الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
83 - باب لا يَقُولُ المَمْلُوكُ: "رَبّي وَرَبَّتَي
"
4975 -
حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ وَهِشامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:"لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدي وَأَمَتي، وَلا يَقُولَنَّ المَمْلُوكُ: رَبّي وَرَبَّتي، وَلْيَقُلِ المالِكُ: فَتاي وَفَتاتي، وَلْيَقُلِ المَمْلُوكُ: سَيِّدي وَسَيِّدَتي فَإِنَّكُمُ المَمْلُوكُونَ والرَّبُّ اللَّهُ عز وجل"(1).
4976 -
حَدَّثَنا ابن السَّرْحِ، أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ، قالَ: أَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ الحارِثِ أَنَّ أَبا يُونُسَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ في هذا الخَبَرِ وَلَمْ يَذْكرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم قالَ: "وَلْيَقُلْ: سَيِّدي وَمَوْلاي"(2).
4977 -
حَدَّثَنا عبيد اللَّهِ بْن عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ، قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تَقُولُوا لِلْمُنافِقِ: سَيِّدٌ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عز وجل"(3).
* * *
باب لا يقول المملوك: رَبِّي وربَّتِي
[4975]
(ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن أيوب) بن أبي تميمة السختياني (وحبيب بن الشهيد) الأزدي (وهشام) الدستوائي (4)
(1) رواه البخاري (2552)، ومسلم (2249).
(2)
انظر ما قبله.
(3)
رواه أحمد 5/ 346، البخاري في "الأدب المفرد"(760).
وصححه الألباني في "الصحيحة"(371).
(4)
كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب:(بن حسان)، فلا رواية لهشام الدستوائي =
(عن محمد) بن سيرين.
(عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: لا يقولن أحدكم: عبدي وأمتي) زاد مسلم (1): "كلكم عبيد اللَّه، وكل نسائكم إماء اللَّه تعالى"(2) لأن حقيقة العبودية إنما يستحقها اللَّه تعالى، ولأن فيها تعظيمًا لا يليق بالمخلوق استعماله لنفسه، وبينه في قوله:"فكلكم عبيد اللَّه وإماؤه" فنهى عن التطاول في اللفظ على المملوكين، فكيف بالتطاول على الأحرار؟ وكما نهى عن التطاول في (3) اللفظ نهى عن التطاول في الأفعال، وإسبال الإزار، والتطاول في البنيان، ونحو ذلك.
(ولا يقولن المملوك: ) لسيده (ربي. و) لا لسيدته (ربتي) لأن الرب هو المالك، والقائم بالشيء، ولا يقصد (4) حقيقة هذا إلا للَّه تعالى، والنهي في هذا الإرشاد إلى ذكر الأولى الذي ذكره، لا إلى التحريم، ألا ترى إلى قول يوسف:{اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} (5)، [و {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} (6)](7) و {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} (8)، وقوله عليه السلام: "أن تلد
= عن ابن سيرين. وكذا سماه المزي في الحديث في "تحفة الأشراف" 10/ 334 (14429). انظر: "تهذيب الكمال" 25/ 344 (5280).
(1)
ساقطة من (م).
(2)
"صحيح مسلم"(2249).
(3)
في (ل)، (م): عن. والمثبت هو الأليق بالسياق.
(4)
في (م): يوجد.
(5)
يوسف: 42.
(6)
يوسف: 50.
(7)
ساقطة من (م).
(8)
يوسف: 23.
الأمة ربتها" (1).
(وليقل المالك) لغلامه (فتاي، و) لجاريته (فتاتي). وأصل الفتوة الشباب، وقد استعمل الفتى فيمن كثرت فضائله ومكارمه، كما قالوا: لا فتى إلا علي. ومنه أخذ الصوفية الفتوة المتعارفة بينهم، ومن التسمية بالفتى:{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} (2).
(وليقل المملوك: سيدي وسيدتي) والسيد من السؤدد، وهو التقدم، يقال: ساد قومه. إذا تقدمهم، ولا شك في تقدم السيد على غلامه (فإنكم المملوكون) حقيقة للَّه تعالى، والعبيد (والرب) في الحقيقة (هو اللَّه) وحده لا سواه.
[4976]
(ثنا) أحمد بن عمرو (ابن السرح، ثنا) عبد اللَّه (ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث) بن يعقوب، أبو أمية الأنصاري (أنَّ أبا يونس) سليم بن جبير مولى أبي هريرة، أخرج له الشيخان (حدثه عن أبي هريرة في هذا الخبر، ولم يذكر) في روايته (النبي صلى الله عليه وسلم) بل (قال: وليقل: سيدي ومولاي) كذا لمسلم (3)، ولمسلم عن الأعمش مرفوعًا:"ولا يقل العبد لسيده مولاي" زاد أبو معاوية: قال: "اللَّه مولاكم"(4) والجمع بينهما: أن الأولى ألا يقول لسيده: مولاي. وإن قال له: سيدي ومولاه. فهو جائز.
(1) رواه مسلم (8) من حديث عمر رضي الله عنه.
(2)
الكهف: 60.
(3)
"صحيح مسلم"(2249)(14) بلفظ "سيدي" دون لفظ "مولاي".
(4)
"صحيح مسلم"(2249)(14).
[4977]
(ثنا عبيد اللَّه بن عمرو (1) بن ميسرة) القواريري الحافظ، أخرج له الشيخان (حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي) وهو ابن (2) أبي عبد اللَّه الدستوائي (عن قتادة، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه) بريدة ابن الحصيب رضي الله عنه.
(قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا للمنافق: ) ولا للفاسق ولا للظالم: يا (سيد) فإن السيد يطلق على الرب، وأصله: سود (فإنه إن يك سيدًا) يعني: فلسيدكم منافقًا (3)(فقد أسخطتم ربكم) لأنه لا يرضى لكم أن يكون رئيسكم وكريمكم المتقدم عليكم منافقًا ولا فاسقًا، ويؤيده ما في الرواية لغير المصنف:"لا تقولوا للمنافق: سيد؛ فإنه إن كان سيدكم وهو منافق فحالكم دون حاله، واللَّه لا يرضى لكم ذلك". قاله في "النهاية"(4).
* * *
(1) كذا في (ل)، (م)، وهو خطأ، والصواب:(عمر)، كما في مصادر ترجمته، انظر:"تهذيب الكمال" 19/ 130.
(2)
سقطت من (ل)، (م)، والمثبت من "سير أعلام النبلاء".
(3)
كذا في (ل)، (م).
(4)
2/ 418.