض النسخ حذف إحدى لفظتي قل اختصارًا، كما للترمذي (والمعوذتين) هما:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)} (3)، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)} (4)، وهو بكسر الواو؛ سميتا بذلك؛ لأنهما عوذتا قائلهما، أي: عصمتاه من كل سوء يناله، وصارتا له كالحصن والملجأ الذي يلتجئ إليه ويعتصم (حين تمسي وحين تصبح) أي: بعد صلاة المغرب وصلاة الفجر.
ويحتمل أن يحصل الأجر من قرأهما قبل المغرب، فإنه من وقت المساء (ثلاث مرات تكفيك) كذا في النسخ: تكفيك، بثبوت الياء صفة للقول، والأظهر في القرينة حذف الياء على جواب الأمر (من كل شيء) أي: من كل سوء ومكروه في الدنيا وتعم لفظة (كل) ما يتخوف منه ويحتمل أن يراد: من كل مكروه في الدنيا والآخرة، وهو الأظهر.
[5083]
(ثنا محمد بن عوف) الطائي الحافظ (ثنا محمد بن إسماعيل) العنسي الحمصي قال المصنف: لم يكن بذاك (5).
(حدثني أبي) إسماعيل بن عياش بالمثناة تحت والشين المعجمة، العنسي، عالم الشاميين. قال البخاري: إذا حدث عن الحمصيين
(1) رواه البخاري (3)، ومسلم (160) من حديث عائشة.
(2)
الإخلاص: 1.
(3)
الفلق: 1.
(4)
الناس: 1.
(5)
انظر: "المغني في الضعفاء" للذهبي (5297).
فصحيح (1). وهنا حدث عن ضمضم (قال) محمد (ابن عوف ورأيته في أصل إسماعيل) بن عياش (حدثني ضمضم) بن زرعة الحضرمي الحمصي، قال أحمد بن محمد بن عيسى، صاحب "تاريخ الحمصيين": لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"(2).
(عن شريح) بن عبيد الحضرمي، قال النسائي: ثقة (3).
(عن أبي مالك) عبيد. وقيل: عمرو الأشعري.
(قال: قالوا: يا رسول اللَّه، حدثنا بكلمة) أي: بكلام (نقولها إذا أصبحنا و) إذا [(أمسينا و) إذا](4)(اضطجعنا) للنوم.
(فأمرهم أن يقولوا: اللهم) يا (فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب) بالرفع (كل شيء) ومليكه.
(والملائكة يشهدون) يقرون ويعترفون (أنك) أنت اللَّه (لا إله إلا أنت) أي: يقرون بتوحيد اللَّه تعالى؛ لما عاينت من عظيم قدرة اللَّه تعالى.
(فإنا) بتشديد النون، أي: إننا (نعوذ بك من شر) مفرد بمعنى الجمع، أي: من شرور (أنفسنا، ومن شر الشيطان الرجيم وشركه) تقدم فيه روايتان: كسر الشين وسكون الراء، أي: ما يدعو به ويوسوس من الإشراك باللَّه، وشركه بفتح الشين والراء، وهي حبائله ومصائده، واحدها شركة.
(1)"التاريخ الكبير" 1/ 369.
(2)
"الثقات" 6/ 485 (8697).
(3)
انظر: "تهذيب الكمال" 12/ 447.
(4)
ساقطة من (م).
(وأن نقترف سوءًا) أي: نعمل ذنوبًا ونكتسبها (على أنفسنا، أو نجره) أي: نسعى في وصوله (إلى مسلم).
[5084]
(قال) المصنف (وبهذا الإسناد) أيضًا عن أبي مالك (أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: إذا أصبح أحدكم فليقل: أصبحنا وأصبح الملك) أي: تدبيره وتصريفه (للَّه رب العالمين، اللهم) إني (أسألك خير هذا اليوم) أي: من خيره (فتحه)(1) بالنصب بدل من (خير) يشبه أن المراد: أسألك خير هذا اليوم، وهو أن تفتح لي أبواب الرزق والرحمة فيه، فإنك أنت الفتاح الرزاق. ويحتمل أن يراد: أسألك خير القضاء الذي تقضيه وتقدره فيه على عبادك (ونصره) أي: وأسألك النصر فيه على الأعداء.
(و) أسألك (نوره وبركته وهداه) أي: وأسألك الهداية فيه إلى أرشد الأمور وصوابها.
(وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده) وللدارقطني في "الأفراد" من حديث البراء: "أسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده"(2)(ثم إذا أمسى فليقل مثل ذلك) كله.
[5085]
(ثنا كثير بن عبيد) الحمصي، إمام الجامع، وأحد القراء، ثقة (ثنا بقية بن الوليد) أخرج له مسلم.
(عن عمر بن جعثم) بضم الجيم وسكون العين المهملة وضم
(1) بعدها في (ل)، (م): وفتحه، وفوقها: خـ.
(2)
انظر: "أطراف الغرائب والأفراد" 2/ 293 (1397)، والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 114 وعزاه للطبراني كذلك.
المثلثة، الحمصي، مقبول (1)(حدثني الأزهر بن عبد اللَّه) بن جميع (الحرازي) بفتح الحاء المهملة والراء، وبعد الألف زاي، وهو حمصي صدوق، قيل: إنه ناصبي (2).
(حدثني شريق) بفتح الشين المعجمة وكسر الراء، وبعد المثناة الساكنة قاف (الهوزني) بفتح الهاء وسكون الواو، وبعدها زاي ونون، وهو هوزن بن عوف بطن من ذي لكاع من حمير، وشريق حمصي، ذكره ابن حبان في "الثقات"(3) ليس له غير هذا الحديث (4).
(قال: دخلت على عائشة فسألتها: بِمَ) أصلها: بما، فحذفت ألف (ما) الاستفهامية؛ لدخول حرف الجر عليها، والمعنى: بأي شيء (كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يفتتح) الصلاة (إذا هب من الليل؟ ) و (هبَّ) بفتح الهاء وتشديد الباء الموحدة، أي: استيقظ؛ يقال: هب من نومه إذا استيقظ. وأهببته أنا. والمراد: أي شيء كان يفتتح قيام الليل في التهجد؟ وأراد: القيام إلى الصلاة.
(فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك) فيه: ترغيب السائل في احتراصه على السؤال عما ينتفع به من أمور الدين.
(كان إذا هب من الليل كبر) اللَّه (عشرًا، وحمد) بكسر الميم اللَّه تعالى (عشرًا، وقال: سبحان اللَّه وبحمده عشرًا، وقال: سبحان الملك القدوس
(1) انظر: "تقريب التهذيب"(4872).
(2)
انظر: "تقريب التهذيب"(310).
(3)
"الثقات" 4/ 368.
(4)
انظر: "تهذيب الكمال" 12/ 459 (2733)، "التقريب"(2784) وفيه أنه مقبول.
عشرا، واستغفر) اللَّه (عشرًا، وهلل) أي: قال: لا إله إلا اللَّه (عشرًا، ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا) لعل المراد به ضيق الصدر؛ لما يعتريه من هموم الدنيا (وضيق يوم القيامة) ولا ضيق أشق ولا أصعب من ضيق يوم القيامة عند مشاهدة أهوالها العظام، نسأل اللَّه أن يسهلها علينا، وعلى أهالينا وإخواننا (عشرا، ثم يفتتح) أي: يدخل في صلاة الليل للتهجد (الصلاة) التي تقدر له.
[5086]
(ثنا أحمد بن صالح) المصري (ثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال) مولى آل الصديق (عن سهيل، بن أبي صالح، عن أبيه) أبي صالح السمان.
(عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فأسحر) أي: استيقظ وقام في السفر، أو ركب في السحر، أو انتهى في السير إلى السحر، وهو آخر الليل (يقول: سمع سامع) روي بوجهين: أحدهما: فتح الميم من (سمع) وتشديدها.
والثاني: كسرها مع تخفيفها.
واختار القاضي هنا (1) وفي "المشارق"(2) وصاحب "المطالع"(3) التشديد، وأشار إلى أنه رواية الأكثر، قالا: ومعناه: بلغ سامع قولي هذا لغيره. وقيده الخطابي وآخرون بالكسر والتخفيف. قال: ومعناه: شهد شاهد، واستمع سامع لحمدنا ربنا على نعمه (4).
(1)"إكمال المعلم" 8/ 214.
(2)
"المشارق" 2/ 221.
(3)
"المطالع" 5/ 508.
(4)
"معالم السنن" 4/ 135.
وعلى هذين التقديرين والتفسير فهو خبر بمعنى الأمر. أي: ليسمع سامع، وليبلغ بحمدنا اللَّه تعالى على نعمه، وهذا على نحو قوله: تصدق رجل بديناره، ودرهمه، أي: ليتصدق من ديناره ودرهمه.
(بحمد اللَّه تعالى ونعمته) علينا (وحسن بلائه) بمعنى ابتلائه، وأصل الابتلاء الاختبار، فقد تكون نعمة، وقد تكون نقمة (اللهم صاحبنا) أي: صاحبنا بحفظك وكفايتك، وكلاءتك وهدايتك (فأفضل) رواية مسلم:"وأفضل"(1) بالواو، أي: تفضل (علينا) بجزيل نعمك، واصرف عنا كل مكروه (عائذًا) منصوب على الحال، أي: أقول هذا في حال استعاذتي واستجارتي (باللَّه من النار).
[5088]
(2)(ثنا عبد اللَّه بن مسلمة) القعنبي (ثنا أبو مودود) عبد العزيز ابن أبي سليمان الهذلي المدني القاص، وثقوه (3).
(عمن سمع أبان بن عثمان) بن عفان، أخرج له مسلم (يقول: سمعت) أبي (عثمان) بن عفان رضي الله عنه (يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: من قال) حين يمسي (بسم اللَّه الذي لا يضر مع اسمه) أي: مع ذكر اسمه سبحانه (شيء) من هامة أو دابة، أو عاهة، أو شيء من مخلوقات اللَّه (في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم ثلاث مرات) متواليات أو متفرقات (لم تصبه فجاءة) بضم الفاء وفتح الجيم المخففة مع المد (بلاء) يقال: فجئه الأمر فجأة وفجاءة بالضم والمد،
(1)"صحيح مسلم"(2718).
(2)
سقط حديث (5087).
(3)
في "تقريب التهذيب"(4099).
وفاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب يوجبه. وقيده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مد على المرة الواحدة.
(حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجاءة بلاء حتى يمسي) من يومه ذلك.
(قال) الراوي (فأصاب أبان) مفعول مقدم، ابن عثمان (الفالج) وهو مرض يحدث في إحدى شقي البدن طولا، فيبطل إحساسه وحركته، وأيما كان في الشقين، وفي كتب الطب أنه في السابع خطر، فإذا جاوز السابع انقضت حدته، فإذا جاوز الرابع عشر عُدَّ من الأمراض المزمنة (فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه) متعجبًا من أمره (فقال له: ما لك تنظر إليَّ) وإلى ما أصابني من الفالج (فواللَّه ما كذبت على عثمان) بن عفان (ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني) من الفالج (غضبت فنسيت أن أقولها) وفي رواية ابن حبان في "صحيحه"(1) والحاكم: أما إن الحديث كما حدثتك، ولكن لم أقله يومئذٍ ليمضي اللَّه تعالى قدره. انتهى.
فيجمع بين الروايتين أنه حصل له غضب فاشتغل به فنسي أن يقولها، فلم يقله يوم أصابه ذلك الفالج، وذلك كله ليمضي اللَّه سابق قضائه وقدره في خلقه.
[5089]
(ثنا نصر بن عاصم الأنطاكي) بفتح الهمزة، لين الحديث.
(حدثنا أنس (2) بن عياض) بن ضمرة، ثقة سمح.
(1)"صحيح ابن حبان"(862).
(2)
فوقها في (ل): (ع).
(حدثني أبو مودود) عبد العزيز الهذلي (عن محمد بن كعب) القرظي المدني (عن أبان بن عثمان، عن عثمان) بن عفان رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه) و (لم يذكر قصة الفالج) المذكورة.
[5090]
(ثنا العباس بن عبد العظيم) أبو الفضل العنبري، شيخ مسلم، والبخاري تعليقًا (ومحمد بن المثنى قالا: ثنا عبد الملك بن عمرو) القيسي، أبو عامر العقدي (عن عبد الجليل بن عطية) القيسي، صدوق.
(عن جعفر بن ميمون) بياع الأنماط، قال أحمد والنسائي: ليس بقوي (1). وقال أبو حاتم الرازي: صالح (2). قال يحيى بن معين مرة: بصري صالح الحديث (3).
(حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قال لأبيه) أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه (يا أبة، إني أسمعك (4) تدعو كل غداة: اللهم عافني في بدني) وفي بعض النسخ: اللهم عافني في ديني (اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري) السمع يكون مصدر السمع، ويكون اسما للجارحة، فإن كان مصدرًا فإنه يقع على القليل والكثير، ولهذا لم يثنه، وكذا البصر، والظاهر أن المراد بالسمع الاستماع به، وبالبصر الرؤية به، فإن الانتفاع بهما هو المقصود الأعظم بهما.
(1) انظر: "تهذيب الكمال" 5/ 114.
(2)
"الجرح والتعديل" 2/ 490.
(3)
"تاريخ ابن معين" رواية الدوري 4/ 239.
(4)
بعدها في (ل)، (م): سمعتك. وعليها: خـ.
(لا إله إلا أنت تعيدها ثلاثًا حين تصبح، وثلاثا حين تمسي) [لكل يوم (فقال: إني سمعت رسول اللَّه يدعو بهن) حين يمسي كل ليلة وحين يصبح كل يوم (فأنا أحب أن أستن بسنته) وأهتدي بهديه وفيه ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من الاحتراص على مواظبة ما شاهدوه من أقواله وأفعاله والاقتداء به (قال عباس) بالموحدة والسين المهملة، وهو ابن عبد العظيم (فيه ويقول) بعد ذلك (اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر) والمراد بالفقر الذي استعاذ منه صلى الله عليه وسلم هو الفقر المدقع هو الذي لا يصحبه صبر ولا ورع، حتى يتورط صاحبه بسببه فيما لا يليق بأهل الأديان، ولا بأهل المروءات، حتى لا يبالي بسبب فاقته على أي حرام وثب، ولا في أي ركاكة تورط.
وقيل: المراد به فقر النفس الذي لا يرده ملك الدنيا بحذافيرها (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر) فيه إثبات عذاب القبر، وهو مذهب أهل الحق، خلافًا لبعض الملحدين] (1) فتدعو بهن كل يوم ثلاث مرات، وكل ليلة ثلاث مرات (فأنا أحب أن أستن بسنته) وأقتدي بهديه.
(قال) الراوي (وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: دعوات المكروب) الذي عظم همه (اللهم رحمتك أرجو) أي: لا أرجو إلا أن ترحمني برحمتك الواسعة، بأن تتولى تدبير أموري بحسن تدبيرك (فلا تكلني إلى) تدبير (نفسي) وتصريف أموري (طرفة عين) ولا أقل من ذلك (وأصلح لي شأني كله) أي: أصلح لي جميع أموري وأحوالي كلها، فإني لا
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
أستطيع إصلاحها إلا بإرادتك (لا إله إلا أنت، وبعضهم) أي: بعض الرواة (يزيد على صاحبه) وبعضهم ينقص.
[5091]
(ثنا محمد بن المنهال) التميمي البصري، شيخ البخاري (ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم) التميمي البصري، أخرج له الشيخان (عن سهيل) بن أبي صالح (عن سمي)(1) القرشي المخزومي المدني (عن أبي صالح) ذكوان السمان.
(عن أبي هريرة: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: من قال حين يصبح: سبحان اللَّه العظيم وبحمده) هذا الكلام على اختصاره جملتان: إحداهما: جملة (سبحان اللَّه) فإنها واقعة موقع المصدر، والمصدر يدل على صدره، فكأنه قال: سبحت اللَّه التسبيح الكثير، أو التسبيح كله. والجملة الثانية:(وبحمده) فإن الباء متعلقة بمحذوف تقديره: وأثني عليه بمحامده كلها من صفات الكمال والجلال.
(مائة مرة، وإذا أمسى كذلك لم يواف أحد من الخلائق بمثل ما وافى به) أي: لم يأتِ أحد من المخلوقين بمثل ما أتى به من الثواب الجزل.
* * *
(1) فوقها في (ل): (ع).